📖 الطلاق — الفصل 5 من 7 — فهرس الكتاب
مدخل
المادة 94 : ” إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق، وجب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين طبقا لأحكام المادة 82 أعلاه.”
المادة 95 : ” يقوم الحكمان أو من في حكمهما باستقصاء أسباب الخلاف بين الزوجين وببذل جهدهما لإنهاء النزاع. إذا توصل الحكمان إلى الإصلاح بين الزوجين، حررا مضمونه في تقرير من ثلاث نسخ يوقعها الحكمان والزوجان ويرفعانها إلى المحكمة التي تسلم لكل واحد من الزوجين نسخة منه، وتحفظ الثالثة بالملف ويتم الإشهاد على ذلك من طرف المحكمة.”
المادة 96 : ” إذا اختلف الحكمان في مضمون التقرير أو في تحديد المسؤولية، أو لم يقدماه خلال الأجل المحدد لهما، أمكن للمحكمة أن تجري بحثا إضافيا بالوسيلة التي تراها ملائمة.”
المادة 97 : ” في حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق، تثبت المحكمة ذلك في محضر، وتحكم بالتطليق وبالمستحقات طبقا للمواد 83 و84 و85 أعلاه، مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر. يفصل في دعوى الشقاق في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب.”
لم يبق إيقاع الطلاق من حق الزوج وحده بل أصبح حق إيقاعه مخولا للزوجة أيضا، تحت المراقبة القضائية وطبقا لأحكام المدونة، فقد يتم بطلب من أحد الزوجين ويسمى طلب التطليق بسبب الشقاق، أو بطلب من الزوجة بناء على أسباب متعددة تختار الزوجة أحدها لتبرر طلبها للطلاق من بينها إخلال الزوج بشرط من شروط العقد، الضرر، عدم الإنفاق، الغيبة، العيب، الإيلاء والهجر وبالتالي لم يعد الطلاق بيد الزوج وحده ولم يعد لطلاق الخلع أي معنى، كل ذلك في إطار المساواة بين الرجل والمرأة.
والشقاق هو تنافر بين الزوجين، بسبب الشكل أو الطبائع أو أي سبب آخر يسبب التنافر، وعلى هذا الأساس فقط يمكن لأحد الزوجين أن يطلب من القاضي تطليقه من زوجه، فتنحل العلاقة الزوجية بكل سهولة، على أن المواد 94 و 95 و 96 تتحدث عن محاولة صلح في غرفة المشورة من أجل التقريب بين الزوجين وحل الخلاف وفق مقتضيات المادة 82، كما يمكن لها أن تنتدب لمهمة الإصلاح حكمين او مجلس العائلة أو من تراه مناسبا لإصلاح ذات البين، وفي حالة تعذر التقريب بين الزوجين تحكم المحكمة بالتطليق وفق المادة 97 مراعية مسؤولية المتسبب في الفراق، ويتم البت داخل أجل 6 أشهر، مع الحكم للزوجة بالمستحقات المالية كمؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة الاطفال والمتعة التي يراعى في تقديرها مدة سريان ميثاق الزوجية والوضعية المالية للزوج.
مسطرة الشقاق تعتبر أكثر تطبيقا في الواقع العملي خصوصا من طرف النساء، حيث يقضي القضاء بالتطليق ولو بعد مسطرة شكلية حيث تكون الزوجة مصرة على التطليق، وتحصل على الطلاق والمستحقات في أجل أقصاه 6 أشهر، هذا الطلاق يكون بائنا ونهائيا في شقه المتعلق بإنهاء العلاقة الزوجية، وهو يفرغ باقي أنواع الطلاق من مضمونها فلا يبقى أي معنى لأي نوع من الطلاق ما دام أن الزوجة تستطيع أن تحصل على الإذن القضائي بالتطليق وفوق ذلك المستحقات المالية لأتفه الأسباب أو لتوصيات عائلية نسائية أو فقط لرغبتها في تغيير الزوج أو تستعمله لابتزاز الزوج وتركيعه والسيطرة على بيت الزوجية من كل ناحية، ويمكن القول أن التطليق للشقاق هو السبب الأساسي في ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع المغربي.
📗 خلاصة الباب
- التطليق للشقاق مسطرة قضائية استحدثتها مدونة 2004 تمكّن أيا من الزوجين من طلب حل النزاع الذي يخشى منه الشقاق، فتعين المحكمة حكمين لاستقصاء أسباب الخلاف ومحاولة الإصلاح (المواد 94-96).
- في حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق تثبت المحكمة ذلك في محضر وتحكم بالتطليق (المادة 97)، وقد أصبحت هذه المسطرة الأكثر تطبيقا عمليا لتمكينها الزوجة من طلب التطليق دون حاجة لإثبات ضرر محدد.
◀ الفصل السابق: المحور الثالث : أنواع الطلاق
الفصل التالي: المحور الخامس : التطليق لأسباب أخرى 98-112 ▶
اترك تعليقاً