فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

المحور الثاني : جرائم الاخلال بالثقة العامة

📖 الجنائي الخاص — الفصل 4 من 6 — فهرس الكتاب

مدخل

الجرائم الماسة بالثقة العامة هي تلك الجرائم التي يكون اقترافها مفضيا إلى زعزعة ثقة الافراد بالدولة، وهي تنقسم إلى قسمين، نوع يرتكبه الموظفون العموميون وتضم جرائم الرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس والغدر، وقسم آخر تتعلق بالكذب وتغيير الحقيقة والخداع وتضم جرائم من قبيل التزوير والتزييف والانتحال.

أولا : جريمة الرشوة 248-249

تعتبر من مظاهر تدهور الاخلاق و رمز الفساد وأخطر الامراض التي تصيب الوظيفة العمومية فهي تتنافى مع الثقة التي أولتها الدولة للموظف العمومي ويمس بهيبة الدولة وكرامة الوظيفة العمومية، فالرشوة اتجار الموظف بالوظيفة الموكولة إليه واستغلال السلطات المخولة له لحسابه الخاص، لذلك فرض القانون الجنائي عقوبات جنائية على أولئك العابثين بالمصالح العليا للوطن .

عناصر جريمة الرشوة

الركن لقانوني

الفصل 248 : ” يعد مرتكبا لجريمة الرشوة ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من خمسة آلاف درهم إلى مائة ألف درهم من طلب أو قبل عرضا أو وعدا أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى من أجل:

1 – القيام بعمل من أعمال وظيفته بصفته قاضيا أو موظفا عموميا أو متوليا مركزا نيابيا أو الامتناع عن هذا العمل، سواء كان عملا مشروعا أو غير مشروع، طالما أنه غير مشروط بأجر. وكذلك القيام أو الامتناع عن أي عمل ولو أنه خارج عن اختصاصاته الشخصية إلا أن وظيفته سهلته أو كان من الممكن أن تسهله.

2 – إصدار قرار أو إبداء رأي لمصلحة شخص أو ضده، وذلك بصفته حكما أو خبيرا عينته السلطة الإدارية أو القضائية أو اختاره الأطراف.

3 – الانحياز لصالح أحد الأطراف أو ضده، وذلك بصفته أحد رجال القضاء أو المحلفين أو أحد أعضاء هيئة المحكمة.

4 – إعطاء شهادة كاذبة بوجود أو عدم وجود مرض أو عاهة أو حالة حمل أو تقديم بيانات كاذبة عن أصل مرض أو عاهة أو عن سبب وفاة وذلك بصفته طبيبا أو جراحا أو طبيب أسنان أو مولدة.

إذا كانت قيمة الرشوة تفوق مائة ألف درهم تكون العقوبة السجن من خمس سنوات إلى عشر سنوات والغرامة من مائة ألف درهم إلى مليون درهم، دون أن تقل قيمتها عن قيمة الرشوة المقدمة أو المعروضة.”

الفصل 249 : ” يعد مرتكبا لجريمة الرشوة، ويعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة من خمسة آلاف درهم إلى مائة ألف درهم؛ كل عامل أو مستخدم أو موكل بأجر أو بمقابل، من أي نوع كان طلب أو قبل عرضا أو وعدا، أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو عمولة أو خصما أو مكافأة، مباشرة أو عن طريق وسيط، دون موافقة مخدومه ودون علمه، وذلك من أجل القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال خدمته أو عمل خارج عن اختصاصاته الشخصية ولكن خدمته سهلته أو كان من الممكن أن تسهله.

إذا كانت قيمة الرشوة تفوق مائة ألف درهم تكون عقوبة السجن من خمس سنوات إلى عشر سنوات، والغرامة من مائة ألف درهم إلى مليون درهم، دون أن تقل قيمتها عن قيمة الرشوة المقدمة أو المعروضة.”

نلاحظ أن جريمة الرشوة أنها من جرائم الصفة، حيث لا يمكن ارتكابها قانونا إلا من طرف أشخاص حددهم المشرع على سبيل الحصر، الموظفون العموميون، القضاة ، المحكمون والخبراء، الأطباء والجراحون وأطباء الاسنان والمولدات، العمال والمستخدمون والموكلون، ولا يكفي توافر هذه الصفة وحدها بل يجب أن يكون الفاعل مختصا بالعمل الذي قام أو امتنع عنه أو تكون وظيفته سهلت له الارتشاء.

أما الراشي فتعتبر جريمته مستقلة عن المرتشي فيمكن أن يدان أو يبرأ باستقلال عن الموظف العمومي ذلك أن المشرع المغربي عمل بمبدأ الثنائية في تجريم الرشوة، جاء في الفصل 251 : ” من استعمل عنفا أو تهديدا، أو قدم وعدا أو عرضا أو هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى لكي يحصل على القيام بعمل أو الامتناع عن عمل أو على مزية أو فائدة مما أشير إليه في الفصول 243 إلى 250، وكذلك من استجاب لطلب رشوة ولو بدون أي اقتراح من جانبه، يعاقب بنفس العقوبات المقررة في تلك الفصول، سواء أكان للإكراه أو للرشوة نتيجة أم لا.”

من الفصلين 248 و 249 يتبين أن عناصر جريمة الرشوة بالنسبة للمرتشي هي صفة المرتشي و الفعل الصادر منه ثم القصد الجنائي.

الصفة الواجب توافرها في المرتشي

الموظفون العموميون : كل شخص في وظيفة قارة في سلم من أسلاك الادارة يخدم الدولة أو مؤسسة عمومية.

القضاة والمحلفون وأعضاء هيآت الحكم، التابعين للجهاز القضائي

المحكمون والخبراء

المتولون للمراكز النيابية ، كاعضاء مجلس النواب وأعضاء المجالس البلدية وأعضاء الغرف التجارية والصناعية والفلاحية.

الاطباء والجراحون والمولدات، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص.

العمال والمستخدمون والموكلون، العاملين في الشركات والمؤسسات الخاصة.

الاختصاص بالعمل

وهي الحالة التي يطلب فيها القانون من الموظف القيام بعمل أو الامتناع عن عمل، ويتلقى عنه رشوة للقيام به، كالمدير في المدرسة الذي تلزمه المذكرة الوزارية بتسجيل كل طفل بلغ 6 سنوات ولا يقوم بذلك إلا بعد تلقي رشوة، أو كالشرطي الذي لا يقوم بواجبه لفائدة المشتكي إلا بعد تلقي مبلغ من المال، ويعتبر الموظف غير مختص إذا حظر عليه القانون القيام بالعمل المعين، كالشرطي الذي يمتنع عن الفصل في النزاع في قضية يرجع فيها الاختصاص إلى المحاكم وحدها.

الركن المادي لجريمة الرشوة

بالنسبة للمرتشي

الرشوة هي من جرائم الخطر، ولا يتطلب قيامها حدوث نتيجة بل يكفي إتيان نشاط من شأنه تلويث سمعة الوظيفة العمومية، فحسب الفصلين 248-249 يتحقق الركن المادي لجريمة الرشوة عند تقديم طلب بالعرض أو الهبة أو الهدية أو المال أو بأية فائدة أخرى من صاحب الحاجة مقابل أداء عمل أو امتناع عن عمل يدخل في اختصاصاته الوظيفية حتى ولو لم يستجب صاحب المصلحة .

هكذا تتحقق جريمة الرشوة في حال أحد هذه الافعال : الطلب، القبول، التسلم .

أولا : الطلب ، هو تعبير عن إرادة منفردة من جانب الموظف للحصول على مقابل نظير اداء عمله الوظيفي، وقد يتخذ شكل طلب وعد فيكون الوعد من ذي المصلحة بتقديم مقابل، أو يتخذ طلب هبة وتسمى هنا الرشوة المعجلة، والمرتشي بطلب الهبة يعين نوع الرشوة ووقت دفعها ، ولا يشترط أن تكون المنفعة لمصلحة المرتشي شخصيا، فقد يطلبها لفائدة زوجته أو ابنه أو أبناء عمه لكن العبرة بطلب الفائدة مقابل أداء العمل الوظيفي.

ثانيا : القبول، وهو إرادة متجهة إلى تلقي المقابل نظير القيام بالعمل الوظيفي، وهذا القبول يسبقه عرض للرشوة من طرف صاحب الحاجة، بمعنى أن الرشوة هنا تتخذ صورة عمل سلبي متمثل في القبول عكس حالة الطلب الصريح، وفي كلا الحالتين تتحقق الرشوة على اعتبار أن للطلب والقبول نفس النتيجة وهي استغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب شخصية ويشترط أن يكون الطلب أو القبول جادا من الموظف وإلا لما تحققت الجريمة.

ثالثا : التسليم، ويقصد به أخذ الموظف ثمن قيامه بالعمل الوظيفي لمصلحة صاحب الحاجة معجلا ويكون على شكل نقدي أو عيني أو منفعة كمواقعة امرأة مقابل أداء حاجتها، وهذه الصورة يسهل إثباتها مقارنة مع القبول أو الطلب، على أن حصول واقعة التسليم لا يشترط فيها أن تكون شخصية بل متصورة حتى في حالة الاستعانة بسمسار .

الركن المعنوي لجريمة الرشوة بالنسبة للمرتشي

الرشوة هي من الجرائم العمدية فلا يتصور قيامها نتيجة خطأ كإهمال أو تقصير أو رعونة وإنما لابد من توافر القصد الجنائي لدى المرتشي ، ويتحقق هذا الأمر بنيته طلب أو قبول أو تسلم هدية أو مبلغ مالي أو منفعة شخصية مقابل القيام بأعمال تدخل في إطار اختصاصه الوظيفي، بمعنى أن الجريمة لا تقوم إذا تظاهر بذلك من أجل الايقاع بالراشي، نفس الأمر بالنسبة للراشي عند الإيقاع بالمرتشي.

بالنسبة للراشي :

من خلال الفصل 251 يتضح أن الركن المادي للراشي مستقل عن الركن المادي في جريمة المرتشي، وهو يتخذ ثلاثة صور:

أولا : استعمال العنف أو التهديد، من أجل إجبار الموظف على مخالفة واجباته الوظيفية .

ثانيا : تقديم عرض أو وعد، فيكفي أن يقوم الراشي بإغراء الموظف للإتجار بوظيفته لذلك فمجرد تقديم العرض أو الوعد كافي للإدانة سواء قبل الموظف العرض أو رفض .

ثالثا : الاستجابة لطلب الرشوة، فيستجيب للموظف الذي يطلب الرشوة ويساعده على الاتجار بوظيفته.

الركن المعنوي

ويتمثل في القصد الجنائي والرشوة من الجرائم العمدية يلزم فيها توافر عنصرين هو العلم والارادة .

بالنسبة للراشي : يلزم أن يكون مدركا بفعله إلى الموظف العمومي للقيام بعمل لصالحه سواء تحقق أو لم يتحقق إلا إذا كان يريد ضبط الموظف متلبسا بالجريمة فلا يعتبر راشيا .

بالنسبة للمرتشي : يجب أن يعلم بتوافر ميع أركان الجريمة وأن يكون مدركا وعالما وقت الطلب أو القبول أو التسلم أن المقابل هو القيام بعمل أو الامتناع عنه يدخل في اطار اختصاص وظيفته، فاستغلال الوظيفة للحصول على فائدة أمر غير مشروع أما في حالة وضع صاحب الحاجة مبلغا من النقود في درج الموظف دون علم هذا الاخير فلا تعتبر جريمة رشوة، لأن الأمر قد يكون لمجرد الايقاع به وابتزازه.

عقاب جريمة الرشوة

قرر المشرع عقوبات متفاوتة ومختلفة تتناسب مع خطورة الفعل الصادر عن الجاني فهناك عقوبات أصلية وعقوبات إضافية مع وجود أعذار مشددة وأخرى معفية . بالنسبة للعقوبات الاصلية للرشوة هناك العقوبات الجنحية والعقوبات الجنائية، العقوبات الجنحية تقررت في الفصول 248-249-251 فتكون العقوبة من 1-5 سنة حبسا على المرتشي و الراشي على حد سواء أما في المشاريع الخاصة فالعقوبة ما بين 1-3 سنوات، أما العقوبات الجنائية فالمشرع غلظ من عقوبة الرشوة ليجعل منها جناية إذا كان الغرض من الرشوة القيام بعمل يكون جناية في نظر القانون، كرجل السلطة التي يقوم بتلقي رشاوى مقابل تسهيل عملية السرقة في محطات أو موانئ أو مطارات فتكون العقوبة من 20 الى 30 سنة سجنا، أو إذا كانت الرشوة قد أدت إلى صدور حكم بعقوبة جنائية ضد متهم لا يستحق ذلك، أو في حالة تلقي رشوة تفوق 10 ملايين سنتيم، فتكون العقوبة من 5 الى 10 سنوات سجنا.

وهناك عقوبات اضافية نص عليها الفصل 255 وهي المصادرة والحرمان من بعض الحقوق المشار إليها في ف40 كمزاولة الوظيفة العمومية مثلا لمدة لا تزيد عن 10 سنوات، جاء في الفصل 255 : ” لا يجوز مطلقا أن ترد إلى الراشي الأشياء التي قدمها ولا قيمتها، بل يجب أن يحكم بمصادرتها وتمليكها لخزينة الدولة، باستثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 1-256 أسفله. تمتد المصادرة إلى كل ما هو متحصل من ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في الفصول 248 و249 و250 من هذا القانون، من يد أي شخص كان وأياً كان المستفيد منه.”

الفصل 256 : ” في الحالات التي تكون فيها العقوبة المقررة، طبقا لأحد فصول هذا الفرع عقوبة جنحية فقط، يجوز أيضا أن يحكم على مرتكب الجريمة بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 من خمس سنوات إلى عشر، كما يجوز أن يحكم عليه بالحرمان من مزاولة الوظائف أو الخدمات العامة مدة لا تزيد عن عشر سنوات.”

الاعذار المعفية من جريمة الرشوة : بموجب تعديل قانون 79.03 والفصل 256 مكرر : ” لا يمكن متابعة الراشي بالمعنى الوارد في الفصل 251 من هذا القانون الذي يبلغ السلطات القضائية عن جريمة الرشوة، إذا قام بذلك قبل تنفيذ الطلب المقدم إليه إذا كان الموظف هو الذي طلبها. يتمتع بعذر معف من العقاب الراشي بالمعنى الوارد أعلاه، الذي يبلغ السلطات القضائية عن جريمة الرشوة إذا أثبت أن الموظف هو الذي طلبها وأنه كان مضطرا لدفعها.” والهدف من سياسة التجريم هاته هو تحفيز الاشخاص على التبليغ عن الرشوة والكشف عن المرتشين.

التنظيم الاجرائي للرشوة

جريمة الرشوة غالبا ما تكون جنحة تنظر فيها المحكمة الابتدائية، وبما أنها جنحة فلا إلزامية في التبليغ عنها بمفهوم الفصل 299، ولا تنقلب جناية إلا إذا نص القانون على ذلك في حالة التشديد فيعود بذلك الاختصاص إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستيناف، أما بالنسبة لجهة تحريك الدعوى فالنيابة العامة لها حق إثارة الدعوى العمومية في جريمة الرشوة تلقائيا في حدود إعمال سلطة الملاءمة الثابتة لها من دون قيد، خصوصا بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة.

ثانيا : جريمة الاعتقال التحكمي ف225

تدخل في باب الشطط في استعمال السلطة، فهي جريمة تمس حرية المواطنين والموظف مكلف بحمايتها لأنها محمية من الدستور وهو رأس الترسانة القانونية . جاء في الفصل 23 من الدستور لا يجوز القاء القبض على اي شخص او اعتقاله او متابعته او ادانته الا في الحالات وطبقا للاجراءت التي ينص عليها القانون . الاعتقال التعسفي أو السري أو الاختفاء القسري من أخطر الجرائم وتعرض مقترفها لأقسى العقوبات” .

كما أن الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب تحمي الحرية الشخصية وتمنع الاعتقال التعسفي، وهو ما أكده الفصل الاول من المجموعة الجنائية : ” كل متهم أو مشتبه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا الى أن تثبت إدانته” .

القانون الجنائي لم يعرف الاعتقال التعسفي لكن الفقه عرفه بأنه كل اعتقال لا يحترم الاجراءات والشروط والضوابط التي وضعها المشرع سواء كان اعتقالا احتياطيا أو حراسة نظرية أو سلبا للحرية .

الاركان الخاصة لجريمة الاعتقال التعسفي أو التحكمي

الركن القانوني لجريمة الاعتقال التعسفي

جاء في الفصل 225 ” كل قاض، أو موظف عمومي، أو أحد رجال أو مفوضي السلطة أو القوة العمومية يأمر أو يباشر بنفسه عملا تحكميا، ماسا بالحريات الشخصية أو الحقوق الوطنية لمواطن أو أكثر يعاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية. لكن إذا أثبت أنه تصرف بناء على أمر صادر من رؤسائه في مادة تدخل في نطاق اختصاصهم ويوجب عليه طاعتهم، فإنه يتمتع بعذر معف من العقاب، وفي هذه الحالة تطبق العقوبة على الرئيس الذي أصدر الأمر وحده. وإذا كان العمل التحكمي أو المساس بالحرية الفردية قد ارتكب أو أمر به لغرض ذاتي أو بقصد إرضاء أهواء شخصية، طبقت العقوبة المقررة في الفصول 436 إلى 440.”

الفصل 436 : ” يعاقب بالحبس من خمس إلى عشر سنوات كل من يختطف شخصا أو يقبض عليه أو يحبسه أو يحجزه دون أمر من السلطات المختصة وفي غير الحالات التي يجيز فيها القانون أو يوجب ضبط الأشخاص. وإذا استغرقت مدة الحبس أو الحجز 30 يوما أو أكثر كانت العقوبة بالسجن من 10 سنوات إلى 20 سنة.”

الركن المادي لجريمة الاعتقال التعسفي

يتكون من عنصرين:

التصرف الماس بالحرية الفردية : طبقا لمقتضيات الفصل 225 هو المس بالحرية الفردية ويتخذ شكل اعتقال تعسفي أو تحكمي وهو الركن المادي للجريمة، ويكون تعسفيا كلما كان لا يبرره القانون أو بدون أمر السلطات العامة أو منعه من التجول أو الاستقرار أو التصويت أو الترشيح أو الحرمان من الوظائف العمومية أو حرية الاجتماع أو تأسيس الجمعيات، وبصفة عامة هو كل مساس بحرية الفرد .

صفة الجاني : طبقا للفصل 225 يشمل القضاة و وكلاء الملك ونوابهم والشرطة القضائية ومفتشي الشرطة ورجال الامن، ويجب أن يكون التصرف بدافع شخصي أو لتحقيق مصلحة شخصية .

الركن المعنوي لجريمة الاعتقال التعسفي

تقتضي القصد الجنائي أي القصد الاجرامي اتجاه الشخص وحرمانه من حريته إما بعدم احترام الشكليات القانونية أو التصرف في مجال ليس من ضمن الاختصاص أو الجهل بالقانون، لكن العلم بالقانون مفترض بالقائمين على تطبيقه وإذا كان لا يعذر أحد بجهله بالقانون فكيف يعذر رجال القضاء والسلطة بجهلهم للقانون .

عقاب الاعتقال التحكمي

حسب الفصل 225 عقوبته هي التجريد من الحقوق الوطنية، وهي عقوبة جنائية نظرا لخطورة العمل التحكمي الماس بحرية الاشخاص المحمية دستوريا ونفس الحكم يطبق على الرئيس الذي يأمر المرؤوس بالعمل التحكمي، أما إذا كانت الغاية لغرض ذاتي أو أهواء شخصية فتطبق العقوبة المقررة في الفصول 436 إلى 440 كما تنضاف إلى ذلك مسؤولية مدنية شخصية على عاتق مرتكبها .

الاعذار المشددة

حسب الفصل 225 التجريد من الحقوق الوطنية لكن في حالة إرضاء أهواء ونزعة فردية، كما يمكن أن تصل العقوبة إلى الاعدام حسب الفصل 438 عند وجود تعذيب بدني .

الاعذار المخففة أو المعفية

يستفيد من التخفيف كل من وضع حدا من تلقاء نفسه للحبس أو الحجز التعسفي، كما يعفى المرؤوس في حالة إطاعته لأوامر الرئيس حسب الفصل 225.

ثالثا : جريمة انتهاك حرمة منزل ف230

للمنزل مكانة خاصة، قال تعالى ” يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ” النور، واهتمت كل الدساتير والمواثيق الدولية بحماية المسكن واحترام خصوصياته ولا يقتحم او يفتش إلا طبقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون . ومن خلال الفصل 230 حرم المشرع اقتحام أي بيت من طرف موظف عمومي أو إداري أو قضائي أو شرطي أو رجل سلطة أو قوة عمومية دون احترام للإجراءات القانونية المنصوص عليها قانونا وكل مخالفة تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، والمشرع لم يتحدث على المسكن فقط بل حتى توابعه كالحديقة أو المخزن أو اقتحام السياج .

الاركان الخاصة لجريمة انتهاك حرمة منزل

الركن القانوني، جرمه الفصل 230 بقوله ” كل قاض أو موظف عمومي، أو أحد رجال أو مفوضي السلطة العامة أو القوة العمومية يدخل، بهذه الصفة، مسكن أحد الأفراد، رغم عدم رضائه، في غير الأحوال التي قررها القانون، يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم.”

الركن المادي، يتألف من 3 عناصر، 1- فعل مادي وهو دخول الموظف العمومي بهذه الصفة مسكن الغير 2- دخوله في غير الحالات التي قررها القانون 3- انعدام رضى صاحب البيت.

الركن المعنوي، ويتجلى في القصد الجنائي .

عقاب انتهاك حرمة منزل

عاقب عليها القانون من شهر إلى سنة حبسا مع غرامة ما بين 200-500 درهم ويعفى في حالة إطاعة الأوامر العليا وفي هذه الحالة تطبق العقوبة على الرئيس الذي أصدر الأمر حسب الفصل 230، أما اقتحام منزل من طرف شخص عادي غير موظف فيخضع للفصل 441 من القانون الجنائي : ” من دخل أو حاول الدخول إلى مسكن الغير، باستعمال التدليس أو التهديد أو العنف ضد الأشخاص أو الأشياء، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من مائتين إلى مائتين وخمسين درهما. وإذا انتهكت حرمة المسكن ليلا، أو باستعمال التسلق أو الكسر أو بواسطة عدة أشخاص، أو إذا كان الفاعل أو أحد الفاعلين يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ، فالعقوبة الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم”.

رابعا : جريمة التعذيب ف231

المتهم بريء حتى تثبت إدانته وله الحق في معاملة حسنة خلال الاجراءات القضائية والادارية، وجريمة التعذيب هي أكبر انتهاك لحقوق الانسان، وقد أصدر المغرب سنة 2006 قانونا يتعلق بتجريم ممارسة التعذيب ويدخل في باب شطط الموظفين وسوء استعمال السلطة، كما أن الدستور المغربي نص صراحة على منع التعذيب في الفصل 22 منه.

عرف الفصل 231 مكرر من القانون الجنائي جريمة التعذيب فقال : ” يقصد بالتعذيب بمفهوم هذا الفرع، كل فعل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدي أو نفسي يرتكبه عمدا موظف عمومي أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه، في حق شخص لتخويفه أو إرغامه أو إرغام شخص آخر على الإدلاء بمعلومات أو بيانات أو اعتراف بهدف معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه. ولا يعتبر تعذيبا الألم أو العذاب الناتج عن عقوبات قانونية أو المترتب عنها أو الملازم لها.”.

المطلب الأول : الاركان الخاصة بجريمة التعذيب

الركن القانوني

جرمه القانون رقم 43.04 والفصل 231 من القانون الجنائي .

الركن المادي

وهو كل فعل مادي يحدق ألما ماديا أو معنويا بالأشخاص، فالفصل 231 يعطي صورتين للتعذيب وهما : الشروع في التعذيب و الأمر بالتعذيب، فأما الشروع في التعذيب فيتخذ شكلا ماديا أو معنويا ايجابيا أو سلبيا ويتخذ شكل تهديد أو تخويف أو موافقة أو مباركة أو تحريض أو فعل، أما الامر بالتعذيب فيصدر عن الرئيس إلى المرؤوس عن طريق تعليمات لاعتماد التعذيب كوسيلة، أما في حالة الوفاة من جراء التعذيب فقد تطرق إليها الفصل 231-6 .

الركن المعنوي : العمد الجنائي .

المطلب الثاني : عقاب جريمة التعذيب

المواد 1/2/3/4/5/6/7/8 من الفصل 231 كلها تنص على عقوبات قاسية لمن يمارس التعذيب من الموظفين العموميين للدولة في حق الاشخاص تتراوح ما بين 5 سنوات سجنا الى المؤبد وذلك لتحصين المغرب من الرجوع لسنوات الرصاص والاختطاف والتعذيب .

خامس : جريمة التزوير (352-354)

حد المشرع الجنائي من نطاق الكذب المعاقب عليه جنائيا، كما قرر وقائع محددة على سبيل الحصر لا يتم التزوير إلا إذا أتى الفاعل واقعة منها دون غيرها من الوقائع التي لا يتحقق إلا بها ولو شكلت تغييرا للحقيقة، وبقراءة النصوص من 352 الى 354 نلاحظ أن التزوير إما أن يكون ماديا أو يكون معنويا.

أركان جريمة التزوير

الفصل 352 : ” يعاقب بالسجن المؤبد كل قاض أو موظف عمومي وكل موثق أو عدل ارتكب، أثناء قيامه بوظيفته، تزويرا بإحدى الوسائل الآتية: – وضع توقيعات مزورة؛ – تغيير المحرر أو الكتابة أو التوقيع؛ – وضع أشخاص موهومين أو استبدال أشخاص بآخرين؛ – كتابة إضافية أو مقحمة في السجلات أو المحررات العمومية، بعد تمام تحريرها أو اختتامها.

الفصل 353 : ” يعاقب بالسجن المؤبد كل واحد من رجال القضاء أو الموظفين العموميين أو الموثقين أو العدول ارتكب، بسوء نية، أثناء تحريره ورقة متعلقة بوظيفته، تغييرا في جوهرها أو في ظروف تحريرها، وذلك إما بكتابة اتفاقات تخالف ما رسمه أو أملاه الأطراف المعنيون، وإما بإثبات صحة وقائع يعلم أنها غير صحيحة، وإما بإثبات وقائع على أنها اعترف بها لديه، أو حدثت أمامه بالرغم من عدم حصول ذلك، وإما بحذف أو تغيير عمدي في التصريحات التي يتلقاها.”

الفصل 354 : ” يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة كل شخص، عدا من أشير إليهم في الفصل السابق، يرتكب تزويرا في محرر رسمي أو عمومي بإحدى الوسائل الآتية: – بالتزييف أو التحريف في الكتابة أو التوقيع؛ – باصطناع اتفاقات أو تضمينات أو التزامات أو إبراء أو بإضافتها في تلك المحررات بعد تحريرها؛ – بإضافة أو حذف أو تحريف الشروط أو التصريحات أو الوقائع التي خصصت تلك المحررات لإثباتها أو الإدلاء بها؛ – بخلق أشخاص وهميين أو استبدال أشخاص بآخرين.”

الفصل 355 : ” يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم كل شخص ليس طرفا في المحرر، أدلى أمام العدل بتصريحات يعلم أنها مخالفة للحقيقة. ومع ذلك يتمتع بعذر معف من العقوبة، بالشروط المشار إليها في الفصول 143 إلى 145، من كان قد أدلى، بصفته شاهدا، أمام العدل، بتصريح مخالف للحقيقة، ثم عدل عنه قبل أن يترتب على استعمال المحرر أي ضرر للغير وقبل أية متابعة ضده.

الفصل 356 : ” يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات من يستعمل الورقة المزورة، في الأحوال المشار إليها في هذا الفرع، مع علمه بتزويرها.”

الركن المادي لجريمة التزوير

الشرط الأول :

وضع توقيعات مزورة

تغيير المحرر أو الكتابة، وهي اصطناع محرر والمساس بالمحرر الاصلي بما تضمنه من كتابة أو توقيع.

وضع أشخاص موهومين أو استبدال أشخاص بآخرين.

كتابة إضافية أو مقحمة في السجلات أو المحررات العمومية بعد تمام تحريرها أو ختمها.

كتابة اتفاقات تخالف ما رسمه الاطراف المعنيون.

إثبات صحة وقائع يعلم الفاعل أنها غير صحيحة.

اثبات الفاعل وقائع على أنه اعترف بها أو حدثت أمامه بالرغم من عدم حصول ذلك.

حذف أو تغيير عمدي في التصريحات المتلقاة ( من موظف ضرائب مثلا أو كاتب ضبط)

خلق أشخاص وهميين أو استبدال أشخاص بآخرين

الشرط الثاني : أن يكون تغيير الحقيقة حاصلا في محرر من المحررات الرسمية أو العرفية، وإن كان هناك اختلاف في قدر العقاب على التزوير في كليهما، والمقصود بالمحرر كل شيء مادي يتضمن كتابة تفيد معنى عند قارئها مهما كانت اللغة التي صدرت بها الكتابة.

الركن المعنوي في جريمة التزوير

هي جريمة عمدية، يلزم لقيام الركن المعنوي فيها أن يتوافر لدى الجاني عند ارتكابه للجريمة القصد الجنائي الذي يتكون من قصد عام و خاص والقصد العام يتوافر عملا بالمبادئ العامة إذا اتجهت إرادة الفاعل إلى تغيير الحقيقة في محرر رسمي أو عرفي أو بنكي أو تجاري بالطرق التي حددها القانون، وبذلك فإن القصد الجنائي العام ينتفي في جريمة التزوير إذا كان الفاعل حسن النية نتيجة الغلط أو جهلا بحقيقة الوقائع التي أدت إلى حصول التزوير، ومثال ذلك العدلان اللذان يتلقيان تصريحات أو اتفاقات دون علم منهما بالكذب، ويقومان بتدوينها في رسم عدلي ليتضح بعد ذلك أنها كاذبة، أو كأن يورد قاضي التحقيق في المحضر اسما محرفا لأحد المشاركين فيؤدي ذلك إلى القبض إلى شخص آخر.

اما القصد الخاص فهو سوء النية بمعنى استعمال المحرر المزور في غاية مشروعة وهي غالبا الاضرار بالغير أو تحقيق مكاسب غير مشروعة، وهو ما يفيد بأن حسن النية ينتفي لديه الركن المعنوي، ولا تقوم معه بذلك الجريمة. المحور الثالث : الجرائم المرتكبة من قبل الأفراد ضد النظام العام

أولا : جريمة إهانة موظف عمومي والاعتداء عليه ف263

تعتبر جريمة على اعتبار توفير الحماية لممثلي الدولة، ولكن ليس كل ممثلي الدولة بل فقط الذين حددهم الفصل 263 وهم الذيم يتمتعون بسلطة اصدار الاوامر وتكون أثناء أداء واجباتهم المهنية، وليس الموظفين كالمعلمين مثلا.

الاركان الخاصة لجريمة إهانة موظف والاعتداء عليه

الركن القانوني، يتمثل في حماية المصلحة العامة من خلال تعزيز وقار الموظف واحترامهم من طرف الناس.

جاء في الفصل 263 : ” يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم، من أهان أحدا من رجال القضاء أو من الموظفين العموميين أو من رؤساء أو رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، بأقوال أو إشارات أو تهديدات أو إرسال أشياء أو وضعها، أو بكتابة أو رسوم غير علنية وذلك بقصد المساس بشرفهم أو بشعورهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم. وإذا وقعت الإهانة على واحد أو أكثر من رجال القضاء أو الأعضاء المحلفين في محكمة، أثناء الجلسة، فإن الحبس يكون من سنة إلى سنتين.”

الركن المادي، هو وقوع فعل الاهانة ويتحقق بالوسائل المذكورة في الفصل 263 وهي الاقوال، الاشارات، ارسال أشياء، الكتابة، الرسوم، ضد القضاة أو القوة العمومية أو الموظفون العموميون.

الركن المعنوي، القصد الجنائي، المتمثل في النية الاجرامية وإرادته في المساس بشعور واحترام القضاة أو الموظفون أو رجال القوة العمومية .

عقاب جريمة إهانة موظف عمومي والاعتداء عليه

حسب الفصل 263 من شهر إلى سنة حبسا وغرامة ما بين 200 و 5000 درهم ، ترفع العقوبة إذا طالت أحد رجال القضاء أو المحلفين أثناء الجلسة من سنة الى سنتين سجنا . وتكون ظروف التشديد في حالة العنف أو إيذاء الموظف العمومي .

ثانيا : جريمة العصيان 300-304

هي كل مقاومة بواسطة العنف في وجه رجال السلطة العمومية أثناء قيامهم بوظائفهم، وبعبارة أخرى هي ثورة أو مقاومة ضد أوامر السلطة، ومعروف أن موظف السلطة أكثر شخص معرض لعصيان الناس بسبب المهمات الصعبة الملزم بتنفيذها .

الأركان الخاصة لجريمة العصيان

الركن القانوني، ويتمثل في النص القانوني ويعاقب عليه الفصل 300 و الفصل 304 ، جاء في الفصل 300 : ” كل هجوم أو مقاومة، بواسطة العنف أو الإيذاء ضد موظفي أو ممثلي السلطة العامة القائمين بتنفيذ الأوامر أو القرارات الصادرة من تلك السلطة أو القائمين بتنفيذ القوانين أو النظم أو أحكام القضاء أو قراراته أو الأوامر القضائية يعتبر عصيانا. والتهديد بالعنف يعتبر مماثلا للعنف نفسه.”

الركن المادي، الفعل الذي يحقق الاعتداء ويتكون من فعل الهجوم أو المقاومة بالعنف او التهديد ضد موظفي السلطة العمومية .

الركن المعنوي، القصد الجنائي والادراك أن المقاومة مخالفة للقانون .

عقاب جريمة العصيان

تختلف باختلاف المرتكبين لها واستعمال السلاح من عدمه، فإذا وقعت في حق شخص أو شخصين تكون العقوبة من شهر الى سنة حبسا بينما إذا كانت لأكثر من شخصين فالعقوبة من سنة إلى 3 سنوات.

الاعذار المشددة، شدد المشرع العقوبة في حالة استعمال السلاح أثناء العصيان فيكون العقاب من 3 اشهر الى سنتين ومن سنتين إلى 5 سنوات اذا كان في الاجتماع أكثر من شخصين، أما المعترضين على اشغال عمومية فالعقاب بالحبس من 3 اشهر الى سنتين .

الاعذار المعفية، حسب الفصل 306 المساهمة بالعصيان دون القيام باي وظيفة أو عمل والانسحاب مع أول إنذار من السلطة العامة، تعفي من العقاب.

📗 خلاصة الباب

  • جرائم الإخلال بالثقة العامة تستهدف حماية نزاهة الوظيفة العمومية وثقة المواطنين في أجهزة الدولة، وأبرزها الرشوة التي تقوم بثلاث صور بديلة: الطلب أو القبول أو التسليم، ويكفي توافر إحداها لقيام الجريمة.
  • جريمة الاعتقال التحكمي (225) وانتهاك حرمة المنزل (230) والتعذيب (231) جرائم يرتكبها الموظف العمومي مستغلا سلطته ضد حرية الأفراد وكرامتهم، وتتشدد عقوبتها لصفة الجاني الوظيفية لا تخفف بها.
  • جريمتا إهانة موظف عمومي (263) والعصيان (300-304) صورتان معاكستان: الأولى يرتكبها فرد ضد موظف أثناء أداء وظيفته، والثانية يرتكبها موظفون أو أفراد ضد السلطة العامة بالامتناع الجماعي عن تنفيذ الأوامر.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية