📖 الأنظمة الدستورية الكبرى — الفصل 6 من 7 — فهرس الكتاب
ثنائية السلطة التنفيذية، نموذج فرنسا
النظام شبه الرئاسي :
يتموقع بين الرئاسي والبرلماني ، فهو يجمع بين مميزاتهما وخصائصهما ، ونموذجه النظام السياسي الفرنسي ، فالسلطة السياسية يتقاسمها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ، فيتمتع رئيس الجممهورية ببعض الوظائف السياسية الجوهرية باعتباره المفوض المباشر ورمز السيادة الوطنية ، في حين يتمتع رئيس الوزراء بمهمة الوظيفة السياسية والادارية للحكومة والعلاقة مع البرلمان والمصالح الخارجية والنقابات والرأي العام .
ويمكن حصر نتائج هذه الثنائية في ما يلي :
إمكانية حصول خلاف بين الرئيس و رئيس الحكومة ، ورغم أن الأول هو من يعين الثاني إلا أنه لا يملك حق نزع الثقة منه ، إلا إذا تقدم باستقالته .
إمكانية تنازع الاختصاص في ممارسة المهام ، كمثال تنفيذ القوانين ، وإذا كان رئيس الجمهورية ضامن سير المؤسسات والسلطات العامة ، فرئيس الوزراء يضمن تنفيذ القوانين وإدارة أعمال الحكومة . مما تصبح معه إشكالية تدخل احدهما في تخصصات الاخر واردة كما حدث بين ميتيران وشيراك سنة 1992 .
انعدام المسؤولية السياسية لرئيس الجمهورية ووقوعها على عاتق رئيس الحكومة رغم أن الرئيس هو الموجه للسياسة العامة ، بل تقع عليه المسؤولية الجنائية فقط وليس المسؤولية السياسية ويحاكم أمام المحكمة العليا في حالة الخيانة .
وفي جميع الحالات فلرئيس الجمهورية مكانة مهمة في ظل المؤسسات السياسية للجمهورية الخامسة ، وهي وضعية تفوق ما يحظى به رئيس الحكومة ، ومصدر تلك الأهمية طريقة انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر منذ التعديل الدستوري 1962 أضف إلى ذلك أنه من يعين رئيس الحكومة وله الحق في حل الجمعية الوطنية ويتوجه بالاستفتاء إلى الأمة في حالة الضرورة ، وعليه يتضح جليا أن النظام الفرنسي تحكمه ضوابط ومقاييس توفيقية بين النظامين الرئاسي والبرلماني فهو يعتد بدعائمهما الاساسية وهي الاختصاصات المهمة لرئيس الجمهورية والأخذ بمبدأ المسؤولية السياسية التضامنية أو الفردية أمام البرلمان وسمي اصطلاحا بالنظام الشبه الرئاسي وهو النموذج المستلهم في التجربة المغربية منذ دستور 1962 .
رئيس الجمهورية والحكومة
رئيس الجمهورية :
يستمد رئيس الجمهورية اختصاصاته من طريقة تعيينه فهو الساهر على احترام الدستور والسير العادي للمؤسسات والسلطات العامة واستمرار بقاء الدولة وقوتها وهو الضامن لاستقلال الوطني وحرمة الدولة الداخلية والخارجية ويقوم بتعيين رئيس الحكومة وحل الجمعية الوطنية وممارسة الديكتاتورية في حالة الطوارئ .
انتخاب رئيس الجمهورية :
قبل دستور 1962 كان ينتخب عن طريق هيئة انتخابية تضم أعضاء البرلمان واعضاء المجالس العمومية وجمعيات بلدان ما وراء البحار و ممثلين عن المجالس النيابية بنسب مختلفة على حسب أهمية المناطق .
اختصاصات رئيس الجمهورية :
تعيين الوزير الأول وإقالته في حالة تقدم باستقالته ، أما أعضاء الحكومة فلا يملك اتجاههم أية سلطة ، فليس له حق تعيينهم أو إعفائهم ، ويجبر رئيس الحكومة على الاستقالة عن طريق رفض التوقيع على المراسيم المعروضة عليه ، أو عن طريق حث الجمعية الوطنية بصورة غير مباشرة على إسقاط الحكومة مقابل عدم حلها .
يحق لرئيس الجمهورية عرض أي مشروع قانون على استفتاء شعبي سواء تعلق بتنظيم السلطات العامة أو معاهدة دولية ، مثال ذلك الانضمام للسوق الأوربية المشتركة .
حل الجمعية الوطنية بعد التشاور مع الوزير الاول ورؤساء المجالس وإجراء انتخابات جديدة في مدة لا تقل عن عشرين يوما ، وسلطة الحل هي سلطة تقديرية لرئيس الجمهورية لا يتقاسمها معه أية جهة .
لرئيس الجمهورية وقف العمل بجميع المؤسسات العامة واتخاذ ما يراه صائبا في حالة الطوارئ أو تهديد سلامة الوطن ويكون ذلك بإعلان حالة الاستثناء حيث يمارس دكتاتورية مؤقتة إلى حين عودة السير الطبيعي للمؤسسات . و لضمان عدم استبداد رئيس الجمهورية ينص الدستور الفرنسي على عدم جواز حل الجمعية الوطنية أثناء ممارسة السلطات الاستثنائية فضلا عن استمرار ممارسة البرلمان مهامه بقوة القانون .
للرئيس مخاطبة البرلمان بواسطة رسائل تتلى عليه ولا يمكن أن تكون موضوع مناقشة كما يقوم بتعيين رئيس المجلس الدستوري وله صوت مرجح عند تساوي الاصوات .
اختصاصات الرئيس التي يباشرها مع الحكومة :
يتعلق الأمر بمجموعة من الاختصاصات التي لا ينفرد الرئيس بممارستها لوحده ، والتي يشترك فيها مع وزير آخر ، ومفاد هذه المشاركة إبراز الطابع البرلماني للنظام السياسي الفرنسي حيث يقوم على مبدأ المسؤولية السياسية للحكومة أمام البرلمان فيكون هذا الاخير مسائلا لها ومستجوبا الشيء الذي قد تترتب عليه مسؤوليتها المدنية .
من حق الرئيس في أجل 15 يوم من إرساء قانون أن يطلب من البرلمان إعادة النظر فيه .
من حق الرئيس دعوة البرلمان للانعقاد خارج دورتيه العاديتين للنظر في جدول أعمال محدد ، ولا يحق له اقتراح تعديل الدستور إلا باجتماع مجلسي البرلمان في مؤتمر وموافقتهما على مشروع التعديل .
إقالة أعضاء الحكومة لا يتم إلا بتوقيع مشترك بين الرئيس ورئيس الوزراء
في ا لوظائف العسكرية نفرق بين ثلاثة أنواع من الموظفين ، فئة يعينها الرئيس بعد الاجتماع بمجلس الوزراء ومصادقته على التعيينات ، فئة ثانية تعين بمقتضى مرسوم جمهوري دون تدخل مجلس الوزراء ، فئة يمكن تفويض تعيينها لرئيس الوزراء .
توقيع المراسيم واللوائح التي يتداولها مجلس الوزراء ، ومن حقه رفض التوقيع على أي نص تنظيمي .
تعيين السفراء وممثلي السياسة الخارجية وابرام المواثيق الدولية فيما عدى التي تحمل خزينة الدولة مبالغ هامة أو تقتضى التنازل عن جزء من التراب الوطني فلا تتم إلا بموجب قانون ، فالسياسة الخارجية و الدفاع الوطني محفوظة لرئيس الجمهورية .
الحكومة :
تحدد وتدبر السياسة العامة للدولة ومسؤولة أمام البرلمان ورئيس الجمهورية ، وتسند مهم إدارة شؤونها للوزير الاول ، وهو المسؤول عن الدفاع الوطني والضامن لتنفيذ القوانين ويصدر اللوائح التنظيمية ، ويعين الموظفين في الوظائف المدنية والعسكرية ويفوض بعض اختصاصاته للوزراء وتتكون الحكومة من الوزير الاول والوزراء ، يعملون على توجيه السياسة الوطنية وتحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية ومصلحة الامة ، ولا يجوز حسب النظام الفرنسي الجمع بين عضوية الحكومة والبرلمان ، أو أي تمثيل مهني ، أو أي وظيفة عمومية أخرى ، ويعمل هذا الفصل من أجل وضع حد لتنافس أعضاء البرلمان من أجل الوصول للمناصب الوزارية ، مما يتحقق معه نوع من الاستقرار الوزاري .
والحكومة في النظام الفرنسي وحدة متجانسة ومتضامنة ، ويسمى مجلسا وزاريا حين يترأسه رئيس الجمهورية ويسمى مجلس حكومة حين يترأسه رئيس الوزراء .
اختصاصات الحكومة الفرنسية :
تقوم بوضع تصورات شاملة للتوجهات العامة في كافة المجالات في البلاد ، وتدير الدفاع الوطني وتدير مختلف المرافق العمومية ، وتساهم في صياغة القوانين عن طريق اقتراح مشاريع القوانين وتساهم في وضع جدول أعمال المجلسين مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية ، وتقترح على الرئيس إجراء استفتاء شعبي على أمر اقتصادي أو اجتماعي كما يمكنها إعلان الحرب بعد مصادقة البرلمان ، كما يمكنها إعلان حالة الطوارئ وتطبيق الاحكام العرفية أنداك في حالة أزمة دولية أو اضطراب داخلي حيث تنتقل السلطة مباشرة إلى السلطة العسكرية ، ولا يمكن تمديد هذه الفترة لأكثر من 12 يوما إلا بموافقة البرلمان.
وهناك ثلاث اجتماعات حكومية مجلس وزاري برئاسة رئيس الجمهورية ، مجلس حكومي برئاسة الوزير الأول و مجلس الوزراء حين يجتمعون لحل مشكلة من مشكلاتهم .
والحكومة لها صلاحيات تنظيمية وليس تشريعية ، وكل ما لا يدخل ضمن اختصاصات السلطة التشريعية فهو من اختصاص السلطة التنفيذية ، وتمارس الحكومة الصلاحيات التنظيمية عن طريق مراسيم ، وتصدر عن مجلس الوزراء وتحمل توقيعاتهم بما فيهم رئيس الوزراء ، كما للحكومة صلاحيات استثنائية في حالة الطوارئ .
وثنائية السلطة التنفيذين بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تجعل النظام الفرنسي نظاما مزدوجا برلماني ورئاسي .
اختصاصات رئيس الوزراء :
يمارس السلطة التنظيمية عن طريق اصدار المراسيم ويقوم بالمهام الموكلة إليه حكوميا كما يقترح على رئيس الجمهورية إقالة أو تعيين أحد أعضاء الحكومة . كما يقوم بتعيين الموظفين في الوظائف المدنية والعسكرية إلا التي تعتبر حكرا على رئيس الجمهورية ويجوز له الحلول محل رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء ، كما يقوم بتقديم توصيات وآراء لرئيس الجمهورية في وقت اتخاذ القرار ، ويقوم بتقديم مشاريع القوانين إلى البرلمان باسم الحكومة وله الحق وحده في طرح الثقة أمام الجمعية الوطنية ويتولى عرض القوانين التي تكون مخالفة للدستور أمام المحكمة الدستورية باسم الحكومة .
البرلمان الفرنسي والعلاقة مع الحكومة
البرلمان :
نشير أولا إلى أن القيمة القانونية لكل من السلطة التنفيذية والتشريعية ليس بنفس الدرجة في النظام لفرنسي بمعنى أن القواعد القانونية المخالفة والأقل درجة تظل في مرتبة أدنى والقانون لا يمكن تعديله أو إلغاؤه إلا بنص تشريعي مساوي له في القوة .
والقاعدة العامة أن القانون هو أسمى تعبير عن الإرادة العامة ” والدستور الفرنسي ينص على أن لسا سلطة أعلى من سلطة القانون ” لكن مع دستور 1958 جاءت مفاهيم مغايرة للمفاهيم السابقة حيث اصبح الحديث ممكنا عن تراجع سمو القانون ومعناه العملي أن الحكومة أصبحت ذات ولاية على الكثير من المجالات كانت من اختصاصات البرلمان ، هذا التطور إلى تقلص دور البرلمان وهيمنته الدستورية وأصبح الرئيس مشاركا في مجالات أساسية لم تكن معروفة قبل التعديل الدستوري ب 1962 ، وهذه التغيرات أملتها ظروف الحياة السياسية الفرنسية لما بعد سنة 1958 فالبرلمان في ظل الجمهورية الخامسة يتكون من مجلسين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وينتخب الأول بالاقتراع المباشر والثاني بالاقتراع العام الغير المباشر .
الجمعية الوطنية :
وهي الغرفة الاولى ، يتم انتخاب أعضائه على دورتين ، ومدة الولاية 5 سنوات ، ويمثلون فرنسا و مقاطعات المستعمرات ما وراء البحار والجالية الفرنسية بالخارج .
مجلس الشيوخ :
ينتخب بالاقتراع الغير المباشر ، وينتج عنه تمثيلية للمجالس البلدية والغرف المهنية والمقيمين بالخارج وينتخب لمدة 9 سنوات مع تجديد جزئي كل ثلاث سنوات وهو غير قابل للحل كما هو بالنسبة للجمعية الوطنية وينتخب بعد كل تجديد جزئي .
ويتم اجتماع البرلمان بغرفتيه في دورتين عاديتين كل سنة ، أكتوبر و أبريل ، ويمكن للبرلمان الانعقاد في دورة غير عادية بناء على طلب من الوزير الاول أو بطلب من أغلبية الجمعية الوطنية لبحث جدول أعمال محدد .
الضمانات البرلمانية :
لتحقيق استقلال برلماني في مواجهة السلطات الدستورية للجهاز التنفيذي عمل دستور 1958 على تأكيد قوة قواعد كثيرة منها عدم إمكانية الجمع بين عضوية البرلمان والحكومة والوظائف العمومية الاخرى لضمان استقلاليته البرلماني في مواجهة الاجهزة الادارية باستثناء الموظفين لمدة لا تتجاوز 6 أشهر ، نواب منطقة الالزاس واللورين ، أساتذة التعليم العالي ، وكذلك تنظيم قواعد المسؤولية البرلمانية حماية للبرلماني من التهديدات فلا يجوز اعتقاله أو القبض عليه أو محاكمته بسبب أرائه أو تصويته ، وهي حصانة مطلقة طيلة عمله النيابي وهي حماية من الملاحقات التعسفية التي قد تطاله .
اختصاصات البرلمان :
اختصاصاته محددة واختصاصات الحكومة عامة ما عدا تخصصات البرلمان ، ويقوم المجلس الدستوري بمهمة الرقابة على توزيع التخصصات بين السلطتين ، والاقرار بعدم دستورية قانون معين ، والحيلولة دون نشره وتطبيقه ومن بين تخصصات الجمعية العامة :
الحقوق الوطنية للمواطنين والواجبات المفروضة عليهم
تحديد الجنح والمخالفات والعقوبات المقررة لها والعفو
الضرائب وطرق تحصيلها
إنشاء المؤسسات العامة
تأميم المشاريع ونقل الملكية من العام للخاص
التعليم
التنظيم العام للدفاع الوطني
نظام الملكية والحقوق العينية
الاستقلال الاداري والمالي للجماعات المحلية
القانون المالي وتحديد الموارد والمصاريف العامة للدولة
العلاقة بين الحكومة والبرلمان :
ليقع نوع من التعاون بين الحكومة والبرلمان فإنه من اللازم متابعة و مراقبة كل منهما لأعمال الاخر ، والجهاز التشريعي يحصل من الحكومة على الايضاحات والشروحات الاساسية لطرق تسييره وإدارته للشؤون العامة عن طريق التصريحات أو الاعلانات الصادرة عن الحكومة أو عن طريق الاسئلة المطروحة على الحكومة في البرلمان وعن طريق المناقشات التي تتخلل جلساته .
التصريحات والاعلانات التي تقدمها الحكومة خلال الجلسات : وهي ملزمة بها أما الجمعية الوطنية لمعرفة فحوى سياستها ، بينما مجلس الشيوخ لا يملك هذه الصلاحية والحكومة غير مسؤولة أمامه .
توجيه الاسئلة والاستجوابات : وقد جرى بذلك العرف الدستوري دون أي نص دستوري منذ الجمهورية الثالثة ، وعضو الحكومة الموجه إليه السؤال الكتابي ملزم بالإجابة الكتابية عليه ، خلال فترة شهر ، وينشر في الجريدة الرسمية ويمكن تحويل السؤال إلى شفوي وتكون الاجابة عليه في الجلسات العلنية .
المسؤولية للحكومة أمام البرلمان : وهي منظمة وفق دستور 1958 عن طريق طلب الثقة أو الاقتراح بتوجيه اللوم للحكومة ، فطلب الثقة يقوم الوزير الاول بتحريك ذلك أمام الجمعية الوطنية بعد المداولة في مجلس الوزراء عندما يتعلق الامر بعرض برنامج الحكومة أو تقديم بيان الحكومة عن السياسة العامة للدولة أو الاقتراع على نص ، وعدم موافقة الجمعية الوطنية على البرنامج الحكومي أو بيان السياسة العامة معناه أن الوزير الاول مجبر على وضع استقالته بين يدي رئيس الجمهورية ، أما توجيه اللوم للحكومة فهي مسألة غير ممكنة إلا بتوفر 4 شروط : توقيع الاقتراح من 1/10 من اعضاء الجمعية الوطنية على الاقل ، أن يتم الاقتراع خلال 48 ساعة من تاريخ ايداعه ، لا تحسب الاصوات المؤدية للاقتراح بلوم الحكومة إذا رفض الاقتراح فلا يمكن لموقعيه تقديم اقتراح جديد خلال نفس الدورة التشريعية باستثناء طرح الثقة .
📗 خلاصة الباب
- النظام شبه الرئاسي (نموذج فرنسا) يجمع بين خصائص النظامين الرئاسي والبرلماني عبر ثنائية تنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
- رئيس الجمهورية يُنتخب مباشرة من الشعب ويملك صلاحيات واسعة (حل الجمعية الوطنية، الاستفتاء) دون مسؤولية سياسية أمام البرلمان.
- رئيس الحكومة والحكومة هما المسؤولان سياسياً أمام البرلمان، بينما تقع على الرئيس المسؤولية الجنائية فقط في حالة الخيانة.
◀ الفصل السابق: الباب الرابع: النظام البرلماني
الفصل التالي: الباب السادس: النظام الدستوري المغربي ▶
اترك تعليقاً