فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

المحور الثامن : شروط عقد الزواج، مادة13

📖 الزواج — الفصل 9 من 15 — فهرس الكتاب

مدخل

بالإضافة إلى الإيجاب والقبول الذين يعتبران قوام التراضي، هناك شروط جوهرية تتصل بطرفي التراضي بحيث إذا اختلت انعدم الوجود الشرعي لعقد الزواج.

شروط عقد الزواج ثلاثة جاءت في المادة 13 : ” يجب أن تتوفر في عقد الزواج الشروط الآتية:

1 – أهلية الزوج والزوجة؛

2 – عدم الاتفاق على إسقاط الصداق؛

3 – ولي الزواج عند الاقتضاء؛

4 – سماع العدلين التصريح بالإيجاب والقبول من الزوجين وتوثيقه؛

5 – انتفاء الموانع الشرعية.”

رأينا في ما سبق أركان عقد الزواج وقلنا هي الايجاب والقبول ثم الصيغة والألفاظ، وسنتطرق هنا إلى شروط صحة عقد الزواج، وهي الشروط الضرورية التي يجب توافرها في عقد الزواج بعد تحقق ركنيه، وفي حال تخلف هذه الشروط يكون العقد فاسدا .

نقسم شروط عقد الزواج إلى ثلاثة أقسام، شروط موضوعية و شروط شكلية ثم شروط إرادية .

• الشروط الموضوعية هي : التأبيد، الأهلية، الخلو من الموانع الشرعية، الصداق

• الشروط الشكلية هي : الولي، الإشهاد

• الشروط الإرادية : ترتكز على إرادة أطراف عقد الزواج

الشروط الموضوعية لعقد الزواج

الشرط الموضوعي الأول : أن يكون الزواج على سبيل التأبيد وليس مؤقتا

فيجب أن تكون الصيغة المستعملة في إنشاء عقد الزواج لا تدل على مدة محددة، وإلا كان عقد الزواج باطلا ذلك أن مؤسسة الزواج ترمي إلى تكوين أسرة متينة، تساهم في البناء الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع، ولا يتحقق من ذلك شيء إذا عقد الزواج مؤقتا فيكون الزواج في هذه الحالة مبنيا على الاستمتاع الجنسي فقط، لا يراعي الأبناء و دور الأسرة في البناء المجتمعي، جاء في المادة 4 من المدونة ” الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة ” .

ولم تتطرق مدونة الأسرة إلى زواج المتعة، لكن المادة 4 تشير ضمنيا إلى عدم شرعيته، كما أن المادة 11 نصت على أنه: ” يشترط في الإيجاب أن يكونا … باتين غير مقيدين بأجل أو شرط واقف أو فاسخ ” ، نفس المقتضى نص عليه قبل ذلك صحيح البخاري و صحيح مسلم و أحمد عن علي بن أبي طالب أن رسول الله نهى عن زواج المتعة، وأنه كان مجرد استثناء في إحدة الغزوات حيث قال الصحابة رضي الله عنهم : ألا نستخصي؟ (أي نقطع الخصيتين) ، فنهانا رسول الله عن ذلك ورخص لنا أن ننكح بالثوب إلى أجل ثم جاء حديث بن ماجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة ” الحديث أخرجه البخاري ومسلم .

الشرط الموضوعي الثاني : الأهلية

الزواج تصرف قانوني، والتصرفات القانونية حسب القواعد العامة في القانون المدني تستلزم ” أهلية “، جاء في المادة 19 من مدونة الاسرة : ” تكتمل أهلية الزواج بإتمام الفتى والفتاة المتمتعين بقواهما العقلية ثمان عشرة سنة شمسية.” وشرط التمتع بالقوى العقلية أمر ضروري تقتضيه الصفة العقدية للزواج، لكن المدونة خولت لقاضي الاسرة سلطة تقديرية للسماح بزواج القاصر أو ناقص القدرة العقلية، فيسمح قاضي الاسرة بزواج القاصر بعد الاستماع لأبوي القاصر والاستعانة بخبرة شرعية طبية فيكون مقرر الاستجابة غير قابل للطعن ويكون مقرر الرفض قابلا للطعن .

جاء في المادة 20 ” لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 أعلاه، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي. مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعن. “

وجاء في المادة 21 ” زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي. تتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج وحضوره إبرام العقد. إذا امتنع النائب الشرعي للقاصر عن الموافقة بت قاضي الأسرة المكلف بالزواج في الموضوع.”

ومباشرة بعد الزواج يكتسب الزوجان حق التقاضي في أمور الزواج ولو كانا قاصرين تبعا للمادة 22 التي جاء فيها : ” يكتسب المتزوجان طبقا للمادة 20 أعلاه، الأهلية المدنية في ممارسة حق التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات “

أما المادة 23 فتتعلق بزواج المعاق ذهنيا ” يأذن قاضي الأسرة المكلف بالزواج بزواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية ذكراً كان أم أنثى، بعد تقديم تقرير حول حالة الإعاقة من طرف طبيب خبير أو أكثر.”

الشرط الموضوعي الثالث : الخلو من الموانع الشرعية

وهي صفات تجعل المرأة محرمة على الرجل، حسب المادة 35 هي نوعان : مؤبدة مؤقتة، وقد جاء ذكر هذه الموانع بالتفصيل في المواد 35، 36 و 37 .

الموانع المؤبدة

الموانع المؤبدة ثلاثة أصناف : بسبب النسب أو القرابة، بسبب المصاهرة، بسبب الرضاع .

بسبب النسب أو القرابة

المادة 36 ” المحرمات بالقرابة أصول الرجل وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا.”

المحرمات بالقرابة أو النسب تشمل : 1- أصول الرجل من النساء مهما علون سواء من جهة الأب أو الأم مثل الام وأم الأم 2- فروع الرجل من النساء مهما نزلن مثل البنات وبنات البنات 3- فروع الأبوين أو فروع أحدهما من النساء كالأخوات الشقيقات وبناتهن 4- الفرع الأول من النساء للأجداد والجدات وهن العمات والخالات سواء لأبيه أو أمه، هذا الزواج يعتبر باطلا ولا يترتب عليه أي من حقوق الزوجية .

بسبب المصاهرة

المادة 37 ” المحرمات بالمصاهرة، أصول الزوجات بمجرد العقد، وفصولهن بشرط البناء بالأم، وزوجات الآباء وإن علوا، وزوجات الأولاد وإن سفلوا بمجرد العقد “

المحرمات بسبب المصاهرة أربعة أصناف : 1- زوجة الأصل سواء من جهة الاب أو الام ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء إلا ما قد سبق 2- زوجة الفرع أي الابن مهما نزلت الدرجة 3- أم الزوجة وجدتها من جهة الأب والام، وأمهات نسائكم، 4- بنت الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها وذلك محرم في حالة الدخول بها أما إذا لم يتم الدخول بها فلا تحرم بناتها وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتهم بهن فلا جناح عليكم . ومن أقوال الفقهاء ” العقد على البنات يحرم الأمهات والدخول بالأمهات يحرم البنات “

بسبب الرضاع

المادة 38 ” يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة . يعد الطفل الرضيع خاصة دون إخوته وأخواته ولدا للمرضعة وزوجها. لا يمنع الرضاع من الزواج إلا إذا حصل داخل الحولين الأولين قبل الفطام.”

المحرمات بسبب الرضاع : هن المحرمات بسبب النسب والمصاهرة فيكون المجموع ثمانية . مقدار الرضاع : لا رضاع إلا ما انشر العظم وانبت اللحم، حديث شريف، وقت الرضاع : سنتين، المادة 38 لا يمنع الرضاع من الزواج إلا اذا حصل داخل الحولين قبل الفطام. إثبات الرضاع بالبينة أو بالإقرار، بالبينة هي الشهود رجلين أو رجل وامرأتان أو أربع نساء، بالإقرار وهو أربع حالات : أن يقر رجل وامرأة بالرضاع قبل الزواج فلا يجوز لهما الزواج، اقرا بعد الزواج فيلزمهما الفراق ولا تجب لها النفقة ولا السكنى، إذا أقر الرجل وحده بالرضاع فلا تحل له المرأة، أما إذا أقرت الزوجة فلا يحل له الإنصات لها حتى يتأكد .إثبات الرضاع يكون بالبينة أي الشهود ثم بالإقرار .

