📖 نظرية الالتزام — الفصل 4 من 9 — فهرس الكتاب
الفصل الأول : مفهوم العقد وأساسه ومجاله
أولا : التعريف اللغوي
يقصد بالعقد في اللغة معاني الربط والشد والتوثيق والجمع بين أطراف الشيء والعهد ، يقال عهدت إلى فلان في كذا أي ألزمته ذلك ، فإذا قلت عاقدته أو عقدت عليه فمعناه ألزمته ذلك باستيثاق. قال تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ” قيل هي العهد وقيل هي الفرائض التي ألزموها ، والعقد في اللغة على ضربين :
• حسي كعقد الحبل ، يقال عقد الحبل إذا جمع أحد طرفيه على الاخر وربط بينهما
• حكمي كعقد البيع ، ونحوه من كل ما فيه ربط بين كلامين ، فهو يستعمل في المعاني والاجسام
ثانيا : التعريف الاصطلاحي
أحجمت جل التشريعات عن إعطاء تعريف للعقد من بينهم المشرع المغربي ، لكن المشرع الفرنسي عرف العقد بأنه “اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص أو عدة أشخاص نحو شخص أو عدة أشخاص آخرين بإعطاء شيء أو بفعله أو بالامتناع عن فعله” ونلاحظ أن القانون المدني الفرنسي قد خلط بين العقد والاتفاق ، فالاتفاق أشمل من العقد ، الاتفاق يضم إنشاء عقد ، نقل عقد ، تعديل عقد ، إنهاء عقد ، بينما العقد أخص من الاتفاق فهو يعني إنشاء أو نقل عقد. فكل اتفاق عقد وليس كل عقد اتفاق ، فالاتفاق الذي لا يعدل الالتزام ولا ينهيه فليس باتفاق بل هو عقد .
المشرع المغربي لم يعرف العقد ، و نعتقد أنه سلك مسلكا سليما لأن التعريف من مهام الفقه ، إلا أننا نلاحظ أنه تارة يستعمل مصطلح اتفاق وتارة أخرى يستعمل مصطلح عقد ، ففي الفصل 19 استعمل مصطلح اتفاق حيث قال ” لا يتم الاتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية.” بينما في الفصل 20 استعمل مصطلح عقد حيث قال ” لا يكون العقد تاما إذا احتفظ المتعاقدان صراحة بشروط معينة لكي تكون موضوعا لاتفاق لاحق، وما وقع عليه الاتفاق من شرط أو شروط والحالة هذه لا يترتب عليه التزام ولو حررت مقدمات الاتفاق كتابة” .
يمكن اعتبار احسن تعريف للعقد هو تعريف الاستاذين ويل و تيري حيث جاء فيه ” العقد هو اتفاق إرادتين أو أكثر ، إما بإنشاء علاقة قانونية كإنشاء التزام أو إنشاء حق عيني ، وإما بقصد تعديل أو إلغاء علاقة قانونية موجودة من قبل” ، والمهم في العقد أو الاتفاق هو إحداث أثر قانوني ، فإن لم يكن المراد هو إحداث أثر قانوني فلا يمكن أن نسميه عقدا ، فمن دعا شخصا إلى وليمة يقيمها وقبل المدعو ، فنحن هنا لسنا بصدد عقد لأنه لا أثر قانونيا يترتب على هذه الوليمة ، وسواء لبى المدعو الدعوة أو غاب عنها ، فإن ذلك لا يرتب على عاتق أي احد منهما أي مسؤولية .
ثالثا : تعريف العقد في الفقه الاسلامي
العقد في اصطلاح جمهور الفقهاء هو “ارتباط القبول بالإيجاب شرعا على وجه يظهر أثره في المعقود عليه” أو كما عرفه الشيخ مصطفى الزرقا “هو ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله” ويبدو لنا من خلال هذين التعريفين أن العقد يتكون من ثلاث عناصر هي :
• وجود طرفين أو عدة أطراف ، الموجب والقابل ، فإذا وجدت إرادة صادرة من طرف واحد لم تكن عقدا بل اعتبرت التزاما أو إرادة منفردة .
• ارتباط الايجاب بالقبول
• ظهور أثر هذا الارتباط في المحل أي في المعقود عليه
مجال العقد
أو لنقل النطاق الذي يعتبر فيه العقد خاضعا للقواعد العامة للعقود الواردة في ق ل ع المغربي، فالمعاهدة اتفاق وتولي وظيفة هو اتفاق إلا أن هذا النوع من الاتفاقات لا تُعتبر عقودا لأنها تقع في نطاق القانون العام ، والزواج اتفاق ، لكنه ليس عقدا لأنه يخرج من دائرة المعاملات المالية رغم أنه يدخل في نطاق القانون الخاص ، نشير فقط إلى أنه لا يشترط في العقد أن تكون المصلحة منه مالية بل يكفي أن يكون مضمون الأداء مما يمكن تقديره بالمال ، والملاحظ أن القواعد العامة للالتزامات والعقود تنطبق على العقود سواء كانت تجارية أو إدارية أو اتفاقات دولية ما لم توجد قواعد خاصة تنظم هذه العقود .
أساس العقد
قال أنصار مبدأ سلطان الارادة بأن هذه الاخيرة هي أساس التصرف القانوني ، فهي التي تنشئه وهي من يحدد آثاره ، بل وفي جميع الروابط القانونية ولو كانت غير تعاقدية ، فأساس القوة الملزمة للعقد هو ما للإرادة من سلطان ذاتي ، فالعقد لا يستمد قوته الملزمة من القانون ، بل يستمدها من إرادة طرفي العقد ، فلا يجوز تعديل العقد أو إلغاؤه إلا بموافقة الطرفين .
يُقصد بمبدأ سلطان الإرادة أمران :
• الأمر الأول يتعلق بالشكل ، فمبدأ الرضائية يجعل الارادة المجردة من أي شكلية كافية لانشاء التصرف القانوني .
• الامر الثاني : يتعلق بالموضوع ، فالإرادة هي حامية السيادة والسلطان في تحديد آثار العقد وفقا لرغبة صاحبها ، وبالتالي يصبح متحملا لواجبه القانوني الذي التزم به بمحض إرادته ، فلا يجوز له الرجوع عما التزم به .
نشأة مبدأ سلطان الارادة
مر هذا المبدأ بمراحل مختلفة ، فكان يتأثر في كل مرحلة تاريخية بما ساد فيها من تيارات اقتصادية ، سياسية و اجتماعية ، فالقانون الروماني لم يعرف سلطان الارادة كاملا ، بل كانت تسوده الشكلية من خلال حركات وإشارات وألفاظ معينة ، فإذا توافرت هذه الشكليات نشأ الالتزام صحيحا حتى ولو لم يكن هناك سبب مشروع أو كانت الارادة معيبة ، وقد وصل في تطوره إلى الاعتراف بأربعة عقود بكفاية الارادة دون أي شكلية وهي البيع والاجارة والشركة والوكالة .
بلغ مبدأ سلطان الارادة ذروته خلال القرن 18 ، حيث قال أنصار هذا المبدأ بأنه إذا كان للإرادة القدرة لإنشاء المجتمع فكيف تكون عاجزة عن إنشاء روابط عقدية بين دائن ومدين ، إن المجتمعات الأوروبية خلال القرن 18 سادت فيها روح الحرية ، فالأساس الاقتصادي لمبدأ سلطان الارادة يقوم على فكرتين ، أولهما مبدأ سلطان الارادة والحرية الاقتصادية وثانيهما الحرية التعاقدية والمنفعة الاجتماعية ، فالحرية الاقتصادية في القرن 18 كانت تعتمد على مبدأ أساسي وهو ” دعه يعمل دعه يسير” هذه الفكرة سمحت للأشخاص في التعاقد بالطريقة التي يرونها مناسبة ، أما بالنسبة للمنفعة الاجتماعية فأنصار هذه النظرية يعتقدون أن حرية المبادرة الفردية والمنافسة الحرة كفيلان بازدهار المجتمع وإيجاد التوازن الاقتصادي .
مظاهر مبدأ سلطان الارادة
<u>أولا : حرية التعاقد</u>
تتجسد هذه الحرية في إعطاء الفرد الحرية التامة في إبرام ما شاء من العقود والتصرفات وتضمينها الشروط التي تناسبه مع ترتيب ما أراد من الاثار دون تدخل من القانون إلا فيما يفرض عليه من احترام للنظام العام والآداب العامة ، ويمكن إجمال هذه الحرية في ثلاث نقط:
• حرية إبرام العقد أو الاعراض عنه
• اختيار الشخص من أجل التعاقد
• تحديد مضمون العقد وشروطه بكل حرية وباتفاق مع الطرف الاخر
<u>ثانيا : القوة الملزمة للعقد</u>
يقتضى ذلك أن العاقدين تلزمهم الاثار المترتبة على العقد الذي ارتضوه بكل حرية وإرادة دون تدخل من أحد ، كما أنه لا يمكن لأحد العاقدين أن يقوم بإنهاء العقد أو تعديله إلا باتفاق مشترك وهو ما جاء في الفصل 230 من ق ل ع ” الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون.”
هذه القوة الملزمة لا تقوم في وجه الاطراف المتعاقدة بل تقوم أيضا في وجه القاضي فهو ملزم باحترام العقد كما لو كان بصدد تطبيق القانون ، ولا يجوز له تفسيره بغير ما ارتضاه المتعاقدان ، بل إن المشرع نفسه لا يمكنه أن يعدل أو يغير بنص جديد أي اتفاق سابق للنص الجديد .
<u>ثالثا : نسبية آثار العقد</u>
وهي نتيجة منطقية ، إذ لا يمكن للرابطة القانونية أن ترتب آثارا بالنسبة للأغيار لأنه لا يمكن أن نلزم أحدا بشيء لم يكن طرفا فيه ولم يلتزم به بمحض ارادته ، وهو ما نستشفه من الفصل 228 من ق ل ع ” الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون.”
الفصل الثاني : أركان العقد وتقسيماته
أركان العقد
يرتكز العقد على أركان ثلاثة هي : الرضا و المحل و السبب كركائز أساسية لأي عقد غير أنه يضاف إليها ركنان آخران هما الشكلية والتسليم في بعض العقود الخاصة .
أولا : التراضي
يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين دون الإخلال بالنصوص القانونية ، و كقاعدة عامة فإن التعبير عن الإرادة لا يخضع لشكل معين ، بل يكون إما باللفظ أو بالإشارة المتداولة عرفا أو باتخاذ موقف لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه ، حتى و إن كان ضمنيا كالبقاء في محل تجاري بعد انتهاء مدة الكراء ، وصحة التراضي تشترط أن يكون الطرفان أهلا لإبرامه (الأهلية) ثم أن لا يشوب الرضا عيب من العيوب كالغلط و التدليس و الإكراه و الغبن .
ثانيا : المحــــل
المحل هو النتيجة التي أراد الطرفان إعطاءها للعقد و هو: إما التزام بعمل أو بالامتناع عن العمل أو بإعطاء شيء . وشروط المحل ثلاثة ، أن يكون المحل ممكنا ، أن يكون معينا أو قابلا للتعيين ثم أن يكون مشروعا .
ثالثا : السبب
هو القصد الذي في سبيله تعاقد الشخصان . في العقد الملزم للجانبين مثلا عقد البيع : سبب التزام البائع هو قبض ثمن المبيع بينما السبب في التزام المشتري هو انتقال هذا المبيع إليه ، أما في العقود الملزمة لجانب واحد فيختلف السبب الدافع إلى التزام حسب نوع العقد . و يجب أن نفرق بين سبب العقد و محل العقد : فالسبب هو الجواب على السؤال الآتي، لماذا التزم المتعاقد؟ أما المحل فهو الجواب على السؤال الآتي: بماذا التزم المتعاقد ؟ و السبب الذي يهمنا هنا هو الغرض المباشر مثلا : قبض الثمن. أما الغرض غير المباشر فهو الباعث ، مثلا : استغلال هذا الثمن للذهاب في نزهة . ويشترط في السبب شرطان أولهما أن يكون موجودا وثانيهما أن يكون مشروعا غير مخالف للنظام العام و الآداب العامة .
تقسيمات العقود : لا يمكن حصر الالتزامات وبالتالي لا يمكن حصر عدد العقود التي تعتبر مصدرا أساسيا للإلتزام فهي كثيرة و متنوعة ، وكل يوم يطلع علينا نوع جديد من العقود ، لهذا اكتفى الفقه بمحاولة تأصيل أحكام هذه العقود من خلال إيجاد قواسم مشتركة ، كما أن الفقه هو من تولى هذه المهمة حيث أعرضت أغلب التشريعات عن إعطاء تقسيمات للعقود .
فمن حيث التكوين فالعقد إما رضائي أو شكلي أو عيني ، أما من حيث الموضوع فهو إما عقد مسمى أو عقد غير مسمى أو هو عقد بسيط وعقد مختلط ، أما من حيث الاثر فهو إما عقد ملزم لجانبين أو عقد ملزم لجانب واحد أو هو عقد معاوضة ويقابله عقد تبرع ، أما من حيث الطبيعة فهو إما عقد محدد أو عقد احتمالي أو هو عقد فوري وعقد زمني ، أما بالنظر إلى الاشخاص المتعاقدين فالعقد إما أن يكون عقد مساومة أو عقد إذعان ، وإما أن يكون عقدا فرديا يقابله عقد جماعي.
التقسيم الاول : العقود الرضائية والعقود الشكلية والعقود العينية
أولا : العقد الرضائي
هو الذي ينعقد بمجرد توافق إرادتي الطرفين أي باقتران الإيجاب بالقبول دونما حاجة لأية شكليات. أو بمعنى آخر دونما حاجة لوضع التعبير في قالب خاص ، وهناك من يرى أن الرضائية في العقود إذا كانت تظهر مقبولة من الناحية المنطقية، فهي ليست بمنأى عن كل عيب، وأن لها مساوئ بالنسبة لطرفي العقد وبالنسبة للغير.
فبالنسبة للمتعاقدين، فضرورة الالتزام في التعبير عن الإرادة بشكل معين أو تسليم الشيء المتعاقد عليه يثير انتباه المتعاقد ويدعوه للتفكير. الشيء الذي قد لا يتحقق في حالة الاكتفاء بمجرد توافق للإرادتين. ويتضح ذلك خاصة في حالة الكتابة التي تساعد على معرفة التزامات الطرفين بكثير من الدقة والوضوح.
ثانيا : العقد الشكلي
هو العقد الذي لا يكفي لانعقاده توافق إرادتي الطرفين، بل لا بد بالإضافة إلى ذلك من أن يُحترم في إبرامه شكل معين يحدده القانون. وهناك من يسمى هذا النوع من العقود بالعقود الاحتفالية اعتبارا للمراسيم الاحتفالية التي كانت تنعقد بها العقود في القوانين القديمة.
و الشكل المطلوب لانعقاد العقد قد يتمثل في الكتابة وقد يتمثل في الكتابة والإمضاء، وقد يكون هو التسجيل في السجل التجاري.
غير أنه يجب في حالة الكتابة التمييز بين ما إذا كانت الكتابة مطلوبة لانعقاد العقد أم أنها مجرد وسيلة من وسائل الإثبات. وإذا نص القانون على شكلية معينة دون أن يوضح ما إذا كانت للانعقاد أو الإثبات، فإنها تعتبر مطلوبة للإثبات لا غير ، ذلك أن الأصل في التشريعات الحديثة هو رضائية العقود، وأن الشكلية هي الاستثناء، وذلك خلافا لما كان عليه الأمر عند الرومان.
ثالثا : العقد العيني
هو العقد الذي لا يكفي لانعقاده توافق إرادتي عاقديه، بل يجب زيادة على ذلك أن يتم فيه تسليم الشيء المتعاقد عليه. ويعود أصل هذه العقود إلى القانون الروماني الذي ظهرت فيه في مرحلة اعتبرت انتقالية من الشكلية للرضائية حيث استثنى فيها بعض العقود من الخضوع للشكلية مشترطا لانعقادها وجوب تسليم الشيء المتعاقد عليه. هذه العقود انتقلت بصفتها هاته إلى القانون المدني الفرنسي ومنه إلى القانون المدني المغربي الذي اعتبرها عقودا عينية كعقود كالرهن الحيازي والوديعة وعقد العارية وعقد القرض في قانون الالتزامات والعقود إضافة إلى عقد الهبة الذي لم ينص عليه هذا القانون لكنه معروف في المغرب كعقد عيني تطبيقا لأحكام
الشريعة الإسلامية. إلا أنه يجب التمييز بين التسليم الذي يعتبر الركن الخامس للعقد بعد التراضي والاهلية والمحل والسبب وبين واقعة التسليم والتسلم التي تعتبر النهاية الطبيعية لمعظم العقود كعقد البيع الذي يفرض على البائع تسليم المبيع للمشتري وهو سالم من العيوب.
التقسيم الثاني : العقود المسماة والعقود غير المسماة
أولا : العقد المسمى
هو العقد الذي خصه المشرع باسم يميزه ونظمه بأحكام وقواعد خاصة، كعقد البيع الفصل 478 وما يليه ، والإيجار الفصل 626 وما يليه ، والشركة والوكالة . وتكمن علة تخصيص المشرع بعض العقود بأحكام وقواعد خاصة في أنها تشكل العقود الأكثر انتشارا وذيوعا بين الناس ، لأنه أمام كثرة العقود واستحالة حصرها، لا يمكن للمشرع أن ينظمها جميعها تنظيما لذلك فهو يفرد العقود الأكثر شيوعا وأهمية بمثل هذا التنظيم تيسيرا على المتعاقدين والمهتمين وتخفيفا للخلافات والمشاكل .
ثانيا : العقد غير المسمى
هو العقد الذي لم يعطه المشرع اسما محددا ولم ينظمه بقواعد خاصة. ويرجع ذلك إما إلى عدم أهمية مثل هذه العقود وعدم إقبال الناس عليها في معاملاتهم، وإما إلى جدتها وحداثتها وهذا النوع من العقود لا يقع تحت حصر فهو يشمل كل ما عدا العقود المسماة.
ومعيار التفرقة بين العقد المسمى والعقد غير المسمى هو كثرة التداول بين الناس ، فيكون العقد مسمى حتى ولو لم ينهض المشرع لتنظيم أحكامه ، كعقد الهبة ، فبالرغم من أن المشرع لم ينظمه بأحكام تخصه فهو من أهم العقود المسماة ، لكن هناك فريقا آخر ذهب إلى القول بأن العقد المسمى هو الذي تولاه المشرع بالتنظيم ، ونحن نميل إلى هذا القول الأخير حفاظا على استقرار المعاملات وتجنب الفوضى واطمئنان المتعاقدين إلى الاثار المترتبة عن الالتزامات العقدية .
أهمية هذا التقسيم
إذا سكت المتعاقدان حين إبرامهما لعقد ما عن بعض الأمور المتعلقة به، فإن القاضي من أجل تأويل العقد يلجأ إلى القواعد المكملة الخاصة بهذا العقد لأن المفترض في المتعاقدين أنهما أحالا إليها بسكوتهما. إلا أن القاضي يكون ملزما قبل ذلك بتكييف العقد. والتكييف هو تحديد الوصف القانوني للعقد ، وهو مسألة قانون يخضع فيها القاضي لرقابة محكمة النقض.
التقسيم الثالث : العقد البسيط والعقد المختلط
أولا : العقد البسيط
هو العقد الذي يقتصر على عقد واحد ولم يكن مزيجا من عقود متعددة ، كعقد البيع موضوعه واحد وهو انتقال الملكية مقابل ثمن نقدي
ثانيا : العقد المختلط
و هو العقد الذي يتناول عدة عمليات قانونية تكون في مجموعها عقدا متميزا عن باقي العقود. حيث يكون خليط أو مزيجا من عدة عقود ، ومن أمثلة ذلك عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار أو العقد الفندقي حيث يشمل عقد إيجار للغرفة و عقد بيع للطعام وعقد وديعة بالنسبة للأمتعة . وهنا تطبق أحكام هذه العقود المكونة للعقد كل منها لما وضع له ، فتطبق أحكام الكراء والبيع والعمل والوديعة ، غير أنه إذا كان العقد المختلط يجمع بين عدة عقود تتباين أحكامها بحيث لا يمكن الجمع بينها وجب تغليب أحدها مع تحري ما قصد إليه المتعاقدان .
التقسيم الرابع : العقد الملزم للجانبين والعقد الملزم لجانب واحد
أولا : العقد الملزم لجانب واحد
أو العقد غير التبادلي وهو العقد الذي لا يلتزم فيه إلا طرف واحد أما الطرف الثاني فلا يتحمل بموجب هذا العقد بأية التزامات ، إذ يكفي حصول القبول منه. وبذلك فالعقد الملزم لجانب واحد هو الذي يكون فيه كل من الطرفين إما دائنا أو مدين . ومثال ذلك عقد الوديعة بدون أجر. ففي هذا العقد لا يلتزم المودع بأي شيء في حين يلتزم المودع لديه بعد أن يتسلم الوديعة بأن يحافظ عليها وأن يردها بعينها. ونفس الشيء يقال عن القرض بدون فائدة وعن عارية الاستعمال والوعد بالبيع الملزم للبائع فقط.
ويجب عدم الخلط بين العقد الملزم لجانب واحد وبين التصرف بإرادة منفردة . ففي العقد الملزم لجانب واحد لا بد من توافق إرادتين أو أكثر. فإذا كان متعدد الأطراف أثناء نشوئه فهو أحادي الطرف حين تنفيذه خلافا للإرادة المنفردة .
ثانيا : العقد الملزم لجانبين
أو العقد التبادلي، وهو العقد الذي يرتب التزامات على عاتق طرفيه بحيث يكون كل منهما دائنا ومدينا في نفس الوقت، وذلك كما هو الشأن في عقد البيع والإيجار والقرض بفائدة. ففي مثل هذا النوع من العقود سبب التزامات كل طرف هو التزامات الطرف الآخر، فكل منهما يلتزم تجاه الآخر لأنه هو أيضا يلتزم تجاهه.
أهمية تقسيم العقود إلى ملزمة لجانبين وملزمة لجانب واحد
• إمكانية الدفع بعدم التنفيذ : في العقود الملزمة للجانبين يجوز لكل من الطرفين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إلى أن ينفذ الطرف الآخر التزامه المقابل. وتحديد البادئ بالتنفيذ يتعلق بطبيعة المعاملة أو العرف الجاري به العمل أو الاتفاق ، أما في العقود الملزمة لجانب واحد، فلا مجال لإعمال هذه القاعدة طالما أن الطرف الدائن لا يتحمل بأي التزام حتى يمتنع عن تنفيذه .
• إمكانية المطالبة بالفسخ : من القواعد العامة أنه في حالة عدم تنفيذ المدين لالتزامه، يحق للدائن المطالبة بالتنفيذ الجبري. لكن الدائن يجوز له كذلك للتحلل من التزامه المقابل أن يطالب بفسخ العقد أي بمحوه وإلغاء أثاره بحيث لا يكون أي من المتعاقدين ملزما إزاء
الآخر. ومن الواضح أن هذه الإمكانية غير واردة في حالة العقد الملزم لجانب واحد، لأن الدائن الذي لا تقع عليه التزامات في هذا النوع من العقود لا يستفيد شيئا من فسخ العقد إذا ماطل المدين في تنفيذه.
• تحمل تبعة الهلاك والمخاطر : تقضى القاعدة أن تبعة استحالة التنفيذ في العقود الملزمة للجانبين تقع على عاتق المدين بالالتزام الذي استحال تنفيذه. فإذا افترضنا مثلا أن حادثا غير متوقع ولا يمكن دفعه (قوة قاهرة) منع أحد المتعاقدين من تنفيذ التزامه، فالطرف الآخر يكون في حِل من الالتزام الملقى على عاتقه. أما إذا كان العقد ملزما لجانب واحد، فالدائن هو الذي يتحمل الخسارة الناتجة عن هذه الاستحالة، فالمدين ينقضي التزامه هنا دون أن يترتب على ذلك انقضاء أي التزام على عاتق الدائن.
التقسيم الخامس : عقود المعاوضة وعقود التبرع
أولا : عقود المعاوضة
عقد المعاوضة هو العقد الذي يأخذ فيه كل من المتعاقدين مقابلا لما يعطيه. فكل منهما يبحث عن مصلحة معينة يسعى للحصول عليها بإبرامه للعقد. والملاحظ أن مثل هذا التصنيف لا ينظر إلا إلى المصلحة الاقتصادية متغافلا عن العنصر النفسي للطرف الذي لا يسعى إلى تحقيق هذه المصلحة في التبرعات.
ثانيا : عقود التبرع
عقد التبرع هو العقد الذي لا يأخذ فيه المتعاقد مقابلا لما يعطيه، ولا يعطى فيه المتعاقد الأخر مقابلا لما يأخذه ، فهو عقد يتم في غياب تقابل عوضين ، وعقود التبرع كثيرة كالعارية والهبة والقرض بدون فائدة. وينبغي لفت الانتباه إلى أنه ليس كل عقود المعاوضة ملزمة للجانبين ولا كل عقود التبرع ملزمة لجانب واحد . فالقرض بفائدة عقد معاوضة رغم أنه لا يلقى التزامات إلا على عاتق المقترض. فهو بالتالي عقد معاوضة ملزم لجانب واحد. وبالمقابل فالهبة بعوض وهي الهبة التي يلزم فيها الموهوب له بأداء ما أو بالالتزام ببعض الالتزامات، تظل عقد تبرع رغم أن مثل هذا العقد يعتبر ملزما للجانبين معا. وكذلك الشأن بالنسبة للعارية بأجر .
أهمية تقسيم العقود إلى عقود المعاوضة وعقود التبرع
إن أهمية تقسيم العقود إلى معاوضة وعقود تبرع تظهر على عدة مستويات، وفي عدة مجالات.
في مجال القانون المدني
تظهر الأهمية هنا على مستوى مراعاة شخصية المتعاقد وعلى مستوى المسؤولية وكذلك الأهلية.
أولا: من حيث مراعاة شخصية المتعاقد
إن شخصية المتعاقد غالبا ما تكون محل اعتبار في عقود التبرع، لذلك فالغلط في شخصية المتعاقد تخول المطالبة بإبطال العقد فالواهب لا يهب ماله للموهوب له إلا اعتبارا لشخصه كوجود قرابة أو صداقة متينة بينهما أو غير ذلك من الاعتبارات الشخصية
التي تجعله بتبرع له بجزء من ماله. أما في عقد البيع مثلا فشخصية المشتري ليست في الأصل محل اعتبار لذلك فالغلط فيها لا يعرض البيع للإبطال.
ثانيا: من حيث المسؤولية
حين يتعلق الأمر بعقد تبرع فمسؤولية المتعاقد تكون أخف منها في حالة عقد المعاوضة. فالواهب مثلا لا يضمن إلا فعله الشخصي، بينما يضمن البائع فعل الغير أيضا. كما أن الأمر يختلف في حالة الوديعة بين ما إذا كانت بأجر أو بدونه.
ثالثا: من حيث الأهلية
تصرفات القاصر تكون باطلة وعديمة الأثر إذا تعلق الأمر بعقود تبرع بينما تكون قابلة للإبطال بالنسبة لعقود المعاوضة .
في مجال القانون التجاري
تقوم التجارة على أساس الربح والكسب، وهو ما لا يتحقق في عقود التبرع، لذلك لا تخضع هذه الأخيرة للأحكام المطبقة على المعاملات التجارية، لأنها تعتبر أعمالا مدنية دائما. أما عقود المعاوضة فقد تكون تجارية وقد تكون مدنية بحسب الأحوال.
التقسيم السادس : العقود المحددة القيمة والعقود الاحتمالية
أولا : العقد المحدد
هو الذي تُحدد فيه وقت التعاقد التزامات كل من طرفيه والفائدة التي سيحصل عليها من تعاقده ومثال ذلك البيع والإيجار.
ثانيا : العقد الاحتمالي
ويسمى كذلك بعقد الغرر هو الذي لا يمكن فيه وقت إبرامه تقدير الفائدة أو النفع الذي سيجنيه من ورائه كل من طرفيه لتوقف ذلك على حدث غير محقق. ومن أمثلة العقود الاحتمالية عقود التأمين والرهان. ولا يعتبر العقد احتماليا إلا إذا توفر فيه عنصر الاحتمال أو الغرر .
أهمية هذا التقسيم
تتجلى أهمية التمييز بين العقود الاحتمالية والعقود المحددة خاصة في ما يتعلق بالغبن. إذ إن المطالبة بالإبطال للغبن ممكن تصوره في العقود المحددة وهو يُقدر حين إبرامها وليس حين تنفيذها ، لكن الغبن غير مُتصور في العقود الاحتمالية لأنها تقوم على احتمال الربح والخسارة منذ إبرامها والتي يُعتبر الغَبنُ طبيعيا فيها .
التقسيم السابع : العقود الفورية والعقود الزمنية
أولا : العقد الفوري
هو العقد الذي ينفذ دفعة واحدة، ودون أن يرتبط تنفيذه بعنصر الزمن، كالبيع مثلا فهو ينتج أثاره القانونية دون تأثر بعامل الزمن. وحتى إذا تأخر التنفيذ إلى وقت لاحق فذلك لا يغير في الأمر شيئا ما دام أنه لا يؤثر في التزامات الطرفين.
ثانيا : العقد الزمني
ويسمى كذلك بالعقد المستمر، فهو العقد الذي يلعب فيه عنصر الزمن دورا جوهريا وحاسما وعلى أساسه يقاس محله وتتحدد التزامات طرفيه. ومثاله عقد الإيجار وعقد العمل، والشركة والتوريد. فهذا النوع من العقود يُنشئ روابط قانونية تستمر في الزمان.
أهمية هذا التقسيم
• في حالة بطلان العقد أو فسخه : يؤدي بطلان العقد وفسخه إلى زوال العقد ومحو أثاره بأثر رجعي، أي إلى إرجاع المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد. غير أن ذلك إذا كان ممكنا في العقود الفورية، فهو ليس كذلك في العقود المستمرة أو الزمنية حيث لا يمكن محو الآثار التي ترتبت في الماضي.
• في حالة الظروف الطارئة : وهي الحالة التي تظهر فيها ظروف طارئة لم تكن موجودة ولا متوقعة حين إبرام العقد بحيث يصبح تنفيذ المدين لالتزامه مرهقا مما يمنحه إمكانية المطالبة بمراجعة شروط العقد وردها إلى الحد الذي يضمن له تنفيذ التزامه دون إرهاق. وكما هو واضح فتطبيق نظرية الظروف الطارئة، لا يتصور في العقود الفورية التي لا يلعب فيها عنصر الزمن دورا جوهريا، خلافا للعقود المستمرة
• من حيث الدفع بعدم التنفيذ : فإنه لا ينطبق على العقود الزمنية بخلاف العقد الفوري ، فالقاعدة أن الملتزم بالتزام ممتد هو الذي يجب عليه أن يقوم بتنفيذه أولا .
• من حيث وقف التنفيذ : إن توقيف تنفيذ العقد الزمني يؤثر في عمر وزوال جزء منه لأنه لا يمكن تعويض الذي وقف فيها العقد الزمني بخلاف العقود الفورية فإن وقف التنفيذ لا يؤثر في التزامات المتعاقدين .
• الالتزامات في العقد الزمني : تتقابل تقابلا تاما من حيث الوجود ومن حيث التنفيذ ، ففي عقد الايجار تقابل الاجرة الانتفاع ، أما في العقد الفوري فالتقابل يتحقق في الوجود وقد لا يتحقق في التنفيذ .
• من حيث وجوب الاعذار : فالإعذار شرط أساسي لاستحقاق التعويض في العقد الفوري بخلاف الاعذار في العقود الزمنية فهو ليس ملزما عند تأخر تنفيذ الالتزام ، فالإعذار من طبيعة العقد الفوري .
التقسيم الثامن : العقود الفردية والعقود الجماعية
العقد الفردي : هو الذي لا تنصرف آثاره إلا إلى الأطراف الذين شاركوا في إبرامه. ويستوي في هذه المشاركة أن تكون شخصية ومباشرة أو بواسطة الغير عن طريق النيابة القانونية كما يستوي أن يكون أطراف العقد اشخاصا طبيعيين أو اعتباريين، وأن يكون كل من طرفيه واحدا أو متعددا ، فالمهم هو ألا تنصرف آثاره إلا إلى عاقديه تطبيقا لمبدأ نسبية آثار العقد الذي يقضي بأن العقد كأصل عام لا يلزم إلا من كان طرفا في إبرامه.
العقد الجماعي : هو العقد الذي تنصرف آثاره إلى أشخاص لم يشاركوا في إبرامه، ويعتبر ظهور العقود الجماعية مظهرا من مظاهر التطور الاجتماعي الذي تبرمها نقابة للعمال مع رب العمل أو مجموعة من أرباب العمل أو مع نقابة لأرباب العمل، فهي تلزم كل أجير تابع لمؤسسة رب العمل سواء كان يعمل بها قبل إبرام الاتفاقية أو التحق بها بعد ذلك وذلك حتى لو لم يكن عضوا في النقابة التي أبرمت الاتفاقية، بل وحتى لو عارضها جملة أو في بعض أجزائها.
أهمية التقسيم
تظهر أهمية هذا التقسيم على مستوى الآثار التي تترتب عن كل من العقد الفردي أو الجماعي فإذا كانت قاعدة نسبية أثار العقد تجد لها مكانا للتطبيق في العقود الفردية باعتبارها الأصل والمبدأ، فإن الخروج عنها في العقود الجماعية يشكل القاعدة والأساس بحيث تسري بنودها وآثارها على من لم يكن طرفا حين إبرامها. فالاتفاقية الجماعية للشغل مثلا تسري على العمال الجدد الذين لم يكونوا تابعين لرب العمل حين توقيعه عليها بل إنها تشكل الإطار العام الذي يحكم عقودهم الفردية.
التقسيم التاسع : عقود المساومة وعقود الاذعان
تعتبر الإرادة العنصر الجوهري والأساسي لتكوين العقد ، وحين تغيب الإرادة أو تكون معيبة، فالقانون يجيز المطالبة ببطلان العقد وهو ما يعني ان القانون يحمي إرادة الأطراف ، غير أنه ما بين الإرادة الحرة المتبصرة وبين الرضا المعيب ، تقابلنا مجموعة من الأوضاع التي يُملي فيها أحد الطرفين نظرا لقوته الاقتصادية مثلا أو لدرايته بأعمال معينة شروطه على الطرف الآخر الذي يبدو أقل منه قوة وخبرة . ويمكننا في هذا الصدد أن نميز بين عقود إذعان وعقود المساومة.
أولا : عقد المساومة
هو العقد الذي يملك كل من طرفيه حرية مناقشة شروطه قبل إبرامه على قدم المساواة مع الطرف الآخر. ففي مثل هذا النوع من العقود يكون الطرفان في نفس المركز.
ثانيا : عقد الإذعان
هو العقد الذي يستأثر فيه أحد المتعاقدين بوضع شروط العقد في حين لا يبقى للطرف الآخر إلا قبولها جملة أو رفضها جملة ، دون أن يكون له الحق في مناقشتها أو طلب تعديلها وذلك لأن المتعاقد الآخر يكون في مركز أعلى منه يجعله يفرض شروطه. ويتحقق هذا النوع من العقود حين يكون احد الطرفين مستأثرا بخدمة أو محتكرا لسلعة ما ، مما يجعل الطرف الثاني يذعن لشروطه إن هو أراد الاستفادة منها ، ورغم الانتشار الكبير الذي عرفه هذا النوع من العقود نتيجة التطور الاقتصادي والاجتماعي ، خاصة العقود المتعلقة بتوصيل الكهرباء والماء والخطوط الهاتفية والربط بشبكة الإنترنيت، فقد أثارت العديد من النقاشات الفقهية ودعا بعض الفقهاء إلى إخراجها من دائرة العقود المدنية وإلحاقها بالقانون العام بحجة أن إرادة أحد الطرفين غائبة فيها. ومع ذلك فالرأي الغالب يتجه إلى اعتبارها عقودا مدنية ما دام الطرف المذعن يملك حرية إبرامها أو عدم إبرامها، إضافة إلى أن تحقيق المساواة الاقتصادية أو النفسية أمر يستحيل حتى في العقود التي تعتبر عقود مساومة.
📗 خلاصة الباب
- ● العقد اتفاق إرادتين أو أكثر على إنشاء التزام أو تعديله أو إنهائه، ويقوم على مبدأ سلطان الإرادة بمظاهره الثلاثة: حرية التعاقد، القوة الملزمة للعقد، ونسبية آثاره.
- ● أركان العقد ثلاثة: التراضي والمحل والسبب، وقد تُضاف إليها الشكلية أو التسليم في بعض العقود الخاصة كالعقود الشكلية والعينية.
- ● تتعدد تقسيمات العقود: رضائية أو شكلية أو عينية، مسماة أو غير مسماة، ملزمة لجانبين أو لجانب واحد، معاوضة أو تبرع، فورية أو زمنية، مساومة أو إذعان.
- ● لكل تقسيم آثار عملية مهمة، منها إمكانية الدفع بعدم التنفيذ وطلب الفسخ وتحمل تبعة الهلاك في العقود الملزمة للجانبين.
◀ الفصل السابق: الباب الأول : مفهوم الالتزام وبيان خصائصه وتمييزه عن غيره وأنواعه
الفصل التالي: الباب الثالث : شروط صحة العقد ▶
اترك تعليقاً