فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

المحور السادس : العدة 129-137

📖 الطلاق — الفصل 7 من 7 — فهرس الكتاب

مدخل

العدة لغة مشتقة من العدد، قال تعالى : ” إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا” التوبة36، واصطلاحا هي مدة من الزمن تمنع فيها المرأة من الزواج بسبب طلاقها أو موت زوجها حتى ينقضي ما بقي من آثار الزواج، وأما الرجل فليس له عدة، فيجوز له أن يتزوج مباشرة بعد وفاة زوجته أو طلاقها منه بل وحتى وهي ما تزال في عصمته له الحق في أربع نساء، لكن هناك حالتان يمكن الحديث فيها عن عدة للرجل، الحالة الأولى إذا أراد أن يتزوج بمن يحرم عليه الجمع بينهما، فيجب عليه أن ينتظر حتى تنقضي عدة من طلقها، والحالة الثانية إذا أراد أن يتزوج الخامسة فعليه أن ينتظر انتهاء العدة، لأن آثار الزواج تكون سارية خلال مدة العدة.

وتبتدئ العدة حسب المادة 129 : ” تبتدئ العدة من تاريخ الطلاق أو التطليق أو الفسخ أو الوفاة”. والحكمة من ذلك التأكد من براءة الرحم من الحمل تفاديا لاختلاط الأنساب، كما أنها فرصة للزوج لكي يراجع قراره لما في ذلك من فائدة للأسرة والأطفال، قال تعالى : ” وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا”، كما أن العدة بعد وفاة الزوج تفيد التأسف والحزن واحترام شعور الأقارب، والعدة لا تلزم المرأة الولود بل تشمل حتى المرأة العاقر، قال تعالى : ” والذين يتوفن منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا” البقرة 232.

لكن المادة 130 أشارت إلى أن الطلاق قبل البناء لا عدة فيه لانعدام المسيس، جاء في المادة 130 : ” لا تلزم العدة قبل البناء والخلوة الصحيحة إلا للوفاة”، هذا الأمر يوافق الآية الكريمة : ” يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها”. الأحزاب49، هذا وتعتد المطلقة في بيت الزوجية أو في بيت يخصصه لها الزوج كما جاء في المادة 131 : ” تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها في منزل الزوجية، أو في منزل آخر يخصص لها.”

أنواع العدة

أولا : العدة بالحيض

هذه العدة مخصصة للنساء التي تحيض، قال تعالى : ” والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء” البقرة228، أي تنقضي عدة المرأة بثلاث حيضات كاملة، ما لم تكن الفرقة بسبب الوفاة فالعدة 4 أشهر وعشر، جاء في المادة 132 : ” عدة المتوفى عنها غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام كاملة.”، أما الحامل فتنقضي عدتها بالولادة أو السقوط، جاء في المادة 133 : ” تنتهي عدة الحامل بوضع حملها أو سقوطه.”

ثانيا : العدة بالأشهر

هذه العدة مخصصة للنساء اللواتي لم يحضن بعد أو اللواتي بلغن سن اليأس، قال تعالى : ” واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن” الطلاق3، وعليه فإن الصغيرة التي لا تحيض واليائسة من المحيض تكون عدتها ثلاثة أشهر، جاء في المادة 136 : ” تعتد غير الحامل بما يلي: 1 – ثلاثة أطهار كاملة لذوات الحيض؛ 2 – ثلاثة أشهر لمن لم تحض أصلا، أو التي يئست من المحيض فإن حاضت قبل انقضائها استأنفت العدة بثلاثة أطهار؛ 3 – تتربص متأخرة الحيض أو التي لم تميزه من غيره، تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أطهار”. أما إذا توفي الزوج خلال عدة الطلاق تنتقل العدة إلى عدة الوفاة وفق المادة 137.

بالتوفيق

📗 خلاصة الباب

  • العدة أجل شرعي تتربص فيه المرأة بعد الطلاق أو التطليق أو الفسخ أو الوفاة، وتبتدئ من تاريخ وقوع السبب الموجب لها (المادة 129)، ولا عدة في الطلاق قبل البناء لانعدام المسيس (المادة 130).
  • نوعان أساسيان للعدة: العدة بالحيض (للمرأة التي تحيض، ثلاثة قروء) والعدة بالأشهر (للتي لم تحض بعد أو بلغت سن اليأس)، وتفصيل أحكامهما مستمد من نصوص القرآن الكريم ومقتضيات المواد 129-137 من مدونة الأسرة.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية