فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الجنسية: نظريتها في القانون المغربي

📖 القانون الدولي الخاص — الفصل 5 من 7 — فهرس الكتاب

أولا: مفهوم الجنسية ووظيفتها

الجنسية رابطة قانونية وسياسية تربط الفرد بدولة معينة، تجعله عضوا في شعبها وتخوله حقوقا وتفرض عليه واجبات، وهي أداة قانونية لتوزيع الأفراد جغرافيا بين الدول، مما يفرز أشخاصا وطنيين وأجانب يختلفون من حيث الحقوق والواجبات المخولة لهم.

تكتسي الجنسية أهمية بالغة في القانون الدولي الخاص لأنها غالبا ما تشكل ضابط الإسناد المعتمد لتحديد القانون الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية (كالزواج والطلاق والميراث)، فضلا عن كونها شرطا لممارسة الحقوق السياسية والوظائف العامة في أغلب الدول.

ثانيا: الإطار القانوني للجنسية المغربية

ينظم الجنسية المغربية الظهير الشريف رقم 1.58.250 الصادر في 21 صفر 1378 (19 شتنبر 1958) بسن قانون الجنسية المغربية، وقد عُدِّل هذا القانون تعديلا جوهريا بمقتضى القانون رقم 62.06 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.80 بتاريخ 23 مارس 2007.

شكل تعديل 2007 نقلة تاريخية في مجال المساواة بين الجنسين، إذ عدّل المادة السادسة من قانون الجنسية لمنح الأم المغربية نفس الحق المخول للأب في نقل الجنسية المغربية الأصلية لأبنائها، بعد أن كان الأصل قبل هذا التعديل اقتصار هذا الحق على الأب وحده إلا في حالات استثنائية ضيقة.

ثالثا: طرق اكتساب الجنسية المغربية

تكتسب الجنسية المغربية إما عن طريق الأصل (بالنسب من أب مغربي أو أم مغربية، أو بالولادة بالمغرب في ظروف معينة كالولادة من أبوين مجهولين)، وإما بطريقة مكتسبة لاحقا عن طريق الزواج من مغربي أو مغربية وفق شروط وآجال محددة، أو عن طريق التجنس بقرار من السلطة المختصة بناء على طلب الأجنبي المستوفي للشروط القانونية (الإقامة، حسن السيرة، إلمام باللغة العربية).

كما يمكن أن تنتهي الجنسية المغربية بالتخلي عنها أو بالتجريد منها في الحالات التي يحددها القانون حصرا، وهي مسائل تخضع لرقابة صارمة نظرا لحساسية الجنسية كرابطة سياسية وقانونية بين الفرد والدولة.

📗 خلاصة الباب

  • الجنسية رابطة قانونية وسياسية تربط الفرد بدولته وتشكل ضابط إسناد أساسيا في القانون الدولي الخاص، خصوصا في مسائل الأحوال الشخصية.
  • ينظمها بالمغرب ظهير 1958 (1.58.250) المعدل بالقانون 62.06 (ظهير 2007)، الذي منح الأم المغربية حق نقل الجنسية لأبنائها أسوة بالأب، في إصلاح تاريخي هام للمساواة بين الجنسين.
  • تكتسب بالأصل (النسب أو الولادة بالمغرب في حالات معينة) أو بطريقة لاحقة (الزواج أو التجنس وفق شروط محددة)، وتنتهي بالتخلي عنها أو التجريد منها في الحالات التي يحددها القانون.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية