دروس فيديو للقانون ▶ ابدأ المشاهدة
فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف
📚 علم الإجرام بين الدراسة الفلسفية والمقاربة العلمية الحديثة

📚 علم الإجرام بين الدراسة الفلسفية والمقاربة العلمية الحديثة

مقتطف من كتاب «علم الإجرام» — من محور «الباب الأول: ماهية علم الإجرام»، للكاتب فوزي أكريم.

مدخل

موضوع السلوك الاجرامي يعالج عادة ضمن مادة ” علم الاجرام ” ونحن عندما نتحدث على السلوك الاجرامي وما يمثله من تعقيد في جذوره و من تباين في تجلياته بشكل غير مستقر فنحن غير ملزمين بنظريات علم الاجرام التي لا حصر لها وإنما غرضنا أن نربط السلوك الاجرامي ببعض النظريات العلمية التي تراعي العوامل الداخلية للمجرم ، وإذا كان السلوك الاجرامي يمثل صراعا نفسيا اجتماعيا بل وحتى بيولوجيا أو عضويا لصاحبه فالوصول إلى استجلاء هذه العوامل المشابكة والمتفاعلة فيما بينها يصبح أمرا صعبا ، هذه الطبيعة المركبة للسلوك الاجرامي يجعلنا نركز على جذور السلوك الاجرامي على ضوء النظريات العلمية التي تساعد بحكم دقتها على الاقتراب من فهم السلوك الاجرامي وبالتالي رسم طرق الوقاية منه .

الفكر الانساني كان دائما يطرح السؤال التالي ما هي الجريمة ولماذا نجرم ؟ والحقيقة أنه لا توجد معادلة واحدة تفسر السلوك الاجرامي ، بل تتعاضد عدة علوم انسانية وتتدخل لتفسر الظاهرة ، منتهجة في سبيل ذلك الكثير من التحاليل البيولوجية الأنثروبولوجية والاجتماعية والعقلية و النفسية .

الدراسة الفلسفية المجردة وقفت عاجزة عن تفسير ايجاد حلول للظاهرة الاجرامية لأنها كانت نظريات افتراضية نظرية فلسفية لا تقوم على اي أسس علمية لذلك فعلم الاجرام الحديث قام انطلاقا من قواعد علمية ثابتة معتمدا على الدراسة والتجربة والملاحظة واستخلاص النتائج ، هذا التحول نتج عنه علم الاجرام وقد اضيف إلى مواد القانون رغم المعارضة الشديدة من بعض المفكرين اعتبارا لكون علم الاجرام مادة غير قانونية لا يجب أن تدرس في كليات الحقوق فمحتواها خليط من دراسات تنتمي إلى علم الطب والنفس والاجتماع فهي دراسات لا علاقة لها بالعلوم القانونية ، لكن رجل القانون لا يمكن أن يتحدث عن مادة يكون فيها له دور الرجل الثالث فأستاذ النفس سيتحدث أفضل من استاذ القانون عن العوامل النفسية التي تؤدي الى ارتكاب الجريمة والطبيب سيتحدث أفضل من أستاذ القانون عن المشاكل العضوية والتكوينية المؤدية الى الجريمة ، هذا القول وإن كان فيه بعض الصحة و رجل القانون بحكم تكوينه القانوني قد لا يلم بكثير من الخصائص النفسية والطبية لكن لا ينبغي ذلك أن يحول بينه وبين دراسة اسباب الظاهرة الاجرامية حتى وإن كان دوره في ذلك دور الرجل الثاني أو الثالث ، فرجل القانون يجب أن يكون ملما بعلم الاجرام حتى يستطيع تطبيق القاعدة القانونية تطبيقا سليما ، فرجل القانون الذي من المفترض أن يطبق القانون يجب أن يكون على دراية بأسباب الجريمة والعوامل التي تؤدي لها مطلعا على علم الاجرام مفرقا بين أنواع المجرمين حتى يستطيع تنزل القاعدة القانونية التنزيل الصحيح .

تعريف علم الاجرام

يرى بعض الفقهاء أن علم الاجرام هو العلم الذي يبحث في اسباب الجريمة و مكوناتها وسياقها و نتائجها ، ويرى رمسيس بهنام أنه العلم الذي يدرس الجريمة كحقيقة واقعية و يدرس اسبابها و بواعثها العضوية والبيئية من أجل علاجها والوقاية منها و هكذا يرى الدكتور عبد المنعم العوضي حيث يقول هو العلم الذي يهدف إلى الوقوف على اسباب الظاهرة الاجرامية تمهيدا لعلاجها .

نلاحظ أن أغلب التعريفات ربطت بين علم الاجرام ودراسة أسباب الجريمة والدوافع من ورائها ولم تتطرق إلى طبيعة الفعل الاجرامي هل هو ضار بالمجتمع أم نافع ؟ والواقع أنه مهما تعددت الاتجاهات في وضع تعريف للجريمة فإنها لن تصل إلى تحديد مفهوم الجريمة نظرا لطبيعتها المركبة واستحالة جمع عناصر ثابتة وشاملة تسمح بهكذا تعريف ، ولأن العمل الاجرامي هو عمل نسبي لا يخضع لتقنيات التحديد بكيفية مطلقة فإن تعريف الجريمة يتأرجح بين المفهومين الاجتماعي والقانوني ، المفهوم القانوني مدرسته الاتجاه الاوروبي والمفهوم الاجتماعي منبته الاتجاه الامريكي.

📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية


هذا المقتطف جزء من كتاب «علم الإجرام»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية