فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

المحور الخامس : أنواع التظهير

📖 الكمبيالة — الفصل 6 من 9 — فهرس الكتاب

النوع الأول : التظهير الناقل للملكية

يقصد بالتظهير الناقل للملكية ذلك التصرف القانوني الذي يهدف إلى نقل الحق الثابت في الكمبيالة من المظهر إلى المظهر إليه، ويعتبر كل تظهير للكمبيالة سواء كان للحامل أو على بياض أو اسمي، على وجه الكمبيالة أو على ظهرها تظهيرا ناقلا للملكية ما لم يتضمن عبارة تفيد التوكيل أو التأمين.

وباعتبار التظهير تصرف قانوني فلا بد من توافر الشروط الواجب توافرها في أي تصرف قانوني آخر، وهذه هي الشروط الموضوعية، إضافة إلى شروط شكلية أخرى باعتبار التظهير تصرف قانوني صرفي.

فالتظهير الناقل للملكية هو الذي تنتقل بمقتضاه ملكية الكمبيالة من المظهر إلى المظهر إليه بنقل جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة إلى المستفيد فهو التظهير التام وهو أكثر أنواع التظهير شيوعا . ويشترط فيه :

الشروط الموضوعية :

نفس شروط سحب الكمبيالة وهي الرضا والاهلية والمحل والسبب يضاف إليها الصفة .

• الرضا : يجب أن يصدر من كامل الارادة غير مشوب بعيب من عيوب المادة 39 ق ل ع ويعبر عن هذه الارادة بالتوقيع على ظهر الكمبيالة بعبارة تفيد التظهير التام ويجب أن يكون المظهر هو الحامل الشرعي للكمبيالة والحاصل عليها بطرق شرعية .

• الأهلية : فيكون المظهر كامل الاهلية بالغا 18 سنة خاليا من الجنون والسفه أو حكم بالتسوية

• المحل : محل التظهير هو المبلغ المحدد فلا يمكن تظهير الكمبيالة بجزء من المبلغ فيعتبر باطلا

• السبب : علاقة المديونية التي تربط المظهر بالمظهر عليه التي من أجل الوفاء بها قام الأول بتظهير الكمبيالة للثاني ولا يشترط ذكره في التظهير وإذا اتفقا يجب أن يكون السبب مشروعا

• الصفة : يشترط أن يصدر التظهير عن ذي صفة ، أي من الحامل الشرعي للسند سواء كان مالكا لها أو نائبا عن مالكها (كما هو الشأن بالنسبة للأشخاص الاعتبارية حيث يقوم مدير الشركة بتظهير الكمبيالات التي تعود للشركة، أو التظهير الذي يقوم به السنديك للكمبيالات التي تعود للدائنين)، ويقصد بشرعية الحامل أي المستفيد الأصلي أو من آلت إليه الكمبيالة بمقتضى سلسلة غير منقطعة من التظهيرات (م 170 م ت) ، وعليه فالشخص الذي تؤول إليه الكمبيالة بطريقة غير شرعية كأن تكون مظهرة للحامل أو على بياض فيسرقها هذا الشخص أو يعثر عليها، فلا يعتبر حاملا شرعيا لها وبالتالي لا يمكنه نقل ملكيتها أي تظهيرها، لأنه ليست له الصفة لذلك.

الشروط الشكلية :

هي الكتابة والتوقيع ، فالتظهير لا يمكن إثباته بغير الكتابة ، المادة 167 “يقع التظهير على الكمبيالة ذاتها أو ورقة متصلة بها ذات صلة وأن يوقعه المظهر” ، فتكون بذلك الكتابة شرط صحة وليس شرط اثبات ، وللكتابة بيانات الزامية وأخرى اختيارية .

• البيانات الالزامية : حسب المادة 167 التظهير على الكمبيالة نفسها ، ظهرها أو وجهها مع عبارة تفيد التظهير ، ثم ذكر المستفيد من التظهير أو على بياض وهنا يكون على ظهر الكمبيالة أو في وصلة .

• البيانات الاختيارية : – بيان وصول القيمة : أي سبب تظهير الكمبيالة – بيان عدم الضمان : الأصل أن المظهر ملتزم متضامن مع باقي الموقعين لكن إذا ما أدرج “بيان عدم الضمان” تحلل من ضمان القبول والوفاء معا ولا يمكن للمظهر اليه الرجوع عليه في حال امتناع المسحوب عليه من الوفاء – بيان ليست لأمر أو ليست للتظهير : فتكون غير قابلة للتداول وبالتالي يلتزم المظهر عليه انتظار تاريخ الاستحقاق لمطالبة المسحوب عليه بالوفاء .

آثار التظهير الناقل للملكية

• انتقال الحقوق الناشئة عن الكمبيالة : أهم هذه الحقوق ملكية الكمبيالة والحصول على جميع الحقوق الاصلية والمرتبطة بها كالضمانات مثلا لقد نصت المادة 168 م ت أن: ” التظهير ينقل جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة”، بعبارة أخرى انتقال الكمبيالة ومقابل الوفاء من المظهر إلى المظهر إليه ، حيث تنتقل الكمبيالة بشروطها الإلزامية والاختيارية وجميع الحقوق الناشئة عنها من رهون وضمانات وغيرها من حقوق فرعية متصلة بهذه الكمبيالة ، وتنشأ عن هذا التظهير علاقة جديدة مستقلة عن سابقتها، ويعتبر المظهر ساحبا جديدا متضامنا مع الساحب الأول على أداء ووفاء الكمبيالة، أمام المظهر إليه ، فيعتبر مستفيدا جديدا في حين يبقى المسحوب عليه دائما هو نفس المسحوب عليه .

• ضمان القبول والوفاء : فالمظهر لا يكون متحللا من الالتزام بضمان قبولها وضمان الوفاء بها في تاريخ الاستحقاق إلا إذا أورد شرطا بخلاف ذلك عند التظهير . فيضمن المظهر الوفاء والقبول ما لم يرد شرط في الكمبيالة بخلاف ذلك (م 169 فق 1)، أي أن القانون أجاز استبعاد هذا الضمان بتضمين الكمبيالة شرطا يقضي بخلاف ذلك. كما أجاز المشرع للمظهر أن يمنح تظهيرا جديدا فإن خالف المظهر إليه هذا الشرط فإن المظهر المشترط لا يلزم بالضمان تجاه الأشخاص الذين ظهرت إليهم الكمبيالة لاحقا (م 169 فق 2). ويقع التحلل في حالة اشتراط “عدم التظهير من جديد” من ضمان الوفاء والقبول معا. وكذلك الشأن في حالة إدراج المظهر شرطا عاما بتحلل من الضمان دون بيان ما إذا كان الأمر يتعلق بالقبول والوفاء، فإن هذا الشرط يؤول على أنه إعفاء من ضمان الوفاء والقبول معا.

• حق رجوع المظهر إليه على كل الملتزمين بالكمبيالة ، لقد نصت المادة 201 على فكرة الالتزام الصرفي أو التضامن الصرفي وحددت نطاقها وقواعد المتابعة بشأنها، حيث أن جميع الساحبين للكمبيالة أو القابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين، ملزمون بالتضامن نحو الحامل ومن حق الحامل أن يوجه دعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعات ودون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزامه، ويتمتع بالحق نفسه كل موقع على الكمبيالة أوفى بمبلغها ولا تمنع الدعوى المقامة على أحد الملتزمين من إقامة الدعوى ضد الآخرين، ولو كانوا لا حقين لمن قيست عليهم الدعوة أولا ، وهكذا إذا جوبه الحامل أي المظهر إليه بالرفض بالوفاء من طرف المسحوب عليه، فإن له الحق بالرجوع على المظهر وبقية الملتزمين بالكمبيالة اللهم إذا أعفى أحدهم نفسه من ضمان الوفاء – باستثناء الساحب الذي لا يمكنه أن يعفي نفسه من ضمان الوفاء – وذلك دون أن يلتزم بترتيب معين في هذا الرجوع.

• إلا أنه قد يكون المظهر إليه هو الساحب أي أنه سحب كمبيالة فتم تداولها ثم آلت إليه عن طريق التظهير، فهنا لا يمكن لهذا المظهر إليه الرجوع لا على مظهره ولا على مظهرين السابقين له لأنهم يضمنهم جميعا بصفته ساحبا، ويكون له الحق في الرجوع على المسحوب عليه القابل الذي يعتبر هو المدين الرئيسي في الكمبيالة.

• مبدأ عدم التمسك بالمدفوع : أو تطهير الدفوع أو عدم سريان الدفوع أو استقلال التوقيعات وهو أنه لا يسوغ للمدين بالكمبيالة أن يتمسك ضد الحامل حسن النية بالدفوع التي كان بمقدوره أن يتمسك بها في مواجهة الساحب كأن يتمسك المسحوب عليه القابل للكمبيالة ضد الحامل حسن النية بعدم وجود مقابل الوفاء الذي يمكن أن يتملك به ضد الساحب وإزاء حامل سابق أو أن يدفع بالبطلان لانعدام السبب أو عدم مشروعيته .

• إن الحقوق التي تنتقل إلى المظهر إليه بعد التظهير يجب أن تنتقل إليه مظهرة وخالية من كل الدفوع وهذا ما يعرف بقاعدة “عدم التمسك بالدفوع”. ، ويقصد بهذا المبدأ حرمان المدين في الكمبيالة من التمسك ضد الحامل حسن النية بالدفوع المستمدة من علاقاته الشخصية بالساحب أو الحملة السابقين، فمثلا لا يجوز للمسحوب عليه القابل للكمبيالة أن يدفع ضد الحامل حسن النية بعدم وجود مقابل الوفاء الذي يمكن أن يدفع به ضد الساحب كما لا يمكن أن يدفع ضد الحامل حسن النية بانقضاء الالتزام بالإبراء أو اتحاد الذمة أو المقاصة التي يمكن أن تثبت له إزاء حامل سابق أو إزاء الساحب، فلنفرض مثلا إن المستفيد أي الحامل الأول للكمبيالة كان مدينا للمسحوب عليه القابل بمبلغ يساوي مبلغ الكمبيالة، إذن فلو عاد المستفيد على هذا المسحوب عليه فإن من حق المسحوب عليه أن يتمسك إزاء هذا الحامل أي المستفيد بالمقاصة بين الدينين، ويقوم بعد ذلك هذا المستفيد بتظهير الكمبيالة إلى شخص آخر، فهذا المظهر إليه أي الحامل الجديد يستطيع الرجوع على المسحوب عليه الذي يجب عليه أن يوفي بمبلغ الكمبيالة ولا يستطيع أن يواجهه بالمقاصة التي كان يمكن أن يواجه بها المستفيد الأول أي المظهر.

• وعليه فإن تلك العلاقات السابقة لا تؤثر على حق الحامل ما دام أنه حسن النية (م 171 م ت)، ويؤدي تطبيق هذا المبدأ إلى ازدياد الثقة بالكمبيالة والإقبال على التعامل بها، ما دام أن الأشخاص يعلمون مسبقا بأنهم أن يفاجئوا بأي دفع يقضي على حقهم ، وتطبق هذه القاعدة على جميع الأشخاص الذين يتحملون بالالتزام الصرفي، ولا يستثنى من أثرها سوى المسحوب عليه الذي لم يقبل ولم يوقع على الكمبيالة بالقبول، إذ يكون من حقه أن يتمسك بالدفوع الشخصية إزاء الحامل.

• ولا يجوز التمسك بقاعدة سريان الدفوع إلا إذا انتقلت الكمبيالة عن طريق التظهير، بحيث تتعطل هذه القاعدة إذا ما انتقلت الكمبيالة عن طريق الحوالة العادية، كما أن تطبيق هذه القاعدة ليست مطلقة فهناك دفوع لا يظهرها التظهير في مواجهة الحامل حتى ولو كان حسن النية ، بحيث يمكن التمسك بها في مواجهته، وتتمثل هذه الدفوع في:

• – الدفع ببطلان الكمبيالة : بحيث يجوز التمسك بهذا الدفع في مواجهة الكافة، وضمنهم الحامل سواء كان حسن أو سيء النية، وذلك لخلو الكمبيالة من بيان أو أكثر من البيانات الإلزامية المنصوص عليها في م 159 م ت، لأن الحامل هنا لا يحتاج إلى حماية ما دام لم يحمي نفسه لأنه بإمكانه التعرف على هذه العيوب الشكلية بمجرد إطلاعه على الكمبيالة.

• – الدفع بنقصان الأهلية أو انعدامها : فيجوز للقاصر غير التاجر ولعديم الأهلية أن يتمسكا بالدفع بنقصان الأهلية أو انعدامها تجاه سائر الموقعين على الكمبيالة، وضد الحامل ولو كان حسن النية، وذلك حماية للقصر من تعسف واستغلال الراشدين (م164 م ت)

• – الدفوع الشخصية المستمدة من العلاقة بين المدين المدعي عليه والحامل المدعي : فإذا كان لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا تجاه الحامل الحسن النية بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحاميلها السابقين (م171 م ت)، فإنهم يملكون حق استعمال سائر الدفوع تجاه الحامل إذا كانت مستمدة في العلاقات الشخصية الرابطة بينهم وبين الحامل، فمثلا يكون المظهر قد وقع في عيب من عيوب الرضا أوقعه فيه المظهر إليه، كعملية تدليس أو إكراه، فإذا ما أراد المظهر إليه الحامل الرجوع على هذا المظهر فإن من حق هذا الأخير أن يتمسك ضده بالدفع بعيوب الرضا، ما دام أن هذا الدفع متصل بعلاقة الحامل المدعي أي المظهر إليه والمدعى عليه أي المظهر في هذا المثال.

النوع الثاني : التظهير التوكيلي

قد لا يرغب المظهر بنقل الحق الثابت في الكمبيالة لفائدة المظهر إليه وإنما منحه توكيلا لينوب عنه في استخلاص قيمتها حين حلول تاريخ استحقاقها فنكون أمام تظهير توكيلي .

يقصد بالتظهير التوكيلي توكيل المظهر المظهر إليه من أجل قبض واستيفاء مبلغ الكمبيالة، واتباع الإجراءات القانونية للوصول إلى هذه الغاية كالتقديم والاحتجاج وغيرهما ، وكل حامل للكمبيالة يستطيع أن يظهرها تظهيرا توكيليا إلى شخص آخر (طبيعي أو معنوي) لاستيفاء مبلغها بالنيابة عنه، وغالبا ما يتم ذلك مع الأبناك حيث ينيبها زبناؤها في تحصيل الكمبيالات المستحقة لفائدتهم.

أما من حيث شكل هذا التظهير التوكيلي فيجب أن تتوفر فيه تلك الشروط التي رأيناها في التظهير التام، إضافة إلى وضع عبارة أو ألفاظ تفيد معنى التظهير التوكيلي كوضع عبارة “لاستخلاص” أو “من أجل استيفاء” أو “للتوكيل”، أو أية عبارة أخرى تفيد مجرد التوكيل (م172) ، هذا ولا يترتب عن إغفال مثل هذه العبارات بطلان هذا التظهير ولكن يعتبر عندئذ تظهيرا ناقلا للملكية وليس تظهيرا توكيليا، لأن الأصل في التظهير أنه ناقل للملكية ما لم ينص على خلاف ذلك.

أولا : تعريف التظهير التوكيلي وشروط انشائه

هو توكيل أو إنابة المظهر اليه ليتولى استخلاص مبلغ الكمبيالة عند الاستحقاق والقيام بالاجراءات للمحافظة على حقوق المالك الناتجة عن الكمبيالة كالرجوع على الموقعين وإقامة الاحتجاج وغير ذلك، ويشترط في ذلك نفس شروط التظهير التوكيلي مع إضافة عبارة تفيد التظهير التوكيلي أو القيمة للتحصيل وغالبا ما تكون مؤسسة بنكية يلجأ المظهر إلى هذه الأخيرة للتخفيف عن نفسه من متاعب التنقل إلى المؤسسة البنكية عند الاستحقاق .

الشروط الموضوعية : لا تختلف الشروط هنا عن الشروط في التظهير التام

الشروط الشكلية : الكتابة ، المادة 172 تطلب تضمين كتابة عبارة ” للاستخلاص ” أو “للاستيفاء” أو التوكيل” أو اي كلمة تفيد التوكيل والانابة ، مع توقيع المظهر عن طريق اليد ثم اضافة بيانات اضافية اختيارية كالمنع من التداول بعبارة عدم التظهير توكيليا .

آثار التظهير التوكيلي

• آثار التظهير التوكيلي بالنسبة لعلاقة المظهر بالمظهر عليه : – يمكن للمظهر اليه ممارسة كل الحقوق المتفرعة عن الكمبيالة قبل تاريخ الاستحقاق – لا يجوز للمظهر عليه تجاوز المهمة المحددة في الكمبيالة – ينتهي التظهير باستيفاء الحق في الكمبيالة .

• آثار التظهير التوكيلي في علاقة المظهر والمظهر عليه بالغير : – المسحوب عليه في مواجهة المظهر اليه يتمسك بالدفوع الشخصية الناتجة عن العلاقة بين المظهر اليه والغير وهذا الغير لا يستطيع التمسك بها في مواجهة المظهر اليه لأن هذا الأخير ما هو الا نائب فقط وليس مالكا قانونيا للكمبيالة – يلزم الغير المدين في الكمبيالة أن يمتنع عن اداء مبلغ الكمبيالة للمظهر اليه الوكيل في حالة الحكم على المظهر بالتسوية أو التصفية القضائية أما إذا وقع المظهر اليه في التصفية فلا يمنع ذلك من تقديمها للاستفاء .

النوع الثالث : التظهير التأميني

يقصد بالتظهير التأميني تظهير الكمبيالة على وجه الرهن لضمان قرض أو دين سواء كان مدنيا أو تجاريا، وقد نظمت هذا النوع من التظهير الذي لا يقع إلى نادرا وفي إطار العمليات المصرفية أو البنكية الفقرة الرابعة من المادة 172 م ت التي جاء فيها: “يجوز للحامل متى تضمن التظهير عبارة (مبلغ على وجه الضمان) أو (مبلغ على وجه الرهن) أو أية عبارة أخرى تفيد الرهن أن يمارس جميع الحقوق المتفرعة عن الكمبيالة…” ، ولنشوء هذا التظهير يجب أن تتوافر فيه تلك الشروط المتطلبة في التظهير الناقل للملكية إضافة إلى استعمال الألفاظ التي تفيد معنى التظهير التأميني وإلا اعتبر تظهيرا ناقلا للملكية.

وعليه فبتظهير الكمبيالة تظهيرا تأمينيا لا تنتقل ملكيتها للمظهر إليه ولا يعد نائبا في استخلاصها وإنما يكون أمام رهن تجاري يقوم فيه المظهر بوضع الكمبيالة كضمان اضافي لفائدة المظهر اليه .

ويعبر عن هذا باستعمل عبارة “على سبيل الرهن ” أو “على سبيل الضمان” وهو أقل استعمالا عمليا

شروط التظهير التأميني هي نفس شروط التظهيرين

آثار التظهير التأميني :

• يجوز للحامل أن يمارس جميع الحقوق المتفرعة عن الكمبيالة فيشبه هنا التظهير التوكيلي

• لا يجوز للمظهر اليه أن يظهر الكمبيالة من جديد تظهيرا ناقلا للملكية بل فقط تظهيرا توكيليا

• على خلاف التظهير التوكيلي تلعب قاعدة عدم التمسك بالدفوع دورا هاما في التظهير التأميني كما هو الحال في التظهير التام حيث لا يسوغ للملتزمين بالكمبيالة أن يتمسكوا ضد المظهر اليه تظهيرا تأمينيا بالدفوع المبنية على علاقاتهم الشخصية مع المظهر ما لم يكن المظهر اليه قد قصد بتلقيه الكمبيالة الاضرار بالمدين عندما ظهرت له الكمبيالة تظهيرا تأمينيا .

• اذا قدم الحامل للكمبيالة للتوقيع عليها بالقبول وامتنع المسحوب عليه عن ذلك وجب عليه أن يقدم احتجاجا بعدم القبول ما لم يكن السند متضمنا لشرط عدم التقديم للقبول أو شرط المطالبة بدون مصاريف أو احتجاج كما عليه أن يقدمه للوفاء عند حلول تاريخ الاستحقاق وأن يقدم احتجاج عدم الوفاء في حال رفض المسحوب عليه الاداء .

📗 خلاصة الباب

  • يوجد ثلاثة أنواع رئيسية للتظهير: التظهير الناقل للملكية (ينقل جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة إلى المظهَر إليه)، التظهير التوكيلي (يخول مجرد توكيل بالتحصيل دون نقل الملكية)، والتظهير التأميني (يخول رهن الكمبيالة ضمانا لدين).
  • لكل نوع من هذه الأنواع شروط شكلية خاصة وآثار قانونية متميزة تحدد نطاق الحقوق التي يكتسبها المظهَر إليه تجاه الموقعين على الكمبيالة.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية