دروس فيديو للقانون ▶ ابدأ المشاهدة
فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف
📚 من الانتقام الفردي إلى احتكار الدولة للعقاب في القانون الجنائي المغربي

📚 من الانتقام الفردي إلى احتكار الدولة للعقاب في القانون الجنائي المغربي

مقتطف من كتاب «الجنائي العام» — من محور «تعريف القانون الجنائي وعلاقته بفروع القانون الأخرى»، للكاتب فوزي أكريم.

تعريف القانون الجنائي

في ظل الأنظمة القانونية البدائية القديمة كان يسمح للخواص باقتضاء حقوقهم بأنفسهم، خلافا للأنظمة القانونية المعاصرة حيث أصبحت الدولة تحتكر سلطة التجريم والعقاب، في هذه المرحلة البدائية كان يُسمح للمجني عليه بالدفاع عن نفسه ضد الخطر المحدق به بشتى الطرق، وبالتالي كان المُعتدَى عليه خصما وحكما في نفس الوقت في مواجهة المعتدي، ولا منطق يعلو فوق منطق القوة، والجزاء الجنائي كان يأخذ شكل الانتقام الفردي.

النظم الجنائية القديمة عرفت في مرحلة لاحقة من تاريخها، تطورا هاما تمثل في ظهور نظام القصاص أو المعاملة بالمثل، كنظام مهذب لحقن الدماء والحد من التطاحن بين العشائر والقبائل التي كانت تدخل حروبا قوية تستنزف قواها. فأصبح بالإمكان الاتفاق على حقن الدماء بقبول القصاص من أحد أفرادها أو بأداء الدية، أما الجزاءات المدنية، كالتعويض والبطلان والفسخ، فلم تظهر إلا في وقت متأخر من تطور ردود الفعل الاجتماعية ضد الأعمال المخالفة للقانون والماسة بالمقومات التي تقوم عليها المعاملات المالية بين أفراد المجتمع، أما قبل ذلك فكانت العقوبات المدنية أيضا تتسم بالقسوة والبطش لأن الباعث فيها كان هو الانتقام وليس الإصلاح والتقويم.

غير أنه مع تطور المجتمعات الإنسانية وما حققته من تقدم حضاري ونمو فكري وثقافي، تهذبت النظم الجنائية تحت تأثير التيارات الفكرية والفلسفية التي دعت إلى إعادة النظر في العقوبة وفي السياسات الجنائية المتبعة بوجه عام، وملائمة هذه القوانين مع التطور الحاصل في مختلف مناحي الحياة الفكرية والسياسية.

يقصد بالقانون الجنائي مجموع القواعد القانونية التي تحدد أفعال الإنسان التي تعتبرها جرائم لكونها تمس أمن واستقرار المجتمع وتوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو تدابير وقائية، بمعنى أخر هي مجموع القواعد القانونية التي تهتم بتجريم الافعال التي تلحق ضررا بالمجتمع، وتحدد العقوبات المقررة لها وكذا الإجراءات والتدابير التي يجب اتخاذها خلال سريان الدعوى العمومية.

المشرع المغربي يستعمل مصطلح ” القانون الجنائي ” في حين أن دول المشرق العربي تستعمل مصطلح ” قانون العقوبات “، وللمصطلحين نفس الدلالة، لكن ما يعاب على مصطلح القانون الجنائي أنه تغافل عن الجنحة والمخالفة وركز فقط على الجناية، أما مصطلح قانون العقوبات فيعاب عليه بأنه أغفل التدابير الوقائية، ومهما يكن يمكننا القول بان مصطلح القانون الجنائي أقرب إلى المنطق القانوني، اذ لا بأس ان يُعبر عن الكل بالجزء الاساسي.

التعريف القانوني للقانون الجنائي، جاء في الفصل الاول من المجموعة الجنائية : ” يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي يعدها جرائم، بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي، ويوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو تدابير وقائية ” .

📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية


هذا المقتطف جزء من كتاب «الجنائي العام»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية