مقتطف من كتاب «القانون الدستوري» — من محور «الباب التمهيدي: الإطار المفاهيمي للقانون الدستوري ومصادره»، للكاتب فوزي أكريم.
الفصل الأول: تعريف القانون الدستوري ومفاهيمه
ظهر مصطلح القانون الدستوري في الفقه المعاصر خلال القرن التاسع عشر (بفضل جهود الفقيه الفرنسي جيزو Guizot)، وارتبط تاريخياً بفلسفة الحرية وحقوق الإنسان والنظام النيابي. ويُعرّفه الفقه من خلال زوايا متعددة:
- المفهوم اللغوي: كلمة «دستور» فارسية الأصل تفيد “القاعدة” أو “الأساس” أو “الترخيص والإذن”، وفي اللاتينية والفرنسية تعني التأسيس والإنشاء (Constitution). ويُعاب على الاقتصار عليه الخلط بين الدستور كوثيقة وبين القانون الدستوري كفرع علمي متطور.
- المفهوم التاريخي: اقترن بحركات التحرر والمطالبة بالحد من سلطة الملوك المطلقة وإرساء النظم النيابية البرلمانية القائمة على حقوق الإنسان والحرية والمواطنة (وفق تعريف العميد فيدل Georges Vedel).
- المفهوم الشكلي: يُعرّف القانون الدستوري بأنه “مجموع القواعد القانونية التي تصدرها الهيئة التأسيسية وتُدوّن في وثيقة رسمية خاصة تسمى الدستور”. غير أن هذا المعيار قاصر؛ لأنه يُخرج الدول ذات الدساتير العرفية (مثل بريطانيا) من دائرة الدول الدستورية، كما يغفل التطبيقات الواقعية والممارسات السياسية غير المكتوبة.
- المفهوم الموضوعي (الجوهري): يُعرّفه بالنظر إلى مضمون القاعدة وجوهرها بغض النظر عن الوعاء الذي وردت فيه؛ فهو يشمل كافة القواعد المحددة لشكل الدولة، نظام الحكم، تنظيم السلطات العامة (التشريعية، التنفيذية، القضائية)، والعلاقات بينها، وحقوق الأفراد وحرياتهم، سواء وردت في الوثيقة الدستورية، أو قوانين تنظيمية، أو أعراف دستورية.
الفصل الثاني: مصادر القانون الدستوري
تتنوع مصادر القانون الدستوري بين مصادر مكتوبة (رسمية) ومصادر غير مكتوبة (عرفية وممارسات).
أولاً: المصادر المكتوبة
الوثيقة الدستورية: أسمى وثيقة قانونية في الدولة، تضعها السلطة التأسيسية الأصلية وتتضمن:
📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية
هذا المقتطف جزء من كتاب «القانون الدستوري»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.







اترك تعليقاً