هل يجد أديمي مكانه في حسابات فليك أمام خيتافي إذا غاب رافينيا؟

هل يجد أديمي مكانه في حسابات فليك أمام خيتافي إذا غاب رافينيا؟

يقترب الجناح الشاب كريم أديمي من التحول إلى ورقة محتملة في حسابات المدرب هانزي فليك، قبل مواجهة برشلونة لخيتافي، إن تأكد غياب البرازيلي رافينيا عن اللقاء. هذا ما أوردته بحسب ما نُشر موقع «يلاكورة» في خبر عنوانه: «في غياب رافينيا المحتمل.. أديمي يقترب من حسابات فليك أمام خيتافي». السؤال الذي يطرحه الخبر ولا يحسمه: هل نحن أمام فرصة حقيقية للاسم الجديد، أم مجرد حل اضطراري سيُطوى بعد أول مباراة؟

ماذا يقول الخبر فعلاً؟

المعطى المتوفر شحيح، ويجب قوله بوضوح. الخبر يتحدث عن غياب «محتمل» لرافينيا، لا مؤكد. ويتحدث عن اقتراب أديمي من «حسابات» المدرب، وهي عبارة فضفاضة لا تعني بالضرورة مكاناً في التشكيلة الأساسية، ولا حتى مكاناً في قائمة المباراة بالشكل الذي يتخيله القارئ.

أي أن لدينا احتمالين متراكبين: غياب لم يُحسم، وبديل لم يُعلن. وبين الاحتمالين تتسع مساحة التأويل التي تعيش عليها عناوين الصحافة الرياضية كل أسبوع.

ما هو ثابت أن المباراة أمام خيتافي، وأن المدرب الألماني هانزي فليك هو من سيقرر. وما عدا ذلك يظل في خانة التوقع إلى أن تصدر القائمة الرسمية أو يتحدث المدرب في ندوته الصحفية.

لماذا رافينيا بالذات؟

لأن غيابه، إن وقع، لا يشبه غياب أي لاعب آخر. الرجل من الأسماء التي يُبنى عليها الجانب الهجومي للفريق، وحين يغيب لاعب بهذه القيمة يصبح المدرب أمام خيارين لا ثالث لهما: أن يستبدل اللاعب بلاعب يشبهه، أو أن يغير الشكل التكتيكي كله.

ودخول اسم أديمي في النقاش يوحي بأن الخيار الأول هو الأقرب. لكن الخبر لا يقول لنا بأي دور سيُستعمل، ولا في أي جهة من الملعب. وهذه ثغرة لا تُملأ بالتخمين.

ما الذي لم يُقَل؟

لم يُقَل إن كانت الإصابة هي سبب الغياب المحتمل أم قرار فني أم إيقاف. ولم يُذكر ما إذا كان أديمي هو الخيار الوحيد أم أحد عدة خيارات مطروحة. ولم يُذكر حجم الخبرة التي يملكها اللاعب في مباريات من هذا الوزن.

كلها أسئلة بسيطة، وغيابها عن الخبر هو في حد ذاته معلومة: نحن أمام تسريب أو قراءة لا أمام قرار.

من المستفيد من هذا الضجيج؟

أولاً اللاعب نفسه، إذ يضعه الحديث في دائرة الضوء دون أن يكلفه شيئاً. وثانياً المنابر الرياضية التي تجد في كل غياب محتمل مادة لثلاثة أيام من التحليل. أما المدرب فيستفيد من الغموض أيضاً، لأن خصمه لا يعرف من سيواجه.

وفي المقابل، يدفع المشجع ثمن هذا الغموض: يقرأ العنوان فيظن أن القرار اتُّخذ، ثم يكتشف قبل صافرة البداية أن الأمر كان مجرد احتمال.

ماذا يعني هذا للمتابع المغربي؟

المشجع المغربي الذي يتابع الدوري الإسباني بشغف، وهو كثير في المقاهي والبيوت من طنجة إلى أكادير، يعرف جيداً هذه اللعبة. يتابع قوائم التشكيل قبل المباراة بساعة، ويعيد قراءة العناوين بحثاً عن إشارة. وغالباً ما يكون الفارق بين ما قيل وما وقع كبيراً.

لذلك فإن القراءة الذكية لخبر كهذا ليست في تصديقه ولا في تكذيبه، بل في وضعه في حجمه: إشارة أولية تنتظر التأكيد.

فرصة أم فخ؟

إن لعب أديمي فعلاً، فسيكون أمام اختبار قاسٍ. فهو لا يدخل مباراة عادية، بل يدخل مكان لاعب ثقيل الوزن، والمقارنة ستبدأ قبل أن يلمس الكرة. أي خطأ سيُحسب عليه مضاعفاً، وأي لمسة جيدة ستُعدّ مجرد أداء مقبول لأنه «بديل».

وهذا هو الوجه الآخر للفرص التي تأتي من غياب الآخرين: تمنح صاحبها دقائق، وتحرمه من حق الخطأ.

ثم إن المدربين الكبار نادراً ما يغيرون فلسفتهم من أجل لاعب واحد. فإن دخل أديمي، فسيدخل ليؤدي وظيفة محددة، لا ليعيد تشكيل الفريق. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل ستكون هذه الوظيفة كافية ليُثبت نفسه، أم أنها مصممة بحيث يعود إلى مقعد البدلاء بمجرد عودة صاحب المكان؟

لا يملك الخبر جواباً. ولا نملكه نحن أيضاً. لكن الأيام القليلة المتبقية قبل المباراة ستكشف الكثير: قائمة اللاعبين، ثم تصريحات المدرب، ثم التشكيل الرسمي.

فإن غاب رافينيا حقاً وجلس أديمي على الدكة، فهل كان «الاقتراب من الحسابات» أكثر من عنوان جميل صيغ ليُقرأ؟

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية