مقتطف من كتاب «القانون الدستوري» — من محور «الباب الأول: النظرية العامة للدولة وأسسها الدستورية»، للكاتب فوزي أكريم.
الفصل الأول: ماهية الدولة، تعريفها، وأركانها الأساسية
المبحث الأول: التعريف الفقهي والقانوني للدولة
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه لا يستطيع العيش في عزلة عن بني جنسه، غير أن اجتماعه مع غيره قد يولد التنافس وتضارب المصالح، مما يتطلب وجود سلطة عليا تضبط العلاقات، وتحمي الحقوق، وتفرض النظام العام. وقد تجسدت هذه السلطة عبر مسار تاريخي طويل في كيان «الدولة» (L’État).
وتُعرف الدولة في الفقه الدستوري والقانون الدولي العام بأنها: «مجموعة من الأفراد (الشعب) يستقرون بصفة دائمة فوق رقعة جغرافية محددة (الإقليم)، ويخضعون لسلطة سياسية ذات سيادة وقدرة على احتكار الإكراه المادي المشروع، ومتمتعة بالشخصية المعنوية الدولية والداخلية».
المبحث الثاني: الأركان الجوهرية لقيام الدولة
يتفق الفقه الدستوري على أن قيام الدولة يستلزم توافر ثلاثة أركان مادية وقانونية لا غنى عنها: ركن الشعب، وهو مجموع الأفراد المقيمين على إقليم الدولة والمرتبطين بها برابطة الجنسية، مع التمييز بين المدلول الاجتماعي للشعب (جميع حاملي الجنسية) والمدلول السياسي (المتمتعون بحقوقهم السياسية)، والتمييز بين الشعب والأمة التي تستند إلى عناصر وجدانية وتاريخية مشتركة وقد توجد دون دولة موحدة.
وركن الإقليم، وهو النطاق الجغرافي الذي يستقر عليه الشعب وتبسط الدولة فوقه سيادتها، ويتألف من الإقليم البري والإقليم البحري (المياه الداخلية والإقليمية) والإقليم الجوي الذي يعلوهما.
📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية
هذا المقتطف جزء من كتاب «القانون الدستوري»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.







اترك تعليقاً