فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الاقتباس والتوثيق في الهوامش

📖 منهجية البحوث الجامعية — الفصل 3 من 5 — فهرس الكتاب

أولا: ضوابط الاقتباس

القاعدة الخامسة: الاقتباس وضوابطه. يعتبر الاقتباس جزءا من البحث العلمي، فالباحث لا يستغني عن خبرات الآخرين وأراء وتجارب الآخرين، فالباحث يقتبس أراء وأفكار الباحثين الأخرين بخصوص الموضوع محل الدراسة. والاقتباس نوعان: اقتباس حرفي ومباشر، واقتباس معنوي أو غير مباشر (ويسمى أيضا بالاقتباس غير الحرفي)، كما أن الاقتباس قد يكون من لغة أجنبية عن طريق الترجمة.

في الاقتباس غير الحرفي: يقوم الباحث بالمعنى الذي يتصرف فيه باللفظ إلا بالاختصار، وهذا النوع من الاقتباسات لا يشترط فيه وضع الجمل المكتوبة بين قوسين. في الاقتباس الحرفي: فيه يقتبس الباحث كلاما كما هو مدون كما ورد عن باحث آخر، أي أنه ينقل النص حرفيا دون إدخال أي تغيير أو تحوير، أو حتى تصحيح لخطأ وجد في النص الأصلي، سواء كان المقتبس رأيا لأخر فقهيا، أو باقتباس نص قانوني وثيق يجب أن يكتب المقتبس بين قوسين مع الإشارة بالمصدر المتعلقة بالمقتبس منه، وذلك للتنبيه بأنه احتواته لا تحريف أوخطأ.

ثانيا: توثيق مصادر الاقتباس في الهامش

القاعدة العاشرة: طريقة توثيق الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة في الهامش. بالنسبة للآيات المستشهد بها من القرآن الكريم: نوثقها في الهامش بذكر اسم السورة، ورقم الآية. بالنسبة للأحاديث الشريفة: نوثقها في الهامش وفق الآتي: ينبغي التأكد أولا من صحة نسبة الكلام المقتبس للنبي صلى الله عليه وسلم، فقد يكون الكلام المستشهد به منسوبا لأحد الصحابة، أو حكمة، أو غير ذلك، لذا لابد التأكد من ذلك، إن وجد التأكد من كتاب الحديث؛ ثم نذكر اسم المؤلف، ثم عنوان كتاب الحديث، ثم رقم الحديث إن وجد، ثم الجزء، ثم الصفحة.

القاعدة الخامسة عشرة إلى السابعة عشرة: طريقة توثيق الكتاب في الهامش. توثيق الكتاب في الهامش يتم من خلال توثيق المعلومات الآتية: المعلومات الأساسية (رقم الهامش، الاسم الشخصي للمؤلف فاسمه العائلي أو كنيته أو لقبه، ثم عنوان كتابه كاملا بعده نقطة)، والمعلومات الإضافية (الجهة الناشرة، دار النشر ومكان النشر، الطبعة، تاريخ الصدور، رقم الجزء، رقم الصفحة بعدها نقطة الختم). كذلك يجب توثيق دار النشر ومكانها والطبعة وتاريخ الإصدار، فإن لم يذكر ذلك في الكتاب، تكتب بدلا منها عبارة (بدون دار النشر) أو (بدون مكان النشر) أو (بدون تاريخ نشر) بحسب الحالة.

القاعدة الثامنة عشرة: أساليب توثيق المعلومات في الهوامش. هناك نظامان لكيفية توثيق المعلومات الخاصة بالمصادر والمراجع في الهوامش: النظام الأول، لا يثبت كل المعلومات، بل يكتفي بذكر اسم المؤلف، وعنوان الكتاب أو الرسالة أو البحث، ثم باقي المعلومات الخاصة بالنشر كل مرة يذكر فيها الكتاب. النظام الثاني، وهو الغالب في الفهرس الخاص بالمصادر والمراجع، فلا يذكر المعلومات الكاملة إلا عند ذكر الكتاب لأول مرة في البحث، ثم يكتفي بذكر اسم المؤلف، مرجع سابق، ورقم الصفحة لاحقا؛ ومن الأفضل المزج بين النظامين.

القاعدة التاسعة عشرة: أرقام الهوامش وكيفية وضعها. ينبغي، عند الشروع في كتابة البحث، التفكير مليا في الطريقة المثلى والأسلم لوضع أرقام الإحالات والهوامش، والعمل على ألا ينسحب ذلك الاختيار على كل البحث، وهناك عدة طرق لترقيم الهوامش (متسلسلة لكل صفحة، متسلسلة لكل فصل، متسلسلة لكل الكتاب، أو إعطاء رقم تسلسلي للبحث كله من أوله لآخره)، ولكل منها مزايا ومساوئ، والراجح هو الطريقة الثانية (أرقام متسلسلة 1، 2، 3… لكل فصل على حدة، يكتب في أسفل كل صفحة من هوامشها).

القاعدة السادسة والثلاثون: توثيق النصوص التشريعية والتنظيمية في الهامش. يجب على الباحث، عند ذكره في المتن، لظهير، أو مرسوم، أو قرارات، أو منشور، أن يشير في الهامش إلى كل البيانات المتعلقة بالنصوص التشريعية والتنظيمية وذلك كالآتي: نوع النص التشريعي أو التنظيمي (دستور، ظهير، مرسوم، قرار…)، تاريخ صدوره، موضوع النص، وعدد الجريدة الرسمية وتاريخها والرقم الذي نشر فيها النص، أو الصفحة التي نشر فيها النص.

القاعدة السابعة والثلاثون: طريقة توثيق الرسائل والأطروحات في الهامش. يتم توثيق الرسائل والأطروحات في الهامش وفق الترتيب الآتي: اسم الطالب الباحث المعد للرسالة أو الأطروحة، عنوان الرسالة أو الأطروحة، بيان نوع البحث (هل بحث لنيل شهادة الماستر، أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة، أو أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه)، بيان اسم الكلية التي أعدت فيها الرسالة أو الأطروحة، ذكر السنة الجامعية التي نوقشت فيها، وذكر رقم الصفحة.

القاعدة الثامنة والثلاثون: شروط استعمال الرموز في البحث العلمي. يستعمل بعض الباحثين في بحوثهم مختصرات ورموزا، من قبيل «ق ج» للدلالة على القانون الجنائي، وهو أمر مرفوض إلا بشرط وضع قائمة للمختصرات، أو الرموز، توضع في صفحة مستقلة، قبل المقدمة، وإلا ينبغي التعبير عن هذه المختصرات بالكلام والتعبير المفيد؛ فمن الضروري أن يستحضر الباحث نصب عينيه القارئ الذي سيقرأ بحثه، والذي قد لا يكون على دراية بمعنى هذه الرموز في ذهن الكاتب دون غيره.

📗 خلاصة الباب

  • الاقتباس نوعان: حرفي (بين قوسين، بدون تحريف) وغير حرفي/معنوي (بتصرف بلا قوسين)، وكلاهما يستوجب الإحالة على المصدر في الهامش.
  • توثيق الكتاب يشمل معلومات أساسية (المؤلف، العنوان) وإضافية (دار النشر، الطبعة، السنة، الصفحة)، وتوجد طريقتان لتكرار التوثيق: كاملا كل مرة، أو كاملا أول مرة ثم «مرجع سابق» لاحقا.
  • لكل نوع مصدر طريقة توثيق خاصة: القرآن والحديث، النصوص التشريعية (نوعها وتاريخها ومصدر نشرها)، والرسائل والأطروحات (الطالب، العنوان، الكلية، السنة)؛ والرموز لا تُستعمل إلا بقائمة مختصرات مستقلة قبل المقدمة.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية