مقتطف من كتاب «المالية العامة والميزانية» — من محور «الإطار القانوني للميزانية ودورتها»، للكاتب فوزي أكريم.
أولا: الأساس الدستوري وقانون المالية
يؤطر الميزانية عدة نصوص أساسية، على رأسها دستور 2011 الذي أدخل عدة تعديلات على نصوص دستور 1996. فالفصل 75 ينص على أن قانون المالية يصدر ويودع بالأسبقية لدى مجلس النواب للتصويت من قبل البرلمان، وفق الشروط المنصوص عليها في قانون تنظيمي يحدد طبيعة المعلومات والوثائق الضرورية لتعزيز المناقشة البرلمانية حول مشروع قانون المالية.
أما الفصل 76 فيلزم الحكومة بأن تعرض سنويا على البرلمان قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية خلال السنة الثانية التي تلي سنة تنفيذه، متضمنا حصيلة ميزانيات التجهيز التي انتهت مدة نفاذها. ويقضي الفصل 77 بأن يسهر البرلمان والحكومة على الحفاظ على توازن مالية الدولة، وللحكومة أن ترفض، بعد بيان الأسباب، المقترحات والتعديلات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان إذا كان قبولها يؤدي إلى تخفيض الموارد العمومية أو إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود.
القانون التنظيمي للمالية
يحدد القانون التنظيمي للمالية موضوع ومحتوى قانون المالية، وكيفية تقديمه، وإجراءات دراسته والتصويت عليه، وقواعد تنفيذه وتصفيته. ويشتمل قانون المالية على جزأين: الجزء الأول يتضمن المعطيات العامة للتوازن المالي (المقتضيات المتعلقة بإحداث الموارد العمومية وتعديلها، وتقييم إجمالي للمداخيل، والحدود القصوى لتكاليف الميزانية)، والجزء الثاني يتضمن المعطيات المرقمة (نفقات الميزانية العامة عن كل فصل، ونفقات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، ونفقات الحسابات الخصوصية للخزينة).
ثانيا: مراحل دورة الميزانية
تمر الميزانية عموما من أربع مراحل: الإعداد، والمصادقة، والتنفيذ، ومراقبة التنفيذ. وتتقاسم السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية المهام فيما يخص الميزانية وفق إطار قانوني وزمني محدد، فبينما تقوم الحكومة بوضع مشروع الميزانية، تقع مهمة المصادقة عليه على عاتق البرلمان.
📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية
هذا المقتطف جزء من كتاب «المالية العامة والميزانية»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.







اترك تعليقاً