📖 الزواج — الفصل 12 من 15 — فهرس الكتاب
مدخل
اعتمد المشرع في مدونة الأسرة مصطلحين للدلالة على الزواج غير الصحيح، الزواج الباطل ويكون عند اختلال ركن من أركانه والزواج الفاسد أذا اختل شرط من شروط صحته . وقد بينا سابقا أن أركان الزواج هي تراضي الزوج والزوجة ثم الألفاظ الدالة على ذلك، وشروط صحته هي التأبيد والأهلية والخلو من الموانع الشرعية ثم الولاية والإشهاد والصداق .
المادة 56 ” الزواج غير الصحيح يكون إما باطلا وإما فاسدا.”
أولا : الزواج الباطل
البطلان في القانون المدني هو جزاء الإخلال بركن من أركان العقد، و الزواج الباطل هو ذلك العقد الذي اختل فيه ركن أساسي أو فقد شرطا من شروط الانعقاد كزواج فاقد الأهلية إذا باشر العقد بنفسه، وتزوج الرجل بمن هي محرمة عليه تحريما لا يشتبه الأمر فيه على الناس وهو يعلم هذا التحريم وكحالة التزوج بإحدى المحارم أو تزوج امرأة الغير وتزوج المسلمة بغير المسلم.
الزواج الباطل تؤطره المادتان 57 و 58، حيث جاء في المادة 57 ” يكون الزواج باطلا:
• إذا اختل فيه أحد الأركان المنصوص عليها في المادة 10 أعلاه؛
• إذا وجد بين الزوجين أحد موانع الزواج المنصوص عليها في المواد 35 إلى 39 أعلاه؛
• إذا انعدم التطابق بين الإيجاب والقبول. “
للتذكير فالمادة 10 تنص على أنه : ” ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر، بألفاظ تفيد معنى الزواج لغة أو عرفا. يصح الإيجاب والقبول من العاجز عن النطق بالكتابة إن كان يكتب، وإلا فبإشارته المفهومة من الطرف الآخر ومن الشاهدين.”
وجاء في المادة 58 ” تصرح المحكمة ببطلان الزواج تطبيقا لأحكام المادة 57 أعلاه بمجرد اطلاعها عليه، أو بطلب ممن يعنيه الأمر. يترتب على هذا الزواج بعد البناء الصداق والاستبراء، كما يترتب عليه عند حسن النية لحوق النسب وحرمة المصاهرة.”
آثار الزواج الباطل
من خلال استقراء المادة 50 من مدونة الأسرة يظهر أن الزواج الصحيح يكون متى توفرت له شروطه وأركانه وانتفت الموانع ومن تم ينتج جميع أثاره من حقوق وواجبات حسب ما رتبته الشريعة الإسلامية بين الزوجين وللأبناء والأقارب.
وعليه يمكن القول أنه متى انتفت هذه الأركان والشروط اعتبر العقد باطلا أو فاسدا، هذا وإن كان المشرع قد اعتبر في المادة 58 من مدونة الأسرة أن الزواج الباطل منعدم شرعا و بالتالي خول للمحكمة حق إثارته تلقائيا كما خول حق إثارته لكل من له مصلحة في ذلك فإنه من الناحية الواقعية والعملية قد يترتب على هذا الزواج عدة إشكالات سواء على مستوى النسب أو الإرث أو على مستوى الصداق .
عند التصريح ببطلان عقد الزواج تخضع الزوجة لفترة استبراء وتستحق الصداق فقط إذا وقع البناء، أما إذا لم يقع البناء فلا تستحق الصداق، كما يترتب على الزواج الباطل ثبوت النسب للأب حسن النية.
