مقتطف من كتاب «القانون الإداري» — من محور «التمييز بين القانون الإداري وباقي فروع القانون»، للكاتب فوزي أكريم.
مدخل
جرى الفقه على تقسيم قواعد القانون إلى قسمين، القانون الخاص والقانون العام، ويقوم هذا التقسيم على فكرة وجود الدولة باعتبارها سلطة عليا طرفا في العلاقة القانونية.
فالقانون العام هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات القانونية التي تكون الدولة طرفا فيها باعتبارها صاحبة سلطان وسيادة، وهو ينقسم إلى قانون عام خارجي وقانون عام داخلي، فالأول يتعلق بالقوانين الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول والهيئات الدولية، أما الثاني فيشمل القانون الدستوري والقانون الإداري والقانون المالي، في حين أن القانون الخاص هو مجموع القواعد القانونية التي تنظم العلاقات التي لا تكون الدولة طرفا فيها بصفتها صاحبة سلطة.
وبذلك فالقانون الاداري فرع من القانون العام الداخلي الذي يُعنى بتنظيم ونشاط الإدارة، وهي مجموع السلطات والأعوان والهيآت المكلفة تحت إشراف السلطة السياسية بإنجاز مختلف تدخلات الدولة الحديثة، فهو بمعناه الذي ذكرناه فرع من فروع القانون العام إذ هو ينظم هيئات السلطة التنفيذية بالدولة ونشاط هذه الهيئات وعلاقاتها بعضها مع بعض ومع الأفراد.
الفقرة الاولى : علاقة القانون الإداري بفروع القانون العام
أولا : علاقة القانون الإداري بالقانون الدستوري
يعتبر القانونان الاداري والدستوري من القانون العام الداخلي ويشتركان في تنظيم نشاط السلطة التنفيذية، فالقانون الدستوري ينظم علاقة الحكومة بباقي المؤسسات الدستورية في الدولة، أما القانون الاداري فيتعلق بالإدارة، والحكومة والادارة وجهان لعملة واحدة، ومع ذلك فالقانون الدستوري يتميز عن القانون الإداري من حيث أنه يضع القواعد المتعلقة بتنظيم أسس الحكم في الدولة ويبين كيفية تكوين المؤسسات الدستورية بالدولة ويوضح طريقة توزيع المهام بين هذه المؤسسات، كما ينظم العلاقة بين بعضها البعض وتوزيع المهام بين مختلف مؤسساتها الدستورية، الملك، السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وأخيرا السلطة القضائية، أما القانون الإداري فينظم عمل هذه المؤسسات كل واحدة منها على حدة وكذا المرافق الحكومية، أي مختلف الوزارات المكونة للسلطة التنفيذية.
📖 اقرأ الفصل كاملاً في المكتبة القانونية
هذا المقتطف جزء من كتاب «القانون الإداري»، للكاتب فوزي أكريم، ضمن سلسلة المكتبة القانونية على الموقع.







اترك تعليقاً