مقتطف من كتاب «الحقوق العينية العقارية» — من محور «نظرية الأموال والحقوق والأشياء والعقارات»، للكاتب فوزي أكريم.
المبحث الأول : مفهوم المال
لغة : ما يملك من الأعيان كالذهب والفضة و الانعام والدار والشجر
في اصطلاح الفقهاء : عند الحنفية كل ما يمكن حيازته وينتفع به ، فيجب أن يكون فيه شرطان ، قابلا للتملك وذا منفعة ، أما باقي الفقهاء فالمال عندهم كل ما له قيمة مادية بين الناس وتوفر فيه شرطان ، أن يكون له قيمة بين الناس ثم أن يكون الشرع قد أحله فالخنزير لا يعتبر مالا مثلا .
ثمرة الخلاف أن الحنفية لا تعبرون المنفعة أموالا لأنه لا يمكن وضع اليد على منفعة بينما يرى باقي الفقهاء المنافع أموالا لأن المنفعة اساس التقويم ، ثم أن الحنفية يرون أن الخنزير هو مال لأن غير المسلمين يتعاملون به بينما لا يرى ذلك باقي الفقهاء .
قانونا : المال من الناحية القانونية هو الحق ذو القيمة المالية ، فالمال في نظر القانون يتكون من حقوق ، والحق إما حق عيني أو حق شخصي ، فالحق العيني هو سلطة معينة يعطيها القانون لشخص معين على شيء معين ، وأما الحق الشخصي فهو رابطة بين شخصين دائن و مدين يخول الدائن بمقتضاها مطالبة المدين بإعطاء شيء أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل . فالقانون اعتبر المال هو امتلاك الحق و محل مصلحة الحق وهذا المنظور لم ينظر إليه الفقه الذي نظر إلى الشيء بينما القانون نظر إلى الحق نفسه ، فالمال هو حق ذو قيمة مالية لا يمكن فصل المصلحة عن الشيء والذمة المالية تنتقل للشخص من جهة شخصيته الايجابية بينما الحق الشخصي هو رابطة دائنية وهو التزام أما الحق العيني فهو سلطة تنظر إلى محل الحق .
والفرق بين الرأي الفقهي والقانوني هو أن المالية في الراي الفقهي صفة الشيء أو هو قيمة اعتبارية للشيء سواء تعلق به حق الانسان أم لا ، بينما يعني في القانون هو الحق نفسه الذي يتعلق بالشيء ذي القيمة المالية ، المالية فقهيا هي الشيء الذي فيه الحق وقانونيا هو الحق المتعلق بالشيء .
والتشريع المغربي لم يفرق بين المال والشيء فاعتبر المال شاملا للعقارات والحقوق على حد سواء
📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية
هذا المقتطف جزء من كتاب «الحقوق العينية العقارية»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.







اترك تعليقاً