📚 الإطار القانوني لملكية العقار في التشريع المغربي بين التنظيم والحماية

📚 الإطار القانوني لملكية العقار في التشريع المغربي بين التنظيم والحماية

مقتطف من كتاب «الحقوق العينية العقارية» — من محور «مقدمة عامة وقانون الحقوق العينية»، للكاتب فوزي أكريم.

مدخل

تقديم : جعل الله حب الأرض والارتباط بها غريزة في الانسان فهو دائما يرتبط بها ويحب تملكها والدفاع عنها ووضع اليد عليها بالحيازة والاستغلال ، لكن يجب أن يكون كل هذا بشكل شرعي محكوم بالضوابط والقواعد المعمول بها قانونا ، تقنن الملكية وتقيد سلطة التصرف وتضع حقوقا وواجبات على المتملك ، والاصل في العقار هو الأرض ، فهي المنطلق لكل ما يتمتع به العقار من ثبات واستقرار ، وأهم شيء يرد عليه حق الملكية هو الأرض ، ومن ثم كانت أهم وعاء يستوعب خصائص الحق باعتباره سلطة و مزية واستئثارا بقيمة يمنحها الشرع والقانون لشخص ويحمي مصلحته و منفعته فيها ، لكن هذا الاهتمام بالأرض واستغلالها أنتج أحكاما تختلف باختلاف الآراء والمجتمعات والعصور ، هكذا وجدت أحكام خاصة بحق ملكية الأرض وحق استغلالها .

لذلك نجد كافة التشريعات تضع القواعد القانونية الخاصة لحماية حق ملكية العقار وضبطه وصيانته من عبث العابثين ، والدستور تطرق لهذا الأمر في الفصل 35 كما أن المادة 14 من مدونة الحقوق العينية 39.08 أكدت ما يلي : يخول حق الملكية مالك العقار دون غيره سلطة استعماله واستغلاله والتصرف فيه ولا يقيده في ذ لك إلا القانون أو الاتفاق ” وإذا كان الحق هو ثبوت قيمة معينة لشخص بمقتضى القانون يخول الشخص ممارسة سلطات معينة يكفلها القانون بغية تحقيق مصلحة جديرة بالرعاية فإن حق الملكية يعتبر من أهم المسائل التي تدرس ضمن الحقوق العينية .

ولما كانت الثروة العقارية مهمة اقتصاديا واجتماعيا وضرورة ملحة للإنسان مثل حاجته للأكل واللباس فقد ظهرت إشكالية الملكية والقوانين المرتبطة بها وامتدت فروعها إلى قانون الالتزامات والعقود والقانون التجاري في الشركات العقارية والقانون الاداري في نزع الملكية و القانون الدولي للأجانب والاستيطان فيصبح العقار مجالا للصراع السياسي وطنيا ودوليا .

لقد حظي العقار المحفظ بعناية خاصة وتشريعات مهمة أدت إلى استقراره وحمايته ووضوح التعامل به ، ثم اتجهت الأنظار إلى العقار غير المحفظ فجاءت مدونة الحقوق العينية لتكون أداء قانونية للقضاء على الصعوبات القانونية الناتجة عن وضعية العقار غير المحفظ والتعرف على الوضعية القانونية لهذه العقارات والأحكام المنظمة للمعاملات الجارية عليها .

القانون الذي ينظم الحقوق العينية 08-39 الصادر في 22/11/2011

القانون السابق الذي كان ينظم الحقوق العينية هو ظهير 2 يونيو 1915 وهذا القانون كان يتعلق بالتحديد التشريعي المطبق على العقارات وينظم الملكية للعقارات كحق الانتفاع والحبوس و.. إلا أنه كان يعرف عدة إشكالات أولها تطبيق العقارات وهناك ما يتعلق بالظرفية حيث كان المغرب تحت الاستعمار وكانت العقارات غير محفظة فكان من اللازم أن تصدر مدونة للعقار المحفظ وغير المحفظ – العدلي – وهذا هو ظهير 08-39

📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية


هذا المقتطف جزء من كتاب «الحقوق العينية العقارية»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية