فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

التعليق على الأحكام القضائية وصياغة الخاتمة

📖 منهجية البحوث الجامعية — الفصل 4 من 5 — فهرس الكتاب

أولا: طريقة التعليق على الأحكام والقرارات القضائية

القاعدة السادسة: طريقة التعليق على الأحكام والقرارات القضائية. يعد التعليق على الحكم أو القرار القضائي من المنهجيات الهامة التي تمكن الباحث من ربط معرفته النظرية بالمجال القضائي التطبيقي، إذ يمكن هذا النوع من المنهجيات من التدرب لاكتساب الوسائل الكفيلة في المعرفة الحقوقية وتطبيقها بشكل جيد، وذلك بالوقوف على الاجتهاد القضائي المتعلق بالمفاهيم القانونية محكمة العملية ومناقشتها بدقة وتفاصيلها.

أدوات التعليق: يمكن اجمال أهم الأدوات المساعدة على التعليق على الحكم أو القرار القضائي، والتي يجب أن تدون في مسودة أولية، فيما يلي: تدوين المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار القضائي، ويمكن معرفتها من خلال المنطوق الذي أصدرته؛ تدوين تاريخ صدور الحكم أو القرار، ويمكن معرفتها من خلال الوقوف على القانون الموضوعي والإجرائي المطبق؛ ترتيب الوقائع حسب تاريخها؛ بيان أطراف النزاع بتحديد المدعي والمدعى عليه وموافق كل واحد منهم وطلبات الأطراف والأسانيد القانونية المعتمدة لدعم مواقفهم لتقديم الدعوى؛ تحديد الإطار القانوني لموضوع النزاع؛ تسجيل باحث منطوق الحكم أو القرار الذي خلصت إليه المحكمة التي اعتمدت عليها في اصدارها بحكمها في اصدارها.

تقنيات التعليق على الحكم أو القرار القضائي: تبنى تقنيات التعليق على قرار حكم أو قرار قضائي على المعلومات الواردة فيهما، والتي ترتكز إليها في اصدار حكمها أو قرارها، وهنا يجب على الباحث أن يسجل ما يلي: اعتمادات المدعي الواقعية والقانونية ونفسها بالنسبة للمدعى عليه، تسجيل المقتضيات القانونية التي أحال أصل النصوص القانونية التي استندت اليها المحكمة في اصدار حكمها أو قرارها، تحديد المبدأ أو المبادئ القانونية التي ركزت عليها المحكمة اعتمدتها، تحديد موقف الفقه والاجتهادات القضائية السابقة في نفس الموضوع، إبداء الرأي الشخصي في الحكم أو القرار.

ثانيا: مقومات الخاتمة وخصائصها وأنواعها

القاعدة السابعة: مقومات الخاتمة. الخاتمة هي نهاية المطاف، تأتي في النهاية لكي تقدم للقارئ بشكل مكثف: نتائج البحث المنجز، ما أسفر عنه من جديد في ميدان المعرفة، طبيعة الحلول التي قدمها للإشكالية الأساسية والإشكاليات الفرعية، وطرح تساؤلات جديدة يفتح بها آفاقا لأبحاث جديدة لأبحاث مستقبل، ولمعالج المطروح ما زال غير مسبوقة. الباحث المتمكن الجدير هو الذي في جوانب القصور التي كون بحثه، وبالتالي يقوم لا يعنى بها في النقد الذاتي، ليس الهدف أن يبين للأخرين تواضعه، إنما يبين وعيه بما يضمنه أو ما يتضمنه بحثه من مشاكل. يفضل ألا يكون الخاتمة مختصرة، والا زيد عن ثلاث صفحات، وحسب حجم البحث وتقدير الأستاذ المشرف تتولى مضمون الخاتمة، بناء على حجم الصفحات أثناء الكتابة، وأسلوب الكتابة، ومضمون الخاتمة، وما إن العادة تستخرج الخاتمة لإبراز أهم النتائج التي استخلصها الباحث من بحثه.

القاعدة الثامنة: خصائص الخاتمة. تتميز الخاتمة عن باقي أجزاء البحث العلمي بأنها حصيلة البحث بأكمله، وليست تلخيصا لما ورد فيه، تجسيد للنتائج النهائية التي توصل إليها الباحث من خلال استقصاءاته، الخاتمة مرتبطة إلى حد ما بالمقدمة في دراسة اقتضاءاتها، الأولى الفرضيات والتساؤلات التي تطرح في المستقبل، ألا يحاول الباحث في العادة تستخرج الخاتمة أهم النتائج التي استخلصها الباحث من بحثه.

القاعدة التاسعة: أنواع الخواتم. الطالب الباحث مخير بين طريقتين، إما وضع خاتمة لكل فصل من فصول البحث، ففي هذه الحالة يكون الباحث مضطرا لاستعمال ثلاث خواتم، بالشكل الآتي: خاتمة الفصل الأول، خاتمة الفصل الثاني، خاتمة عامة؛ وإما وضع خاتمة واحدة للبحث بكامله. الترجيح: الطريقة المرجحة، والتي يستحسن اعتمادها هي الطريقة الثانية، أي الاكتفاء بخاتمة واحدة، لأن اتباع الطريقة الأولى، وهي وضع خاتمة عامة لكل فصل، هي طريقة منهجية مقبولة، ومن هم من قبل الترجيح ذلك القول يؤدي عادة إلى إشكالية التكرار والاجترار حيث سيكون التأكد من ماثل ذلك في الفصل الثاني، وخاتمة الفصل الثاني، والمتصل بالخاتمة العامة، خاصة عن التلخيص والخروج عن الموضوع.

📗 خلاصة الباب

  • التعليق على الحكم القضائي يمر بمرحلتين: أدوات التعليق (رصد المحكمة، التاريخ، الوقائع، الأطراف، الإطار القانوني، المنطوق)، ثم تقنيات التعليق (تحليل الحيثيات، النصوص المعتمدة، المبادئ، موقف الفقه، والرأي الشخصي).
  • الخاتمة حصيلة البحث لا تلخيص له، ترتبط بالمقدمة، وتتضمن نتائج البحث وآفاق أبحاث مستقبلية، في حدود صفحتين إلى ثلاث صفحات.
  • يُرجَّح اعتماد خاتمة عامة واحدة للبحث بدل خاتمة لكل فصل، تفاديا للتكرار والاجترار.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية