فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الفصل الثاني : مصادر الشريعة الاسلامية

📖 المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية — الفصل 3 من 4 — فهرس الكتاب

مدخل

لكل قانون مصدر ، سواء كان وضعي أم سماوي ، يستقي منها إلزاميته ويقصد بها الأدلة الشرعية التي تؤخذ منها الأحكام والتي يرجع إليها في كل طارئ أو نازلة ، لنقل هي المنبع التي تستقي منها الشريعة وترجع كلها إلى وحي الله قرآن وسنة .

تنقسم هذه المصادر إلى مصادر أصلية الكتاب والسنة ، وأخرى تبعية كالاجماع والقياس ، وهناك من قسمها إلى مصادر نقلية وهي الكتاب والسنة وعمل أهل المدينة وقول صحابي ، ومصادر عقلية وهي القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع والاستصحاب والعرف ، والحقيقة أن الأدلة النقلية لا تنفك عن الأدلة العقلية لأنها ينظر إليها بالعقل الذي هو آلة الفهم والادراك . فكلا الدليلان متلازمان فلا نقل بلا عقل ، ولا عقل بلا نقل .

وهناك تقسيم آخر وهو مدى اختلاف ائمة المسلمين ، فهناك ما تفق عليه ائمة المسلمين وهو الكتاب والسنة ، وهناك ما اتفق عليه جمهور ائمة المسلمين وهو الاجماع والقياس ، وهناك ما اختلف فيه علماء المسلمين مثل العرف والاستصحاب والمصالح المرسلة وشرع ما قبلنا ومذهب الصحابي .

المبحث الأول : المصادر المتفق عليها

المطلب الأول : القرآن

التعريف بالقرآن : هو الكتاب المقدس الذي أنزله الله سبحانه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، معناه من عند الله ، ومبناه من عند الرسول والسر في إنزاله بلفظه ومعناه لأنه الكتاب الأخير لخاتم الرسل أنزله ليكون دستور الأمة إلى يوم الدين ولو أنزله بمعناه فقط لكان عرضة للتبديل والتغيير .

نزول القرآن منجما : مقسما على مدى ثلاث وعشرين سنة ولم ينزل دفعة واحدة لتثبيت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان القرآن نزل منجما حسب الحوادث والمناسبات فإن جبريل الأمين هو الذي كان يبين مكان ما ينزل من السور حتى يحفظ مرتبا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض ما عنده من القرآن على جبريل ، وبقي القرآن في صدور الصحابة رضوان الله عليهم مرتبا كما كان إلى حين معركة اليمامة حيث استشهد عدد كبير من الصحابة فاشار عمر على ابي بكر أن يجمع القرآن فجمع من الصحائف والأديم وكتب في المصحف فدعا أبو بكر زيد بن ثابت وأمره بجمع القرآن حيث كان يحفظ القرآن عن ظهر قلب من ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم .

خصائص القرآن : أنه نزل لفظا ومعنى بلسان عربي مبين ونقل إلينا بالتواتر من جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا جماعة عن جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب والتواتر محقق في جميع مراحل جمع القرآن حتى وصل إلينا كاملا غير منقوص

إعجاز القرآن : هو إعجاز لغيره وإثبات له ، وهو معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو معجز بلفظه ومعناه ، لفظا من ناحية بلاغته واسلوبه ومن ناحية معناه أخباره عن الأمم السابقة وحوادث في المستقبل وما زال العلماء يتكشفون ألغازه إلى يومنا هذا .

تحدى العرب والعجم أن يأتوا بآية واحدة منه رغم أن العرب كانوا أهل بلاغة ولغة .

أنواع أحكام القرآن وحجيته : أجمعت الأمة على أن القرآن المصدر الأول للتشريع فإذا نص القرآن على حكم وجب العمل به والسنة هي الثانية في التشريع ودلالته إما لفظية واضحة أو ظنية . وبيان هذه الأحكام جاء على ثلاثة أنواع :

• البيان الكلي : وهو الذي يحدد المعالم العامة لأمر ما وترك تفصيلها لأهل العلم حسب الظروف الزمانية والمكانية . مثال وشاورهم في الأمر .

• بيان إجمالي : وهو ذكر الأحكام بصيغة مجملة ، مثال : أقيموا الصلاة ، فلم يذكر كيفية الصلاة ، لكن السنة النبوية تشرح الكيفية ، صلوا كما رأيتموني اصلي .

• بيان تفصيلي : وهو ذكر الأحكام مفصلة وغير مجملة ، مثال : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين .

المطلب الثاني : السنة

أولا : تعريف السنة ، لغة هي الطريقة المتبعة والسيرة المستقيمة ، سنة الله في الذين خلوا من قبل ، من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، واصطلاحا هي ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير . وهي تقابل البدعة . وفي اصطلاح العلماء هي ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه شريطة أن يثبت عليه صلى الله عليه وسلم ثبوتا صحيحا ، أما في اصطلاح الاصوليين فهي تطلق على قول أو فعل أو تقرير أثبت حكما رعيا لأن موضوع الأصوليين هو الدليل الشرعي لإثبات الأحكام .

ثانيا : تقسيم السنة

• السنة القولية : هي كل ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقوال لها صفة التشريع في مختلف المناسبات ، وغير ذلك من النواهي والأوامر والأخبار التي تتضمن حكما شرعيا .

• السنة الفعلية : وهي افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كيفية الصلاة والحج أما بعض الأمور الخاصة به فلا تلزم أحدا ولا تعتبر تشريعا كطريقة أكله وشربه ونومه وتدخل في الأمور المستحسنة فعلها لكنها غير ملزمة ، وأيضا خبرته في الحرب وتنظيم الجيوش ، ثم ما كان خاصا به مثل صيام الدهر والتزوج بتسعة نسوة والتهجد الطويل بالليل .

• السنة التقريرية : وهي سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إنكار قول أو فعل بين يديه فهذا السكوت يدل على الجواز ، مثال صلاة بني قريضة .

ثالثا : أنواع السنة من حيث سندها

• السنة المتواترة : التواتر لغة هو تتابع شيئين ، واصطلاحا هو خبر اقوام يستحيل تواطؤهم على الكذب ، والسنة المتواترة هي التي يرويها رواة كثيرون يستحيل تواطؤهم على الكذب ، ونقلت جماعة عن جماعة حتى وصلت إلينا والتواتر نوعان معنوي وهو مما اتفق رواته على معناه ، وتواتر لفظي اتفق رواته في لفظه .

• السنة المشهورة : وهي ما اشتهر من السنة ولكنه لم يبلغ حد التواتر

• سنة الآحد : لم تبلغ حد التواتر ولم تشتهر لكنها تفيد الظن الراجح بصحتها ويلزم العمل بها ، لكن تفاوت العلماء في مقدار العمل بها فمنهم من توسع في ذلك ومنهم من اشترط من أجل الأخذ بها مثل عدم تعارض مع الكتاب والسنة المتواترة والمشهورة

رابعا : حجية السنة ومنزلتها من القرآن

• حجية السنة : لا خلاف حول حجية السنة واعتبارها دليلا على حكم شرعي ومصدرا من مصادر الفقه الاسلامي يجب العمل بمقتضاها ، وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، وقد نفي الايمان عن من لم يحتكم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم يشمل ما كان بقرآن أو سنة ولا بد من الإطمئنان والرضى بهما تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما ، كتاب الله وسنتي .

• منزلة السنة من القرآن : السنة مصدر للتشريع ، لكن مرتبتها ثانية بعد القرآن ، فالمجتهد يبحث عن ا لحكم في القرآن فإن وجده أخذ به وإن لم يجده يحث في السنة ، ومنه حديث معاذ الذي بعث إلى اليمن فقال له بما تقضي قال بكتاب الله ، قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الحمد لله . وتقديم القرآن على السنة لا يعني أن هناك تعارضا بينهما بل تكون – مؤكدة لحكم القرآن ، – أو شارحة لنصوص القرآن فتبين كيفية الصلاة وأن القاتل لا يرث رغم أنه في القرآن يرث ضعف الانثى ، – وقد تأتي السنة بحكم جديد لا يكون في القرآن .

المبحث الثاني : المصادر المتفق عليها بين الجمهور ، الإجماع والقياس

المطلب الأول : الإجماع

أولا تعريف الإجماع : لغة العزم والتصميم على الأمر ، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ” ، واصطلاحا هو اتفاق مجتهدي الأمة على حكم شرعي اجتهادي لا نص فيه .

ثانيا : شرح التعريف

• اتفاق المجتهدين : اشتراكهم يعني القول والفعل أو ما في معناهما من التقرير والسكوت

• المجتهدين : كل من بلغ درجة الإجتهاد ، اي حصول له ملكة استنباط الأحكام الشرعية

• بعد وفاته : في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يوجد إجماع

• اجتهادي : من ليس فيه نص شرعي

ثالثا : مستند الإجماع

ليتحقق الإجماع لا بد أن يستند إلى دليل لأن القول في الأمور الشرعية من غير دليل خطأ ، والأمة الاسلامية لا تجتمع على خطأ ، فلا بد أن يكون إجماع المجتهدين على دليل لئلا تجتمع الأمة على خطأ . ومستند الإجماع أن يكون من الكتاب والسنة كما يمكن أن يكون من القياس أو العرف أو غيره من أنواع الإجتهاد .

الإجماع المستند إلى كتاب ، حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم

الإجماع المستند الى السنة ،

الاجماع المستند إلى قياس ، تحريم شحم الخنزير قياسا على حرمة لحمه .

رابعا : أنواع الإجماع ، صريح أو سكوتي ، الصريح أن يتفق المجتهدون بالقول أو الفعل على حكم شرعي مجتهد فيه ، أما السكوتي فأن يتكلم بالحكم مجتهد ويسكت الباقي من غير موافقة أو مخالفة البقية ، رغم أن البعض أنكره ، ويبقى الإجماع دليلا شرعيا ومصدرا للتشريع .

خامسا : حجية الإجماع

اتفقوا على حجية الإجماع الصريح ، واختلفوا في حجية الاجماع السكوتي لأنه ليس له دلالة قطعية على الموافقة رغم أنه غالبا ما يكون بالموافقة لأن العلماء لا يخشون في الله لومة لائم فلا يعتبر أن يسكتوا عن أمر خاطئ ، ودلائل حجية الاجماع كثيرة منها قوله تعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ، سورة النساء 83 ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وقال أيضا لا تجتمع أمتي على خطأ . وكلها تدل على حجية الإجماع .

المطلب الثاني : القياس

أولا : تعريف القياس ، لغة هو التقدير والمساواة ، واصطلاحا هو الحاق امر لم يرد حكمه بأمر ورد حكمه لاشتراكهما في علة الحكم .فهذا الالحاق يسمى قياسا ، والمسألة المنصوص على حكمها تسمى مقيس عليه والحكم الذي ورد في نص المقيس عليه تسمى حكم الأصل ، والمسألة التي لم يريد فيها نص ويراد إلحاقها بالمقيس عليه تسمى الفرع أو المقيس والعلة التي من أجلها شرع الحكم تسمى العلة .

أركان القياس :

• المقيس عليه : الاصل وهي الحادثة التي ورد فيها نص

• المقيس : وهو الحادثة التي يراد معرفة الحكم فيها

• الحكم : الحكم الشرعي الثابت للأصل

• العلة : وهي الوصف الموجود في الاصل الذي من أجله شرع الحكم

أمثلة على القياس : الخمر حرام ، اذن الحشيش حرام .

حجية القياس :

يأتي القياس في المرتبة الرابعة ، وهو مختلف في كونه مصدرا للتشريع الاسلامي إلا أن جمهور العلماء ذهبوا إلى اعتباره مصدرا من مصادر التشريع الاسلامي ، من القرآن فردوه إلى الله والرسول ، يعني قيسوا عليه من أحكام القرآن والسنة ، وفي السنة في حديث معاذ فإن لم تجد فقال : أجتهد رأيي ولا آلو ، فقال الحمد لله . وهذا يدل على إعمال العقل والإجتهاد والقياس من أعمال العقل بالقياس على أحكام مشابهة في القرآن والسنة . من الإجماع فقد أجمع الكثير من الصحابة على القياس فقد جاء في كتاب عمر إلى أبي موسى : اعرف الاشباه والنظائر ثم قس الأمور عند ذلك .

المبحث الثالث : الأدلة المختلف فيها

الاستحسان : لغة هو الحسن ، أو استحسن الشيء عده حسنا واصطلاحا هو ترجيح قياس مستحسن على آخر .

المبحث الرابع : أدوار التشريع الاسلامي

دور التأسيس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

دور البناء والكمال ، عصر الإجتهاد

دور التنظيم عصور الجمود

دور النهضة الحالية

• دور التأسيس : استمر الرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الاسلام 23 سنة ، 13 سنة في مكة و 10 سنوات في المدينة ونفرق بين المرحلتين في عصر النبوة بين كل من التشريع المكي والتشريع المدني .

• المرحلة المكية : في هذه المرحلة عني الوحي بإصلاح العقيدة وتخليصها من الشوائب وتهذيب النفوس وإقناعها لاستقبال الدين الجديد ، ودعاهم الى استعمال عقولهم ، افلا تتفكرون ؟ أفلا تعقلون ؟ ثم دعاهم الى عبادة الله الواحد الأحد ، أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ، كما طلب منهم أن يؤمنوا بالرسل من قبلهم وجدال أهل الكتاب بالتي هي أحسن وأخبرهم بقصص الأمم السابقة ،وقد قاسى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم من آذى قريش الشيء الكثير

• المرحلة المدنية : كان جو المدينة ملائما أكثر للتشريع حيث استعت الحركة الفقهية وتكونت النواة الاولى للدولة الاسلامية وما تطلبته من وجود تشريع وأحكام في نوازل جديدة لم تكن تطرح في مكة فتدخل الوحي لينظم الحياة المدنية الجديدة وتنظيم الدولة داخليا وخارجيا ، ونظمت العبادات وأحكام الجهاد والعقوبات للجنايات المطروحة وتنظيم الأسرة وأحكام الزواج والطلاق والمواريث والصوايا ففي الحرب نزلت الآية وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله ، واقال أيضا : وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا . وفرض الصيام ، ولم يهدم الإسلام كل ما كان في الجاهلية بل طهره ونقاه وهدم الفاسد وأبقى الصالح ، وأحل البيع وحرم الربا وحرم الزنى واختلاط الأنساب وحرم الخمر ونظم الارث وجعله مبنيا على القرابة عوض أن كان مبنيا على التبني والحلف والمعاهدة ، ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ، ولم ينزل التشريع دفعة واحدة بل نزل بالتدرج حسبما تقتضيه النازلة والحاجة وكان هذا التدرج رحمة للناس ورفعا للمشقة عليهم وتيسيرا عليهم حيث لم يكونوا سوى حديثي العهد بالإسلام وكانت اعرافهم ما تزال قائمة في نفوسهم ، قالت عائشة ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا . فالتشريع في هذه المرحلتين كان لا يقوم إلا على الكتاب والسنة فكان الرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما استجدت نازلة انتظر الوحي الالاهي فإن لم ينزل تصرف فإن أصاب أقره وإلا تدخل لتصحيح الوضع كما حدث في اسرى بدر ، ما كان لنبيء أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة . وليس معنى هذا أن التشريع كان يعتمد على القرآن فقط بل وقعت حوادث قضى فيها رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديث لا بالقرآن وكل ما قاله رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم هو تشريع وما ينطلق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، فرسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبين القرآن ويقيد مطلقه ويخصص عامه وشرع في اشياء لم يذكرها القرآن .

📗 خلاصة الباب

  • مصادر الشريعة الإسلامية تنقسم إلى مصادر متفق عليها (القرآن والسنة) ومصادر مختلف فيها بين الأئمة، وتنقسم أيضا إلى أصلية (الكتاب والسنة) وتبعية (الإجماع والقياس وغيرهما).
  • القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع، نزل منجما على 23 سنة، معجز لفظا ومعنى، وتتدرج أحكامه بين بيان كلي وإجمالي وتفصيلي. والسنة النبوية (قولية وفعلية وتقريرية) مصدر ثان معتبر حجة، تتفاوت رتبها بحسب سندها (متواترة، مشهورة، آحاد).
  • الإجماع هو اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي، والقياس إلحاق واقعة لا نص فيها بواقعة منصوص عليها لاشتراكهما في علة الحكم، وهما مصدران متفق عليهما بين جمهور الفقهاء رغم الخلاف حول تفاصيلهما، إلى جانب أدلة أخرى مختلف فيها (كالاستحسان والمصالح المرسلة والعرف).
  • مر التشريع الإسلامي بأدوار متعاقبة عبر العصور (عصر الرسالة، الخلفاء الراشدين، التدوين والمذاهب الفقهية، ثم التقنين الحديث)، عكست تطور استنباط الأحكام من مصادرها مع تغير الزمان والمكان وحاجات الأمة.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية