مقتطف من كتاب «علم الاجتماع القانوني» — من محور «تعريف علم الاجتماع القانوني ونشأته وأهميته»، للكاتب فوزي أكريم.
أولا: تعريف علم الاجتماع القانوني
علم الاجتماع القانوني فرع من فروع علم الاجتماع يدرس القانون بوصفه ظاهرة اجتماعية، فهو لا يكتفي بالنظر إلى القاعدة القانونية من الزاوية الشكلية المجردة كما يفعل الفقه القانوني التقليدي، بل يبحث في أصلها ونشأتها الاجتماعية والتاريخية، وفي علاقتها بالواقع الاجتماعي الذي أنتجها، وفي الآثار التي تحدثها في المجتمع بعد تطبيقها.
عرَّفه نيكولا تيماشيف بأنه: “علم صياغة القوانين ويرمي إلى كشف القوانين التي من طبيعتها أن تكون متضمنة علمية في علاقته بالقانون، والقانون بالنسبة إليه قوة اجتماعية، ووظيفته الأساسية فرض معايير السلوك الاجتماعي على إرادة الفرد”، ومن ثم يهتم هذا العلم كذلك بدراسة نشأة القاعدة القانونية وأسباب تطورها والآثار الاجتماعية الناتجة عن تطبيقها.
أما أوبرت (Oubert) فيعرفه بأنه جزء من نظام عام، هو علم الاجتماع العام، الذي يتعامل مع طريقة التفكير القانونية النوعية، ويهتم أساسا بوظيفة القانون الاجتماعي ودوره في الحياة الاجتماعية.
ويعرفه ج. كاربونييه من خلال الموضوع الذي يدرسه فيقول بأنه فرع معرفي يهتم بدراسة مختلف الظواهر القانونية، التي تعتبر بطبيعتها ظواهر اجتماعية، لأن القانون لا يوجد إلا حيث يوجد المجتمع. أما تريفيس فقد اعتبره علما له كموضوع دراسة العلاقات القانونية في المجتمع.
وذهب جورج جورفيتش إلى تعريفه بأنه: دراسة مجموع العلاقات الوظيفية الكامنة بين أنواع القانون وأنواع الانضباط الاجتماعي، وبين أنساقه وصور الإفصاح والتعبير عنه وبين الأنماط الاجتماعية الأخرى المقابلة، كما يبحث عن التغيرات التي تتصل بالقانون ودور رجال القانون والنزاعات التي تسيطر على نشأة ونمو القانون، وعوامل هذا النمو داخل الأبنية الاجتماعية الكلية والجزئية.
ثانيا: نشأة علم الاجتماع القانوني
📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية
هذا المقتطف جزء من كتاب «علم الاجتماع القانوني»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.







اترك تعليقاً