فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الباب الخامس: التزامات طرفي العقد والعقوبات التأديبية وإنهاء عقد الشغل والتعويضات

📖 قانون الشغل — الفصل 6 من 12 — فهرس الكتاب

العقوبات التاديبية :

العقوبات التاديبية او الجزاء المدني ، هو العقوبة التي يوقعها المشغل على الاجير بأحد بالتزامه ، او حق المشغل في محاسبة الاجير عن الاخطاء التي يرتكبها اثناء العمل مخالفا بذلك الاوامر.

وقد نصت الم37 من مدونة الشغل “انه لايمكن للمشغل اتخاد احدى العقوبات التاديبية التالية في حق الاجير لارتكابه خطأ غير جسيم : الاندار-التوبيخ-التوبيغ التاني او التوقيف عن الشغل مدة لا تتعدى ثمانية أيام- التوبيخ الثالث او النقل الى مصلحة ، او مؤسسة أخرى عند الاقتضاء مع مراعاة مكان سكنى الاخير.

العقوبات المعنوية : تتضمن العقوبات المعنوية كل من الانذار والتوبيخ

الانذار :

يعتبر الاندار أخف العقوبات التاديبية التي يمكن للمشغل توقيعها على الاجير ،وبتضمن هذا الاندار تبنيها لهذا الاخير الى المخالفة التي ارتكبها وتحذيره من اقترفها ثانية حتى لا يتعرض بعدها لعقوبة أشد.

وانطلاقا من الم63 من المدونة يفيد ان الانذار يتم كتابة ، حيث نصت المادة على انه ” يسلم مقرر العقوبات التأديبية الواردة في المادة 37 أعلاه أو مقرر الفصل إلى الأجير المعني بالأمر يدا بيد مقابل وصل، أو بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل داخل أجل ثماني وأربعين ساعة من تاريخ اتخاذ المقرر المذكور”.

التوبيخ :

ياتي التوبيخ في المرتبة التانية بعد الاندار كعقوبة معنوية ، واذا كان التوبيخ على ثلاتة درجات فاننا نقصد هنا الدرجة الاولى من التوبيخ الذي يتخذ في حق الاجير كتغيير عن عدم رضا المسؤول عن افعال الاجير ، او ارتكابه مخالفة اخرى ، تعتبر تكرار لمخالفة استوجبت الاندار سابقا ويكون سببا في تأخير ترقيته او تحسين وضعيته داخل الؤسسة حتى ولو كان دون كفاءة ومؤهلا مهنيا وتجربة.

العقوبات المهنية :

يبقى من حق المشغل وعند ارتكاب الاجير لمخالفات تاديبية تتجاوز حد الاندار والتوبيخ الانتقال الى توقيع عقوبات اخرى على الاجير ، وتتمثل هذه العقوبات في :

التوقيف المؤقت عن العمل

الاجير اثناء ادائه لعمله ، قد يرتكب خطأ غير جسيم ،ولكن يستوجب بدوره توبيخا ثانيا بعد ان كان قد تلقى توبيخا او لا. والتوبيخ الثاني يساوي التوقيف عن اداء العمل المتفق عليه لمدة معينة مع حرمان الاجير مع حرمان الاجير من الاجر الواجب له خلال فترة التوقيف.

وفي هذا الاطار لابد من التمييز بين التوقيف المؤقت عن العمل كعقوبة تاديبية والتوقيف الاحتياطي ، فالاول يلجأ اليه المشغل لمعاقبة اجير عن مخالفة يكون قد ارتكبها ، ويكون هذا الوقف لمدة محددة قانونيا تشمل الحرمان من العمل وكذلك الاجر ، في حين ان التوقيف الاحتياطي ، تلجا اليه المؤسسة في حق الاجير الذي اخل بالتزاماته ، حتى ينظر المجلس التاديبي في شأن ، ما هو منسوب اليه ، او اذا كان الاجير متابعا من قبل العدالة ، وذلك حتى تقول المحكمة كلمتها في هذا الامر. ويحق للاجير الحصول على اجره كاملا في حالة اذا ما تمت تبرئته مما نسب اليه.

النقل من مصلحة الى اخرى او من مؤسسة الى اخرى

خولت م37 من المدونة للمشغل واعمالا لسلطته التاديبية نفل الاجير من مصلحة الى اخرى او من مؤسسة الى اخرى اذا ما كانت المخالفة تستحق هذا الاجراء.

الا ان المشغل قد يستغل سلطته ، ليقوم بنقل الاجير لفرع من فروع مؤسسته في مكان اخر ، لذلك اوجب المشرع ان يتم نقل الاجير المخالف الى مؤسسة اخرى ، مع مراعاة مكان سكنى هذا الاخير حماية له من اي تعسف قد يكون عرضة له من طرف مشغله ،وفي حالة النزاع يبقى للقضاء في اطار سلطته التقديرية التاكد من مدى مراعاة المشغل للقيد التشريعي تاوارج في بم37.

الفصل عن العمـل

اذا كان من حق المشغل اعفاء اجيره من العمل ودون تعويض ، اثر ارتكابه لخطا جسيم نطبيقا لما تنص عليه م39 من المدونة.

فان المشرع قد اجاز للمشغل من خلال م37 من المدونة واعمالا لسلطته التاديبية توفيع العقوبات على الاجير الذي ارتكب خطأ غير جسيم والتي قد تصل في بعض الاحيان الى حد الفصل عن العمل.

والفصل عن العمل لايمكن ان يتم الا بعد احترام المشغل لمبدأ التدرج في توقيع العقوية ، وفق ما تنص عليه م37 من المدونة ، وان يكون قد استنفذ جميع هذه العقوبات خلال مدة سنة تبتدأ من ارتكاب الاجير لاول مخالفة.

ومنه ، يكون على المشغل احترام المقتضيات القانونية قبل اللجوء الى الفصل عن العمل باعتباره اكثر الاجراءات خطورة والمنصوص عليها في م63 من مدونة الشغل.

السلطة التأديبية للمشغل م37 (مبدأ الزامية التدرج في العقوبة)

أدوار مفتش الشغل (مراقبة تطبيق المقاولة للقوانين- إجراء الصلح)

الفصل يكون في حالة ارتكاب الأجير لخطأ جسيم واستيفاء جميع العقوبات حسب م62-63-64

الاستماع من طرف مفتش الشغل هو من النظام العام الاجتماعي بحيث يحضر لجلسة الاستماع كل من الأجير – المشغل – مندوب الأجراء أو ممثل نقابي .

هناك حماية في المدونة خاصة من المدونة للممثل النقابي وممثل الأجراء وطبيب الشغل رغم أن هناك تمييز في طبيعة هذه الحماية

هناك مسطرة متبعة خاصة م62 وم 457 (موافقة مفتش الشغل على فصل مندوب الأجراء أو الممثل النقابي)

المشغل ملزم باستشارة وموافقة مفتش الشغل لتوقيف الأجير دون الحاجة إلى الاستشارة في حالة عقوبة التوبيخ

مسطرة الصلح غير الزامية بحيث يمكن للأجير اللجوء للقضاء

مسطرة الاستماع م62 تتم داخل أجل 8 أيام من ارتكاب الأجير للفعل المنسوب اليه فيها 4 مراحل:

الاستدعاء والاستماع للأجير بحضور الممثل النقابي أو مندوب الأجراء

تحرير محضر الاستماع

اتخاذ القرار

تبليغ الأجير بالعقوبة المتخذة في حقه ( مع ضرورة احترام 48 ساعة ما بين اتخاذ القرار وتبليغه للأجير)

التزامـات المشغـل

ان الاجير لا يقف دوره عند مراقبة الاجير والاشراف عليه اثناء عمله في اطلر من التبعية بل إنه بدوره مطالب بالتقيد بمجموعة من الالتزامات التي تمثل حقا للاجير ، وتكون هذه الالتزامات اما شاملة لجميع اجراء المؤسسة او خاصة ببعضهم دون الاخر بالنظر الى سنهم او جنسهم او قدراتهم الجسدية.

التزمات المشغل في اطار القواعد العامة

ان التزامات المشغل ليست الا حقوقا ثابتة للاجراء بمقتضى قانون الشغل ، تبدأ هذه الالتزامات حتى قبل الدخول الى العمل من حيث عدم التمييز بين الاجراء في الدخول الى العمل ، وتكافؤ الفرص لتمتد اثناء حياة العقد وتنفيذه ومن بين بعض الالتزامات المتعلقة بجميع الاجراء ما يلي :

أولا : الالتزام بعدم التمييز بين الاجراء

استنادا الى ما جاءت به م9 من مدونة الشغل انه يمنع على المشغل كل تمييز بين الأجراء من حيث السلالة، أو اللون، أو الجنس، أو الإعاقة، أو الحالة الزوجية، أو العقيدة، أو الرأي السياسي، أو الانتماء النقابي، أو الأصل الوطني، أو الأصل الاجتماعي، يكون من شأنه خرق أو تحريف مبدأ تكافؤ الفرص، أو عدم المعاملة بالمثل في مجال التشغيل أو تعاطي مهنة.

ومراعاة لدور المرأة في مجال الشغل وتأكيدا لمبدأ المساواة مع الرجل منع المشرع من خلال م346 من المدونة كل تمييز بين الجنسين اذا تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه.

ثانيا : الالتزام بحفظ صحة الاجراء وسلامتهم

ان المشغل ملزم بالسهر على نظافة اماكن العمل ، والحرص على توفير شروط الوقاية الصحية ومتطلبات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الاجراء خاصة فيما يتعلق بأجهزة الوقاية ، من الحرائق والانارة والتدفئة والتهوية الى غيرها من المقتصيات المضمنة بم281 من المدونة.

وبالمقابل فان المشغل الذي لا يتقيد باحكام الم281و287 ولايعمل على تجهيز اماكن الشغل بما يوافق احكام م282 او عدم توفير وسائل الامان المقررة في م284 الى286 يعاقب بغرامة مالية من 2000 الى 5000 درهم.

ثالثا : الالتزام بالتشبت بمكارم الاخلاق

يعتبر التزام المشغل بالحماية الخلفية او الاعتبارية لاجرائه من مكملات الحماية المادية ، باعتبارها تهدف الى الحفاظ على مقومات الانسان الروحية والمعنوية وضبط السلوك البشري وتوجيهه. نص المشرع المغربي على هذا الالتزام من خلال م24 من المدونة والتي الزمت المشغل بوجوب السهر على مراعاة حسن السلوك ، والاخلاق الحميدة وعلى استتباب الاداب العامة داخل المقاولة.

وكنتيجة لهذا الالتزام ، فانه يبقى من حق المشغل فصل اجيره الذي يكون في حالة سكر داخل المؤسسة ، او اثناء الشغل او الذي يثبت عليه تناول المخدرات ، او فعل التحريض على الفساد ، او التحرش الجنسي ، باعتبارها افعالا تدخل ضمن الاخطاء الجسيمة المبررة للفصل عن الشغل.

نص المشرع المغربي على التحرش الجنسي ضمن مواد مدونة الشغل يعتبر مكسبا للطبقة الشغيلة وللمرأة بصفة خاصة وحمايتها باعتبارها الاكثر عرضة لهذا النوع من السلوك.

التوقف المؤقت لعقد الشغل

تختلف اسباب توقف عقد الشغل باختلاف المتسبب في هذا التوقف ، فهناك اسباب تعزى للاجير و هناك اسباب تعود للمشغل و هناك اسباب عائدة لاسباب مهنية.

أولا : توقف عقد الشغل مؤقتا لأسباب عائدة للاجير

حالة المرض : يعتبر المرض غير المهني سببا لتوقف عقد الشغل لكن اذا غاب الاجير عن العمل لمدة تزيد عن 180 يوما متتاليا خلال فترة 365 يوما . او اذا فقد الاجير قدرته عن العمل فانه يحق للمشغل ان يعتبر الاجير في حكم المستقيل (المادة 272 من مدونة الشغل)

حالة الامومة : يحق للأجيرة بعد الوضع او اثناء الحمل او بسبب نشوء حالة مرضية عن الحمل او النفاس التوقف عن العمل و لا يجوز للمشغل انهاء عقد شغل الاجيرة.( ينظم فترة الأمومة المادتين 154 و 156)

الاضراب : اعتبر المشرع المغربي من خلال المادة 32 من مدونة الشغل الاضراب من الاسباب المؤدية الى توقف عقد الشغل مؤقتا و ليس لانتهائه إلا في حالة اقتراف الاجير لخطا جسيم.

اداء الخدمة العسكرية : اعتبر المشرع المغربي اداء الاجير للخدمة العسكرية من اسباب توقف عقد الشغل مؤقتا (المادة 32 م.ش)

في إطار الاستفادة من رخص تغيبات حسب المواد 274-275-277 بسبب الزواج – حصول وفاة – بعض المناسبات الأسرية – جتياز امتحانات او مباريات رياضية – رخص للتغيب لأعضاء في المجالس الجماعية لحضور الجلسات العامة لهذه المجالس)

الاغلاق القانوني للمقاولة بصفة مؤقتة

ثانيا : توقف عقد الشغل لاسباب عائدة للمشغل

التوقف عن الشغل كاجراء تاديبي : يتوقف عقد الشغل في حالة ممارسة المشغل لسلطته على اجيره عند اخلال هدا الاخير بالتزاماته او بالمقتضيات القانونية و في هذه الحالة لا يستحق الاجير اي اجر خلال مدة توقيفه.

التوقف عن الشغل بسبب اغلاق المقاولة : تكون هذه الحالة عند اغلاق المقاولة بشكل مؤقت بارادة المشغل صاحب المقاولة و في هذه الحالة يستحق الاجراء خلال مدة التوقف تعويضا عن اجورهم. كما يمكن ان يتم اغلاق المقاولة بموجب قرار اداري او حكم قضائي ادا خالفت المقتضيات المتعلقة بشروط الصحة و السلامة.

ثالثا : توقف عقد الشغل لاسباب مهنية

مندوبوا الاجراء : اعطى المشرع المغربي الحق لمندوبي الاجراء لاداء مهامهم داخل المقاولة و خارجها و ذلك في حدود 15 ساعة في الشهر.

الاجراء المستشارون لدى محاكم الشغل : اجاز المشرع المغربي للمستشارين الذين يمثلون الاجراء و المشغلين التغيب لحضور الجلسات المتعلقة بنزاعات الشغل الفردية في محاكم الشغل . و يبقى الحق للاجراء المستشارين في الحصول على الاجور المستحقة من مدة التغيب .

أسباب إنتهاء عقد الشغل

تميز مدونة الشغل حين يتعلق الأمر بأسباب إنتهاء عقد الشغل بين الإنهاء المبرر و بين الإنهاء غير المبرر، و الإنهاء التعسفي.

الإنهاء المبرر

الإنهاء المبرر هو ذلك الإنهاء الذي يستمد مشروعيته من أحد الأسباب العامة التي تؤدي إلى إنقضاء العقود في القواعد العامة للقانون، أو من أحد الأسباب التي حددتها مدونة الشغل بشكل مباشر. و يمكن تقسيم هذه الأسباب المبررة لإنهاء عقد الشغل إلى أسباب عامة تتعلق بعقد الشغل مهما كان نوعه، وأخرى خاصة بكل نوع من أنواع عقود الشغل.

الأسباب العامة لإنهاء عقد الشغل

تتوزع هذه الأسباب بحسب نسبتها لشخص الأجير أو بحسب تعلقها بنصوص القواعد العامة للقانون أو بنود العقد ، كما بحسب نصوص المدونة ذاتها.

أولا: الإنهاء لإسباب شخصية

حالة حصول خطأ جسيم من جانب الأجير:

نصت مدونة الشغل الجديدة على مجموعة من الأخطاء التي تعد جسيمة إذا إرتكبها الأجير وذلك في المادة 39 ، وهي لم تأتي على سبيل الحصر، بل على سبيل المثال بدليل أن مطلع المادة 39 يقول “تعتبر بمثابة أخطاء جسيمة يمكن أن تؤدي إلى الفصل…” ولكن فقط يظل تقدير إعتبار خطأ ما من غير الأخطاء الواردة في المادة 39 جسيما، خاضعا لتقدير القضاء على أن اللائحة الواردة في المادة 39 جاءت شاملة و طويلة لحد يصعب تصور وجود أخطاء أخرى جسيمة يمكن أن يرتكبها الأجير.

إرتكاب جنحة ماسة بالشرف، أو الأمانة، أو الآداب العامة، صدر بشأنها حكم نهائي و سالب للحرية

إفشاء سر مهني نتج عنه ضرر للمقاولة

إرتكاب الأفعال التالية داخل المؤسسة أو أثناء الشغل:

السرقة

خيانة الأمانة

السكر العلني

تعاطي مادة مخدرة

الإعتداء بالضرب

السب الفادح

رفض إنجاز شغل من إختصاصه

التغيب بدون مبرر لأكثر من أربعة أيام أو ثمانية أنصاف يوم خلال الإثني عشر شهرا

إلحاق ضرر جسيم بالتجهيزات أو الآلات أو المواد الأولية عمدا أو نتيجة إهمال فادح

إرتكاب خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة للمشغل

عدم مراعات التعليمات اللازم إتباعها لحفظ السلامة في الشغل و سلامة المؤسسة ترتب عنها خسارة جسيمة

التحريض على الفساد

إستعمال أي نوع من أنواع العنف و الإعتداء البدني الموجه ضد أجيرأو المشغل أو من ينوب عنه لعرقلة سير المقاولة.

أما الأخطاء الجسيمة التي يمكن أن يرتكبها المشغل و تؤدي إلى إنهاء عقد الشغل فقد نصت عليها المادة 40 من المدونة الجديدة و ذلك على سبيل المثال و ليس الحصر و هي:

السب الفادح

إستعمال أي نوع من أنواع العنف و الإعتداء الموجه ضد الأجير

التحرش الجنسي

التحريض على الفساد

وعموما يعد الخطأ الجسيم سببا عاما لإنهاء عقد الشغل مهما كان نوع هذا العقد، أكان عقدا محدد المدة، أو عقد غير محدد المدة و سواء كان الخطأ الجسيم قد أرتكب من قبل الأجير أو من قبل المشغل.

حالة إستنفاذ العقوبات التأديبية:

تعد أيضا هذه الحالة سببا مبررا لإنهاء عقد الشغل من قبل المشغل مهما كان نوع هذا العقد.

و لقد نصت على هذه الحالة المادة 38 من مدونة الشغل بقولها ” يتبع المشغل بشأن العقوبات التأديبية مبدأ التدرج في العقوبة. و يمكن له بعد إستنفاذ هذه العقوبات داخل سنة أن يقوم بفصل الأجير، و يعتبر الفصل في هذه الحالة فصلا مبررا على أن العقوبات التأديبية التي قد يتخذها المشغل في حق الأجير و التي تؤدي بعد إستنفاذها خلال سنة إلى فصل الأجير و إنهاء عقده، هي تلك العقوبات التي نصت عليها المادة 37 من مدونة الشغل وتتمثل في:

الإنذار

التوبيخ

التوبيخ الثاني، أو التوقيف عن الشغل مدة لاتتعدى ثمانية أيام

التوبيخ الثالث، أو النقل إلى مصلحة أو مؤسسة أخرى عند الإقتضاء.

مع العلم أن المشغل لايستطيع فصل الأجير لهذا السبب إلا بعد إتباع التدرج أو الترتيب الوارد في المادة 37 بخصوص العقوبات التي قد يتخذها المشغل بسبب إرتكاب الأجير لخطأ غير جسيم.

حالة إنعدام الكفاءة لدى الأجيراو بسبب سلوكه:

لقد وضع مشروع مدونة الشغل مبدأ عاما مفاده منع فصل الأجير دون مبرر مقبول، و نعتبر أن المبرر المقبول هو كما رأينا إرتكاب الأجير لخطأ جسيم، أو غير جسيم أدى إلى إستنفاذ جميع العقوبات التأديبية. أو كان المبرر مرتبطا بكفاءة الأجير أو سلوكه. على أن مفهوم الكفاءة و السلوك يظل مطاطا يستعصي على التحديد الدقيق ليظل خاضعا من جهة لتقدير المشغل ومن جهة أخرى لتقدير القضاءإذا عرض عليه النزاع. كما يرتبط مفهوم الكفاءة بمسألة أخرى تتعلق بما يسمى التكوين المستمر. فإذا كان عدم الكفاءة يعود لإدخال أساليب جديدة في العمل أو تكنولوجية حديثة دون تمكين الأجير من تكوين يجعله مؤهلا للتعامل مع الأوضاع الجديدة، فإن هذا السبب يصبح مبررا غير مشروع لفصله.

أما مفهوم السلوك المتحدث عنه هنا، فيرتبط بلائحة الأخطاء الجسيمة المنصوص عليها في المادة 39 من المدونة. على أن إدراج هذا السبب بشكل منفصل في المادة 35 إلى جانب إنعدام الكفاءة، لم يكن إلا لتكييف الحالات التي تخرج عن لائحة المادة 39 و التي يرتكب فيها العامل فعلا و إن لم يرقى إلى مرتبة الخطأ الجسيم إلا أنه يجعل إستمرار العلاقة التبعية بين المشغل و الأجير شبه مستحيل أو حتى مستحيل إذا كان هذا السلوك يمس العمل ذاته أو يمس المشغل أو أحد الأجراء الآخرين.

ثانيا: إنهاء عقد الشغل لأسباب قانونية أو إتفاقية

‌أ) بطلان أو إبطال عقد الشغل:

ككل العقود، قد يتعرض عقد الشغل إلى خلل يصيبه في تكوينه فيؤدي بحسب الأحوال إلى بطلانه بطلانا مطلقا أو إبطاله بطلانا نسبيا. فقد يتخلف ركن من الأركان اللازمة لتكوين العقد، يؤدي إلى بطلانه أو قد يشوب رضا أحد الأطراف عيب من العيوب يؤدي إلى إبطال العقد بطلانا نسبيا. و لكن في كلتا الحالتين تكون النتيجة بالنسبة لعقد الشغل هي الإنتهاء.

‌ب) إستحالة التنفيذ:

غالبا ما تنتج إستحالة تنفيذ الإلتزامات المترتبة عن عقد الشغل، عن حالة وفاة الأجير أو القوة القاهرة، فوفاة الأجير تؤدي حتما إلى إنتهاء عقد الشغل بحسب الطابع الشخصي الذي يطبع عقد الشغل، و بالتالي فإن المشغل لا يستطيع أن يلزم ورثة الأجير المتوفي بتنفيذ عقد مورثهم، كما لا يستطيع هؤلاء الورثة المطالبة بحلولهم محل هذا الأجير المتوفي، بل في الحالتين يعد عقد الشغل منتهيا ، على أن وفاة المشغل لا تؤدي إلى نفس النتيجة، ما لم تكن شخصيته محل إعتبار عند التعاقد، و بالتالي فإن عقد الشغل يظل قائما منتجا لجميع آثاره مع ورثة المشغل المتوفي.

أما القوة القاهرة كصورة من صور إستحالة التنفيذ المؤدية إلى إنتهاء عقد الشغل، فهي كل حدث لا يستطيع الإنسان توقعه و لا رده ، يؤدي إلى إستحالة تنفيذ العقد، ولكن لكي تعتبر كذلك، يجب أن تكون الإستحالة دائمة، أما ذا كانت مؤقتة، فلا يترتب عنها سوى توقف عقد الشغل لا إنتهاءه، توقف يعود بعده إلى إنتاج آثاره.

‌ج) إتفاق الأطراف:

ما دام عقد الشغل كباقي العقود، ينعقد بمجرد توافق إرادتين على أركانه و شروطه، فإن هذه الإرادة المنشئة له، تستطيع كذلك التوافق على إنهاءه و إنهاء كل الآثار المترتبة عليه سواء قبل إنتهاء مدته إذا كان محدد المدة، أو في أي لحظة إذا كان غير محدد المدة.

ثالثا: الإنهاء لأسباب إقتصادية، هيكلية أو تكنولوجية

إذا كانت مدونة الشغل قد حافظت و كرست الأسباب الإقتصادية كمبرر لإنهاء عقد الشغل، إلا أنها أضافت أسباب جديدة مرتبطة بهذا السبب و أسمتها الأسباب الهيكلية أو التكنولوجية ، لكنها لم تعمل على تعريف هذه الأسباب الإقتصادية أو الهيكلية أو التكنولوجية، على عكس ما فعل المشرع الفرنسي في مدونة الشغل التي عرفت على الأقل الفصل لأسباب إقتصادية كالتالي” يعد فصلا لأسباب إقتصادية، كل فصل تم من قبل المشغل لسبب أو أكثر لا علاقة له بشخص الأجير، ناتج عن تخفيض مناصب الشغل أو تحويلها، أو عن تعديلات جوهرية في عقد الشغل ترتبت بالخصوص عن صعوبات إقتصادية أو تحويلات تكنولجية.” لذلك ففي كل مرة تقوم أسباب إقتصادية، هيكلية أو تكنولوجية جدية، يصبح من حق المشغل أن يجعل منها مبررا لإنهاء عقد الشغل، ما عليه فقط هو أن يحترم المسطرة الواجبة الإتباع، و أن يمنح التعويضات المستحقة للأجير في هذه الحالة.

الأسباب الخاصة لإنتهاء عقد الشغل

أولا : أسباب إنتهاء عقد الشغل المحدد المدة

عقد الشغل محدد المدة هو العقد الذي يعرف بشكل مسبق متى سينتهي.

على أن إنتهاء عقد الشغل محدد المدة بشكل طبيعي لا يتصور إلا في الحالتين التاليتين اللتين ذكرتهما المادة 33 من مدونة الشغل:

حلول الأجل المحدد للعقد.

إنتهاء الشغل الذي كان محلا له.

و لكونه عقدا محدد المدة، فإن إنتهاءه لا يحتاج إلى مبرر أو سبب مشروع آخر غير إنتهاء المدة أو العمل. ولكن لا يجوز لأحد طرفيه أن ينهيه بإرادته المنفردة قبل حلول أجله أو نهاية العمل.

ثانيا : أسباب إنتهاء عقد الشغل غير محدد المدة

تحدثت المادة 34 من مدونة الشغل عن حالتين ينتهي فيهما عقد الشغل غير محدد المدة، يجمع بينهما أن الإنهاء يتم بإرادة منفردة لأحد طرفي عقـد الشغل. وذلـك تماشيا مع مبدأ كون القانون لا يقر قيام علاقات تعاقدية مؤبدة.

على أنه إذا تم إنهاء العقد غير محدد المدة من قبل المشغل بإرادته المنفردة، فإنه يسمى الفصل، أما إذا كان الإنهاء من قبل الأجير بإرادته المنفردة، فإنه يسمى الإستقالة. و لكن في الحالتين يظل إنهاء العقد بالإرادة المنفردة.

لكن في جميع الحالات لا يجب أن يكون الحق في إنهاء عقـد الشغل الغير محدد المدة، حقا مطلقا. فبالإضافة إلى ضرورة إتباع المسطرة الواجبة بمقتضى القانون، يجب عدم التعسف في إستعمال حق الإنهاء.

الإنهاء غير المبرر

بعد ما نصت المادة 35 من المدونة على أنه يمنع فصل الأجير دون مبرر مقبول، جاءت المادة 36 من نفس المدونة لتحدد الحالات التي لا تعد مبررات مقبولة للفصل من الشغل و هي:

الإنتماء النقابي أو ممارسة مهمة الممثل النقابي.

المساهمة في أنشطة نقابية خارج أوقات الشغل، أو أثناء تلك الأوقات، برضى المشغل أو عملا بمقتضيات إتفاقية الشغل الجماعية أو النظام الداخلي.

طلب الترشيح لممارسة مهمة مندوب الإجراء، أو ممارسة هذه المهمة، أو ممارستها سابقا.

تقديم شكوى ضد المشغل أو المشاركة في دعاوى ضده في نطاق تطبيق مقتضيات هذا القانون

العرق، اللون، الجنس، الحالة الزوجية، المسؤوليات العائلية ، الرأي السياسي، الأصل الوطني، الأصل الإجتماعي .

الإعاقة، إذا لم يكن من شأنها أن تحول دون أداء الأجير المعاق لشغل يناسبه داخل المقاولة.

إذن في جميع الحالات السابقة ، إذا قام المشغل بفصل الأجير بناء على أحد الأسباب المذكورة، عد هذا الفصل فصلا غير مبرر. و لكن رغم أن المشرع تحدث في هذه المادة عن المنع، إلا أنه لم يصاحب هذا المنع بأي جزاء كما لم يعتبره فصلا تعسفيا ما دام قد تحدث عن هذا الأخير في فصول خاصة. و لكن في نظرنا أن الفصل في هذه الحالات لا يمكن أن يكون جزاءه إلا البطلان، و بالتالي يعد الإنهاء كأن لم يكن، و يعاد العامل إلى عمله، و لا يعد فصلا تعسفيا يستوجب التعويض المخصص له إلا إذا رفض المشغل إعادة العامل المفصول بناءا على أحد الأسباب غير المبررة للفصل المذكورة في المادة 36.

الإنهاء التعسفي لعقد الشغل

يعد الإنهاء التعسفي لعقد الشغل أحد المفاهيم التي يعود الفضل في إبتكارها إلى الإجتهاد القضائي ، فلا قانون الشغل و لا مدونة الشغل إستطاعا أن يقدما تعريفا له يميزه عن الإنهاء غير المبرر مثلا. ولكن المدونة تحدثت أحيانا عن بعض الحالات التي إذا فصل الأجير فيها، عد فصلا تعسفيا، كما تحدثت عن الآثار الناجمة عن الفصل التعسفي أحيانا أخرى، و هو الأمر الذي يعد من التجديدات المهمة التي أتت بها هذه المدونة.

و عموما يعد إنهاءا تعسفيا لعقد الشغل، كل إنهاء لا ينبني على أحد الأسباب أو المبررات المذكورة أعلاه. وهي الحالة التي يتحدث عنها الفصل 41 من المدونة.

ولكن يعد أيضا إنهاءا تعسفيا، مغادرة الأجير لشغله بسبب أحد الأخطاء الجسيمة الواردة في المادة 40 في حالة ثبوت إرتكاب المشغل لإحداهما.

كما يعد إنهاءا تعسفيا، كل إنهاء مهما كان سببه يتطلب القانون مسطرة معينة لإتمامه، لم يتم فيه إحترام هذه المسطرة.

آثــار إنــهاء عـقـد الشـغـل

إذا إنتهى عقد الشغل لأي سبب من الأسباب التي وضحناها سابقا، و سواء تم إحترام المساطر القانونية الواجب إتباعها أو لم يتم إحترامها، فإن الرابطة القانونية التي كانت تحكم علاقة الأجير بالمشغل بمقـتضى العقـد تنتهي. و لكن هذا الإنتهاء يرتب آثارا تختلف بحسب ما إذا كان سببه مبررا أو غير مبرر و بحسب ما إذا تم إحترام المساطر القانونية أو لم يتم إحترامها. كما أن هذه الآثار منها ما هو عام ينطبق في جميع حالات الإنهاء و منها ما هو خاص بكل حالة على حدة.

الآثـار المشتـركة لإنهاء عـقـد الشغل

إذا إنتهى عـقـد الشغل و فـصمت العلاقة التي تربط الأجير بالمشغل، فإن هناك من الآثـار التي تنجم عن هذا الإنتهاء لا تتوقف سوى على كون أن هذا الإنتهاء قد تم و حصل بغض النظر عن السبب الذي أدى إليه. و تتلخص هذه الآثار أولا في ضرورة أن يسلم المشغل شهادة شغل للأجير و ثانيا أن يسلم هذا الأجير توصيلا لتصفـية كل حساب للمشغل و ثالثا أن يخلي الأجير السكن الوظيفي إذا كان يتمتع به و رابعا أن يتسلم الأجير تعويضا عن عدم التمتع بالعطلة السنوية المؤدى عنها.

أولا : شهادة الشغل

ألزمت المادة 72 من مدونة الشغل على المشغل عند إنتهاء عقد الشغل أن يسلم الأجير شهادة شغل داخل أجل أقـصاه ثمانية أيام وذ لك تحت طائلة أداء تعوض.

و يجب أن يقـتصر في شهادة الشغل، على ذكر تاريخ إلتحاق الأجير بالمقاولة و تاريخ مغادرته لها، و مناصب الشغل التي شغلها. و مع ذلك يمكن للطرفين، أن يتفقا على تضمين شهادة الشغل بيانات أخرى تتعلق بالمؤهلات المهنية للأجير و ما أسداه من خدمات للمقاولة وكل بيان آخـر شريطة أن لا يكون مضرا بالأجير.

ثانيا : توصيل تصفية كل حساب

التوصيل عن تصفية كل حساب هو التوصيل الذي يسلمه الأجير للمشغل، عند إنهاء العقـد لأي سبب كان، وذ لك قـصد تصفـية كل الآداءات تجاهه.

و بحسب المادة 73 من مدونة الشغل، يعتبر باطلا كل إبراء أو صلح، طبقا للفصل 1098 من قانون الإلتزامات و العقود، يتنازل فيه الأجير عن أي أداء وجب لفـائدته بفعل تنفـيذ العقـد أو بفعل إنهاءه.

و يجب تحت طائلة البطلان، أن يتضمن توصيل تصفية كل حساب، البيانات التالية:

المبلغ المدفوع بكامله قصد التصفية النهائية للحساب، مع بيان مفصل للآداءات.

أجل سقوط الحق المحدد في ستين يوما، مكتوبا بخط واضح تسهل قراء ته.

الإشارة إلى كون التوصيل محررا في نظرين يسلم أحدهما للأجير.

و يجب أن يكون توقيع الأجير على التوصيل مسبوقا بعبارة قرأت و وافقت.

ثالثا : التعويض عن عدم التمتع بالعطلة السنوية المؤدى عنها

بحسب المادة 231 من مدونة الشغل، يستحق الأجير، كل أجير، قضى ستة أشهر متصلة من الشغل في نفس المقاولة أو لدى نفس المشغل، عطلة سنوية مؤدى عنها، تتحدد مدتها على النحو التالي:

يوم و نصف يوم من أيام الشغل الفعلي عن كل شهر من الشغل.

يومان من أيام الشغل الفعلي عن كل شهر من الشغل، فيما يتعلق بالأجراء الذين لا يتجاوز سنهم الثامنة عشرة.

ولأن الأجير يستحق أثناء عطلته السنوية المؤدى عنها، تعويضات يساوي ما كان سيتقاضاه لو بقي في شغله، فإنه إذا أمضى ما لا يقل عن ستة أشهر متتابعة في خدمة مقاولة واحدة أو مشغل واحد، ثم أنهى عقد شغله دون الإستفادة من عطلته السنوية المؤدى عنها بكاملها، أو عند الإقتضاء، العطل السنوية المؤدى عنها المستحقة له عن السنتين المنصرفتين، وجب له تعويض عن عدم التمتع بالعطلة السنوية المؤدى عنها، أو عن أقساط العطل السنوية المؤدى عنها التي لم يستفد منها.

و بمقتضى المادة 251 من مدونة الشغل، يعد كل جزء من شهر الشغل الذي بدأه الأجير، شهرا كاملا من الشغل، يجب مراعاته عند إحتساب مبلغ التعويض عن العطلة السنوية المؤدى عنها. و هـو التعويض الذي يساوي حسب الأحوال يوما ونصف يوم أو يومين عن شهر أتمه في الشغل، وذلـك إذا ثبت أنه إشتغل لدى نفس المشغل، أو في نفس المقاولة فترة تساوي على الأقل شهر من الشغل وذلك بحسب المادة 252 من مدونة الشغل.

الآثار الخاصة بكل حالة من حالات الإنهاء

رأينا أن عقد الشغل إذا إنتهى، فإن هذا الإنهاء تنتج عنه مجموعة من الآثار العامة المشتركة في جميع حالات الإنهاء و مهما كانت أسبابه. إلا أنه هناك آثار أخرى تختلف بإختلاف السبب الذي أدى إلى إنتهاء عقد الشغل. على أن هذه الآثار كلها تتلخص في ما يسمى التعويض. و هذا التعويض هو الذي يختلف في عناصره و طرق إحتسابه بحسب كل حالة على حدة. وعموما يمكن أن نجمل أنواع التعويضات التي قد يستحق الأجير المفصول من شغله كلها أو بعضها في التالي:

التعويض عن أجل الإخطار المحدد في المادة 43 من مدونة الشغل.

التعويض عن الفصل المحدد في المادة 52 من نفس المدونة.

التعويض عن الضرر المحدد في المادة 41 من مدونة الشغل

التعويض عن فقدان الشغل المحدد في المواد 53 و 59 من نفس المدونة.

أولا: في حالة توقف عقد الشغل

سبق أن رأينا أن توقف عقد الشغل لا ينهيه و إنما يوقف إنتاج آثاره إلى حين زوال سبب توقفه، لـذلك فإن الأجير لا يستحق مبدئيا أي تعويض عن توقف عقده، كما لا يستحق الأجر بداهة ما دام الأجر هو مقابل العمل. و لكن بعد زوال سبب توقف العقد يستحق الأجير الرجوع إلى عمله، و يكون هذا الرجوع إلزاميا إذا كان توقف العقد يعود لإحد الأسباب المذكورة في المادة 32 من مدونة الشغل

ثانيا: في حالة العقد المحدد المدة

إذا كان إنتهاء العقد المحدد المدة يعود لإنتهاء أجله أو تنفيذ موضوعه فإن الأجير لا يستحق أي تعويض.

أما إذا كان إنهاء عقد الشغل المحدد المدة قد تم من قبل أحد طرفيه، قبل حلول أجله فإن الطرف الثاني يستحق تعويضا مالم يكن الإنهاء مبررا بصدور خطأ جسيم من الطرف الآخر أو ناشـئا عن قوة قاهرة.

ثالثا : في حالة العقد غير المحدد المدة

الأجير المرتبط بعقد شغل غير محدد المدة يستحق تعويضا عن أجل الإخطار إذا لم يتم إحترامه يعادل الأجر الذي كان من المفروض أن يتقاضاه الأجير، لو إستمر في أداء شغله. كما يستحق تعويضات عن فصله بعد قضاءه ستة أشهر من الشغل داخل نفس المقاولة بصرف النظر عن الطريقة التي يتقاضى بها أجره و عن دورية أداءه. و يعادل مبلغ التعويض عن الفصل عن كل سنة أو جزء من السنة من الشغل الفعلي ما يلي:

المادة 53″ يعادل مبلغ التعويض عن الفصل، عن كل سنة، أو جزء من السنة من الشغل الفعلي، ما يلي :

96 ساعة من الأجرة، في ما يخص الخمس سنوات الأولى من الأقدمية؛

144 ساعة من الأجرة، في ما يخص فترة الأقدمية المتراوحة بين السنة السادسة والعاشرة؛

192ساعة من الأجرة، في ما يخص مدة الأقدمية المتراوحة بين السنة الحادية عشرة والخامسة عشرة؛

240 ساعة من الأجرة، في ما يخص مدة الأقدمية التي تفوق السنة الخامسة عشرة.

رابعا : في حالة الإنهاء التعسفي

أما إذا كان الإنهاء تعسـفـيا أي تم لسبب غير مشروع و لكن تم إحترام مهلة الإخطار، فإن الأجير يستحق التعويض عن الضرر المنصوص عليه في المادة (41) يحدد مبلغه على أساس أجر شهر و نصف عن كل سنة عمل أو جزء من السنة على أن لا يتعدى 36 شهرا. بالإضافة إلى التعويض عن فقدان الشغل المنصوص عليه في الفصل 59 من المدونة و الذي سيتحدد مقداره في ما بعد بواسطة نص تنظيمي . و لكن قبل ذلـك يجوز اللجوء إلى مسطرة الصلح التمهيدي من أجل الرجوع إلى الشغل أو الحصول على تعويض، و يعتبر الإتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار الصلح التمهيدي نهائيا و غير قابل للطعن أمام المحاكم.

وإذا كان الإنهاء تعسفيا و لم يتم إحترام مهلة الإخطار، فإن الأجير يستحق التعويض عن الضرر المنصوص عليه في المادة 41 من المدونة و التعويض عن مهلة الإخطار المنصوص عليه في المادة 51 من نفس المدونة، كما يستفـيد من التعويض عن فقدان الشغل المذكور في المادة 59 من المدونة.

خامسا : حالة الفصل لأسباب تأديبـية

إذا فصل الأجير من الشغل بسبب إرتكابه لخطأ جسيم، فإنه لا يستحق إي تعويض عن الفصل ولا أي تعويض عن الضرر ولا يلزم المشغل بإحترام مهلة الإخطار و لا التعويض عنها.

لكن يجب أن يتم الفصل لأحد الأسباب المنصوص عليها في المادة 39 من المدونة أو لما يماثلها، لأن اللائحة الواردة في هذه المادة جاءت على سبيل المثال و ليس الحصر بدليل إستعمال عبارة ” تعتبر بمثابة أخطاء جسيمة “

سادسا: حالة إنهاء العقد تعسفيا من قبل الأجير للتعاقد مع مشغل آخر

إذا كان الأجير هو من أنهى العقد لكي يتعاقد مع مشغل جديد، فإن هذا المشغل الجديد يصبح مسؤولا مع الأجير بصفة تضامنية عن تعويض المشغل الأول إذا ثبت:

أن المشغل الجديد تدخل من أجل إخراج الأجير من شغله.

إذا شغل الأجير مع علمه أنه مرتبط بعقـد شغل

إذا إستمر في تشغيل الأجير بعد أن علم أنه ما زال مرتبطا بمشغل آخر بعقد شغل( المادة 42 من مدونة الشغل)

أما إذا كان الأجير هو من أنهى العقد تعسفيا، فإن المشغل يستحق التعويض عن الضرر تحدده المحكمة بناء على عناصر الضررالمحددة في المسؤولية العقدية، و ليس بالطريقة المذكورة في المادة 41 من المدونة، لأن تلـك الطريقة خاصة بتعويض الأجير .

سابعا: حالة إنهاء العقد أثناء فترة الإختبار

من الناحية المبدئية و بحسب المادة 13 من المدونة، لا يستحق الأجير أي تعويض عن فصله أثناء فترة الإختبار ولا أي تعويض عن مهلة الإخطار. غير أنه إذا قضى أسبوعا في الشغل على الأقل، فإنه لا يمكن إنهاء العقد وفصل الأجير إلا بعد منحه أجل إخطار، ما لم يرتكب هذا الأجير خطأ جسيما.

فإذا تم إحترام هذا الأجل، فإن الأجير لا يستحق أي تعويض عنه، أما إذا لم يتم إحترامه، فإن الأجير يستحق التعويض عن مهلة الإخطارالمحدد في المادة 51 من المدونة.

ثامنا: حالة الفصل لأسباب تكنولوجية أو هيكلية أو إقـتصادية

إذا تم الفصل بعد إحترام المسطرة والحصول على إذن، فإن الأجير يستحق التعويض عن أجل الإخطار و التعويض عن الفصل المنصوص عليهما في المواد 51 و 52 من المدونة كما يستحق التعويض عن فقدان الشغل المنصوص عليه في المادة 53 من نفس المدونة.

أما إذا تم الفصل بدون الحصول على الإذن المطلوب، فإن الأجير يستحق التعويض عن مهلة الإخطار و التعويض عن الفصل، و التعويض عن فقدان الشغل، أما التعويض عن الفصل التعسفي المنصوص عليه في المادة 41 ، فإن الأجير لا يستحقه إلا بناء على حكم قضائي و لكن يستحق كذلك التعويض عن فقدان الشغل ، نشير الى أن التعويضات التي يتقاضاها الأجير عن الفصل بموجب صلح أو حكم قضائي تكون معفية من الضريبة على الدخل .

التعويض عن الضرر م41 هو شهر ونصف عن كل سنة عمل في حد أقصى 36 شهر 24 سنة عمل

التعويض عن الاخطار م43

بشرط قضاء 6 اشهر عملالى غاية سنةبين سنة و 5 سنواتأكثر من 5 سنوات
عامل8 ايامشهرشهرين
اطارشهرشهرين3 اشهر

التعويض عن الاقدمية :

اذا اثار المشغل التقادماذا لم يقم المشغل باثارة التقادم
يتم احتساب فقط السنتين الاخيرتينيتم احتساب كل المدة

التعويض عن الساعت الاضافية

القطاع الفلاحيالقطاع الفلاحيالقطاع الفلاحيالقطاع غير الفلاحيالقطاع غير الفلاحيالقطاع غير الفلاحي
5-8 صباحا8-5 ليلاايام العطل6 ص – 9 ل9 ل – 6 صأيام العطل
25%50%100%25%50%100%

التعويض عن العجز الجزئي او الكلي

تعويض يومي طيلة مدة العجز

تعويض يوم الحادثة بأجرة يوم كامل + تعويض يساوي ثلثي الاجرة اليومية طيلة مدة العجز المؤقت م60 من قانون 18.12 .

بعد انتهاء فترة العلاج تسلم شهادة طبية للضحية توضح نسبة العجز .

عجز 0 في المائة يتم حفظ الملف للشفاء

التعويضات المنصوص عليها في مدونة الشغل :

أولا : التعويض عن الفصل م 52

المادة 52 ” يستحق الأجير المرتبط بعقد شغل غير محدد المدة، تعويضا عند فصله، بعد قضائه ستة أشهر من الشغل داخل نفس المقاولة، بصرف النظر عن الطريقة التي يتقاضى بها أجره، وعن دورية أدائه “

شروط التعويض عن الفصل ( أن يكون العقد غير محدد المدة- أن يكون الأجير قد اشتغل لمدة 6 أشهر على الأقل- أن يكون الأجير ارتكب خطأ جسيما – أن يكون القرار صادرا عن المشغل)

مثال :نازلـــــــة

مندوب للأجراء اشتغل منذ يناير 2005، وتم تعيينه مندوبا للأجراء سنة 2015، أجره الشهري 4500 درهم ثم فصله عن العمل

السؤال(احتساب مبلغ التعويض عن الفصل)

الوقائع الأساسية

اقدمية الأجير 13 سنة

الأجرة الشهرية للأجير 4500 درهم

الأجير مندوب للأجراء يحصل على تعويض مضاعف عن المدة كاملة

الحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

5 سنوات الأولى 480 ساعة = 96 ساعة x 5 سنوات

5 سنوات الثانية 720 ساعة = 144 ساعة x 5 سنوات

3 سنوات الأخيرة 480 ساعة = 192 ساعة x 3 سنوات

مجموع عدد الساعات :

480 ساعة + 720 ساعة + 480 ساعة = 1776 ساعة

ثمن أجرة الساعة الواحد

23.56 درهم = 191 ساعة / 4500 درهم

( حسب المادة 238 عدد الساعات التي يشتغلها الأجير هي 191 ساعة)

وبذلك مبلغ التعويض عن الفصل بالنسبة لأجير عادي

41843 درهم= 23.56 درهم x 1776 ساعة

وبما أن الأجير مندوب اجراء فهو تعويض مضاعف

836686 درهم = 2 x 41843 درهم

ثانيا : التعويض عن أجل الإخطار

المدونة تتحدث عن أجل الإخطار من المواد 43 إلى 51

الإخطار واجب وحق للأجير ولذلك في حالة عدم احترام اجل الإخطار وجب التعويض

المادة 43

” يكون إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة، بإرادة منفردة، مبنيا على احترام أجل الإخطار، ما لم يصدر خطأ جسيم عن الطرف الآخر.”

ينظم أجل الإخطار ومدته بمقتضى النصوص التشريعية، أو التنظيمية، أو عقد الشغل، أو اتفاقية الشغل الجماعية، أو النظام الداخلي، أو العرف.

يكون باطلا بقوة القانون، كل شرط في عقد الشغل، أو اتفاقية الشغل الجماعية، أو النظام الداخلي، أو العرف يحدد أجل الإخطار في مدة تقل عما حددته النصوص التشريعية، أو التنظيمية.

يكون باطلا في جميع الأحوال كل شرط يحدد أجل الإخطار في أقل من ثمانية أيام.

يعفى المشغل والأجير من وجوب التقيد بأجل الإخطار في حالة القوة القاهرة.

المادة 44

يبدأ سريان أجل الإخطار من اليوم الموالي لتبليغ قرار إنهاء العقد.

المادة 51

يترتب عن إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة، دون إعطاء أجل الإخطار، أو قبل انصرام مدته، أداء الطرف المسؤول عن الإنهاء، تعويضا عن الإخطار للطرف الآخر، يعادل الأجر الذي كان من المفروض أن يتقاضاه الأجير، لو استمر في أداء شغله، ما لم يتعلق الأمر بخطإ جسيم.

مثال : نازلـــــــة

لدينا أجير أجرته 25 درهم للساعة لديه 4 سنوات و7 أشهر اقدمية

السؤال ( حساب التعويض عن الإخطار)

الوقائع الأساسية

أجير أقدميته 4 سنوات و7 أشهر

أجرة الساعة الواحدة 25 درهم

الحـــــــــــــــل

الحساب يتم حسب وضعية الأجير إذا كان إطارا أو مستخدما

التعويض عن الإخطار يحسب بالأيام وليس بالساعات

بالنسبة لمستخدم أجرة شهر واحد 4775 درهم = ساعة 191 x 25 درهم

بالنسبة لأجير أقدميته 7 أشهر ( اشتغل أقل من سنة)

اجرة يوم واحد 183.65 درهم لساعة = 26 يوم عمل في الشهر / 4775 درهم

1469.2 درهم = 8 أيام x 183.65 درهم لساعة

ثالثا : التعويض عن الضرر

المادة 41

يحق للطرف المتضرر، في حالة إنهاء الطرف الآخر للعقد تعسفيا، مطالبته بالتعويض عن الضرر.

لا يمكن للطرفين أن يتنازلا مقدما عن حقهما المحتمل في المطالبة بالتعويضات الناتجة عن إنهاء العقد سواء كان الإنهاء تعسفيا أم لا.

يمكن للأجير الذي فصل عن الشغل لسبب يعتبره تعسفيا اللجوء إلى مسطرة الصلح التمهيدي المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 532 أدناه من أجل الرجوع إلى شغله أو الحصول على تعويض.

في حالة الحصول على تعويض، يوقع توصيل استلام مبلغ التعويض من طرف الأجير والمشغل أو من ينوب عنه، ويكون مصادقا على صحة إمضائه من طرف الجهة المختصة، ويوقعه بالعطف العون المكلف بتفتيش الشغل.

يعتبر الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار الصلح التمهيدي نهائيا وغير قابل للطعن أمام المحاكم.

في حالة تعذر أي اتفاق بواسطة الصلح التمهيدي، يحق للأجير رفع دعوى أمام المحكمة المختصة، التي لها أن تحكم، في حالة ثبوت فصل الأجير تعسفيا، إما بإرجاع الأجير إلى شغله أو حصوله على تعويض عن الضرر يحدد مبلغه على أساس أجر شهر ونصف عن كل سنة عمل أو جزء من السنة على أن لا يتعدى سقف 36 شهرا.”

م 41 (في حدود شهر ونصف من السنة كما يجوز الاتفاق العام التعاقدي في اطار اتفاقات جماعية أو في النظام الداخلي للمقاولةعلى تعويضات اكثر من المنصوص عليها في مدونة الشغل)

هناك تعويض يمنحه المشغل حسب م.ش أو حسب الاتفاقات الجماعية إضافة إلى تعويض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وذلك بشروط ( – أن يكون الأجير اشتغل 260 يوما- أن لا يكون قد غادر بصفة تلقائية كالاستقالة مثلا-اضافة الى ملء مطبوع خاص)

التعويض عن فقدان الشغل دخل حيز التنفيذ في يناير 2015 ( 70% من الأجر على أن لا يتجاوز الأجر 2557 في الشهر 13.46 درهم في الساعة)

المادة 59

” يستفيد الأجير عند فصله تعسفيا من التعويض عن الضرر والتعويض عن أجل الإخطار المنصوص عليهما على التوالي في المادتين 41 و51 أعلاه.

كما يستفيد من التعويض عن فقدان الشغل.”

نازلة

أجير يشتغل لدى مقاولة منذ مارس 2003 بأجرة قدرها 20 درهما للساعة تم فصله بتاريخ أبريل 2017 وهو مندوب أجراء

حساب التعويض عن الضرر و عن الإخطار وعن فقدان الشغل وعن الفصل التعسفي؟

الحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

أولا : التعويض عن الفصل

5 سنوات الأولى 480 = 5 x 96 ساعة

5 سنوات الثانية 720 = 5 x 144ساعة

5 سنوات الأخيرة 960 = 5 x 192ساعة

43.200 درهم = 20 x 2160

وبما أنه مندوب للأجراء فالتعويض مضاعف عن الفصل 86.400 = 20 x 43.200

ثانيا : التعويض عن الإخطار

3820 درهم = 20 x 191

أكثر من 5 سنوات 7640 درهم = 2 x 3820

ثالثا : التعويض عن الضرر

5730 درهم = 1.5 x 3820

85950 درهم = 15 x 5730

رابعا : التعويض عن فقدان الشغل

2674 درهم = 100/70 x 3820

بما أن التعويض على فقدان الشغل لا يجب أن يتجاوز الحد الأدنى للأجر الذي هو 2557 فالأجير يستحق 2557 .

التعويض عن حوادث الشغل

القانون المؤطر 18.12

المادة 14

يتعين على المصاب بحادثة شغل أو ذوي حقوقه أو من يمثلهم أن يخبر بها المشغل أو أحد مأموريه أو أن يعمل على إخباره بها في اليوم الذى طرأت فيه الحادثة أو في ظرف الثمانية والأربعين ساعة على أبعد تقدير. ما عدا في حالة القوة القاهرة أو الاستحالة المطلقة أو لأسباب مشروعة.

ويتعين على المشغل، فور إخباره بالحادثة، أن يسلم المصاب بالحادثة أو لذوي حقوقه أو من يمثلهم شهادة تتضمن، على الخصوص،إسمي المشغل و المصاب بالحا دثة وعنوانهما ونوع الحادثة وتاريخ وقوعها واسم المقاولة المؤمنة ورقم بوليصة التأمين ورقم تسجيل المصاب بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ويحدد نموذج هذه الشهادة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل.

المادة 16

يرفق التصريح بالحادثة:

بنظير من الشهادة الطبية الأولية المنصوص عليها في المادة 19 أدناه؛

عند الاقتضاء، بمحضر الضابطة القضائية أو وصل معاينة الحادثة في حالة وقوعها أثناء مسافة الذهاب أو الإياب ما لم تحل دون ذلك أسباب مشروعة.

المادة 17

‏يجب على المشغل إخبار المدير الإقليمي للتشغيل بكل حادثة شغل وقعت في دائرة اختصاصه الترابي، خلال الأجل المحدد في الفقرة الأولى من المادة 15 أعلاه، وموافاته، عند الاقتضاء. مقابل وصل بالإيداع بنسخة من التصريح بالحادثة داخل أجل الخمسة أيام الموالية لتاريخ إيداعه لدى المقاولة المؤمنة. ماعدا في حالة القوة القاهرة أو الاستحالة المطلقة أولأسباب مشروعة، أو إرساله إليه بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإشعار بالتوصل.

المادة 37

يتحمل المشغل أو مؤمنه المصاريف الآتي بيانها سواء انقطع المصاب بالحادثة عن العمل أم لا:

مصاريف التشخيص والعلاجات الطبية والجراحية والصيدلية ومصاريف الاستشفاء ومصاريف التحليلات والفحوصات والمصاريف الواجب آداؤها للأطباء وللمساعدين الطبيين، وبوجه عام جميع المصاريف التي يستوجبها علاج المصاب ؛

مصاريف المستلزمات الطبية التي تفرضها الحادثة بما فيها المصاريف التي تفرضها الحادثة والمتعلقة بنيل أجهزة استبدال أو تقويم الأعضاء أو بإصلاحها أو بتجديدها ؛

مصاريف نقل المصاب إلى محل إقامته الاعتيادي أو إلى مؤسسة عمومية أو خصوصية للاستشفاء والعلاج الأقرب من مكان وقوع الحادثة؛

في حالة الوفاة، مصاريف الجنازة ومصاريف نقل الجثمان إلى مكان الدفن.

المادة 60

يخول التعويض عن الضرر للمصاب أو لذوي حقوقه الحق في ما يلي:

تعويض يومي طيلة مدة العجز المؤقت؛

تعويض على شكل إيراد في حالة العجز الدائم؛

تعويض على شكل إيراد لذوي حقوق المصاب في حالة الوفاة.

المادة 61

“يتحمل المشغل أو مؤمنه التعويض اليومي المستحق للمصاب ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ وقوع الحادثة وطيلة مدة العجز المؤقت إلى غاية يوم الشفاء أو يوم الوفاة، وذلك دون تمييز بين أيام العمل وأيام الراحة الأسبوعية وأيام العطل الرسمية أو الأعياد. ويتحمل المشغل الأجرة الكاملة ليوم وقوع الحادثة أياكانت طريقة أدائها. يساوي التعويض اليومي، طيلة مدة العجز المؤقت عن العمل، ثلثي الأجر اليومي كما هو محدد في الفرع الثاني من هذا الباب.”

الأجير اذن ملزم بإخبار المشغل بحادثة الشغل داخل أجل 48 ساعة ، والمشغل ملزم بالتصريح لدى شركة التأمين وليس لدى السلطات ، ويقوم المشغل بتسليم الأجير بتوصيل بالاخبار .

لا نتحدث عنا عن الامراض المهنية بل حوادث الشغل .

مسطرة الصلح إلزامية

المادة 132

يجب على المصاب بحادثة الشغل أو ذوي حقوقه تتبع مسطرة الصلح مع المقاولة المؤمنة للمشغل، وذلك قبل القيام بالإجراءات القضائية طبقا لأحكام هذا القانون وأحكام الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 الصادر في11 من رمضان 1394 (28 سبتمبر 1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية، كما تم تغييره وتتميمه.

و يمكن للمصاب أو لذوي حقوقه أن يوكلوا عنهم محاميا واحدا أو أكثر، طبقا لأحكام القانون رقم 28.08 ‏ المنظم لمهنة المحاماة، للإشراف وتتبع مسطرة الصلح مع المقاولة المؤمنة للمشغل.

كيفية حساب نسبة العجز

المادة 22

إذا خلفت الحادثة عجزا دائما للمصاب، يحدد الطبيب المعالج، باتفاق مشترك مع الطبيب الخبير المنتدب من قبل المقاولة المؤمنة للمشغل، نسبة العجز اعتمادا على الجدول المتعلق بالعجز المحدد بقرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتشغيل و بالصحة.

في حالة عدم توصل الطرفين إلى اتفاق مشترك بخصوص تحديد نسبة العجز، يمكن للمقاولة المؤمنة للمشغل تعيين طبيب خبير مختص بناء على اقتراح من الطبيب المعالج للمصاب، وفي هذه الحالة، يتعين على الطبيب الخبير المختص تقديم تقرير طبي داخل أجل أقصاه شهر يبتدئ من تاريخ التعيين.

كيفية حساب إيراد العجز

المادة 82

يساوي الإيراد الممنوح للمصاب بعجز دائم عن العمل الأجرة السنوية مضروبة في نسب العجز المحددة كما يلي :

نصف نسبة العجز الدائم عن العمل عندما لا يتعدى هذا العجز ثلاثين في المائة ((30% ؛

خمسة عشرة في المائة (15%) زائد الجزء الذي يتعدى ثلاثين في المائة (30%) مضاف إليه نصف هذا الجزء بالنسبة للعجز الدائم عن العمل ما بين ثلاثين في المائة (30%) وخمسين في المائة (50%)؛ خمسة وأربعين في المائة (45%) زائد الجزء الذي يتعدى خمسين في المائة (50%) بالنسبة للعجز الدائم عن العمل الذي يتجاوز خمسين في المائة (50%).

المادة 83

إذا كانت نسبة عجز المصاب تقل عن عشرة في المائة (10%) وكان المصاب بالغا سن الرشد القانوني، منح رأسمالا بدلا من الإيراد الذي يكون له الحق فيه.

وإذا كان المصاب قد منح إيرادا وهو قاصر، فإن الرأسمال يمنح بحكم القانون بدلا من الإيراد المذكور في التاريخ الذي يبلغ فيه سن الرشد القانوني.

مثـــــال

أصيب أجير ، توقف عن العمل 80 يوما ، أجرته بالساعة 35 درهم ، نسبة العجز 37 في المائة، ما هي الايام التي يجب تعويضها للأجير ؟ ما هو مبلغ الايراد عن العجز ؟

اليوم الأول يؤديه المشغل :

35 × 191 = 6685

6685 / 26 = 257 DH/ jours

79 يوم الاخرى على عاتق شركة التأمين

257 × 69 × 2/3 = 11 822

حساب الايراد

15% + 7% + 3.5 % = 25.5 %

35 × 2288 = 80 080 × 25.5 = 20420 ،40 DH

📗 خلاصة الباب

  • يلتزم الأجير بأداء العمل المتفق عليه والمحافظة على الأشياء المسلَّمة له والائتمار بأوامر المشغل وعدم منافسته، ويلتزم المشغل بعدم التمييز بين الأجراء وحفظ صحتهم وسلامتهم، ويترتب عن الإخلال بهذه الالتزامات عقوبات تأديبية متدرجة.
  • قد يتوقف عقد الشغل مؤقتا لأسباب تعود للأجير أو المشغل أو لأسباب مهنية دون أن ينتهي، بينما ينتهي نهائيا لأسباب شخصية أو قانونية أو اتفاقية أو اقتصادية وهيكلية وتكنولوجية، مع اختلاف أسباب الانتهاء بين العقد محدد المدة وغير محدد المدة.
  • يستحق الأجير عند إنهاء العقد تعويضات متعددة بحسب الحالة: التعويض عن الفصل (المادة 52)، التعويض عن أجل الإخطار، والتعويض عن الضرر في حالة الفصل التعسفي، إلى جانب تعويضات العجز المؤقت والدائم الناتجة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية