📖 الطلاق — الفصل 2 من 7 — فهرس الكتاب
مدخل
المادة 74 : ” تثبت الوفاة وتاريخها أمام المحكمة بكل الوسائل المقبولة. تحكم المحكمة بوفاة المفقود طبقا للمادة 327 وما بعدها.”
المادة 75 : ” إذا ظهر أن المفقود المحكوم بوفاته ما زال حيا، تعين على النيابة العامة أو من يعنيه الأمر، أن يطلب من المحكمة إصدار قرار بإثبات كونه باقيا على قيد الحياة. يبطل الحكم الصادر بإثبات حياة المفقود، الحكم بالوفاة بجميع آثاره، ما عدا زواج امرأة المفقود فيبقى نافذا إذا وقع البناء بها.”
المادة 76 : ” في حالة ثبوت التاريخ الحقيقي للوفاة غير الذي صدر الحكم به، يتعين على النيابة العامة وكل من يعنيه الأمر طلب إصدار الحكم بإثبات ذلك، وببطلان الآثار المترتبة عن التاريخ غير الصحيح للوفاة ما عدا زواج المرأة.”
المادة 327 : ” يحكم بموت المفقود في حالة استثنائية يغلب عليه فيها الهلاك بعد مضي سنة من تاريخ اليأس من الوقوف على خبر حياته أو مماته. أما في جميع الأحوال الأخرى، فيفوض أمد المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى المحكمة، وذلك كله بعد التحري والبحث عنه بما أمكن من الوسائل بواسطة الجهات المختصة بالبحث عن المفقودين.”
الوفاة حسب المادة 74 يتم إثباتها بجميع الوسائل كالمحررات الرسمية والعرفية والشهود والقرائن، كشهادة الوفاة التي يسلمها الطبيب أو المصحة أو المستشفى العمومي أو مصالح حفظ الصحة، هذه الوثائق تحدد ساعة وتاريخ الوفاة، كما يعتد بشهادة الطبيب الشرعي إذا كان الهالك قد وجد مقتولا أو ميتا منذ مدة من الزمن، أما المفقود الذي غاب عن أهله وانقطعت أخباره فيعتبر حيا إلى أن يحكم القضاء بموته، نصت المادة 325 : ” الميت حكما من انقطع خبره وصدر حكم باعتباره ميتا.”، ويستند القاضي في ذلك على أحكام المدة 327 التي تنص على أنه : ” يحكم بموت المفقود في حالة استثنائية يغلب عليه فيها الهلاك بعد مضي سنة من تاريخ اليأس من الوقوف على خبر حياته أو مماته.”
فالحكم بالموت حالة استثنائية في حالة اليأس من معرفة المفقود، وهو مفقود يحتمل موته، أما إذا عرف مكانه وتيقنت حياته صار غائبا وليس مفقودا، فالمفقود يعتبر حيا ما لم يحكم القضاء بموته، فتترتب عن ذلك نفس أحكام الموت من إرث ومؤخر صداق وعدة الوفاة كما تحل الزوجة للأزواج بعدها.
ظهور المحكوم بوفاته
نصت المادة 75 على أن المحكمة قد تحكم بتمويت شخص ثم يتبين أنه لا يزال على قيد الحياة، فيتعين على النيابة العامة أو من يعنيه الأمر من زوجة أو أبناء أن يطلب من المحكمة إصدار قرار بإثبات كونه لازال على قيد الحياة، حيث أن هذا القرار يلغي الحكم الصادر بوفاته ويلغي كذلك كل الآثار المرتبة عليه، أما إذا تزوجت الزوجة رجلا آخر فإن هذا الزواج يبقى صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية إذا كان الزوج الثاني قد دخل بالمرأة، وهو ما يذهب إليه الفقه المالكي الذي يعتبر أن الزوجة ترجع إلى زوجها الأول إلى كان الزوج الثاني لم يدخل بها بعد أو في حالة أن الزوجة لم تتزوج رجلا آخر بعد الحكم بوفاة الزوج الأول، حيث يكون لهذا الأخير الحق في استردادها، على أن الدليل العملي الصادر عن وزارة العدل يشرح المادة 75 ويفسرها بأن زواج امرأة المفقود يبقى نافذا سواء تم البناء أم لم يتم.
على أن المادة 76 تشير إلى إمكانية النيابة العامة وكل من يعنيه الأمر طلب إصدار حكم يثبت تغير التاريخ الحقيقي للوفاة غير الذي صدر به الحكم وببطلان الآثار المترتبة عن التاريخ غير الصحيح للوفاة خصوصا فيما يتعلق بالإرث ماعدا زواج المرأة.
📗 خلاصة الباب
- الوفاة سبب من أسباب انحلال ميثاق الزوجية (المادة 71)، وتثبت أمام المحكمة بكل الوسائل المقبولة (المادة 74)، وقد تثبت أيضا بحكم قضائي بموت المفقود بعد مضي مدة معينة يغلب فيها الهلاك (المادة 327).
- إذا ظهر أن المحكوم بوفاته لا يزال حيا، تتعين على النيابة العامة أو كل من يعنيه الأمر المبادرة إلى استصدار حكم يثبت ذلك ويرتب آثاره القانونية (المادتان 75 و76).
اترك تعليقاً