هناك ثلاثة أسباب مؤبدة أخرى تعتبر من الموانع الشرعية لعقد الزواج، لم تتطرق إليهما مدونة الاسرة، لكنها هذه الأخيرة أحالت في هذه الحالة على الفقه المالكي، وبالرجوع إلى هذا الفقه نجد أن من الموانع المؤبدة وطء العاقد للمعقود عليها في العدة أو بعدها وحالة نكاح المستبرئة ثم اللعان .

وطء العاقد في العدة أو بعدها

المرأة اذا فارقها زوجها نتيجة طلاق أو موت أو فسخ، عليها أن تعتد منه، ولا يحل لرجل آخر أن يعقد عليها وهي في عدتها، وإذا عقد عليها في هذه الحالة يعتبر الزواج باطلا ووجب عليه أن يفارقها حالا رضاء أو جبرا عن طريق القضاء، وبالإضافة إلى ذلك تحرم عليه حرمة مؤبدة، أما إذا عقد عليها ولم يدخل بها بطل الزواج لكنها لا تحرم عليه حرمانا مؤبدا، فالتحريم المؤبد يدور هنا مع الوطء وجودا وعدما.

الزواج أثناء الاستبراء

المرأة قد تزني وقد تغتصب، فيجب على هذه المرأة أن تستبرئ، والاستبراء عند المالكية يقوم بوظيفة العدة، والغرض من الاستبراء معرفة براءة رحمها، فكما أن الزواج بالمعتدة أثناء العدة ينشئ حرمة مؤبدة بين الطرفين، يرى فريق من المالكية أن الزواج أثناء الاستبراء ينشئ نفس الحكم .

اللعان

يستدل على تشريع اللعان بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ…} الآيات [النور: 6- 10].

وبحديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قد قضى الله فيك وفي امرأتك» قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد.

والحكمة من مشروعية اللعان للزوج: ألاّ يلحقه العار بزناها، ويفسد فراشه، ولئلا يلحقه ولد غيره، وهو لا يمكنه إقامة البينة عليها في الغالب، وهي لا تقر بجريمتها، وقوله غير مقبول عليها، فلم يبق سوى حلفهما بأغلظ الأيمان، فكان في تشريع اللعان؛ حلاً لمشكلته، وإزالة للحرج، ودرءاً لحد القذف عنها، ولما لم يكن له شاهد إلا نفسه مُكِّنت المرأة أن تعارض أيمانه بأيمان مكررة مثله، تدرأ بها الحد عنها، وإلا وجب عليها الحد. جاء في حديث الدارقطني ” المتلاعنان اذا تفرقا لا يجتمعان أبدا ” .

الموانع المؤقتة

جاء في المادة 39 ” موانع الزواج المؤقتة هي:

• الجمع بين أختين، أو بين امرأة وعمتها أو خالتها من نسب أو رضاع؛

• الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا؛

• حدوث الطلاق بين الزوجين ثلاث مرات، إلى أن تنقضي عدة المرأة من زوج آخر دخل بها دخولا يعتد به شرعا؛ زواج المطلقة من آخر يبطل الثلاث السابقة، فإذا عادت إلى مطلقها يملك عليها ثلاثا جديدة؛

• زواج المسلمة بغير المسلم، والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية؛

• وجود المرأة في علاقة زواج أو في عدة أو استبراء.

الشرط الموضوعي الرابع : الصداق

نظمت أحكامه مدونة الأسرة من المواد 26 إلى 34، وقد عرفته المادة 26 كالتالي ” الصداق هو ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج وإنشاء أسرة مستقرة، وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين، وأساسه الشرعي هو قيمته المعنوية والرمزية، وليس قيمته المادية “

قال تعالى ” فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ” سورة النساء .

حد الصداق

جاء في المادة 28 من المدونة ” … والمطلوب شرعا تخفيف الصداق ” أما الفقهاء فقد أجمعوا على أنه لا يوجد حد أعلى للصداق، وقد أخطأ عمر عندما أراد تحديده، أما أدناه فعشرة دراهم عند الحنفية وثلاثة دراهم عند المالكية، وفي الحديث أن صحابيا لم يجد حتى خاتما من حديد فقبل رسول الله تزويجه بما يحفظ من القرآن . أما مدونة الأحوال الشخصية الملغاة فنصت على أنه لا حد لأقل مهر ولا لأكثره .

جنس الصداق

كل منفعة مقدرة بالمال من ذهب وفضة وأوراق نقدية وعقار ولا يجوز أن يكون مما لا يمكن تقديره بالمال كطلاق الضرة وغيره، مادة 28 ” كل ما صح التزامه شرعا صلح أن يكون صداقا والمطلوب شرعا تخفيف الصداق “

الصداق المسمى وصداق المثل

الصداق المسمى هو ما تم الاتفاق عليه خلال العقد أو ما تم فرضه بعد العقد عن طريق التراضي، أما صداق المثل فهو صداق امرأة تماثل الزوجة . حالات صداق المثل : في العقد الخال من التسمية فتفوض المرأة زوجها مبلغ صداقها بسكوتها عنه أو إذا تم الاتفاق على نفي الصداق، ولأن الصداق من مستلزمات العقد والاتفاق على نفيه باطل فيصح العقد ويلغى الشرط ويجب صداق المثل – أو إذا سمي الصداق بمال غير مشروع كالخمر أو الخنزير – أو إذا سمي الصداق بما هو مجهول كحوت في البحر – أو في حالة زواج الشغار – أو في حالة زوجها ولي أمرها بصداق اقل من مثيلتها دون رضاها .

تعجيل المهر وتأجيله

قد يكون مقدما كله وقد يترك بعضه مؤجلا * تتعلق بالصداق ثلاثة حقوق : حق الله وهو وجوب الصداق بالعقد، حق الزوجة وهي حريتها في التصرف في مهرها، حق الولي وهو أن لا يقل عن مثيلاتها .

ما يجب دفعه من الصداق

1- وجوب كل الصداق : في حالة الدخول الحقيقي، فالدخول يوجب كامل الصداق، ولا يسقط منه شيء إلا بالإبراء، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض الآية، أو الخلوة الصحيحة : بحيث لا يكون أي مانع حسي 2- وجوب نصف الصداق : بشروط وهي حصول فرقة قبل الدخول، العقد صحيحا، الصداق مسمى تسمية صحيحة، الزوج هو سبب الفرقة سواء طلاقا أو فسخا، وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الآية، المادة 32 من المدونة : الزوجة تستحق نصف الصداق اذا وقع الطلاق قبل البناء

سقوط الصداق

يسقط الصداق في الحالات التالية :

• حصول فرقة قبل الدخول بسبب الزوجة : كـ كفرها أو فسخ العقد لعيب في الزوج أو اتصالها بأصول الزوج أو فسخ العقد بواسطة وليها بسبب لعدم كفاءة الزوج أو نقصان المهر.

• حصول فرقة من جانب الزوج قبل الدخول

• ابراء الزوجة ذمة زوجها من الصداق بشرط أن تكون من أهل التبرع

وقد نصت المدونة على ثلاث حالات تستحق معها الزوجة الصداق قبل البناء وهي : وقوع فسخ عقد الزواج رد عقد الزواج بسبب عيب في الزوجة أو عيب في الزوج، حدوث الطلاق في زواج التفويض ويعتبر زواج تفويض اذا تم السكوت عن تحديد الصداق وقت ابرام العقد .

جاء في المادة 32 ” تستحق الزوجة الصداق كله بالبناء أو الموت قبله. تستحق الزوجة نصف الصداق المسمى إذا وقع الطلاق قبل البناء. لا تستحق الزوجة الصداق قبل البناء:

• إذا وقع فسخ عقد الزواج؛

• إذا وقع رد عقد الزواج بسبب عيب في الزوجة، أو كان الرد من الزوجة بسبب عيب في الزوج؛

• إذا حدث الطلاق في زواج التفويض. “

أما المالكية فيرون أنه لا صداق قبل البناء، وفي حالة قتلت الزوجة زوجها قبل الدخول بها، وإذا رد الزوج زوجته لعيب فيها قبل أن يبني بها، ثم إذا وقع الطلاق قبل الدخول في زواج التفويض .

الاختلاف في قبض الصداق وفي المتاع

في حالة زواج التفويض تراعي المحكمة الوسط الاجتماعي للزوجين، قبل البناء يعتمد قول الزوجة وبعد البناء يعتبر قول الزوج، وفي باقي المتاع يخضع الإثبات للقواعد العامة للإثبات وفي حال تعذرها يحلف كل واحد منهما ما لم توجد قرائن قوية تؤيد ادعاء أحد الزوجين .

حماية الصداق

• الصداق لا يسقط بالتقادم

والتقادم سقوط الحق بمرور مدة معينة، فقد نصت المادة 33 ” إذا اختلف في قبض حال الصداق قبل البناء، فالقول قول الزوجة، أما بعده فالقول قول الزوج. إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق المؤجل، فعلى الزوج إثبات أدائه. لا يخضع الصداق لأي تقادم”

• الصداق دين ممتاز

فحسب الفصل 1248 يعتبر الصداق دينا ممتازا يأتي في المرتبة الثالثة بعد مصروفات الجنازة ثم مصروفات مرض الموت، وتظهر أهمية الامتياز عند تنازع الصداق مع الديون التي في ذمة الزوج، فيسبق الصداق الديون الاخرى .

الشروط الشكلية لعقد الزواج

وهما أمران سماع العدلين بالايجاب والقبول من الزوجين وتوثيقه، ثانيا ولي الزواج عند الاقتضاء .

الشرط الشكلي الأول : سماع العدلين التصريح بالإيجاب والقبول ( الإشهاد)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ” أخرجه الدارقطني وابن حبان.

المدونة حافظت على الشاهدين بموجب المواد من 28 الى 32 من قانون 03-16 المتعلق بخطة العدالة، لكنها ألغت الولي، فالمرأة حسب المادتين 24 و25 من مدونة الاسرة تزوج نفسها بنفسها .

وفيه أربعة أراء منهم من يرى بضرورته ومنهم من يرى بعدم لزومه كالظاهرية ومنهم من يرى عدم وجوب اقتران العقد به وقت العقد ولكن يجب قبل الدخول وهم المالكية ومنهم من يرى أن الإعلان يكفي قبل الدخول لصحة العقد .

واعتبر المالكية الدخول بلا إشهاد مفسد للزواج، وقرروا الحد على من دخل بلا إشهاد أو دون إعلان الزواج بوليمة أو دف، مخافة أن يدعي كل اثنان في خلوة أن هناك سبقية عقد زواج .

ويعتبر الإشهاد إما شرطا شكليا فيفسخ العقد في غيابه ويقام حد الزنى وإما مجرد وسيلة لتوثيق العقد والاحتياط لإثباته وليس شرطا شكليا وفي هذه الحالة يكون العقد صحيحا ولا مبرر لفسخه في غياب الإشهاد إلا في حالة عدم الإعلان فيقام حد الزنى .

شروط الإشهاد

يشترط في الشهود على عقد النكاح أمور كالتالي :

• الاهلية : العقل والبلوغ .

• الاسلام

• التعدد : رجلين أو رجل وامرأتين

• عدل : ” وأشهدوا ذوي عدل منكم ” والفاسق غير عدل فلا تقبل شهادته في الزواج .

• السماع : وهو فهم كلام المضمون وسماع عبارة العقد وسماع الإيجاب والقبول في مجلس واحد

الشرط الشكلي الثاني : الولي

المادة 24 ” الولاية حق للمرأة، تمارسه الراشدة حسب اختيارها ومصلحتها. “

المادة 25 ” للراشدة أن تعقد زواجها بنفسها، أو تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها “

فالمدونة خالفت الفقهاء المالكية كما خالفت مدونة الأحوال الشخصية الملغاة و أعطت للمرأة حق تزويج نفسها بنفسها دون ولي.

معنى الولاية

لغة هي النصرة، والولي هو النصير أو الظهير، وشرعا هي القدرة على إنشاء العقود والتصرفات النافذة من لدن من له الولاية نيابة عن المولى عليه، والأصل أن الرجل له الولاية في العقد على أي امرأة بينما تحتاج المرأة إلى ولي لعقد زواجها .

واعتبر المالكية أن الولي شرط صحة للزواج، وبه قال الشافعية و الحنابلة . فعقد النكاح لو باشرته المرأة بنفسها يعتبر باطلا ولا ينتج عنه أثر، لكن كأبي حنيفة انفرد وقال بأن العقد يجوز في حالة لو كان الزوج كُفؤا .

فالمالكية والشافعية والحنابلة يرون الولي شرطا من شروط الزواج واستدلوا بالكتاب والسنة والمعقول : لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل . أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل . رواه الشافعي والبيهقي، ” لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها والزانية هي التي تزوج نفسها ” الاحاديث .وقال تعالى ” وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ” يعني زوجوهم، قال تعالى أيضا “ولا تنكحوا المشركين حتى يومنوا ” يعني لا تزوجوهم بناتكم، بمعنى أن الولي هو من يزوج ابنته، وواضح أن في التزويج يخاطب الله تعالى الرجال ولم يخاطب النساء .

شروط الولاية

الذكورة و الإسلام و كمال الأهلية والدين والعدالة وعدم الفسق أو السفه، لكن في المدونة الجديدة للولاية صبغة تنظيمية فقط، فالمرأة تزوج نفسها بنفسها أو تولي من تشاء ولا تكون ملزمة بترتيب الأولياء .

معنى الكفاءة

اصطلاحا مساواة الرجل بالمرأة بحيث لا تصيب المرأة منقصة بالزواج به، واشترط بعض الفقهاء الكفاءة شرط صحة للزواج وبعضهم شرط لزوم كالحنفية، فإذا كانت الزوجة تفضل الرجل كفاءة اختل ميزان البيت وربما فشل الزواج .

ما يعتبر في الكفاءة

• الحنفية : النسب، الاسلام المهنة، المال، التدين

• المالكية : التدين، التقوى، السلامة من عيوب العشرة الزوجية

• الشافعية : التدين، التقوى، النسب، السلامة

• الحنابلة : التدين والنسب والمهنة

التوكيل في الزواج

المادة 17 ” يتم عقد الزواج بحضور أطرافه، غير أنه يمكن التوكيل على إبرامه، بإذن من قاضي الأسرة، المكلف بالزواج وفق الشروط الآتية :

• وجود ظروف خاصة، لا يتأتى معها للموكل أن يقوم بإبرام عقد الزواج بنفسه؛

• تحرير وكالة عقد الزواج في ورقة رسمية أو عرفية، مصادق على توقيع الموكل فيها؛

• أن يكون الوكيل راشدا متمتعا بكامل أهليته المدنية، وفي حالة توكيله من الولي يجب أن تتوفر فيه شروط الولاية؛

• أن يعين الموكل في الوكالة اسم الزوج الآخر ومواصفاته، والمعلومات المتعلقة بهويته، وكل المعلومات التي يرى فائدة في ذكرها؛

• أن تتضمن الوكالة قدر الصداق، وعند الاقتضاء المعجل منه والمؤجل. وللموكل أن يحدد الشروط التي يريد إدراجها في العقد والشروط التي يقبلها من الطرف الآخر؛

• أن يؤشر القاضي المذكور على الوكالة بعد التأكد من توفرها على الشروط المطلوبة.”

الشروط الإرادية

الشروط مصدرها إما أحكام الشرع أو القانون الوضعي، وإما إرادة المتعاقدين الحرة، ما يهمنا هنا هو الشروط الارادية أو لنقل الشروط الاتفاقية، التي ترتكز على إرادة أطراف عقد الزواج . فعقد الزواج يختلف عن العقد المدني بما ينتج عنه من أثار قانونية، هذه الاثار يحددها القانون، ولا تخضع لارادة المتعاقدين، كالنفقة مثلا، فهل يحق للمتعاقدين على الزواج التوافق على شروط اضافية؟

الشرط في الاصطلاح القانوني هو تعبير عن الارادة يعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع، يترتب عليه إما وجود الالتزام فنقول شرط واقف أو زوال الالتزام فنقول شرط فاسخ .

بطلان عقد الزواج المربوط بأجل أو المعلق على شرط

العقد هو توافق إرادتين على إحداث أثر قانوني، هذا الأثر القانوني قد يكون منجزا أو معلقا على شرط أو مربوطا بأجل زمني معين، فالعقد المنجز ما كانت صيغته غير مقيدة بأجل أو شرط، هذا العقد يرتب آثاره القانونية في الحال بمجرد تطابق وتوافق الإيجاب والقبول على موضوع الالتزام وتوافر الشروط القانونية التي تم الاتفاق عليها، أما العقد المعلق على شرط فهو ما علق إبرامه على شيء مستقبل قد يقع وقد لا يقع كأن يقول شخص لامرأة سأتزوجك فقط إذا نجحت في الامتحان، أو سأتزوجك إذا حصلت على وظيفة، أما عقد الزواج المربوط بأجل فهو أن يقول الرجل لامرأة سأتزوجك بعد سنتين، هذا الزواج باطل .

لذلك نصت المدونة في المادة 11 على أنه ” يشترط في الإيجاب والقبول أن يكونا :

• شفويين عند الاستطاعة، وإلا فبالكتابة أو الإشارة المفهومة؛

• متطابقين وفي مجلس واحد؛

• باتين غير مقيدين بأجل أو شرط واقف أو فاسخ. “

كما أن الشريعة الإسلامية تعتبر هذا الزواج زواج متعة أي زواج مؤقت، فيكون الشرط الفاسخ هنا هو أنني سأتزوجك ما دام الجو جميلا، أو سأتزوجك فقط لأجل معين، يومان مثلا .

جواز إدراج شروط داخل عقد الزواج

قلنا أن الزواج يبطل عند وجود شرط أو أجل، لكن لا عيب في وجود شروط أخرى في عقد النكاح، قال صلى الله عليه وسلم ” إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج ” والمقصود هنا أن الوفاء بالشروط المتفق عليها أثناء عقد الزواج هي من آكد الشروط التي يجب الوفاء بها، ما لم تخالف هذه الشروط آية من كتاب الله أو سنة من سنن رسول الله أو نصا قانونيا آمرا، من ذلك مثلا أن تشترط الزوجة أن يعجل لها بالصداق كاملا، أو تشترط عليه أن تزور أمها كل مدة معينة، أما الشروط الباطلة فكأن يشترط الزوج أن لا ينفق عليها أو لا يجامعها إلا مرة في الشهر، أما اشتراط الزوجة على الزوج أن لا يتزوج عليها فقد اختلف الفقهاء بهذا الصدد بين مؤيد ومعارض، فمنهم من قال أن التعدد أحله الله وهو حق للرجل فلا يمكن للزوجة الاشتراط عليه في عقد الزواج أن لا يتزوج عليها ولو تم العقد يكون صحيحا ويحق له التزوج عليها، ومنهم من قال بجواز الشرط لأن العقد شريعة المتعاقدين.

موقف مدونة الأسرة من الشروط الإرادية

جاءت تنظيم هذه الشروط في المواد 47 و 48 و 49 .

المادة 47 ” الشروط كلها ملزمة، إلا ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف القواعد الآمرة للقانون فيعتبر باطلا والعقد صحيحا. “

المادة 48 ” الشروط التي تحقق فائدة مشروعة لمشترطها تكون صحيحة وملزمة لمن التزم بها من الزوجين إذا طرأت ظروف أو وقائع أصبح معها التنفيذ العيني للشرط مرهقا، أمكن للملتزم به أن يطلب من المحكمة إعفاءه منه أو تعديله ما دامت تلك الظروف أو الوقائع قائمة، مع مراعاة أحكام المادة 40 أعلاه”

المادة 49 ” لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، الاتفاق على استثمارها وتوزيعها. يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج. يقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر. إذا لم يكن هناك اتفاق فيرجع للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات و ما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة.”

حسب المادة 49 تعتبر الزوجة كاملة الأهلية وأموالها قبل الزواج وبعده تعتبر ملكا لها ولا حق للزوج فيها .

موقف الفقه من مبدأ الاستقلالية :

لقد اعترف الإسلام للمرأة بشخصيتها المدنية الكاملة متى كانت كاملة الأهلية ولها الحرية في التصرف في أموالها دون أي رقابة من زوجها، سواء كانت متزوجة او لا، فالزواج ليس قيدا للمرأة على التصرف في أموالها، بينما خالف مالك ذلك فيما يخص التصرفات التبرعية بما زاد على الثلث .

أهلية المرأة للإتجار في الفقه المالكي :

قال مالك ليس له أن يمنعها من التجارة بل يمكنه منعها من الخروج، وفي حالة الضرر للزوج سواء ماديا أو معنويا جاز له أن يستعمل حق المنع .

الفقهاء المالكية اعتبروا الشروط ثلاثة :

• الشرط الذي يقتضيه العقد وهو ما وجب بالعقد من غير شرط كاشتراط المرأة أن ينفق عليها أو يقسم لها أو يطأها، ويلزم الوفاء به سواء شرط في العقد أو لم يشترط لآنه يجب الوفاء به من غير شرط .

• الشرط الذي يكون مناقضا لمقتضى العقد، كأن لا يطأها، فيفسخ العقد قبل الدخول

• الشرط الذي لا يقتضيه العقد ولا ينافيه وللزوجة فيه غرض كشرط عدم إخراجها من بلدها أو عدم التزوج عليها وهذا الشرط إما مقيد أو مطلق والتقيد يكون بملك أو طلاق أو بالتخفيض من الصداق .

بينما الحنابلة اعتبروا الشروط نوعان :

1-الشروط الصحيحة، وتتنوع إلى ثلاثة أنواع : * الشرط الذي يقتضيه العقد كالتمتع * الشرط الذي لا يقتضيه العقد لكنه لا ينافي العقد كعدم التزوج عليها * الشرط الذي يقتضيه العقد لكن فيه منفعة تعود على العقد نفسه أو المتعاقدين كأن تكون الزوجة بكرا أو جميلة أو حسيبة وهو شرط صحيح وإذا اختل فسد العقد .

2-الشروط الفاسدة : وهي نوعان : * الشروط التي تنافي مقتضى العقد كعدم النفقة * الشروط التي نهى الشارع عن اقترانها بالعقد كأن يحلها لزوجها الأول أو يزوج الرجل ابنته شرط أن يزوج الاخر ابنته او اشتراط منع الحمل فهي شروط باطلة وتبطل العقد .

📗 خلاصة الباب

  • حددت مدونة الأسرة (المادة 13 وما يليها) شروط عقد الزواج في ثلاثة أصناف: شروط موضوعية (التأبيد، الأهلية، الخلو من الموانع الشرعية المؤبدة والمؤقتة، الصداق)، وشروط شكلية (الإشهاد، الولي عند الاقتضاء)، وشروط إرادية (الشروط التي يُدرجها الطرفان في العقد).
  • الموانع المؤبدة للزواج تشمل القرابة والمصاهرة والرضاعة واللعان، بينما الموانع المؤقتة كالجمع بين أختين أو الزواج في العدة تزول بزوال سببها.
  • الصداق حق خالص للزوجة تحدده إرادة الطرفين دون حد أدنى أو أقصى، ويجوز تعجيله أو تأجيله كله أو بعضه، وتحميه المدونة من الإسقاط أو التصرف دون رضا الزوجة.
  • أجازت المدونة إدراج شروط إرادية في عقد الزواج ما لم تخالف مقاصده أو تُخلّ بأركانه، وهو ما فتح بابا فقهيا وقانونيا لمناقشة حدود استقلالية إرادة الزوجين داخل العقد.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية