📖 الزواج — الفصل 3 من 15 — فهرس الكتاب
أولا : الزواج
1/ النص على أن الخطبة هي تواعد رجل وامرأة على الزواج
أي أنها اتفاق ملزم للجانبين، يشترط توفر القبول من الطرفين مع إمكانية صدور الإيجاب، أي التعبير والمبادرة إلى الخطبة من كلا الطرفين سواء كان الذكر أو الأنثى، هذا وقد تمت الإشارة في المادة 5 إلى أن الخطبة تتحقق بأي وسيلة تفيد التوافق على الزواج، ومن ضمنها قراءة الفاتحة وتبادل الهدايا. مع العلم أنه يمكن العدول عن الخطبة، إلا أنه إذا صدر فعل سبب ضررا للطرف الآخر، أمكن لهذا الأخير (المتضرر) مطالبته بالتعويض وهنا تطبق قواعد ق. ل. ع في الضرر والتعويض بالإضافة إلى حقه في المطالبة باسترداد ما قدمه من هدايا، ما لم يكن هو الذي عدل عن الخطبة.
وبالتالي فإنه بعد ثبوت توصل أحد الطرفين بالهدايا، فإنه يكون هو الملزم بإثبات أن العدول عن الخطبة إنما صدر من الطرف الآخر، وإذا كان المشرع قد تناول موضوع الصداق في حالة موت أحد الطرفين خلال الخطبة و ألزم رد المدفوع منه بعينه إن كان لا زال موجودا، وإلا فمثله أو قيمته يوم تسلمه، فإنه لم يتعرض لموضوع الهدايا في حالة وفاة أحد الطرفين، ولذلك نرى عدم إلزام الطرف الآخر برد الهدايا في حالة الوفاة، على اعتبار أن ذلك إنما قرر بالنسبة للصداق الذي لا يكون مستحقا إلا بالزواج، والذي لم يتم بعد بين الطرفين ما دام أنهما لا زالا في مرحلة الخطبة، وذلك على خلاف الهدايا، كما أن الوفاة لا يد للطرفين فيها.
2/ رفع سن الزواج إلى 18 سنة بالنسبة للإناث
فأصبح السن موحدا بالنسبة للطرفين الذكور والإناث، وهو نفسه سن الرشد القانوني.
3/ إمكانية النزول عن هذا السن بناء على إذن خاص صادر من قاضي الأسرة المكلف بالزواج
بعد موافقة والدي المعنية بالأمر وبعد إجراء بحث اجتماعي أو الاستعانة بخبرة طبية.
4/ فتح ملف للزواج بالمحكمة
يحتفظ فيه بجميع الوثائق اللازمة للزواج، للرجوع إليها عند الحاجة، وتسليم المعني بالأمر الإذن من قاضي الأسرة المكلف بالزواج بتوثيق عقد الزواج أمام العدلين.
5/ إمكانية اتفاق الزوجين على طريقة خاصة لتنظيم مواردهم المالية و ممتلكاتهم المتحصلة خلال فترة الزواج بمقتضى عقد خاص يتضمن اتفاقهما
ويمكن الرجوع إليه عند وجود أية منازعـــة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا العقد يجب تحريره – عند اتفاق الطرفين – بشكل مستقل عن عقد الزواج، كما أن العقد المذكور لا يمس بالمبدأ العام الذي أخذ به المشرع والمتمثل في استقلال الذمة المالية لكل واحد من الزوجين .
6/ الولايــــــة
” الولاية حق للمرأة تمارسه الراشدة حسب اختيارها ومصلحتها” المادة 24.
” للراشدة أن تعقد زواجها بنفسها أو تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها ” المادة 25.
7/ التعــــدد
يمنع التعدد إذا خيف عدم العدل بين الزوجات، كما يمنع في حالة وجود شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها المادة 40.
وبالتالي لابد من تقديم طلب الإذن بالتعدد للمحكمة.
ولابد لقبول طلب الإذن بالتعدد من إثبات المبرر الموضوعي الاستثنائي لذلك، وتوفر المعني بالأمر على الموارد الكافية لإعالة الأسرتين.
وتبت المحكمة في الطلب بغرفة المشورة بحضور الطرفين، مع محاولة الإصلاح والتوفيق بينهما (بعد استدعاء الزوجة).
في حالة رفض الزوجة وإصرار الزوج على التعدد، هناك حالتان :
إذا طلبت الزوجة التطليق : تحدد المحكمة مبلغا لاستيفاء كافة حقوق الزوجة وأولادهما الملزم الإنفاق عليهم، ويتعين على الزوج إيداع هذا المبلغ داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام، فتصدر المحكمة حكما بالتطليـــق.
أما إذا لم تطلب الزوجة التطليق ولكنها ترفض التعدد، فإنه يتعين تطبيق مسطرة الشقاق المادة 45.
وفي حالة الإذن بالتعدد لا يتم العقد إلا بعد إشعار المراد التزوج بها بأن المعني بالأمر متزوج بغيرها.
8/ تدخل النيابة العامة من أجل إرجاع الزوجة
المطرود من بيت الزوجية دون مبرر، إلى بيت الزوجية حالا، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته المادة 53.
9/ إثبــــــات الزواج
إن الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج هي وثيقة عقد الزواج (المادة 16) مع استثناء لفترة لا تتجاوز خمس سنوات، يمكن خلالها ولأسباب قاهرة سماع دعوى الزوجية مع اعتماد سائر وسائل الإثبات وكذا الخبرة.
10/ الوكالة في الزواج
اعتبارا لأهمية عقد الزواج والآثار والالتزامات التي تترتب عنه، فإن المشرع نص صراحة أنه يتم عقد الزواج بحضور أطرافه، إلا أنه يمكن التوكيل على إبرامه بإذن من قاضي الأسرة المكلف بالزواج الذي يؤشر على الوكالة وذلك عند وجود ظروف خاصة تبرر ذلك، وتحرير الوكالة في ورقة رسمية أو عرفية مصادق على توقيع الموكل فيها، وأن يكون الوكيل راشدا ومتمتعا بكامل أهليته المدنية مع تضمين الوكالة الهوية الكاملة للزوج الآخر ومواصفاته، وكل المعلومات التي يراها ضرورية وكذا قدر الصداق والشروط التي يريد إدراجها في العقد، وتلك التي يقبلها من الطرف الآخر.
11/ ضرورة توجيه ملخص عقد الزواج إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة الزوجين
داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ الخطاب عليه (المادة 68)
12/ ضرورة الإشارة إلى الوضعية القانونية لمن سبق زواجه من الزوجين
ثانيا : الشقاق
إذا وجد أحد من الزوجين أنه يتعذر عليهما حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق، فإنه يحق له أن يتقدم بطلب للمحكمة التي تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين، وتجري المناقشات بغرفة المشورة وبحضور الطرفين، مع استعانة المحكمة بمن ترى فائدة في الاستماع إليه، كما لها اتخاذ جميع الإجراءات بما فيها انتداب حكمين أو مجلس العائلة أو أي شخص تراه مؤهلا لإصلاح ذات البين، مع ضرورة إجراء محاولتين للصلح من طرف المحكمة تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما في حالة وجود أطفال (المادتين 94 و 82).
وللإشارة فتقديم دعوى أو طلب للمحكمة لحل نزاع يخاف منه الشقاق هي من أهم مستجدات المدونة وتجد سندها في قوله تعالـــــى : و إن خفتم شقاق بينهما، فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها، إن يريدا إصلاحـــا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا. (سورة النساء الآية : 35).
وفي حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق، فإن المحكمة تثبت ذلك في محضر وتحكم بالتطليق وبالمستحقات، مراعية مسؤولية كل واحد منهما عن الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر، مع ضرورة البت في دعوى الشقاق في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب (المادة 97).
ثالثا : الطـــــلاق
الطـــلاق هو حل ميثاق الزوجية بطلب من أحد الزوجين و لا يلجأ إليه إلا استثناء وعند الضرورة، واستمالة استمرار العلاقة الزوجية، وذلك وفق شروط محددة وتحت رقابة القضاء، وقد أصبح من اللازم تقديم طلب الطلاق للمحكمة التي تبت فيه بغرفة المشورة، وتقوم بمحاولات لإصلاح ذات البين وتحقيق التوافق بين الزوجين، ثم تحديد المحكمة التي يجب تقديم الطلب إليها، بشكل يمنع كل تحايل من أحد الأطراف ويراعي مصلحة الأسرة، حيث يقدم الطلب لمحكمة مكان وجود بيت الزوجية أو موطن الزوجة أو محل إقامتها أو المحكمة التي ابرم فيها عقد الزواج وذلك مع مراعاة هذا الترتيب ( المادة 79).
تستدعي المحكمة الزوجين لمحاولة الإصلاح بينهما، وعند وجود أطفال لا بد من إجراء محاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما، إذا ثبت أن الزوج أدلى بعنوان غير صحيح للزوجة لأجل التحايل طبقت عليه العقوبة المنصوص عليها في الفصل 361 من القانون الجنائي بطلب من الزوجة.
عند تعذر الصلح، تم تحديد أجل أقصاه ثلاثون يوما لإيداع الزوج المبلغ الذي حددته المحكمة لأداء مستحقات الزوجة و الأطفال الملزم بالإنفاق عليهم، هذا وتشمل مستحقات الزوجة مؤخر الصداق إن وجد و نفقتها خلال العدة والمتعة التي يراعي في تقديرها فترة الزواج والوضعية المالية للزوج، وأسباب الطلاق، ومدى تعسف الزوج في توقيعه، بالإضافة إلى واجب كراء سكناها خلال العدة عند تعذر بقائها في بيت الزوجية أو في مسكن ملائم لها وللوضعية المادية للزوج.
إلا أنه في جميع الأحوال لا يتعين تلخيص العلاقات الزوجية أو قياسها على أساس هذه المستحقات المادية، فهي في جميع الأحوال لا تشكل تعويضا كاملا للزوجة عن الأضرار اللاحقة بها من الطلاق، وكذلك الزوج كما لا يجب أن يكون مبالغا فيها بشكل قد يجعل الزوج يتراجع عن الطلاق، وتتحول العلاقة بين الطرفين إلى جحيم و يحاول أحدهما الإنتقام من الآخر أو إثقال كاهله بنزاعات و دعاوى، كم هما في غنى عنها، بل وقد يكون الضحية هم الأبناء، وبعد إيداع المبالغ تأذن المحكمة للزوج بتوثيق الطلاق لدى عدلين داخل دائرة نفوذ المحكمة.
رابعا : النفقــــــــة
لعل من أهل المستجدات التي جاءت في المدونة أنه يتعين البت في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد (المادة 190). مع الإشارة إلى أن المشرع لم يرتب أي جزاء عن عدم احترام هذا الأجل، ولعــــل هذا يعني أنــــه يعتبر فقط أجــــــل استنهاضي أو تحفيزي ليـــــس إلا. ذلك أنه يتعذر في الغالب احترام هذا الأجل، خاصة مع إشكاليات التبليغ وضرورة احترام الآجال التي تفصل بين تاريخ التوصل وتاريخ الجلسة والتي تختلف بحسب مكان تواجد المدعى عليه… بالإضافة إلى ضرورة احترام حقوق الدفاع ومنح المدعى عليه أو نائبه المهلة الكافية للاطلاع على الملف (المقال والوثائق المرفقة به) وللجواب عن ذلك، هذا وقد تم النص صراحة على أن كل توقف عن أداء نفقة الأولاد لمدة أقصاها شهر ودون عذر مقبول، يعرض المعني بالأمر لإمكانية تطبيق عليه أحكام إهمال الأسرة المنصوص عليها في القانون الجنـــــائي.
خامسا : حقوق الأطفــــال
تم التنصيص في المدونة على حقوق أساسية للأطفال على أبويهم في المادة 54، وذلك سواء أثناء قيام العلاقة الزوجية بين الوالدين أو حتى حين وفاة أحدهما أو كلاهما وكذا في حالة انتهاء العلاقة بينهما لأي سبب كان، مع التنصيص على ضرورة توفير رعاية خاصة للأطفال المصابين بإعاقة وتكليف النيابة العامة بالسهر على مراقبة تنفيذ هذه الأحكام.
كما تم التأكيد على أن البنوة بالنسبة للأم والأب تعتبر شرعية إلى أن يثبت العكس (المادة 143)، كما أن النسب يثبت بالظن ولا ينتفي إلا بحكم قضائي (المادة 151)، ثم إنه إذا نتج عن الاتصال شبهة حمل وولدت المرأة ما بين أقل مدة الحمل وأكثرها، ثبت نسب الولد من المتصل، ويثبت النسب الناتج عن الشبهة بجميع الوسائل المقررة شرعا (المادة 155)، كما أنه إذا ظهر حمل بالمخطوبة وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج، فإنه يتسبب للخاطب للشبهة إذا توفرت الشروط المنصوص عليها في المادة 156 وهي :
• إشتهار الخطبة بين أسرتي الطرفين ووافق ولي الزوجة عليها عند الإقتضاء،
• أن يكون الحمل قد تم خلال الخطبة،
• إقرار الخطيبين أن الحمل منهما وفي حالة إنكار الخاطب امكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب ويتم ذلك بمقتضى مقرر قضائي غير قابــــل للطعــــن .
سادسا : الحضـــــانة
الحضانة تقتضي حفظ الولد مما قد يضره والقيام بتربيته ومصالحه، وهي من واجبات الأبوين ما دامت علاقة الزوجية قائمة (المادتين 163 و 164)، ولعل أهم جديد جاء في المدونة، هو أنه أصبح من حق المحكمة اختيار من تراه صالحا للحضانة سواء من أقارب المحضون أو غيرهم وإلا اختارت إحدى المؤسسات المؤهلة لذلك.
هذا وقد تم النص صراحة في المادة 166 على أن الحضانة تستمر إلى حين بلوغ سن الرشد القانوني للذكر و الأنثى على حد سواء، كما تم رفع السن التي يحق فيها للمحضون اختيار من يحضنه ( ولكن فقط من أبيه أو أمــه) حين بلوغه الخامسة عشر سنة من العمر فأصبحت الأثنى خلاف ما كان عليه الأمر في مدونة الأحوال الشخصية سابقا والتي كانت تحدد لها سن 12 سنة، أصبحت الأنثى والذكر على حد سواء بالنسبة لسن اختيار الحاضن.
أجرة الحضانة ومصاريفها على المكلف بنفقة المحضون وهي غير أجرة الرضاعة والنفقة، كما أنها تعتبر مستقلة في تقديرها عن تكاليف سكنى المحــضون، ولعل من أهم مستجدات المدونة في هذا الموضوع، هو عدم إفراغ المحضون من بيت الزوجية، إلا بعد تنفيذ الأب للحكم الخاص بسكنى المحضون، مع وجوب تحديد المحكمة للإجراءات الكفيلة بضمان استمرار تنفيذ هذا الحكم من قبل الأب المحكوم عليه، مثل إلزام الأب بتقديم بكفالة مالية أو شخصية لذلك، أو إجراء حجز على البعض من أمواله، أو إمكانية الإقتطاع من المنبع الذي يحصل منه على الدخل (مثل الراتب أو الأجر) (المادة 168).
ثم إنه يمكن للمحكمة إعادة النظر في الحضانة متى ثبت أن ذلك في مصلحة المحضون (المادة 170).
هذا وقد تم النص صراحة في المادة 175 على أن زواج الحاضنة الأم لا يسقط حضانتها، إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات أو يلحقه ضرر من فراقها، وكذا إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم، أو كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون، أو كانت هي نفسها نائبا شرعيا للمحضون، وذلك بالطبع تحت رقابة القضاء وسلطته التقديرية. مع الإشارة إلى أن زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة، على خلاف النفقة، التي تبقى واجبة على الأب.
ســـابــعا : النيابة الشرعية
لعل من أهم المقتضيات الجديدة في موضوع النيابة الشرعية، التأكيد في المادة 231 على أن صاحب النيابة الشرعية هو الأب الراشد ثم الأم الراشدة عند عدم وجود الأب أو فقد أهليته، فوصي الأب، ووصي الأم، فالقاضي، ومقدم القاضي. فأصبحت بذلك الأم نائبا شرعيا بقوة القانون عند عدم وجود الأب أو فقد أهليته.
كما أنه في حالة وجود قاصر تحت الرعاية الفعلية لشخص أو مؤسسة فإن هذا الشخص أو المؤسسة يعتبر نائبا شرعيا للقاصر في شؤونه الشخصية ريثما يعين له القاضي مقدما (المادة 232)، ويقوم النائب الشرعي بالعناية بشؤون المحجور الشخصية من توجيه ديني وتكويني وإعداد للحياة، كما يقوم بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية لأموال المحجور، كما أن للأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب (المادة 236). كما أنه حتى في حالة وجود وصي للأب على الولد المحجور بالإضافة إلى الأم، فإن مهمة الوصي تقتصر على تتبع تسيير الأم لشؤون الموصى عليه ورفع الأمر إلى القضاء عند الضرورة أو الحاجة (المادة 238).
هذا ولا يخضع الولي (سواء كان الأب أو الأم) لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، كما لا يفتح ملف النيابة الشرعية له، إلا إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم. إلا أنه للقاضي المكلف بشؤون القاصرين النزول عن هذا الحد والأمر بفتح ملف النيابة الشرعية إذا ثبت أن ذلك في مصلحة المحجور (المادة 240).
ثــــــامنا : الوصية الواجبــــة
من مستجدات المدونة في هذا الموضوع، المساواة بين أولاد الإبن و أولاد البنت الذي توفي والدهم أو والدتهم قبل أو مع وفاة جدهم، بحيث أصبح لهم الحق جميعا في الوصية الواجبة التي تكون بمقدار حصتهم مما يرثه أبوهم أو أمهم عن أصله المتوفي على فرض موت موروثهم إثر وفاة أصله المذكور، على أن لا يتجاوز ذلك ثلث التركة (المادة 369)، مع مراعاة مقتضيات المادة 371 ونفــــس هذه الأحكام تنطبق كذلك على أولاد الإبن و إن نزل، واحدا كانوا أو أكثر، ويقسم بينهم على أساس قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين، ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط (المادة 372)، وذلك دائما في حدود ثلث التركة.
📗 خلاصة الباب
- أهم مستجدات مدونة الأسرة (2004) بخصوص الزواج: تعريف الخطبة كتواعد لا يُلزم بالزواج، رفع سن الزواج إلى 18 سنة للإناث مع إمكانية النزول عنه بإذن قضائي خاص، وفتح ملف للزواج بالمحكمة.
- قيدت المدونة تعدد الزوجات بشروط مسطرية صارمة (إذن القاضي، إثبات المبرر الموضوعي، إخبار الزوجة الأولى والثانية)، ووضعت الطلاق والتطليق تحت رقابة قضائية كاملة عوض التوثيق العدلي وحده.
- استحدثت المدونة مسطرة الشقاق كبديل قضائي عن الطلاق الرجعي، ونظمت النفقة وحقوق الأطفال والحضانة والنيابة الشرعية والوصية الواجبة بشكل أكثر حماية لمصلحة الأسرة والأطفال.
◀ الفصل السابق: المحور الأول : مفهوم الأسرة والسياق التاريخي لتطور قوانين الأسرة
الفصل التالي: المحور الثالث : المساواة بين الرجل والمرأة ▶
اترك تعليقاً