فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

النيابة العامة 36-51

📖 المسطرة الجنائية — الفصل 8 من 14 — فهرس الكتاب

مدخل

النيابة العامة هيئة قضائية من نوع خاص وتسمى بالقضاء الواقف، وإذا كان البعض لا يتفق في وصفها بهذه الصفة كونها طرفا في الدعوى والطرف لا يكون خصما و حكما في نفس الوقت إلا أن الفصل 2 من ق م ج يقرر لها هذه الصفة بصراحة، حاء في الفصل 2 من ق م م : ” يترتب عن كل جريمة الحق في إقامة دعوى عمومية لتطبيق العقوبات والحق في إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه الجريمة.”

سابقا كانت النيابة العامة تقف كطرف عادي بين يدي القضاء على قدم المساواة مع المتهم، ومن ثم كانت تسميتها بالقضاء الواقف لكن بعد ذلك تغير الوضع وأصبحت تتمتع بعدة امتيازات النيابة العامة طرف أصلي في القضايا الزجرية يتعين حضورها عند المناقشة وعند صدور الحكم، كما تدخل في تأليف وتشكيل المحكمة بحيث يجب أن يوجد في الحكم ما يدل على حضور ممثلها ولا يكتفى بالقول أنه كان حاضرا بل يجب ذكر اسم ممثل النيابة العامة، أما في القضايا المدنية فهي طرف منضم ولا تكون طرفا أصليا إلا في حالات نادرة، وتكون مهمتها في القضايا المدنية مراقبة سير القضية في جميع المراحل والمطالبة بتطبيق القانون والسهر على تنفيذ القرارات التي تصدرها المحاكم .

تعتبر النيابة العامة السلطة التي أوكل إليها المشرع في ق م ج تحريك الدعوى العمومية بشأن الجرائم التي تحال عليها، ومنحها العديد من الوسائل الاجرائية في سبيل ذلك، و رتب عليها مجموعة من الاثار القانونية خصوصا في ما يتعلق بتكييف الدعوى العمومية وطريقة إحالتها على المحكمة أو غرفة التحقيق .

تنفرد النيابة العامة بحق إقامة الدعوى العمومية، ومتابعتها في كل مراحل الخصومة الجنائية باعتبارها الطرف الرئيسي والأساسي والأصيل الذي يملك حق المطالبة بتوقيع الجزاء على المشتبه فيه باسم المجتمع الذي تنوب عنه في توقيع الجزاء على منتهكي القانون، وبذلك بوأ المشرع النيابة العامة مركزا مهما في مكافحة الجريمة، باعتبارها طرفا أصليا في الدعوى العمومية و خولها مجموعة من الاختصاصات، بعضها كان موجودا في القوانين القديمة والبعض الاخر منح لها لأول مرة نظرا لمجموعة من الظروف من بينها بطء الاجراءات وطول آجالها و عدم فعاليتها وكذا تزايد معدلات الجريمة وظهور أنواع جديدة من الجرائم لها ارتباط بالتقدم التكنولوجي والاجتماعي والاقتصادي وتراكم القضايا الجنائية المعروضة على القضاء الجنائي .

هذه الوظائف المنوطة بجهاز النيابة العامة تتم ممارستها عبر مجموعة من الاجراءات المسطرية التي تنظم كيفية تحريك الدعوى العمومية مع احترام اختصاصها النوعي والمحلي، هذه المساطر والاجراءات القضائية تشكل أولى لبنات المحاكمة العادلة، لذلك فمؤسسة النيابة العامة تقوم بأدوار مركزية في تطبيق وتنزيل قانون المسطرة الجنائية عن طريق ممارستها مجموعة من الاجراءات والمساطر التي يقوم بها قضاة النيابة العامة ويساعدهم في ذلك موظفون إداريون ينتمون لهيئة كتابة الضبط .

تتوفر النيابة العامة على عدة صلاحيات ترتبط بممارسة الدعوى العمومية، كما أن المشرع خولها صلاحيات أخرى بمناسبة إجراء البحث التمهيدي ترتبط بسير البحث أو بمراقبة عمل الشرطة القضائية، بالإضافة إلى الصلاحيات المخولة لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، ثم الصلاحيات الممنوحة للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف.

أولا : إجراءات ومساطر تحريك الدعوى العمومية

ممارسة الدعوى العمومية تتطلب احترام مجموعة من الاجراءات التي قد تختلف باختلاف الجريمة، هكذا تضطلع النيابة العامة بمجموعة من المهام والاختصاصات التي خولها لها المشرع وتدخل في إطار تأطير و تكييف الافعال واتخاذ القرار المناسب بشأنها .

الجهات الأصلية في ممارسة الدعوى العمومية

النيابة هي الممثل الوحيد للمجتمع، فهي بذلك الجهاز الأصيل الذي يبدأ بنشر الدعوى العمومية أمام القضاء، ولا نبالغ إذا قلنا بأن النيابة العامة هي التي تستحوذ على معظم المراحل الاجرائية التي تقطعها الدعوى العمومية منذ ولادتها إلى صدور الحكم النهائي فيها بل حتى في مرحلة تنفيذها، فهي التي تقوم بتحريكها و مراقبتها و ممارستها وتنفيذ مختلف الجزاءات المتعلقة بها، فهي تصاحب وتسيطر على الدعوى العمومية منذ إثارتها إلى نهايتها.

تنظيم النيابة العامة

نقف أولا على تركيبتها بالمحاكم الابتدائية ثم بمحاكم الاستئناف ثم بمحكمة النقض ثم بالمحاكم المتخصصة ثم نبين تسلسلها الاداري الذي يختلف عن نظيره لدى قضاة الحكم.

طبيعة النيابة العامة بالمحاكم الابتدائية

تتألف المحاكم الابتدائية حسب ظهير التنظيم القضائي لـ 15 يوليوز 1974 من :

• رئيس وقضاة وقضاة نواب

• مصلحة كتابة الضبط

• نيابة عامة تتكون من وكيل الملك ونائبه أو عدة نواب

• مصلحة كتابة للنيابة العامة

وقد جاء في المادة 39 من ق م ج أن النيابة العامة أمام المحكمة الابتدائية تتكون من وكيل الملك ونواب له يخضعون لمراقبته وإشرافه في دائرة نفوذ المحكمة الابتدائية المعين بها، كما تضم مصلحة يرأسها رئيس مصلحة النيابة العامة وتتكون من موظفين إداريين يقومون بتصريف مختلف إجراءات هذه المؤسسة إلى جانب وكيل الملك ونوابه.

طبيعة النيابة العامة بمحاكم الاستئناف

يعتبر الوكيل العام للملك رئيسا للنيابة العامة لدى محاكم الإستئناف ويساعده مجموعة من النواب يخضعون لإشرافه ومراقبته ويخلفونه في حالة غيابه . و قد حددت المادة 49 اختصاصات المناطة بالوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف .

طبيعة النيابة العامة لدى محكمة النقض

يمثلها الوكيل العام للملك بمحكمة النقض وهو رئيس النيابة العامة ويساعده محامون عامون باعتبارهم نوابه ويخضعون لإشرافه ومراقبته، تتكون محكمة النقض من 6 غرف و حضور النيابة العامة بجميع جلساتها إجباري على خلاف ما هو عليه الأمر بالنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف .

تجدر الاشارة إلى أن أعضاء النيابة العامة يخضعون لسلطة رؤسائهم القضائيين التسلسليين ويتقيدون بتعليماتهم، فوكيل الملك يمارس سلطته الرئاسية على نوابه بمفهوم المادة 39 ، في حين يمارس الوكيل العام للملك بمحكمة الاستيناف سلطته على جميع قضاة النيابة العامة التابعين لدائرة نفوذه، والوكيل العام لدى محكمة النقض له سلطة على أعضاء النيابة العامة بمحكمة النقض كما له سلطة توجيه التعليمات المباشرة والملاحظات إلى جميع الوكلاء العامين للملك بمحاكم الاستيناف ووكلاء الملك بجميع المحاكم الابتدائية بالمملكة .

طبيعة النيابة العامة أمام باقي المحاكم

الاختصاص الأصيل للنيابة العامة هو تحريك الدعوى العمومية ومكافحة الجريمة، ومكانها الطبيعي هو المحاكم العادية، لكن المشرع اسند إليها اختصاصات استثنائية ونص على ضرورة تواجدها بمحاكم أخرى غير زجرية لأهداف تتعلق بالدعوى العمومية وقد لا تتعلق بها .

طبيعة النيابة العامة أمام المحاكم التجارية

تم اعتمادها بالمحاكم التجارية بموجب المادة 2 من قانون إحداث المحاكم التجارية، لكن يبقى دورها ثانويا بهذا النوع من المحاكم ولا يرقى إلى مستوى دورها بالمحاكم العادية .

طبيعة النيابة العامة أمام المحاكم الادارية

لا تعرف المحاكم الادارية في تأليفها أي وجود للنيابة العامة، ويعتبر رئيس المحكمة الادارية مفوضا ملكيا للدفاع عن القانون، ولا يقوم هذا المفوض الملكي مقام النيابة العامة لأن دوره يقتصر فقط على الدفاع عن الحق والقانون من خلال الادلاء بآرائه الشفوية و ملتمساته الكتابية.

طبيعة النيابة العامة أمام المحاكم الاستثنائية

تتمثل في المحكمة العسكرية والمجلس الاعلى للحسابات، حيث تضطلع النيابة العامة في هذه المحاكم بأدوار مهمة، فالوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية يمثل مندوب الحكومة طبقا للفصلين 23 و 24 من قانون العدل العسكري، أما بالنسبة للمجلس الاعلى للحسابات فتمثل النيابة العامة بالمحاكم المالية في شخص وكيل الملك الذي يمارس مهام النيابة العامة ويجوز له أن ينوب عنه أحد نوابه بتقديم مستنتجاته وملتمساته على مستوى المجالس الجهوية للحسابات.

ثانيا : مميزات ومبادئ النيابة العامة

نظرا للطبيعة القانونية والادارية لجهاز النيابة العامة التي تتسم بطابع استعجالي وفوري مما جعل هذه المؤسسة تتسم ببعض الخصائص منها ما يتعلق بالنيابة العامة ومنها ما ينصرف لأعضائها وتتمثل في ما يلي :

• التسلسل الرئاسي

• النيابة العامة طرف اصلي في الدعوى العمومية

• وحدة قضاة النيابة العامة

• استقلالية أعضاء النيابة العامة

• عدم مسؤولية أعضاء النيابة العامة

• عدم قابلية تجريح أعضاء النيابة العامة

• التسلسل الرئاسي

على رأس مؤسسة النيابة العامة الوكيل العام لدى محكمة النقض ثم الوكلاء العامون لدى محاكم الإستئناف وانتهاء بوكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، وقضاة النيابة العامة يخضعون لسلطة رئيسهم ولم يشترط القانون أي تعليمات كتابية بل أن الممارسة تؤدي إلى أن يمارس الرئيس تعليماته بكيفية شفوية وتشمل هذه التعليمات مختلف الاجراءات التي يضطلع بها جهاز النيابة العامة.

• النيابة العامة طرف أصلي في الدعوى العمومية

النيابة العامة تمثل المجتمع أمام المحاكم الزجرية، ويبقى الدور الأصيل لها هو إقامة الدعوى العمومية وممارسة إجراءاتها كما تشير إلى ذلك المادة 36 من ق م ج . فمجرد إثارة الدعوى العمومية تصبح النيابة العامة طرفا أصليا فيها، مع إلزامها بتتبع جميع خطواتها ومراحلها الاجرائية كما يمنع عليها التخلي عن متابعتها حتى ولو أن المشتكي تنازل عن مطالبه المدنية لأن الجريمة تسبب اضطرابا اجتماعيا وسلطة العقاب تنتقل إلى المجتمع الذي تمثله النيابة العامة إلا في حالة خاصة حددها القانون .

وعليه حضور النيابة العامة واجب في جميع إجراءات المحاكمة باعتبارها جزءا من تشكيلة المحكمة الزجرية، وتدخلت المادة 46 لتبين كيفية تمثيل النيابة العامة، فإذا حدث مانع لوكيل الملك يخلفه نائبه، وإذا تعدد النواب يخلفه النائب المعين من قبله وإذا تغيب جميع ممثلي النيابة العامة فالوكيل العام ينتدب أحد نوابه أو أحد قضاة النيابة العامة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف ليقوم بجميع اختصاصات ممثل النيابة العامة، وقد دأب العمل القضائي على ذكر اسم النيابة العامة في الاحكام الصادرة في الدعاوى الزجرية رغم أنها لا تشارك في المداولات ولا توقع مع هيأة الحكم في الاحكام .

• مبدأ الوحدة

أي أن قضاة النيابة العامة يخضعون لنظام التسلسل الاداري والرئاسي الذي يفرض على المرؤوس الخضوع لتعليمات رئيسه، يعني ذلك أن النيابة العامة هيئة واحدة لا تقبل التجزئة وأن جميع أعضائها على مستوى المحكمة التي ينتمون إليها كل واحد فيهم يمكنه مباشرة إجراءات الدعوى العمومية، وكل إجراء يتخذه أحد قضاتها يكمل الاجراءات السابقة ويكون صحيحا ومنتجا لآثاره، ولا يمكن امتناع أحد النواب عن القيام بإحدى الاجراءات بدعوى أن غيره هو الذي قام بإجراء سابق وإلا تعرض للمسائلة التأديبية لأن قضاة النيابة العامة ليست لهم شخصية مستقلة عن الهيأة التي ينتمون إليها فهم يمثلونها وأعمالهم تتم باسمها ولحسابها، ووحدة النيابة العامة مشروطة بوجوب التقيد بقواعد الاختصاص.

• الاستقلالية

تتجسد في حيادها التام عن كل أطراف الدعوى العمومية من خصوم ومحكمة و مختلف الادارات، فهي مستقلة عن المشتكي فهي تستعمل سلطة ملائمتها حرصا على تحقيق العدالة وتوخيا لمصلحة المجتمع دون محاباة أي طرف، أما استقلالها عن المحكمة فيتضح ذلك من خلال انفراد ممثل النيابة العامة خلال المحاكمة ببسط مطالبه والدفاع عنها وشرحها ومحاولة إقناع المحكمة بها في حياد تام ودون أي تدخل أو توجيه.

• عدم المسؤولية

يعني أن المتهم إن ثبتت براءته بعد الاعتقال الاحتياطي مثلا لا يمكنه التقدم بدعوى ضد النيابة العامة، ذلك أنها تقوم بذلك لفائدة المجتمع وليس لأي حساب شخصي أثناء ممارسة مهامها في إعمال سلطة الملائمة والمتابعة والاحالة الفورية للسجن أو على قاضي التحقيق وغيرها من الاجراءات المسطرية، فهي ليست في حالة نزاع مع أحد ولا تتعارض مصالحها مع أحد بل مصلحتها الوحيدة تطبيق القانون، فكما تؤدي مطالبتها إلى التمسك بإدانة المتهم عليها التمسك ايضا ببراءته إذا ما ثبت ذلك وتفويض المحكمة للحكم بما تراه، فهي خصم شريف، وغير هذا القول هو فهم خاطئ لدور النيابة العامة .

• عدم القابلية للتجريح

خلافا لمسطرة تجريح القضاة والتي نظم المشرع أحكامها وكيفية سلوكها، فإنه يمنع تجريح أحد أعضاء النيابة العامة من طرف الخصوم سواء كانوا مشتكين أو مشتكى بهم بتقديم طلبات التجريح كتابة من أجل نزع صلاحية قاضي النيابة العامة في القيام أو متابعة إجراء من الإجراءات أو بحضوره المحاكمة لأي سبب كان، وذلك راجع إلى أن الاختصاصات المخولة للنيابة العامة تكتسي طابعا إجرائيا ليس إلا، لا سيما أن قضاة الحكم هم من يحسم آخر الأمر مصير الدعوى الجنائية بإصدار الاحكام .

ثانيا : كيفية وشكل ممارسة الدعوى العمومية من طرف النيابة العامة

الاجراءات المسطرية لا تنتج آثارها إلا إذا مورست بشكل سليم وكما حددها قانون المسطرة الجنائية وابتغاها المشرع .

• كيفية ممارسة الدعوى العمومية من طرف وكيل الملك

طرق ممارسة الدعوى العمومية تختلف حسب ما إذا كان الأمر يتعلق بالمخالفات أو الجنح كما ان وكيل الملك أوكل له المشرع مهاما أخرى تتجلى في تلقي الشكايات والوشايات والمحاضر والتقارير .

الفقرة الاولى : بالنسبة للمخالفات

عدل المشرع من الطريقة العادية لإقامة الدعوى العمومية في المخالفات المتمثلة في توجيه الاستدعاء في المخالفات إلى تبني مسطرة جديدة تتمثل في :

أولا : السند التنفيذي في المخالفات

يتم اللجوء إلى هذه المسطرة كلما تعلق الأمر بمخالفة يعاقب عليها القانون بغرامة فقط، وتكون مثبتة بمقتضى محضر أو تقرير وألا يظهر فيها متضرر أو ضحية، وتحدد القيمة القانونية للسند التنفيذي في المخالفات أنه عبارة عن اقتراح مكتوب يتم توجيهه من طرف وكيل الملك إلى المخالف يقترح عليه أداء غرامة جزافية مرفقا برسالة التبليغ وشهادة التسليم . وهناك شروط ينبغي تحققها من أجل اللجوء إلى مسطرة السند القابل للتنفيذ :

• أن يتعلق الأمر بمخالفة معاقب عليها بغرامة فقط

• أن تكون الغرامة مثبتة بمقتضى محضر أو تقرير

• الا يظهر وجود متضرر أو ضحية

هذا ويتضمن السند القابل للتنفيذ وجوبا مجموعة من البيانات تتمثل في :

• الاسم الشخصي والعائلي لمرتكب المخالفة ومهنته ومحل سكناه ورقم بطاقته الوطنية

• نفس المعلومات بالنسبة للمسؤول المدني إذا اقتضى الحال

• بيان المخالفة ومحل وتاريخ ارتكابها ووسائل اثباتها

• الفصول القانونية المطبقة في القضية

• بيان مبلغ الغرامة الجزافية المقترحة مع الاشارة إلى أدائها بصندوق كتابة ضبط المحكمة الابتدائية

• إمضاء وكيل الملك أو من ينوب عنه مذيلا باسمه

• تاريخ صدور السند القابل للتنفيذ

ويعتبر السند التنفيذي في المخالفات من المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية لكنه طرح عدة إشكالات عند التطبيق، من بينها صدوره عن جهة غير مختصة في إصدار الاحكام مما يجعل جدواه غير ذي أهمية سيما بعد إحالته على قسم التنفيذ الزجري وسلوك مسطرة الاكراه البدني، حيث يتعذر اللجوء إلى هذه المسطرة لعدم إذن قاضي تطبيق العقوبات بدعوى أن السند غير صادر عن هيئة للحكم بمعنى أنه ليس بمقرر قضائي .

ثانيا : الاستدعاء للجلسة

يتم تبليغ السند للتنفيذ مرفقا برسالة التبليغ إلى المخالف أو المسؤول المدني إن اقتضى الحال مرفقا برسالة التبليغ بإحدى الطرق التالية :

• رسالة مضمونة مع الاشعار بالاستلام

• عن طريق عون التبليغ التابع للمحكمة

• عن طريق مفوض قضائي

• عن طريق الجهة الادارية

ففي حالة قبل المعني بالأمر اقتراح النيابة العامة يمكنه أداء مبلغ الغرامة بصندوق المحكمة المصدرة للسند أو في صندوق المحكمة الابتدائية أما في حالة رفض أداء الغرامة تحال القضية إلى المحكمة للبث فيها وفق المسطرة العادية ويكون قرار المحكمة غير قابل للطعن.

الفقرة الثانية : بالنسبة للجنح

تتخذ مسطرة ممارسة الدعوى العمومية في الجنح طابعا إجرائيا آخرا تختلف تمظهراته حسب الطبيعة القانونية للجنحة ونوعيتها .

أولا : الأمر القضائي في جنح السير

اذا تعلق الأمر بجنحة لا يعاقب عليها القانون سوى بغرامة لا تتجاوز 5000 درهم وكان ارتكابها مثبتا في محضر أو تقرير ولا يظهر فيه متضرر فإن وكيل الملك يسلك طريقة خاصة في إقامة الدعوى العمومية تتمثل في :

• تقديم ملتمس كتابي يلتمس فيه الحكم على المتهم بغرامة

• يتم إصدار الامر القضائي في غيبة الاطراف

• لا يمكن أن يتجاوز مبلغ الغرامة المحكوم بها نص الحد الاقصى للغرامة المقدرة قانونا

• يتم الحكم بالمصاريف القضائية إلى جانب مبلغ الغرامة

نشير الى أن الأمر القضائي في جنح السير يختلف عن السند القابل للتنفيذ في المخالفات في قابلية الأول للتعرض داخل 10 أيام من تاريخ التبليغ وإلا أصبح الامر القضائي نهائيا.

ثانيا : الاستدعاء للجلسة

يمكن تصور الاستدعاء إلى الجلسة في حالتين :

الحالة 1 : في الجنح والمخالفات العادية وهي التي يجري بشأنها بحث عادي دون توجيه تعليمات من طرف النيابة العامة بالتقديم أو بالوضع تحت الحراسة النظرية

الحالة 2 : التي ترتكب فيها جنح تستحق التقديم أو الوضع تحت الحراسة النظرية إما لخطورتها أو لأسباب تستدعي طبيعة البحث وهي ما يطلق عليها حالات التلبس.

ثالثا : الاحالة الفورية على الجلسة

المقصود بها الاحالة على المحكمة بمعنى آخر متابعة المتهم أمام الجهة القضائية المختصة في حالة اعتقال احتياطي، فلا يمكن تصور هذه المسطرة إلا بالنسبة للأشخاص الماثلين أمام وكيل الملك فيتخذ القرار في يومه بخصوص المساطر المعروضة عليه :

• إرجاع المتهم في حالة سراح مقابل كفالة مالية أو شخصية

• اعتقال المتهم وايداعه السجن

• حفظ المسطرة

• الاحالة للاختصاص

رابعا : الاحالة على قاضي التحقيق

ينعقد التحقيق لقاضي التحقيق بناء على ملتمس مكتوب من النيابة العامة تتقدم به في الموضوع ويتضمن الوقائع المراد إجراء التحقيق بشأنها ولا يجوز لقاضي التحقيق تجاوزها م84، وقد أحدث المشرع نظام التحقيق بالمحاكم الابتدائية في بعض الجنح التأديبية ويهدف إلى تعميق الابحاث التمهيدية وتدقيق الادلة وتمحيصها . ويمكن رصد الصلاحيات التي يتوفر عليها وكيل الملك نحو قاضي التحقيق في ما يلي :

• لا يمكن مباشرة التحقيق إلا بناء على ملتمس النيابة العامة

• قاضي التحقيق يأمر بتبليغ الشكاية إلى وكيل الملك لأجل تقديم ملتمساته

• إشعار وكيل الملك بإجراءات المعاينة والتفتيش

• أخذ رأي النيابة العامة بشأن الأوامر التي يتخذها قاضي التحقيق

• للنيابة العامة الطعن ببطلان إجراءات التحقيق أمام الغرفة الجنحية

• للنيابة العامة الطعن بالإستئناف في أوامر قاضي التحقيق

• للنيابة العامة الإدلاء بملتمساتها بشأن انتهاء البحث

الفقرة الثالثة : صلاحيات أخرى موكولة لوكيل الملك

هناك مجموعة أخرى من الصلاحيات الموكولة لوكيل الملك ترتبط بممارسة الدعوى العمومية كما نصت على ذلك المادة 40، فهو يتلقى المحاضر والشكايات والوشايات ويتخذ بشأنها ما يلزم قانونا، كما يقوم بنفسه أو من ينوب عنه بالقيام بالاجراءات الضرورية والبحث عن مرتكبي الجرائم وإعطاء تعليمات إلى الضابطة القضائية المختصة قصد القيام بالتحريات والاجراءات اللازمة من ضبط واستماع ووضع تحت الحراسة النظرية وتقديم فوكيل الملك يقوم بإحالة المحاضر والشكايات على غرفة التحقيق أو المحكمة عندما يتخذ قرار توجيه الاتهام أو المتابعة، كما يمكنه اتخاذ قرار الحفظ المؤقت ويجب أن يكون معللا بينما يمكن للمشتكي التقدم بطلب إخراج الشكاية أو المحضر من الحفظ ما لم يتم سقوط الدعوى العمومية، وفي حالة اتخاذ قرار الحفظ يجب على وكيل الملك أن يخبر المشتكي أو دفاعه داخل أجل 15 يوما تبتدئ من تاريخ اتخاذ القرار طبقا للمادة 40 .

أولا : تلقي الشكايات والوشايات وكيفية تدبيرها

مباشرة من أصحابها أو عن طريق البريد العادي أو المضمون ولم يحدد المشرع لها شكلا.

ثانيا : تلقي المحاضر والتقارير

المحضر هو الوثيقة التي يحررها ضابط الشرطة القضائية أثناء ممارسة مهامه ويضمنها ما عاينه وما تلقاه من تصريحات أو ما قام به من عمليات ترجع إلى اختصاصه مع مراعاة مجموعة من البيانات حددها قانون المسطرة الجنائية، كما أن هناك التقارير وهي وثائق يحررها الموظفون والاعوان الذين خول لهم المشرع ممارسة مهام الشرطة القضائية ولها نفس حجية المحاضر، ويجب توجيه أصول المحاضر التي يحررها ضباط الشرطة القضائية إلى النيابة العامة مرفقة بنسختين منها مشهود بمطابقتها للأصل وكذا جميع الوثائق المتعلقة بها طبقا للمادة 23، وعلى المستوى الاجرائي فالنيابة العامة تتلقى المحاضر بطريقتين :

• عن طريق الاحالة من الضابطة القضائية أو من المحاكم الاخرى للاختصاص أو عن طريق البريد أو الوضع بمكتب الضبط

• عن طريق التقديم أمام وكيل الملك

هكذا تتلقى النيابة العامة المحاضر من طرف :

• ضباط الشرطة القضائية

• أعوان الشرطة القضائية

• الموظفون والاعوان الذين أناط بهم القانون بعض مهام الشرطة القضائية.

ثالثا : إشعار الوكيل القضائي للمملكة

في حالة قيام دعوى ضد موظف عمومي وتبين احتمال قيام مسؤولية الدولة، حيث يتم إشعار الادارة التي ينتمي إليها المتهم أو الشخص المتابع، وتجري هذه المسطرة بعد تحريك الدعوى العمومية في حق الاشخاص المذكورين في المادة 3 كما يتم إشعار بعد صدور الحكم ضد الموظف الذي يحرر في نظيرين، يحال أصله بعد توقيعه من طرف وكيل الملك على الوكيل القضائي للمملكة بوزارة المالية تحت إشراف الوكيل العام للملك كما يتم إشعار الادارة التي ينتمي إليها الموظف المتابع بمآل القضية .

رابعا : تسيير ومراقبة الشرطة القضائية

المادة 16 ” يسير وكيل الملك أعمال الشرطة القضائية في دائرة نفوذه ” و مرد هذه السلطة التي يملكها وكيل الملك على الشرطة القضائية في أنهم يستمدون سلطاتهم منه وينوبون عنه ويمثلونه، هذه المراقبة تشمل جميع أعمال و مهام الشرطة القضائية من خلال تتبع الاجراءات المتعلقة بالبحث وتنفيذ الاوامر القضائية مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية عن كل إخلال أو تقصير في التعاطي مع تعليمات النيابة العامة .

خامسا : إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه

هذا الاجراء أنيط بوكيل الملك بمقتضى المادة 40 ويتم اللجوء إليه كلما تعلق الأمر بانتزاع حيازة بعد تنفيذ حكم، وهي مسطرة من المستجدات التي أتى بها القانون الجديد، حيث يتم المصادقة على الأمر من طرف المحكمة وقاضي التحقيق وتعهد مهمة تنفيذه إلى أعوان كتابة الضبط أو أحد المفوضين القضائيين فإذا تعذر إرجاع الوضع أو الحالة إلى ما كانت عليه أمكن تسخير القوة العمومية من أجل التنفيذ، لكن المشرع اشترط على وكلاء الملك في تطبيق هذا الاجراء عدة شروط :

• أن يقع الاعتداء على انتزاع حيازة عقار

• وجود حكم قضائي سابق قضى بالحيازة وسبق تنفيذه

• عرض مقرر إرجاع الحيازة على المحكمة

سادسا : مسطرة الصلح

يشكل من أهم مستجدات قانون المسطرة الجنائية الجديد ويندرج في إطار تكريس فلسفة التصالح خصوصا في القضايا البسيطة للحد من تراكمها وحفاظا على العلاقات والاواصر وجبر الضرر في وقت قياسي .

و حددت المادة 41 إجراءاتها وكيفية ممارستها وهي مهمة يضطلع بها وكيل الملك، حيث يمكن للمتضرر وقبل إقامة الدعوى العمومية وكلما تعلق الأمر بجريمة يعاقب عليها بأقل من سنتين حبسا و أقل أو غرامة لا تتجاوز 5000 درهم أن يطلب من وكيل الملك تضمين الصلح الحاصل بينهما في محضر، ومسطرة الصلح تكون باقتراح من أحد الاطراف أو من طرف وكيل الملك، فيتقدم المتضرر بطلب في الموضوع إلى وكيل الملك وفي حالة الموافقة عليه يتم تحرير محضر بذلك بحضور دفاعهما، ويتضمن محضر الصلح اتفاق الاطراف و إشعار وكيل الملك ويتم توقيعه من طرف وكيل الملك والاطراف، ثم يحال محضر الصلح على رئيس المحكمة الابتدائية ليقوم بالتصديق عليه بحضور ممثل النيابة العامة والاطراف بغرفة المشورة بمقتضى أمر قضائي لا يقبل الطعن، أما الصلح بمبادرة من وكيل الملك فيكون في حالة عدم حضور المتضرر أمام وكيل الملك وتبين من وثائق الملف وجود تنازل مكتوب صادر عنه، وفي حالة عدم وجود مشتكي منح القانون لوكيل الملك إمكانية اقتراح صلح على المشتكى به مقابل أداء نصف الحد الادنى للغرامة المقررة قانونا أو اصلاح الضرر الناتج عن افعاله . الآثار القانونية المترتبة عن مسطرة الصلح هي إيقاف إقامة الدعوى العمومية لكن شريطة المصادقة على محضر الصلح وتنفيذ الالتزامات المصادق عليها داخل الآجال المحددة وعدم ظهور عناصر جديدة تمس الدعوى .

سابعا : سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود

هي من الاختصاصات التي خولها المشرع لوكيل الملك في إطار ممارسته إجراءات الدعوى العمومية لكن تم تقييد هاذين الاجراءين بالشروط التالية :

• أن تكون الجنحة المرتكبة يعاقب عليها القانون بسنتين حبسا أو أكثر

• ضرورة البحث التمهيدي

• تحديد مدة سحب جواز السفر وإغلاق الحدود في شهر واحد

• تمديد أجل شهر إلى حين انتهاء البحث التمهيدي رهين بما إذا كان الشخص المتخذ في حقه الاجراء هو السبب في تأخير إتمام البحث التمهيدي

• ينتهي مفعول هذين الاجراءين بإحالة القضية على هيئة الحكم أو التحقيق أو باتخاذ قرار حفظ القضية

كما يمكن اتخاذ هذا الاجراء بناء على طلب من الضابطة القضائية موجه إلى وكيل الملك متى كان الفعل يشكل خطورة يعاقب عليها القانون بسنتين حبسا أو أكثر، كما يمكن لـوكيل الملك أن يصدر أمرا إلى الضابطة القضائية بفتح الحدود في وجه المعني بالأمر بمقتضى إرسالية تتضمن الامر المذكور .

• إقامة الدعوى العمومية من طرف الوكيل العام للملك

الوكيل العام خول له المشرع طبقا للمواد 36-49-419 إقامة الدعوى العمومية وممارستها أمام محكمة الإستئناف في الجنايات والجرائم المرتبطة بها أو الجنح والمخالفات غير القابلة للتجزئة عنها .

الفقرة الاولى : الاحالة على غرفة الجنايات الابتدائية

بمجرد توصله بالمساطر المتعلقة بالجرائم التي تدخل في اختصاصه يقرر تحريك الدعوى العمومية بالإحالة على غرفة الجنايات حسب المادة 73 بإحدى طريقتين :

• الاحالة الفورية على الجلسة ( الايداع في السجن )

• توجيه استدعاء للجلسة ( المتابعة في حالة سراح )

• المادة 73: ” إذا تعلق الأمر بالتلبس بجناية طبقا لمقتضيات المادة 56، ولم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون التحقيق فيها إلزامياً طبقاً لمقتضيات المادة 83 بعده، استفسر الوكيل العام للملك أو أحد نوابه المعين من طرفه المتهم عن هويته وأجرى استنطاقه بعد إشعاره أن من حقه تنصيب محام عنه حالاً وإلا عين له تلقائياً من طرف رئيس غرفة الجنايات.

• يحق للمحامي المختار أو المعين أن يحضر هذا الاستنطاق كما يحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، وأن يدلي نيابة عنه بوثائق أو إثباتات كتابية. ويمكنه أيضاً أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بالمتابعة من أجل جنحة. وتطبق عندئذ المقتضيات المتعلقة بالكفالة المشار إليها في المادة 74 بعده.

• يستعين الوكيل العام للملك بترجمان أو بكل شخص يحسن التخاطب أو التفاهم مع من يقع استنطاقه عند الاقتضاء.

• إذا ظهر أن القضية جاهزة للحكم، أصدر الوكيل العام للملك أمراً بوضع المتهم رهن الاعتقال وأحاله على غرفة الجنايات داخل أجل خمسة عشر يوما على الأكثر.

• إذا ظهر أن القضية غير جاهزة للحكم، التمس إجراء تحقيق فيها.

• يتعين على الوكيل العام للملك إذا طلب منه إجراء فحص طبي أو عاين بنفسه آثاراً تبرر ذلك أن يخضع المشتبه فيه لذلك الفحص.

• إذا تعلق الأمر بحدث يحمل آثاراً ظاهرة للعنف أو إذا اشتكى من وقوع عنف عليه يجب على ممثل النيابة العامة وقبل الشروع في الاستنطاق إحالته على فحص يجريه طبيب.

• ويمكن أيضاً لمحامي الحدث أن يطلب إجراء الفحص المشار إليه في الفقرة السابقة.”

أولا : الاحالة الفورية

يقصد بها إحالة المتهم على غرفة الجنايات الابتدائية في حالة اعتقال احتياطي، والملاحظ أن المشرع قيد سلطة الوكيل العام عند لجوئه إلى الاعتقال الاحتياطي والاحالة الفورية على غرفة الجنايات باحترام شروط احتراما للضمانات الشخصية أو العينية :

• أن يتعلق الأمر بجناية متلبس بها طبقا للمادة 56

• ان لا تكون جريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا طبقا للمادة 83

• إذا ظهر للوكيل العام أن القضية جاهزة للبت فيها

هذه هي شروط وكيفية الاحالة الفورية على الجلسة كما سطرتها المادة 73 ويتم اللجوء إليها في الجرائم الخطيرة أو تلك التي لا يتوفر فيها المشتبه فيه على ضمانات الحضور وهو أمر يخضع للسلطة التقديرية للنيابة العامة هل مسطرة الاحالة الفورية أم الاستدعاء للجلسة ومحاكمة المتهم في حالة سراح .

ثانيا : الاستدعاء للجلسة

لا نتحدث هنا عن اعتقال احتياطي كما هو الحال في الاحالة الفورية على غرفة الجنايات الابتدائية بل نتحدث عن استدعاء للجلسة ويعرض المتهم ويقدم للمحاكمة وهو في حالة سراح مقابل كفالة مالية أو شخصية، ويتضمن الاستدعاء تحت طائلة البطلان ملخصا للوقائع والتكييف القانوني لها والمواد القانونية التي تعاقب عليها، كما أن المتهم في حالة سراح يجب أن يكون وفق شروطا :

• حضور المتهم للمحاكمة

• ضمان أداء المصاريف المسبقة التي أداها الطرف المدني، المبالغ الواجب إرجاعها ومبالغ التعويض عن الضرر، المصاريف التي أنفقها مقيم الدعوى العمومية، ثم الغرامات .

ويتم تحديد مبلغ الكفالة في مقرر النيابة العامة ويدفع مبلغها إلى صندوق المحكمة أو القابض، فإذا حضر المتهم لجميع إجراءات المسطرة وقام بتنفيذ الحكم يرد له الجزء الأول من مبلغ الكفالة وإذا تخلف بدون عذر تمت مصادرته لفائدة خزينة الدولة، أما الجزء الثاني من الكفالة فيرد إلى صاحبه إذا صدر مقرر بعدم المتابعة أو بالبراءة أو الاعفاء في حين يخصص لتسديد المصاريف والغرامة وتعويض الضرر في حالة الادانة .

الفقرة الثانية : المطالبة بإجراء تحقيق

كما هو معلوم فإن قاضي التحقيق لا يمكنه المبادرة إلى إجراء التحقيق من تلقاء نفسه لأن القضايا التي تعرض عليه تأتي من أحد طريقين :

• تكليفه من طرف الوكيل العام للملك بواسطة ملتمس بإجراء تحقيق.

• الادعاء المصحوب بالمطالب المدنية الذي يقدمه المتضرر من الجريمة مباشرة.

سبقت الاشارة إلى الصلاحيات المخولة للنيابة العامة سواء بالمحاكم الابتدائية أو محاكم الإستئناف ومن بينها تقديم ملتمس إجراء تحقيق، الذي قد يكون إجباريا أو اختياريا

أولا : التحقيق الاجباري

جاء في المادة 83 : ” يكون التحقيق إلزاميا:

1) في الجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد أو التي يصل الحد الأقصى للعقوبة المقررة لها ثلاثين سنة؛

2) في الجنايات المرتكبة من طرف الأحداث؛

3) في الجنح بنص خاص في القانون.

يكون اختيارياً فيما عدا ذلك من الجنايات وفي الجنح المرتكبة من طرف الأحداث، وفي الجنح التي يكون الحد الأقصى للعقوبة المقررة لها خمس سنوات أو أكثر.”

ثانيا : التحقيق الاختياري

يفهم من المادة 83 أن التحقيق يكون اختياريا في غير الجنايات المشار إليها .

هذه الاختيارية مبنية على سلطة تقديرية للوكيل العام للملك فيما إذا كانت القضية جاهزة واستجمعت كافة الادلة لإحالتها إلى غرفة الجنايات أم أنها تحتاج إلى مزيد من البحث والتمحيص وتعميق البحث فيتم إحالتها إلى قاضي التحقيق مع تحديد النقط التي يمكن تسليط الضوء عليها، فالإحالة على قاضي التحقيق بأن التحقيق الاختياري ليست إجراء شكليا بل هو مؤسس على قناعة راسخة مبنية على هاجس الوصول إلى الحقيقة ولا داعي لإغراق القاضي بالقضايا الواضحة والمستكملة لعناصرها .

الفقرة الثالثة : صلاحيات أخرى موكولة للوكيل العام للملك

هي طبعا صلاحيات متعلقة بممارسة الدعوى العمومية

أولا : إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه

وذلك على غرار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، فالوكيل العام يملك حق إرجاع الحالة إلى كانت عليه و رد الاشياء المحجوزة وفق مجموعة من الاجراءات خصوصا في دعاوى الحيازة لما للعقار من أهمية وارتباط بالإنسان .

• إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه : نصت على ذلك المادة 49 فإذا تعلق الأمر بانتزاع حيازة بعد تنفيذ حكم أن يأمر باتخاذ أي إجراء تحفظي يراه ملائما لحماية الحيازة و ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه على أن يعرض الامر على المحكمة أو هيئة التحقيق التي رفعت إليها القضية .

• رد الاشياء المحجوزة : في حالة عدم وجود منازعة جدية يأمر برد الاشياء المحجوزة أثناء البحث لمن له الحق فيها ما لم تكن لازمة لسير الدعوى وخطيرة أو قابلة للمصادرة لكن مع احترام شروط :

• عدم وجود منازعة جدية بشأنها

• ألا تكون محجوزات خطيرة

• ألا تكون قابلة للمصادرة

ثانيا : سحب جوازات السفر و إغلاق الحدود

على غرار وكيل الملك طبقا للمادة 49 حيث يتم تنفيذ هذا الاجراء عن طريق توجيه تعليمات إلى القوة العمومية .

ثالثا : التقاط المكالمات الهاتفية بوسائل الاتصال عن بعد

خول له المشرع التقاط المكالمات الهاتفية والاتصالات الموجهة برسائل الاتصال عن بعد إما بناء على إذن مسبق من رئيس محكمة الإستئناف وفي حالة الاستعجال يبادر إلى ذلك مع إحاطة الرئيس الاول علما بشأنها، ويتم اللجوء إلى هذه الصلاحية إذا اقتضتها الضرورة في انواع خاصة من الجرائم التي تعتبر خطيرة بطبيعتها وتتمثل في ما يلي :

• الجرائم الماسة بأمن الدولة المنصوص عليها في الفصل 163-218 من ق ج

• جرائم المخدرات

• جرائم العصابات المنصول عليها في الفصول 293-299 من ق ج

• جرائم الاختطاف وأخذ الرهائن المنصوص عليها في الفصول 293-299 من ق ج

• جرائم حيازة الاسلحة والذخيرة والمتفجرات

• جرائم التزييف والتزوير للنقود المنصوص عليها في الفصول 334-314 من ق ج

• جرائم القتل والتسميم المنصوص عليها من 392-398 من ق ج

• جرائم الارهاب كما حددها القانون 03-03 المتعلق بالجرائم الارهابية

هكذا حددت المواد 108-116 من ق م ج شكليات هذا الاجراء الذي يتخذه الوكيل العام في حالة الضرورة القصوى مع إمكانية تسجيل المكالمات وأخذ نسخ منها .

استثناءات إقامة الدعوى العمومية والقيود التي ترد عليها

المشرع خول بصفة استثنائية بعض الاشخاص إثارة الدعوى العمومية ضمن شروط و شكليات قانونية معينة ومساطر خاصة، وإذا كان الاصل هو إثارة الدعوى العمومية وقمع مرتكبي الجريمة تحقيقا للردع العام والخاص فإن ثمة قيود ترد على هذا الاصل وتحد منه وبعضها يحول دون إقامة الدعوى العمومية بشكل دائم ومؤبد .

المبحث الأول : جهات استثنائية خول لها المشرع حق إقامة الدعوى العمومية

حدد المشرع جهات خولها حق إقامة الدعوى العمومية وتتنوع بين جهات قضائية وأخرى إدارية، المادة 3 ” يقيم الدعوى العمومية ويمارسها قضاة النيابة العامة كما يمكن أن يقيمها الموظفون المكلفون بذلك قانونا، يمكن أن يقيمها الطرف المتضرر طبقا للشروط المحددة في هذا القانون”

المطلب الأول : جهات غير قضائية

نظرا لطبيعة بعض الجرائم التي تتميز بالخصوصية فقد اسند المشرع اختصاص تحريك الدعوى العمومية بشأنها إلى جهات إدارية نطمت إجراءاتها قوانين خاصة تتلخص في الفقرات الموالية .

الفقرة الاولى : المتضرر

من خلال المواد 3 و 92 و 348 منح المشرع للمتضرر من الجريمة الحق في إثارة الدعوى العمومية بشكاية مباشرة مصحوبة بالادعاء المدني أمام المحكمة الزجرية أو قاضي التحقيق، وهذا الحق هو عام وشامل لكافة الجرائم، لكن هناك شروط يجب توافرها :

• أن يكون المتضرر قد تعرض شخصيا لضرر جسماني أو مادي أو معنوي تسبب فيه الجريمة بشكل مباشر

• توفر مجموعة من البيانات في الشكاية المباشرة تحت طائلة عدم القبول من قبيل الهوية الكاملة للمشتكي والمشتكى به – عرض الافعال المكونة للجريمة وتاريخ ومكان ارتكابها – تحديد الاسباب الداعمة للادعاء والمبرر للطلب – تحديد مبلغ التعويض وايراده بمذكرة المطالب المدنية – اختيار موطن بدائرة نفوذ المحكمة إذا كان المشتكي يقيم خارجها .

وتختلف مسطرة الادعاء المباشر والشكاية المباشرة عن الشكاية المقدمة لدى النيابة العامة من حيث إجراءاتها المسطرية :

• توجيه الشكاية في اسم رئيس المحكمة أو قاضي التحقيق

• أداء رقم قضائي قدره 150 درهم

• أداء قسط جزافي قدره 100 درهم للتنصب كمطالب للحق المدني

• إيداع مبلغ الوديعة بصندوق المحكمة الذي يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة أو قاضي التحقيق

• لا يمكن إقامة الدعوى المدنية عن طريق الادعاء المدني في مواجهة حدث

• في حالة اقيمت الدعوى العمومية ضد موظف عمومي أو عون تابع للسلطة أو قاضي وتبين احتمال قيام مسؤولية الدولة وجب إشعار الوكيل القضائي للمملكة .

ثم يتم إحالة ملف القضية على النيابة العامة قصد الاطلاع وتسجيل مراجعه لديها وإحداث ملف نظير الملف الاصلي، هذا وتصبح الدعوى العمومية المقامة بطريقة مباشرة ملكا للنيابة العامة وبالنتيجة فإن تنازل المتضرر فذلك لا يضع حدا للمتابعة إلا إذا كانت الشكاية شرطا أساسيا ومطلوبة فيها، فيقع حد للدعوى العمومية وتتوقف إجراءاتها .

الفقرة الثانية : الموظفون ذوو الصفة الضبطية

وهو ما جاء في المادة 384 حيث نصت على أن الدعوى العمومية ترفع إلى المحكمة الابتدائية باستدعاء يسلمه أحد أعوان الادارة المأذون له بذلك قانونا، إذا كان هناك نص خاص يسمح لهذه الادارة بذلك، تتعدد هذه الجهات الادارية التي خول لها المشرع هذا الحق، من بينها إدارة المياه والغابات ومصالح التعمير التابعة للمقاطعات و الجماعات الحضرية والقروية وأقسام الشؤون الاقتصادية التابعة للعمالات التي تضطلع بمراقبة الاسعار والمنافسة ومديرية المجازر التابعة للعمالات .

المطلب الثاني : الجهات القضائية

تتوزع هذه الجهات عموما بين قضاة التحقيق والغرفة الجنحية والغرفة الجنائية بمحكمة النقض والرؤساء الأولون بمحاكم الإستئناف ثم محاكم الحكم .

الفقرة الاولى : قاضي التحقيق

تتكلل تحقيقات قاضي التحقيق بمجموعة من الاوامر التي تنهي التحقيق وهي :

• الأمر بالاحالة على المحكمة

• أو الأمر بعدم المتابعة

• أو الامر بعدم الاختصاص

إذن الاحالة على المحكمة تعني تحريك الدعوى العمومية، ومتابعة المتهم أمام الجهة القضائية المختصة بعد ترجيح قاضي التحقيق أسباب الادانة وتمحيص الادلة، لكن نميز بين الإحالة من طرف قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية وقاضي التحقيق لدى محكمة الإستئناف، فالأول يختلف الأمر لديه حسبما إذا تعلق الأمر بمخالفة أو جنحة أو جناية، فالمادة 217 تنص على ” إذا تبين لقاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية أن الافعال تكون مخالفة، أحال الملف على النيابة العامة وأمر بوضع حد للوضع تحت المراقبة القضائية وبالافراج عن المتهم المعتقل ما لم يكن معتقلا لسبب آخر إذا تعلق الأمر بجنحة أصدر قاضي التحقيق أمرا بإحالة المتهم على المحكمة المتخصة ” أما بالنسبة للجنايات فهي لا تدخل ضمن اختصاص قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية فإذا تبين له أن الأمر يتعلق بجناية وجب عليه التصريح بعدم الاختصاص وإحالة الملف على النيابة العامة التي تقوم بإحالته على الجهة المختصة طبقا للمادة 215، أما قاضي التحقيق لدى محكمة الإستئناف فالمادة 218 فتنص على أن ” إذا تبين لقاضي التحقيق لدى محكمة الإستئناف أن الافعال تكون جناية أصدر أمرا بإحالة المتهم على غرفة الجنايات ” ولا يقبل هذا الامر الطعن إلا بالنقض .

الفقرة الثانية : الغرفة الجنحية

تتكون الغرفة الجنحية من الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف أو من ينوب عنه ومن مستشارين اثنين والوكيل العام للملك أو أحد نوابه ثم من كاتب ضبط، هذه الغرفة هي هيئة جماعية لمحكمة الإستئناف حددا اختصاصاتها المادة 231 من ق م ج، حيث تعقد جلساتها بصفة سرية في غرفة المشورة بعد الاطلاع على تقرير النيابة العامة و دراسة الملتمسات الكتابية للنيابة العامة ومذكرات الاطراف ثم تصدر قرارها في جلسة علنية . ويتجلى دور هذه الغرفة في تحريك الدعوى العمومية من خلال :

• اذا اصدرت الغرفة الجنحية قرارا بعدم اختصاص قاضي التحقيق فإنها تعين هيئة الحكم أو التحقيق التي تختص بالنظر في القضية (م242)

• إذا أيدت أمرا بعدم المتابعة فإنها تصدر قرارا بذلك (م243)

• إذا ألغت أمرا بعدم المتابعة فإنها تقرر إحالة القضية أولا إلى المحكمة الابتدائية إذا تعلق الامر بمخالفة أو جنحة وثانيا إلى غرفة الجنايات إذا تبين للغرفة الجنحية أن الافعال تكون جناية، وفي هذه الحالة تحيل معها الجنح والمخالفات غير القابلة للتجزئة أو المرتبطة بالجناية .

الفقرة الثالثة : الغرفة الجنائية بمحكمة النقض

خلافا للدور الأساسي لمحكمة النقض باعتبارها محكمة قانون، فالمادة 265 تعطي الحق للغرفة الجنحية بمحكمة النقض بناء على ملتمسات الوكيل العام للملك بنفس المحكمة بأن يجري تحقيق في حالة كان الفعل منسوبا إلى مستشار لجلالة الملك أو عضو من أعضاء الحكومة أو كاتب دولة أو قاض بمحكمة النقض أو بالمجلس الاعلى للحسابات أو عضو في المجلس الدستوري أو والي أو عامل أو رئيس محكمة استيناف أو متخصصة أو عادية أو وكيل عام للملك، هؤلاء الاشخاص تطبق فيهم قواعد الاختصاص الاستثنائي عند ارتكابهم أفعالا معاقبا عليها قانونا سواء أثناء مزاولة مهامهم أو خارجها، نشير إلى أن هذه القضايا لا تقبل معها المطالبة بالحق المدني .

الفقرة الرابعة : الرؤساء الأولون لمحاكم الإستئناف

الحالة الاولى : إذا كان الفعل الجرمي منسوبا إلى قاض بمحكمة الإستئناف أو رئيس المحكمة الابتدائية أو رئيس محكمة متخصصة أو وكيل الملك بها أو قاض بالمجلس الجهوي للحسابات، وبعد إجراء تحقيق يقوم قاضي التحقيق برفع الملف إلى الوكيل العام للملك ليقدم ملتمساته، أما إذا تعلق الأمر بجناية أصدر اصدر قاضي التحقيق أمرا بإحالة القضية إلى غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف أما في حالة جنحة يصدر أمرا بإحالة القضية على غرفة الجنح الإستئنافية .

الحالة الثانية : عندما يكون الفعل الجرمي منسوبا إلى قاضي بمحكمة ابتدائية أو متخصصة يقوم الوكيل العام بإحالة القضية إلى الرئيس الأول لنفس المحكمة، هذا الأخير يقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء بحث ثم تطبق نفس مقتضيات الحالة الاولى للبحث والمتابعة والاحالة والمطالبة بالحق المدني .

الحالة الثالثة : إذا كان الفعل الجرمي منسوبا إلى باشا أو خليفة أو عامل أو رئيس دائرة أو قائد أو بضابط شرطة قضائية فالوكيل العام يقرر ما إذا كان الامر يقتضي إجراء تحقيق وفي حالة الايداب يعين مستشارا للتحقيق فإذا تعلق الأمر بجناية فالمستشار المكلف بالتحقيق يصدر أمرا بالاحالة إلى غرفة الجنايات أما إذا تعلق بجنحة فيحيل القضية إلى محكمة ابتدائية غير التي يزاول فيها المتهم مهامه بدائرتها .

الفقرة الخامسة : محاكم الحكم

هذه الصلاحية بيد النيابة العامة في الجنايات والجنح التي ترتكب خلال جلسات المحاكمة بناء على المحاضر التي تكون هيئة الحكم قد حررتها والمتضمنة للوقائع المنسوبة للمتهم الذي يتم إحالته من قبل المحكمة بالقوة العمومية على النيابة العامة، ويكون الحكم الصادر في هذا النوع من الجرائم نهائيا ولا يمكن الطعن فيه باي وسيلة من وسائل الطعن .

📗 خلاصة الباب

  • النيابة العامة هي الجهة الأصلية في تحريك الدعوى العمومية وممارستها، وتخضع لمبدأ التبعية الرئاسية والتسلسل الإداري خلافا لقضاة الحكم المستقلين.
  • تختلف صلاحيات وكيل الملك عن الوكيل العام للملك بحسب درجة الجريمة (مخالفة، جنحة، جناية)، ولكل منهما صلاحيات خاصة في الإحالة الفورية، المطالبة بتحقيق، إرجاع الحالة، وسحب جوازات السفر.
  • يمكن للدعوى العمومية أن تُحرَّك استثناء من جهات غير النيابة العامة (المتضرر، بعض الموظفين ذوي الصفة الضبطية) أو من جهات قضائية أخرى (قاضي التحقيق، الغرفة الجنحية) في حالات محددة قانونا.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية