مقتطف من كتاب «الكمبيالة» — من محور «المحور الأول : التطور التاريخي للأوراق التجارية ، تعريفها وخصائصها»، للكاتب فوزي أكريم.
مدخل
ظهرت الكمبيالة عند العرب باسم السفتجة ، ووجدت في عدة حضارات وعدة دول كإيطاليا و بلجيكا وهولاندا وألمانيا ، وصدر في فرنسا سنة 1807 قانون تجاري لتنظيم الكمبيالة والسند لأمر ، أما في سنة 1930 فقد عقدت عدة اتفاقيات لتوحيد أحكام الكمبيالة والسند لأمر ، أما في المغرب فتعتبر مدونة التجارة لسنة 1996 المرجع الأساسي لأحكام الأوراق التجارية بصفة عامة والكمبيالة بصفة خاصة.
أولا : تعريف الأوراق التجارية
هي سندات الائتمان التجاري وتتجسد في السفتجة أو الكمبيالة والسند لأمر أو السند الاذني وتضاف إليهما الحوالة البنكية أو المصرفية والشيك ، عرفها روبير روني بأنها : ” كل سند يتعامل به بسهولة للوفاء في المعاملات التجارية عوض النقود دون أن تكون له خصائص النقود “. والمشرع المغربي لم يعرفها ولكن ذكر أنواعها في المادة 9 من مدونة التجارة التي جاء فيها : ” يعد عملا تجاريا … الكمبيالة؛ السند لأمر المُوقع ولو من غير تاجر، إذا ترتب في هذه الحالة عن معاملة تجارية “.
والأوراق التجارية تعرف تطورا مضطردا ومتزايدا سواء من حيث شكلها أو من مضمونها، وذلك لأنها أساس المعاملات المصرفية والمالية ، وبالرجوع إلى مدونة التجارة لسنة 1996 نجدها قد نظمت التعامل بالأوراق التجارية في الكتاب الثالث من المواد 159 إلى 328 ، حيث تطرقت إلى تعداد الأوراق التجارية في كل من الكمبيالة والشيك و السند لأمر ، إلا أنها لم تعرف المقصود بالأوراق التجارية ، لكن الفقه عرفها بأنها سندات يُتعامل بها للوفاء في المعاملات التجارية عوض النقود دون أن تكون لها خصائص النقود .
ورغم ما يحققه التعامل بالأوراق التجارية من إيجابيات تتمثل أساسا في تكريس طابع السرعة والائتمان بالإضافة إلى حماية المتعاملين بها من مخاطر التعامل بالنقود فإن استعمال هذه الأوراق التجارية لا يخلو من مشاكل ومنازعات تتعلق أساسا بالشكليات والبيانات الأساسية التي يجب أن تتضمنها هذه السندات ، وكذا بالمنازعات المتعلقة بوفاء مقابلها .
عرفها القانون التجاري العراقي بأنها : ” الورقة التجارية محرر شكلي بصيغة معينة يتعهد بمقتضاه شخص أو يأمر شخصا آخرا بأداء مبلغ محدد من النقود في زمان ومكان معينين، ويكون قابلا للتداول بالتظهير ” .
📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية
هذا المقتطف جزء من كتاب «الكمبيالة»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.







اترك تعليقاً