فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

بنية البحث ومنهجيته العامة

📖 منهجية البحوث الجامعية — الفصل 2 من 5 — فهرس الكتاب

أولا: التقسيم الثنائي والاطلاع على النصوص القانونية

القاعدة الأولى: الالتزام بالتقسيم الثنائي. ينبغي أن توافق خطة البحث ما يأتي: الفصل الأول (المبحث الأول: المطلب الأول، المطلب الثاني)، (المبحث الثاني: المطلب الأول، المطلب الثاني)، ثم الفصل الثاني بنفس البنية. ينبغي الالتزام بهذا التقسيم المتعلق بالفصل والمبحث والمطلب، ويمكن أن ندرج فقرات داخل كل مطلب، فقرات أو أكثر، ويمكن أن نحرر المطلب دون فقرات بحسب طبيعة الفكرة التي سنتناولها في المطلب. ولسنا ملزمين بإيراد عدد ثابت من الفقرات في كل مطلب، فقد نقسم مطلبا إلى فقرات، ونقسم مطلبا آخر في نفس الفصل دون فقرات، ونقسم مطالب أخرى إلى ثلاث فقرات.

القاعدة الثانية: الاطلاع وقراءة جميع القوانين المتعلقة بموضوع البحث

يجب على الباحث الاطلاع وقراءة جميع القوانين المنظمة، أو المتعلقة بموضوع البحث والاستشهاد بأخر مستجداتها، ومعلوم أن معظم القوانين لم تعدل بعد هذا التاريخ، وباستثناء بعض قوانين ثلاثة مجالات في مقدمتها التنظيم القضائي. وجميع القوانين التي ستحتاجونها في اعداد بحوثكم منشورة ومتوفرة في صفحتكم الالكترونية، وكل طالب باحث ملزم بالرجوع اليها وقراءتها والاستشهاد بما يفيده في موضوعه.

ثانيا: تمهيد الفصل والمبحث والمطلب، ومقومات المقدمة

القاعدة الثالثة: وضع تمهيد للفصل والمبحث والمطلب. على الطالب الباحث أن يسهل كل فصل، أو مبحث، أو مطلب بالتقديم له، إن حقد التمهيد يتضح فقرات، إن تضمن الفصل مبحثين، ووضح حقد المبحث يتخلف من نسبي عن باحث لأخر، بحسب مؤهلاته العلمية وكفاءاته. فالتقديم للفصل أو غيره هو حكم بمثابة تعريف لما سيتناوله فيما سيتحدث عنه بشكل يخلص وبعبارة أخرى هو تلخيص وجيز لما سيتناوله من الفصل.

القاعدة الرابعة: مقومات المقدمة

على كل طالب باحث أن يدرج في مقدمة بحثه العناصر الآتية على الأقل: مدخل للموضوع (التعريف بالموضوع وفكرته الأساسية)، أهمية الموضوع، دوافع اختيار الموضوع، إشكالية موضوع البحث (وما يتفرع عنها من أسئلة أو إشكاليات فرعية)، المنهج المعتمد لإعداد البحث، وهيكل وخطة البحث. المقدمة، عمليا، هي آخر ما يكتب، لأن الباحث لا يعرف فيها بموضوعه بدءا من التعريف بموضوعه، مرورا بدواعي اختياره، والوقوف على إشكاليته، والإعلان عن المنهج المعتمد، وصولا إلى خطة البحث المشار إليها. لا يستحسن أن تكون المراجع لإعداد مقدمة إلا نادرا، إلا كأن يقارر الباحث عن مقدمة قصة أو حالة قانونية غير واردة في متن البحث. ويختلف عدد صفحات المقدمة باختلاف حجم البحث، فالحد الأدنى هو صفحتان، والحد الأقصى هو سبع صفحات بحسب حجم البحث.

ثالثا: مناهج البحث العلمي واختيارها

القاعدة الحادية والعشرون: مناهج البحث العلمي. المنهج في الاصطلاح العلمي هو الطريقة التي يصل بها الباحث إلى الحقيقة، بعد الجهد والمشقة، من خلال قواعد عامة يعمل بها، ليتوصله إلى النتيجة المطلوبة. والبحث العلمي لا يقوم إلا بناء على أسس منهجية، تعتبر أدواتا حقيقية لتحصيل المعرفة العلمية، وأرضا خصبة لتقدم البحث العلمي. ويمكن تقسيم مناهج البحث العلمي إلى قسمين: مناهج نظرية (المنهج التاريخي والمنهج التحليلي والمنهج الاستنباطي والمنهج الاستقرائي وغيرها)، ومناهج تطبيقية أو أدوات البحث العلمي (وكلها وسائل وطرق ذات صبغة عملية، غايتها معرفة وتحقيق نتائج موضوعية، غير أنه يمكن رصد الاختلاف القائم بينها كالآتي).

من أشهر تصنيفات مناهج البحث العلمي: تصنيف ماركيز (Marquis) الذي يقسمها إلى ستة أنواع (المنهج الأنثروبيولوجي، والفلسفي، والتاريخي، والتجريبي، ومنهج دراسة الحالة، ومنهج الدراسات المسحية)، وتصنيف ويتني (Whitney) الذي يقسمها إلى سبعة (الموضوعي، التاريخي، التجريبي، الفلسفي، الاجتماعي، الإبداعي، والتنبؤي)، وتصنيف جود وسكاتس (Good and Scates) الذي يقسمها إلى خمسة، وتصنيف غيان وغيره. لكن على الرغم من هذه التصنيفات، لا يجمع الباحثون والمهتمون بمجال مناهج البحث على تصنيف واحد؛ ولكن هناك من بين هذه التصنيفات من نال قبولا أكثر، وشهرة، ويمكن اجمال المناهج الأكثر شيوعا واستعمالا في: المنهج التاريخي، والمنهج المقارن، والمنهج الاستنباطي والاستدلالي، والمنهج الوصفي، والمنهج الهيكلي والنسقي، والمنهج التحليلي، والمنهج التجريبي.

كيفية اختيار الباحث للمنهج المناسب لموضوع بحثه

المنهج هو الأداة أو الوسيلة التي يخوض بها الباحث غمار بحثه للإجابة عن إشكاليته، وهي تختلف من بحث لأخر بحسب طبيعة الموضوع، والمقاربة المعتمدة لمعالجة الإشكالية. فمثلا الباحث في اختيار المنهج، مثل الفلاح الذي يرغب في زراعة أرضه، فإذا أساء اختيار الأدوات غير المناسبة، سيضيع جهدا كبيرا ووقتا طويلا، دون أن يحقق النتيجة المرجوة سلفا. فعليّ الباحث وهو يتساءل عمّا يعينه على الوصول إلى الحقيقة والمناهج والأدوات التي تعينه على ذلك أن يفكر في أي المناهج والأدوات ملائمة لإشكاليته، فالباحث بما يمتلك من قدرات وكفاءة، ومدى اعتماده على الأدوات الأتية سيكتشف طبيعة إشكاليته والصعوبات التي تعترض دراستها.

📗 خلاصة الباب

  • الخطة تلتزم التقسيم الثنائي (فصل ← مبحث ← مطلب ← فقرة إن لزم)، مع تمهيد لكل مستوى وقراءة معمقة لكل النصوص القانونية المتعلقة بالموضوع.
  • المقدمة تُكتب أخيرا وتشمل: مدخل الموضوع، أهميته، دوافع اختياره، الإشكالية، المنهج المعتمد، وخطة البحث؛ حجمها بين صفحتين وسبع صفحات.
  • يختار الباحث منهجه (تاريخي، مقارن، استنباطي، وصفي، تحليلي…) بحسب طبيعة إشكاليته لا اعتباطا، تماما كاختيار الفلاح لأداته المناسبة لأرضه.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية