📖 المسطرة الجنائية — الفصل 10 من 14 — فهرس الكتاب
مدخل
المادة 251 : ” تختص بالنظر في الجرائم، ما لم تنص قوانين خاصة على خلاف ذلك، المحاكم الزجرية الآتي بيانها:
1 – المحاكم الابتدائية؛
2 – محاكم الاستئناف.”
المادة 252 : ” تختص المحاكم الابتدائية بالنظر في الجنح والمخالفات.
المادة 253 : ” تختص غرف الجنح الاستئنافية بالنظر في الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية. تختص الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف وفقاً لمقتضيات المواد 231 وما يليها إلى 247 من هذا القانون. استثناء من أحكام الفقرة الأولى تختص غرفة الاستئنافات بالمحكمة الابتدائية بالنظر في الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية في قضايا المخالفات المشار إليها في المادة 396 بعده، وفي القضايا الجنحية التي لا تتجاوز عقوبتها سنتين حبسا وغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين فقط.”
المادة 254 : ” تختص غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في المادة 416 بعده.
تختص غرفة الجنايات الاستئنافية وفقاً لمقتضيات المادة 457 من هذا القانون.”
المادة 416 : ” تختص غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالنظر تطبيقاً للمادة 254 أعلاه، في الجنايات والجرائم التي لا يمكن فصلها عنها أو المرتبطة بها وفقاً لمقتضيات المواد من 255 إلى 257 من هذا القانون.”
المادة 457 : ” يمكن للمتهم وللنيابة العامة والمطالب بالحق المدني وللمسؤول عن الحقوق المدنية استئناف القرارات الباتة في الجوهر الصادرة عن غرف الجنايات أمام نفس المحكمة، مع مراعاة المادة 382 والفقرة الأولى من المادة 401 من هذا القانون….”
المادة 255 : ” يرجع النظر في حالة تعدد الجرائم واجتماعها بسبب عدم قابليتها للتجزئة إلى المحكمة المختصة بالحكم في الجريمة الأشد. تطبق نفس القاعدة بصفة اختيارية إذا اتحدت جرائم فيما بينها بعلاقة الارتباط.”
المادة 259 : ” يرجع الاختصاص، مع مراعاة مقتضيات القسمين الأول والثاني من الكتاب السابع من هذا القانون إلى المحكمة التي يقع في دائرة نفوذها إما محل ارتكاب الجريمة، وإما محل إقامة المتهم أو محل إقامة أحد المساهمين أو المشاركين معه في الجريمة، وإما محل إلقاء القبض عليهم أو على أحدهم، ولو كان القبض مترتبا عن سبب آخر.
المادة 260 : ” لا تطبق أحكام هذا الفرع المتعلقة بقواعد الاختصاص العادية على الأحداث الذين يقل سنهم عن ثمانية عشر عاما إلا مع مراعاة المقتضيات المنصوص عليها في الكتاب الثالث من هذا القانون.”
الاختصاص يعد سلطة المحكمة في الدعوى وهو ولاية يمنحها المشرع للمحكمة للبت في القضايا المعروضة عليها، حيث تنص المادة 251 من ق.م.ج على أن المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف تختص بالنظر في الجرائم ما لم تنص قوانين خاصة على خلاف ذلك، كقانون العدل العسكري تماشيا مع مقتضيات ظيير 15 يوليوز 1974 المتعمق بالتنظيم القضائي للمملكة. وبالرجوع للقانون المغربي فإن قواعد الاختصاص لا تعتبر من النظام العام ما لم تتعلق بنوعية الجريمة بحيث أن طلبات الإحالة بعدم الاختصاص ينبغي اثارتها من طرف الأطراف قبل كل دفاع في جوهر الدعوى تحث طائلة السقوط حسب المادة 323 من ق.م.ج. ومن ثمة الاختصاص في مفهوم القضاء الجنائي يتنوع استنادا لمجموعة من الاعتبارات فقد يتعلق بنوع الفعل الجرمي المرتكب أو بشخص الفاعل أو بالمكان.
الإختصاص النوعي
يمكن القول أن الاختصاص النوعي هو أساس توزيع القضايا بين المحاكم سواء العادية منها أو الاستثنائية، ويتضح ذلك لكون الاختصاص يتحدد بالنظر لنوع الجريمة المرتكبة وجسامتها، فقد يتعلق الأمر بجنحة أو مخالفة تختص فيها المحاكم الابتدائية أو أقسام قضاء القرب أو قد يتعلق بجناية تختص فيها غرفة الجنايات بمحاكم الاستئناف أو قد ينعقد الاختصاص للمحكمة العسكرية، مثال القانون 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب الذي منح الاختصاص لمحكمة الاستئناف بالرباط.
الاختصاص المتعلق بالفاعل
تجدر الإشارة إلى أنه كقاعدة عامة لا يعتد بشخص المتهم أو صفته أو وضعه أو حالته الا أن المشرع راعى الظروف الخاصة لبعض المتهمين لتهيئ الإجراءات الملائمة لتحقيق سياسة الدفاع الاجتماعي، ومن ثمة نص الفصل 10 من ق.ج على أن التشريع المغربي يسري على كل شخص موجود بإقليم المملكة ، وطنيين وأجانب وعديمي الجنسية مع مراعاة الاستثناءات الواردة في القانون الداخلي والدولي. كما يمكن أن يمتد الاختصاص للنظر في الجرائم التي يرتكبها المغاربة أو الأجانب خارج المغرب حسب المواد من 704الى 713 من ق.م.ج.
الإختصاص المكاني
توزع بمقتضاه المحاكم بالنظر الى مكان ارتكاب الجريمة ، وطبيعة هذا النوع من الاختصاص يتنازعها رأيان، الرأي الأول يعتبره من النظام العام لأن المشرع راعى في تحديده توفير العدالة الجنائية كسهولة التحقيق، وضمان الردع، ووقع العقاب في نفوس الأفراد، وهذه القواعد يمكن أن تثار تلقائيا من طرف القاضي وفي جميع مراحل الدعوى، بينما الرأي الثاني يعتبره غير متعلق بالنظام العام ولا يترتب عن مخالفته البطلان، ويرجح هذا الرأي لأن قواعد الاختصاص المكاني روعي فيها تنظيم العمل القضائي ليس الا.
اختصاص المحاكم الإبتدائية
من المعلوم أن المحاكم الابتدائية تختص في القضايا المتعلقة بالجنح والمخالفات وفق نص المادة 252 من ق.م.ج، مع ملاحظة أن المشرع لم يعد يميز بين الجنح الضبطية والتأديبية، وتجدر الإشارة الى أن الفصول 17و 18و 608 الى 612 من ق.ج تعرضت للعقوبات الجنائية الأصلية والعقوبات الضبطية الأصلية والمخالفات، وبالتالي لابد من الأخذ بعين الاعتبار اختصاص أقسام قضاء القرب في بعض المخالفات.
اختصاص محاكم الإستئناف
أولا : غرفة الجنح الاستئنافية
المادة 253 : ” تختص غرف الجنح الاستئنافية بالنظر في الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية…”
المادة 399 : ” يعرض الاستئناف على نظر غرفة الجنح الاستئنافية التي تتكون تحت طائلة البطلان من رئيس ومن مستشارين اثنين بحضور ممثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط. يقدم الاستئناف بتصريح إلى كتابة الضبط بالمحكمة التي أصدرت الحكم أو إلى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف.”
المادة 409 : ” في حالة تقديم الاستئناف من النيابة العامة أو من إدارة يخول لها القانون إقامة الدعوى العمومية، يجوز لغرفة الجنح الاستئنافية أن تؤيد الحكم المستأنف أو تعدله أو تلغيه إما لفائدة المتهم أو ضده. إذا قدم الاستئناف من المتهم وحده، فلا يمكن لمحكمة الاستئناف إلا تأييد الحكم أو إلغاءه لفائدة المستأنف.”
المادة 410 : ” يقصر استئناف الطرف المدني أو المسؤول عن الحقوق المدنية نظر غرفة الجنح الاستئنافية على مصالح المستأَنف المدنية ويتيح للمحكمة تقدير حقيقة الوقائع المتسببة في الضرر المدعى به. لا يخول هذا الاستئناف للمحكمة إلا تأييد الحكم أو تعديله أو إلغاءه لفائدة المستأنف. لا يكون للحكم الصادر بعد هذا الاستئناف سواء قضى بالحقوق المدنية أو برفضها أي تأثير على الدعوى العمومية، إذا كان الحكم الصادر بناء على متابعة النيابة العامة قد اكتسب قوة الشيء المقضي به.”
ثانيا : الغرفة الجنحية
المادة 231 : ” تنظر الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف وهي مكونة من الرئيس الأول أو من ينوب عنه ومن مستشارين اثنين بحضور ممثل النيابة العامة وكاتب الضبط:
أولا: في طلبات الإفراج المؤقت المقدمة إليها مباشرة طبقا لمقتضيات الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 179، وفي تدابير الوضع تحت المراقبة القضائية المتخذة طبقا للمادة 160؛
ثانيا: في طلبات بطلان إجراءات التحقيق المنصوص عليها في المواد 210 إلى 213؛
ثالثاً: في الاستئنافات المرفوعة ضد أوامر قاضي التحقيق طبقا للمادة 222 وما يليها؛
رابعاً: في كل إخلال منسوب لضابط من ضباط الشرطة القضائية خلال مزاولته لمهامه طبقاً لما هو منصوص عليه في المواد من 29 إلى 35 من هذا القانون. “
تختص الغرفة الجنحية لمحكمة الاستيناف إذن بالنظر في القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق، وفي طلبات بطلان اجراءات التحقيق، جاء في المادة 106 : ” يمكن للأطراف الطعن في قرار قاضي التحقيق أمام الغرفة الجنحية خلال عشرة أيام من تاريخ تبليغه، ولا يترتب عن الطعن أي تأخير في سير التحقيق.” المادة 107 : ” يبقى قاضي التحقيق مختصا بالبت في رد الأشياء المحجوزة ولو بعد صدور قرار بعدم المتابعة. يمكن الطعن في قراراته أمام الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف وفقاً لما جاء في المادة السابقة.” المادة 222 : ” يحق للنيابة العامة أن تستأنف لدى الغرفة الجنحية كل أمر قضائي يصدره قاضي التحقيق، باستثناء الأوامر الصادرة بإجراء خبرة…”. كما نصت المادة 224 : ” يمكن للطرف المدني أن يستأنف لدى الغرفة الجنحية الأوامر الصادرة بعدم إجراء التحقيق، وبعدم المتابعة، وكذا الأوامر التي تمس بمصالحه المدنية…”
كما تختص الغرفة الجنحية في الإخلالات المنسوبة لضباط الشرطة القضائية أثناء مزاولة مهامهم باعتبارها سلطة تأديبية بالنسبة لضباط الشرطة القضائية. جاء في المادة 29 : ” تراقب الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف أعمال ضباط الشرطة القضائية عندما تكون صادرة عنهم بهذه الصفة.” وجاء في المادة 30 : ” يحيل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف إلى الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف كل إخلال ينسب لضابط من ضباط الشرطة القضائية أثناء قيامه بمهامه.”
ثالثا : غرفة الجنايات الإبتدائية
تختص بالنظر ابتدائيا في الجنايات والجرائم التي لا يمكن فصلها عنها أو المرتبطة بها، جاء في المادة 254 من ق.م.ج : ” تختص غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في المادة 416 بعده…”
أحكام غرفة الجنايات الابتدائية يمكن الطعن فيها بالاستئناف أمام غرفة الجنايات الاستئنافية وهي مستجد جاء به قانون المسطرة الجنائية في الفقرة الأولى من المادة 416 كما أنها تنظر في الجنح المرتبطة بالجناية.
رابعا : غرفة الجنايات الاستئنافية
تختص بالنظر في القرارات الباتة في الجوهر الصادرة عن غرفة الجنايات أعلاه حيث حددت المادة 457 الأطراف الذين يحق لهم استئناف الأحكام الجنائية وهم المتهم، النيابة العامة، المطالب بالحق المدني والمسؤول عن الحقوق المدنية، ويتم الاستئناف أمام نفس المحكمة.
فصل تنازع الاختصاص
إذا كان اختصاص المحكمة هو تلك السلطة الممنوحة لها قانونا للحكم في الدعوى، فقد يحدث أن تحال القضية على محكمة معينة أو قاض للتحقيق ويتبين أن نفس القضية يتم البحث بشأنها من طرف محكمة أخرى أو قاض أخر، وقد تصدر احدى المحاكم مقررا يقضي بعدم اختصاصها للبت في القضية وعندما تحال هذه الأخيرة على المحكمة المفترض فيها صاحبة الاختصاص تصدر مقررا تعلن فيه عدم الاختصاص، في مثل هذه الحالات يحصل تنازع في الاختصاص بين جهتين يتعين تطبيقا لحسن سير العدالة الفصل فيه.
حالات تنازع الاختصاص
تنازع الاختصاص هو خلاف يحصل بين جهتين قضائيتين أو محكمتين رفع اليهما نفس النزاع ورأت كل واحدة أنها مختصة للبت فيه أو غير مختصة. تنازع الاختصاص الإيجابي: عندما تقرر الجهتين اختصاصهما للنظر في القضية، والحال أن جهة واحدة فقط ينعقد لها الاختصاص. تنازع الاختصاص السلبي: عندما تقرر جهتان قضائيتان عدم الاختصاص للبت في القضية والحال أن الاختصاص ينعقد لأحدهما .
قواعد الاختصاص الاستثنائية
من المعلوم أن الأصل في قواعد الاختصاص الاستثنائية، أن يعود الاختصاص في حال ارتكاب جريمة الى المحكمة المختصة طبقا لقواعد الاختصاص العادية، الا أنه قد تقتضي بعض الحالات الخروج على هذه القاعدة فيتم احالة القضية على محكمة أخرى، وذلك اما بالنظر الى الشخص الذي ارتكب الجريمة أو الجهة التي ارتكبت أمامها أو بالنظر لطبيعة الدعوى المعروضة على المحكمة، وقواعد الإختصاص الإستثنائية هي كالتالي:
الحكم في الجنايات أو الجنح المنسوبة لبعض القضاة أو الموظفين
لقد وضع المشرع مسطرة خاصة تتضمن شكليات معينة يتعين اتباعها في حالة ارتكاب جناية أو جنحة من طرف فئة معينة من القضاة أو الموظفين خلال مزاولتهم لمهامهم أو خارجها.
الفئة الأولى :
في حالة ارتكاب جريمة، جناية كانت أو جنحة من طرف مستشار لجلالة الملك أو عضو من أعضاء الحكومة وزيرا أو منتدبا أو كاتب دولة أو نائب كاتب دولة أو قاض بالمجلس الأعلى للحسابات أو عضو في المجلس الدستوري أو والي أو عامل أو رئيس أول لمحكمة الاستئناف عادية كانت أو متخصصة أو وكيل عام للملك لديها، فان الجهة التي ينعقد لها الاختصاص للنظر في القضية هي الغرفة الجنائية
جاء في المادة 265 : ” إذا كان الفعل منسوباً إلى مستشار لجلالة الملك أو عضو من أعضاء الحكومة أو كاتب دولة أو نائب كاتب دولة مع مراعاة مقتضيات الباب الثامن من الدستور أو قاض بمحكمة النقض أو المجلس الأعلى للحسابات أو عضو في المجلس الدستوري أو إلى والي أو عامل أو رئيس أول لمحكمة استئناف عادية أو متخصصة أو وكيل عام للملك لديها، فإن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض تأمر- عند الاقتضاء – بناء على ملتمسات الوكيل العام للملك بنفس المحكمة بأن يجري التحقيق في القضية عضو أو عدة أعضاء من هيئتها..”
الفئة الثانية :
بالرجوع إلى المادة 266 من ق.م.ج نجدىا تنص على أنه : ” إذا كان الفعل منسوباً إلى قاض بمحكمة استئناف أو رئيس محكمة ابتدائية عادية أو متخصصة أو وكيل الملك بها أو قاض بمجلس جهوي للحسابات، فإن للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أن يحيل القضية بملتمس إلى الغرفة الجنائية بالمحكمة المذكورة التي تقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء تحقيق. وفي حالة الإيجاب، تعين محكمة استئناف غير المحكمة التي يباشر في دائرتها المعني بالأمر مهمته. ينتدب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعينة لهذا الغرض قاضياً للتحقيق أو مستشاراً بمحكمته لإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة…”
الفئة الثالثة :
نصت المادة 267 من ق.م.ج على أنه : ” إذا كان الفعل منسوباً إلى قاض بمحكمة ابتدائية عادية أو متخصصة، فإن للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أن يحيل القضية بملتمس إلى الرئيس الأول لهذه المحكمة الذي يقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء بحث، وفي حالة الإيجاب، يعهد إلى قاض للتحقيق أو إلى مستشار بمحكمته يكلفه بالتحقيق، بإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة. وتطبق مقتضيات المادة السابقة بالنسبة للبحث والمتابعة والإحالة والمطالبة بالحق المدني.”.
الفئة الرابعة :
تعرضت لها المادة 268 من ق.م.ج بقولها : ” إذا نسب لباشا أو خليفة أول لعامل أو رئيس دائرة أو قائد أو لضابط شرطة قضائية من غير القضاة المشار إليهم في المواد السابقة ارتكابه لجناية أو جنحة أثناء مزاولة مهامه، فإن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعروضة عليه القضية من طرف الوكيل العام للملك، يقرر ما إذا كان يقتضي الأمر إجراء البحث، وفي حالة الإيجاب يعين مستشاراً مكلفاً بالتحقيق بمحكمته. إذا تعلق الأمر بجناية، فإن المستشار المكلف بالتحقيق يصدر أمرا بالإحالة إلى غرفة الجنايات، أما إذا تعلق الأمر بجنحة فإنه يحيل القضية إلى محكمة ابتدائية غير التي يزاول المتهم مهامه بدائرتها. إذا كان ضابط الشرطة القضائية مؤهلا لمباشرة وظيفته في مجموع تراب المملكة، فإن الاختصاص يرجع إلى محكمة النقض حسب الكيفيات المنصوص عليها في المادة 265. يمكن للطرف المدني التدخل لدى هيئة الحكم ضمن الشروط المحددة في المادتين 350 و351 بعده.”
📗 خلاصة الباب
- يتحدد الاختصاص القضائي الجنائي بمعيارين: الاختصاص النوعي (نوع الجريمة: مخالفة/جنحة/جناية) والاختصاص المكاني (محل ارتكاب الجريمة أو إقامة المتهم أو القبض عليه).
- تختص محاكم الاستئناف بدرجاتها المختلفة (الغرفة الجنحية، غرفة الجنايات الابتدائية والاستئنافية) كل بحسب طبيعة القضية المعروضة عليها، وتحسم قواعد خاصة حالات تنازع الاختصاص بين محكمتين أو أكثر.
اترك تعليقاً