📖 منهجية العمل الجامعي — الفصل 5 من 5 — فهرس الكتاب
الفصل الأول: أنواع البحوث الجامعية
تُثبت البحوث الجامعية قدرة الطالب على البحث والتعامل مع المراجع وفهم الكتابات المتخصصة وتركيبها. تتعدد أنواعها بحسب المرحلة: بحوث الإجازة، وهي آخر مراحل الإجازة، ذات طبيعة تأهيلية تعلِّم الطالب أبجديات البحث وإنتاج نص علمي متكامل لأول مرة؛ بحوث الماستر، وهي بحث مكتوب ينهي مرحلة الماستر ويُعَدُّ بعد اجتياز الاختبارات في المواد المكوِّنة لهذا المسلك؛ رسالة الدكتوراه التي تتميز بطول مدة إنجازها لتغطية الموضوع بالمصادر والمراجع الكافية والعمق العلمي المطلوب؛ وأخيرا تقرير التدريب، الذي يشكل تجربة مهنية ميدانية يمكن أن تعوِّض بحث الإجازة في بعض المسالك، وله فائدة عملية كبيرة تُعرِّف الطالب بواقع المهنة.
الفصل الثاني: تقسيم وتصميم البحث
تُعَدُّ مرحلة تقسيم وتبويب البحث مرحلة هامة تسبق التحرير والصياغة، وتحدد الهيكل العام الذي سيُبنى عليه البحث بأكمله. هناك تصميمان رئيسيان متبعان: التصميم اللاتيني، الذي يقسم الموضوع إلى أقسام وفروع تعطي البحث شكلا أنيقا متدرجا (يختلف عدد المستويات حسب حجم الموضوع)، وترتيبه التنازلي هو: الجزء (وهو نصف البحث، وقد يشكل كل جزء كتابا مستقلا)، فالقسم (وهو ربما نصف الجزء)، فالباب (ربما نصف القسم)، فالفصل (يضم مبحثين أو أكثر)، فالمبحث، فالمطلب — مع مراعاة تحقيق التقابل والتوازن بين التقسيمات المتناظرة (تساوي عدد الأبواب والفصول والمباحث عند الإمكان). أما التصميم الأنكلوسكسوني فيختلف عن نظيره اللاتيني في كونه يمنح الباحث حرية أكبر ولا يتقيد بأي مقاييس جمالية أو تناظرية صارمة بين أقسام البحث.
الفصل الثالث: تجميع المراجع وتوظيفها
لا يقتصر مفهوم المراجع على الكتب فقط، بل يشمل البحوث الجامعية والرسائل وكل ما يُطلَع عليه لتعزيز البحث بالبراهين والأدلة. تتعدد أنواع المراجع: الكتب (وتأتي في مقدمة لائحة المراجع، ولا يُشترط أن تكون خاضعة لرقابة معينة ولا متوقفة على رأي دار نشر بعينها)، الرسائل والأطروحات الجامعية (وتشمل جميع البحوث والأطروحات التي أعدها باحثون سابقون)، المقالات (كتابات صغيرة إلى متوسطة الحجم تصدر كأجزاء أو في مجلات علمية أو مواقع إلكترونية وتتناول إشكالية محددة)، النصوص القانونية (التي تشكل مصدرا ومرجعا أساسيا سواء العادية منها أو الصادرة بمقتضى مسطرة خاصة)، الأحكام والقرارات القضائية (مصدر مهم يعتمده الباحثون خصوصا في القضاء الإداري)، التقارير والدراسات (غالبا لمراكز الدراسات والبحوث أو لجان استشارية)، المراجع بلغات أجنبية كالفرنسية، والأنترنيت (بشرط التأكد من مصداقية المصادر والمكتبات الرقمية المعتمَدة دوليا).
قراءة المراجع وتوظيفها في الاقتباس
تجري عملية تجميع المراجع خلال التفكير الأولي في الموضوع وأثناء التقدم في المشروع البحثي، وأهميتها في الاطلاع على ما كُتب سابقا حول الموضوع. تبقى عملية قراءة المراجع مرحلة مصاحبة لكل مراحل إنجاز البحث لا مرحلة أولية منعزلة، وإن كان لكل باحث طريقته الخاصة التي تناسبه في ذلك (مع انتقادات معروفة لبعض طرق البحث، منها عدم القدرة الكاملة على نقل تصور صاحب المرجع بأمانة تامة، والفارق الزمني بين تاريخ كتابة المرجع وتاريخ الاستفادة منه).
تتعدد طرق الاقتباس من المراجع بحسب طبيعة الاستفادة: الاقتباس الحرفي الكامل (يُوضَع الكلام بين مزدوجتين)، حذف بعض أجزاء النص المقتبَس (يُعوَّض المحذوف بنقط متتالية)، تصرف الباحث ببعض أجزاء النص المقتبَس (يُوضَع الجزء المتصرَّف فيه بين قوسين)، إضافة كلام من الباحث داخل النص المقتبَس (يُوضَع بين معقوفتين)، واقتباس فكرة عامة دون نقل حرفي (يقوم الباحث بصياغتها بأسلوبه الخاص مع الإحالة على المرجع في الهامش).
📗 خلاصة الباب
- تتدرج البحوث الجامعية من بحث الإجازة التأهيلي إلى بحث الماستر فرسالة الدكتوراه الأعمق زمنيا وعلميا، مع إمكانية تعويض بحث الإجازة بتقرير تدريب ميداني في بعض المسالك.
- يُبنى تصميم البحث إما وفق النمط اللاتيني المتدرج (جزء > قسم > باب > فصل > مبحث > مطلب) بمراعاة التوازن بين التقسيمات، أو النمط الأنكلوسكسوني الأكثر حرية، وتتعدد أنواع المراجع (كتب، رسائل، مقالات، نصوص قانونية، أحكام قضائية، تقارير، مصادر أجنبية وإلكترونية موثوقة) وطرق الاقتباس منها (حرفي، بحذف، بتصرف، بإضافة، أو بصياغة الفكرة مع الإحالة).
◀ الفصل السابق: الباب الثالث: اجتياز الامتحانات والاختبارات
اترك تعليقاً