📖 الشركات التجارية — الفصل 2 من 6 — فهرس الكتاب
الفرع الاول : عقد الشركة
الشركة عقد يجب أن تتوفر فيه أركان العقد العامة وهي الرضى والمحل والسبب بالاضافة الى الاركان الموضوعية الخاصة باعتباره عقد شركة ثم أخرى شكلية .
المبحث الأول : الشروط الموضوعية
المطلب الأول : الرضى
” العقد توافق ارادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني” ، فالرضى بهذا التعريف هو قوام عقد الشركة ، الذي يجب أن ينصب على شروط العقد كلها من رأسمال وهدف وادارة .
والرضى يجب أن يكون سليما و صحيحا من خوارم الغلط أو الاكراه أو التدليس أو الغبن وإلا كان عقد الشركة قابلا للابطال .
المطلب الثاني : الأهلية التجارية
حيث أن عقد الشركة من أعمال التصرف فهو يشترط في الشركاء توفرهم على أهلية التصرف أي 18 سنة والخلو من عوارض السفه والجنون والجنون والعته ، أو من ثبت في حقه جريمة السرقة خلال مدة تقل عن 5 سنوات أو الاختلاس أو خيانة الامانة أو النصب والاحتيال ، فلا يجوز أن يكون مؤسسا لشركة مساهمة .
الفقرة الاولى : القاصر ، أو ناقص الاهلية ، فلا يجوز للوصي أن يستثمر أموال القاصر إلا بعد الحصول على إذن من القاضي وفق قانون الأسرة .
الفقرة الثانية : الموظف العمومي ، يمنع عليهم القانون ممارسة نشاط تجاري ويمنع عليهم اكتساب صفة تاجر .
الفقرة الثالثة : المرأة المتزوجة ، اصبحت تمارس التجارة دون إذن زوجها .
الفقرة الرابعة : أهلية الشخص الاجنبي ، عند بلوغ سن 18 حسب مدونة التجارة .
المطلب الثالث : المحل
وهو الغرض الاجتماعي ، أي المشروع الاقتصادي الذي يسعى الشركاء لتحقيقه ، ويجب أن يكون مشروعا غير مخالف للنظام العام ولا للأخلاق الحميدة وينتج عن عدم مشروعية المحل بطلان الشركة بقوة القانون .
المطلب الرابع : السبب
هو الرغبة في تحقيق الربح واقتسامه بين الشركاء فهو الغاية من إنشاء الشركة . والفرق بين المحل والسبب هو أن المحل متعلق بالنشاط الذي تقوم به الشركة أما السبب فهو الدافع الذي من أجله ابرم الاتفاق بين الشركاء . ويشترط في السبب أن يكون مشروعا وأخلاقيا .
المبحث الثاني : الشروط الموضوعية الخاصة
المطلب الأول : تعدد الشركاء
طبيعي أن يكون هناك تعدد في الشركاء ، شريكين على الاقل بالنسبة لشركات التضامن وايضا شركات المحاصة التجارية وشركات ذات التوصية البسيطة ، في حين يتطلب لشركة التوصية بالاسهم أربعة شركاء على الاقل أما شركة المساهمة فتتطلب 5 شركاء مساهمين على الاقل ، أما الشركة ذات المسؤولية المحدودة فتتطلب شريكين فقط وقد سمح المشرع بشريك واحد فقط ولا يتجاوزون 50 شريكا وإلا وجب تحويلها إلى شركة مساهمة وإلا تم حلها ما لم ينخفض عدد الشركاء في ظرف سنتين .
المطلب الثاني : تقديم حصص من أجل تكوين راسمال الشركة
يجوز حسب الفصل 988 من ق ل ع أن تكون الحصة نقودا أو منقولات أو عقارات أو حقوقا معنوية أو عمل أحد الشركاء ، أي كل شيء يمكن تقويمه نقدا فالحصص هي عبارة عن مجموع الأموال التي يتعهد الشركاء بوضعها رهن إشارة الشركة مقابل الحصول على نصيب في شركات الاشخاص أو أسهم في شركات الاموال ( المساهمة والتوصية بالاسهم)
الفقرة 1 : تقديم الحصص
الحصة النقدية ، وهي المبالغ المالية التي يقدمها الشركاء من أجل المساهمة في تكوين راسمال الشركة ، وننميز هنا بين الالتزام بتقديم الحصة النقدية ويسمى الاكتتاب وبين الاداء الفعلي ويسمى التحرير ، وكل شريك هو مدين للشركة بما تعهد بأدائه للشركة وفي حالة تماطله يجوز لباقي الشركاء المطالبة بحكم إخراجه من الشركة هذا في شركات الاموال أما بالنسبة لشركات الاشخاص فهي تتسم بمرونة حيث لا يمكن إلزام الشركاء باي أجل أو مبلغ معين إلا طبقا للقانون الاساسي للشركة .
الحصة العينية ، عقار كمنجم أو منقول كآلات أو معنوية كاصل تجاري أو براءة اختراع ، وفي حالة الشركة فإن الشريك لن يسترد الحصة العينية ذاتها بل تقسم كباقي الاموال الاخرى بالتساوي
الحصة الصناعية ، وتتمثل في إلزام الخبرة التقنية للشركة سواء الخبرة الصناعية او التقنية او التسييرية او الادارية أو العلاقات الخارجية ، ويمنع عليه القيام بعمليات لحسابه الشخصي بدون إذن من الشركاء وإلا يطالب بالتعويض وحتى إخراجه من الشركة ، والحصة الصناعية لا تدخل في تكوين رأسمال الشركة لأنها التزام معنوي يصعب تقويمه وتتميز بخاصيتها المؤقتة تنقضي بتوقف مقدمها .
الفقرة 2 : الراسمال الاجتماعي للشركة
هو الحصص النقدية والعينية التي يمكن تقييمها بالنقود وتكون ضمانا لدائني الشركة وقابلة للتنفيذ الجبري ، أما الحصص الاخرى الصناعية فلا تدخل في تكوين رأسمال الشركة لأنها غير قابلة للتقويم بالنقود ولا للتنفيذ الجبري وليست ضمانا لدائني الشركة وتقتصر حقوق اصحابها على اقتسام الارباح والخسائر . و رأس المال الاجتماعي للشركة هو الضمان الحقيقي للدائنين وتجسده موجودات الشركة من عقارات ومنقولات وأموال وهي التي تكون أصول الشركة ويجوز التنفيذ عليها وتكشف حقيقة المركز المالي للشركة .
وقد فرض المشرع حدا أدنى لراس مال الشركة لا يجوز للشركة أن تتكون بدونه فشركات المساهمة ذات التوجه العمومي لللادخار لا يجب أن يقل عن 3 ملايين درهم بينما شركات المسؤولية المحدودة يجب أن لا يقل عن 10 ألف درهم أما شركات المساهمة في شركات الائتمان والبنوك فلا أقل عن 100 مليون درهم .
المطلب الثالث : اقتسام الارباح والخسائر
الربح هو كل كسب مادي نقدي أو مادي ينضاف إلى ثروة الشركاء ويدخل في ذمتهم المالية أما النفع الاقتصادي وهو تقليل الخسائر والنفقات فلا يدخل ضمن مفهوم الربح . والربح هو ما يميز الشركة عن باقي التجمعات البشرية ذات النفع الاقتصادي والتعاونيات والجمعيات .
وطبيعي أن يقتسم الشركاء الارباح والخسائر ، لكن ترد استثنائات منها :
يجوز أن يشترط من قدم عمله نصيبا أكبر من الارباح
إذا نص العقد على منح شريك كل الربح كانت الشركة باطلة
يبطل كل شرط يعفي أحد الشركاء من تحمل الخسائر ولا يترتب عنه بطلان عقد الشركة
يمكن لشركة المساهمة أن يتضمن نظامها الاساسي أسهما ذات أولوية تخول امتيازات غير ممنوحة للاسهم الاخرى .
الفقرة الأولى : المجموعات ذات النفع الاقتصادي
تهدف إلى تسخير كل الوسائل من أجل تنمية النشاط الاقتصادي لأعضائها ويجب أن يكون على ارتباط بالنشاط الاقتصادي للشركاء ولكن بطابع ثانوي ولا يتمثل في الربح .
إذن هي مجرد وسيلة للتنسيق ومساعدة المقاولات من أجل التقليل من التكاليف وخلق تكتل بهذا الشأن لا يهدف إلى تحقيق الربح ولكن يقدم خدمات للمقاولات المنضوية تحت لوائه ولا ينطبق على هذا التكتل الوصف القانوني للشركة .
الفقرة الثانية : التعاونيات
هي جماعة تتألف من أشخاص طبيعيين متفقين على إنشاء مشروع للحصول على خدمات أو منتوجات والقيام بتسيير المشروع وفق المبادئ المحددة في القانون ، فالتعاونية لا تهدف إلى الربح بل تهدف إلى تطوير قطاع اقتصادي للأعضاء للاستفادة منه وتسيير المشروع وفق البنود المحددة في القانون الأساسي للتعاونية .
الفقرة الثالثة : الجمعيات
هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الارباح فيما بينهم .
المطلب الرابع : نية المشاركة
هو عنصر معنوي يعني تعاون الشركاء فيما بينهم وتستقر في نفوسهم إرادة التعاون والانخراط في تسيير الشركة وتحمل المخاطر بهدف تحقيق غاية مالية أو اقتصادية .
ويعتبر رفض اي شريك تنفيذ التزاماته اتجاه الشركة سببا في مطالبة باقي الشركاء بالتعويض أو الخروج من الشركة .
وهي تتعارض مع المنافسة ، فالشريك لا يجوز له أن ينافس الشركة التي هو شريك فيها .
وتظهر أهمية نية المشاركة في تمييز عقد العمل عن عقد الشركة ، ولو كان للعامل نصيب في الارباح لكن لا يمكن أن نقول عنه أنه شريك لأن عقد العمل يتضمن تبعية للعامل لمشغله وخضوعه لأوامره .
المبحث الثالث : الاجراءات الشكلية لعقد الشركة
المطلب الأول : كتابة عقد الشركة
الكتابة واجبة وضرورية لتكوين عقد الشركة ، واعتبارا لأهمية الشركة في النظام الاقتصادي العام الكتابة أصبحت شرط وجود وصحة وليس لمجرد الاثبات .
وقد أكد المشرع على أهمية كتابة عقد الشركة أو كل تعديل يطرأ عليه وضرورة تحديد حقوق والتزامات الشركاء بدقة ، منعا لأي نزاع يؤثر على العلاقات المركبة التي تنشأ عنه وتأثيره على النطاق الحيوي لاقتصاد الدولة .
المطلب الثاني : شهر عقد الشركة
تتجلى في الايداع والنشر وبداية الشخصية المعنوية هي يوم تسجيلها في السجل التجاري ويتم الشهر بواسطة الممثلين القانونيين للشركة أو المؤسسين أو مفوض .
الفقرة الاولى : الايداع ، ويتم عن طريق إيداع العقود والوثائق بكتابة ضبط المحكمة المختصة بالسجل التجاري الذي يوجد بدائرة المقر الاجتماعي للشركة داخل أجل شهر من تاريخ تأسيس الشركة .
الفقرة الثانية : النشر ، ويتم في الجريدة الرسمية ويعد وصفا للشركة ويتضمن مجموعة من البيانات المتعلقة بالشركة كتسميتها وشكلها ومدتها و رأس مالها وعنوانها واسماء الشركاء.
المبحث الرابع : جزاءات مخالفة إجراءات التأسيس
نص المشرع على جزاءات لضمان حسن تطبيق القانون وتوفير الحماية للشركاء والاغيار والنظام الاقتصادي العام وتتمثل هذه الجزاءات في البطلان والمسؤولية المدنية والجنائية .
المطلب الأول : البطلان
البطلان جزاء مدني يتلاءم مع النشاط التجاري للشركات وهو أكثر مرونة من الجزاء الجنائي لكونه يدفع العاملين الاقتصاديين إلى الانتباه للاخلالات الشكلية ، فهو يحقق حماية خاصة لحقوق الشركات والاغيار والنظام الاقتصادي العام ، والهدف منه حسن تطبيق قانون الشركات وإرغام هذه الأخيرة على تلقيد بالاجراءات الشكلية والجوهرية .
الفقرة 1 : اسباب البطلان ، البطلان إجراء خطير يمس بمبدأ استقرار المعاملات فلذلك لجأ المشرع إلى التلطيف منه والحد من صرامة آثاره وحصر حالاته وتقليصها ووضع مقتضيات إجرائية تنظم دعوى البطلان وإقرار مبدأ تسوية التصرف الباطل وإصلاحه .
ويترتب البطلان حسب المادة 377 من قانون شركة المساهمة إما عن عدم مراعاة الشروط الموضوعية العامة أو الخاصة للشركة أو عدم مراعاة واحترام إجراءات التأسيس الشكلية .
عدم مراعاة الشروط الموضوعية العامة أو الخاصة للشركة : ففي حالة وجود عيب في الرضى مثل الغلط أو التدليس أو نقص الاهلية بعقد الشركة يتعرض للابطال . وتصبح الشركة وهمية ويحق لكل ذي مصلحة إثبات ذلك ، كما تبطل في حالة عدم احترام الحد الأدنى للشركاء أو الحد الأدنى لرأس المال أو عدم احترام عملية اقتسام الارباح والخسائر ، كما أن غياب ركن تحقيق الربح يؤدي إلى إعادة تكييف العقد إلى تعاونية أو جمعية ، وتكيف أيضا في حالة غياب نية المشاركة من عقد شركة إلى عقد عمل مع اشتراك في الارباح أو عقد قرض مع نسبة في الارباح .
عدم مراعاة إجراءات التأسيس الشكلية : كل خرق لقاعدة آمرة واردة في قانون الشركات يؤدي إلى بطلان الشركة ، ولا يمكن بطلان عقد الشركة إلا بنص صريح في قانون الشركات ، والقاعدة الآمرة تفرض نفسها على الجميع بصفة مطلقة بحيث لا يجوز للافراد ولا للمحكمة استبعادها . و يترتب بطلان شركات التضامن و ذات المسؤولية المحدودة وشركة التوصية البسيطة في حالة عدم تأريخ القانون الاساسي للشركة أو عدم تضمينه لاحدى البيانات التالية : الاسم الشخصي والعائلي لكل شريك ، شكل الشركة وغرضها ، تسميتها ، مقرها ، مبلغ رأسمالها ، حصة كل شريك ، نصيب كل شريك ، إمضاء كل شريك ، أو عدم احترام إجراءات الايداع والنشر .
الفقرة 2 : إمكانية تدارك أسباب البطلان ، البطلان لا يمكن أن ينتج أي أثر كما أنه يطبق بأثر رجعي ، لكن في إطار الشركات فإن المشرع سعى ما أمكن إلى تفادي التصريح بالبطلان عن طريق التقليص من أسبابه وإتاحة الفرصة لتدارك أسبابه وتصحيحها ، فعقد الشركة ليس كباقي العقود ، فهو يخلق كيانا قانونيا جديدا يقوم بمجموعة من الوظائف الاقتصادية و التنموية ويخلق مناصب شغل ويدخل في دورة اقتصادية متشابكة . وانهيار شركة يعني تضرر قطاعات كثيرة ذات علاقة ، لذلك فالمحكمة المعروضة عليها دعوى البطلان لا يمكن أن تصدر حكما قبل شهرين من تاريخ تقديم المقال الافتتاحي للدعوى واستشارة المساهمين وتحدد أجلا للتمكين من تدارك أسباب البطلان .
المطلب الثاني : آثار التصريح بالبطلان
الفقرة الاولى : دعوى البطلان ، أتاح المشرع كل الوسائل من أجل تدارك وتسوية العيوب المسببة للبطلان وحدد تقادما قصيرا لدعوى البطلان 3 سنوات وفي حالة عدم تفادي ذلك يحق لكل من تضررت مصالحه إقامة دعوى البطلان .
الفقرة الثانية : حل الشركة بالنسبة للمستقبل ، حيث يكون له أثر في المستقبل فكل شركة تقرر بطلانها تحل بقوة القانون دون أثر رجعي وتتم تصفيتها حفاظا على مبدأ استقرار المعاملات وحماية الاغيار والنظام الاقتصادي العام ، ونظرية الشركة الفعلية أو نظرية الظاهر هي اعتبار الشركة موجودة وصحيحة إلى غاية النطق ببطلانها .
المطلب الثالث : الجزاءات المدنية والجنائية
المؤسسون والشركاء والمسيرون الأوائل الذين ترفع في مواجهتهم دعوى المسؤولية المدنية من أجل جبر الضرر الناتج عن الحكم بالبطلان وتتقادم الدعوى بمرور 5 سنوات من يوم قرار البطلان وفي حالة تدارك سبب البطلان أو تقادم دعواه فإن المتضرر له الحق في رفع دعوى المسؤولية المدنية بجبر الضرر طبقا لقواعد التعويض . أما المسؤولية الجنائية فقد عمد المشرع إلى تعميق الجانب الزجري فيما يخص المخالفات التي ترتكب أثناء تأسيس الشركات من أجل حماية المساهمين والشركاء والدائنين والادخار والنظام العام وأقر غرامات مالية .
الفرع الثاني : اكتساب الشخصية المعنوية
عقد الشركة عقد مميز ذلك أنه يؤدي إلى ميلاد شخص قانوني عن الافراد الذين أنشأوه ويطلق عليه اسم : الشخص المعنوي أو الاعتباري . والشخصية المعنوية وسيلة من وسائل الصياغة القانونية ترمي إلى إيجاد استقلال لجماعة من الأفراد و ايجاد حياة قانونية مستقلة عن حياة الافراد المؤلفين لها .
المطلب الأول : بداية الشخصية المعنوية
تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية بمجرد قيدها في السجل العقاري ، وتستثنى من ذلك شركة المحاصة التي لا تتمتع بالشخصية المعنوية لأنها شركة خفية ومجردة من من الإجراءات الشكلية ولا تكون تجارية إلا إذا كان غرضها تجاريا .
وقبل إجراء القيد في السجل التجاري ليس هناك شخص معنوي حيث تبقى علاقات الأطراف خاضعة لعقد الشركة ولقوانين ق ل ع . وتنتهي الشخصية المعنوية بحل الشركة وتبقى شخصيتها المعنوية قائمة لأغراض التصفية حتى انتهاء إجراءاتها حيث تلتحق تسميتها ببيان : شركة في طور التصفية ” ونشير إلى أن تحويل الشركة من شكل قانوني إلى آخر لا يترتب عنه شخص معنوي جديد حماية للأغيار والدائنين .
خلاصة القول أن قوام الشركة هي شخصيتها المعنوية تكون بموجبها أهلا للإلتزام والالزام
المطلب الثاني : نتائج اكتساب الشخصية المعنوية
الشخصية المعنوية ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي آلية تمكن الشركة من تحقيق أغراضها الاقتصادية وتعطيها استقلالية عن مؤسسيها وتصبح كائنا قانونيا يتمتع بجميع مظاهر الشخصية القانونية من اسم و موطن و جنسية و ذمة مالية وأهلية التزام وإلزام .
الفقرة 1 : تسمية الشركة
كل شركة ملزمة باتخاذ اسم مبتكر متبوع بعبارة تدل على شكل الشركة ويمكن إضافة اسم من اسماء الشركاء المتضامنين إذا تعلق الأمر بشركة تضامن أو توصية بسيطة أو توصية بالاسهم أو شركة ذات المسؤولية المحدودة ، وتنفرد شركة المساهمة بتسمية تجارية دون أن تكون متبوعة باسم مساهم أو مساهمين لأن هوية المساهمين يجب أن تبقى مجهولة بالنسبة للعموم لأنها من الشركات التي تقوم على الاعتبار المالي .
الفقرة 2 : المركز الاجتماعي للشركة
ألزم المشرع كل شركة باتخاذ مركز اجتماعي siège social وتظهر أهمية ذلك في بيان القانون الواجب التطبيق حيث تخضع الشركة الكائن مقرها الاجتماعي في المغرب للقانون المغربي وكذا المحكمة التجارية المختصة وكذا فيما يخص صعوبات المقاولة .
الفقرة 3 : جنسية الشركة ، يحدد المقر الاجتماعي جنسية الشركة .
الفقرة 4 : الذمة المالية للشركة
الذمة المالية هي أهم أثر لاكتساب الشركة للشخصية المعنوية حيث تتمتع بذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للشركاء ، وتتكون من اصول الشركة وهي مجموع الحصص المقدمة من الشركاء بالاضافة إلى ما تكتسبه من أموال خلال ممارستها لأنشطتها . جاء في قرار محكمة النقض : الذمة المالية للشركة مستقلة تماما عن الذمة المالية للشركاء .
الفقرة 5 : أهلية الشركة
الشخصية المعنوية تعطي للشركة القدرة على التصرف باعتبارها شخصا مكتسبا للصفة التجارية وبموجبها تكون أهلا للالتزام و الالزام فتصبح لها أهلية اكتساب الحقوق وأهلية الاداء بواسطة نائبها القانوني وإجراء التصرفات القانونية على وجه يعتد به شرعا . كما تسأل الشركة مدنيا عن الأضرار التي قد يتسبب فيه نشاطها وكذا الحيوانات و الالات والاشياء التي تكون في حوزتها وتسأل جنائيا عن الافعال الجرمية الصادرة عن مسيريها فتتعرض للغرامات والمصادرات أو الحل
📗 خلاصة الباب
- الشركة عقد ونظام في آن واحد: تبتدئ عقدا يجب أن تتوفر فيه أركان العقد العامة (الرضى، المحل، السبب) وأركان خاصة (تعدد الشركاء، تقديم حصص لتكوين رأسمال، اقتسام الأرباح والخسائر، نية المشاركة)، وتنتهي نظاما قانونيا بعد استكمال إجراءات الكتابة والشهر (الإيداع والنشر).
- يترتب عن الإخلال بشروط تكوين عقد الشركة جزاء البطلان (لعيب في الرضى أو خرق إجراء شكلي آمر)، وهو جزاء مدني مرن قابل للتدارك في الغالب حماية لاستقرار المعاملات، إلى جانب جزاءات مدنية وجنائية أخرى تطال المؤسسين والمسيرين.
- تكتسب الشركة الشخصية المعنوية بمجرد قيدها في السجل التجاري (باستثناء شركة المحاصة المجردة من هذه الشخصية بطبيعتها)، فتتحصل على تسمية تجارية ومركز اجتماعي وجنسية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء وأهلية للتصرف باعتبارها شخصا قانونيا مكتسبا للصفة التجارية.
اترك تعليقاً