آثار الزواج الباطل بالنسبة للصداق
أجمع الفقهاء على أن الزواج الباطل يُفسخ بغير طلاق وقبل الدخول أو بعده، ولا ينتج عن هذا الفسخ أي أثر من أثار الزواج إن تم قبل الدخول، فالمرأة هنا لا تستحق الصداق، أما إن تم الدخول بالمرأة فإنها تستحق المُسمى من الصداق إن كان قد سمي لها صداق اما يخص نكاح التفويض فالمرأة لها صداق المثل هذا ويجب التمييز بين حالتين حيث نجد الحالة التي يكون فيها الرجل والمرأة حسني النية والقصد أي أنهما غير عالمين بكون عقدهما باطل كمن يتزوج أخته من رضاع دون علمهما بوجود مانع وهو ما يعبر عنه الفقهاء بالدخول مع الشبهة وفي هذه الحالة تستحق المرأة الصداق المسمى أو صداق المثل في زواج التفويض، وهناك الحالة الثانية التي يكون فيها الزوجين أو احدهما سيء النية أي أنهما تعمد الدخول وهما يعلمان أن زواجهما باطل، فهنا لا نكون أمام زواج وإنما أمام فساد وزنى. هذا وقد نص المشرع المغربي في المادة 58 من مدونة الأسرة على أن التصريح ببطلان عقد الزواج من طرف المحكمة بعد البناء يؤدي إلى استحقاق الزوجة للصداق أما إن تم ذلك قبل البناء فإن الزوجة لا تستحق هنا الصداق
2- أثار الزواج الباطل بالنسبة للنسب
انطلاقا مما جاء في المادة 58 من مدونة الأسرة يمكن القول أن النسب يلحق في الزواج الباطل بالزوج متى كان الزوج حسن النية، وهذا الأخير يكون حسن النية متى كان جاهلا بسبب بطلان عقد الزواج، أما في الحالة التي يكون فيهما الزوجان أو أحدهما سيء القصد فإن الولد لا يلحق بالزوج لأنه ابن زنا وضابطه أن كل نكاح يترتب عليه الحد لا يلحق فيه الولد بأبيه وقد وضع الفقهاء قاعدة شرعية مفادها أنه ” لا يجتمع حد ونسب ” مع وجود بعض الاستثناءات التي تمس هده القاعدة :
• إن تزوج امرأة كان قد طلقها ثلاثا من غير أن تتزوج غيره
• إن تزوج امرأة تحرم عليه حرمة مؤبدة
• إن تزوج امرأة خامسة
فمتى تحقق الحمل في هذه الحالات فإنه يلحق بالزوج ولعل هذا راجع إلى محاولة حماية عرض المرأة ونسب الأولاد، تبقى الإشارة في الأخير إلى وجوب الاستبراء ويقصد به ان هان تتربص الزوجة بعد الفسخ مدة معينة ولا ترتبط فيها بزوج آخر، فالاستبراء هنا يأتي مقام العدة وهو حسب البعض من المالكية يكون بحيضة واحدة وحسب البعض الآخر يكون بثلاث .
-3- وجوب الاستبراء
ويقصد به أن تتربص الزوجة بعد فسخ الزواج الباطل مباشرة بنفسها مدة معينة، بحيث لا ترتبط خلالها بأي زوج آخر حتى يتم التيقن من براءة رحمها مخافة أن تختلط الأنساب، فالاستبراء يقوم مقام العدة، و هو حسب المالكية حيضة واحدة وحسب مذاهب أخرى ثلاث حيضات .
-4- بطلان الزواج يكون بحكم قضائي
البطلان في الاصل لا يكون بحكم قضائي ووظيفة المحكمة هنا فقط التأكد من بطلان الزواج لا غير للحكم بالبطلان، فالحكم ببطلان عقد الزواج خو حكم كاشف لا منشئ له، ومن ثمة يجب أن يرتب آثاره في مواجهة الكافة دون استثناء، وتحكم المحكمة بالبطلان تلقائيا إن تبين لها توافر عناصر البطلان أو من أي جهة لها مصلحة في ذلك .
وبعد الحكم بالبطلان يجب على الزوجان أن يفترقا رضاء، وإلا عن طريق القضاء باسطة النيابة العامة عن طريق استخدام القوة العمومية، لأننا بصدد فسخ والفسخ هنا من صميم النظام العام .
ثانيا : الزواج الفاسد
المادة 59 : ” يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا للمادتين 60 و61 بعده ومنه ما يفسخ قبل البناء ويصحح بعده، ومنه ما يفسخ قبل البناء وبعده. “
المادة 60 : ” يفسخ الزواج الفاسد قبل البناء ولا صداق فيه إذا لم تتوفر في الصداق شروطه الشرعية، ويصحح بعد البناء بصداق المثل، وتراعي المحكمة في تحديده الوسط الاجتماعي للزوجين.”
المادة 61 ” يفسخ الزواج الفاسد لعقده قبل البناء وبعده، وذلك في الحالات الآتية:
• إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين، إلا أن يشفى المريض بعد الزواج؛
• إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المبتوتة لمن طلقها ثلاثا؛
• إذا كان الزواج بدون ولي في حالة وجوبه.
يعتد بالطلاق أو التطليق الواقع في الحالات المذكورة أعلاه، قبل صدور الحكم بالفسخ.”
والعقد الفاسد لا يخضع لأحكام موحدة لأنه شمل حالات متنوعة وتختلف حسب شروط الصحة إلى جانب حالات أخرى يقرر الفقه فساد العقد لأسباب مختلفة .
يكون الزواج فاسدا حسب المادة 59 إذا اختل فيه شرط من شروط صحته، طبقا للمادتين 60 و 61 من مدونة الاسرة ومنه ما يفسخ قبل البناء ويصحح بعده ومنه ما يفسخ قبل البناء وبعد، فالمشرع عرف الزواج الفاسد بالزواج الذي اختلت فيه شروط صحته وقد حددها على سبيل الحصر في المادتين 60 و 61 حيث اجتمعت في هاتين المادتين صور الزواج الفاسد لعقده والفاسد لصداقه وكذا الزواج المشوب بإكراه أو تدليس ليس وفي جميع الأحوال فإن المشرع قد حدد حالات الفسخ قبل الدخول وبعده .
حالات الزواج الفاسد
تنص المادة 59 من مدونة الأسرة على ما يلي :” يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا للمادتين 60 و 61″، وطبقا لأحكام الفقه المالكي يكون الزواج إما فاسدا لصداقه وإما فاسدا لعقده وهو ما تبنته مدونة الأسرة من خلال المادتين 60 و 61 منها، وهو نهج سبق أن تبنته مدونة الأحوال الشخصية المنسوخة .
1- الزواج الفاسد لصداقه
يعتبر الصداق شرط صحة في عقد الزواج ولا يجوز الاتفاق على إسقاطه حسب المادة 13 من مدونة الأسرة، والزواج الفاسد لصداقه هو ما فقد شرطا من شروط صحة الصداق كأن يكون الصداق خمرا أو خنزيرا او حشيشا أو كل شيء يحرم التعامل به بين المسلمين لأن الصداق كما هو معروف عند الفقهاء مثله مثل الثمن يشترط فيه ما يشترط في الثمن، وما صح كونه ثمنا صح كونه صداقا ونصت المادة 28 من المدونة : ” كل ما صح التزامه شرعا صلح أن يكون صداقا” فقد ذهب كثير من الفقهاء إلى القول بفسخ النكاح، في حين ذهب البعض الآخر إلى القول بإلغاء الشرط وتصحيح العقد بصداق المثل.
2- الزواج الفاسد لعقده
حدد المشرع من خلال المادة 61 من المدونة الزواج الفاسد لعقده ليميزه عن الزواج الباطل من حيث الأثار وهكذا فإن الزواج الفاسد لعقده حصره المشرع في ثلاث حالات :
• الحالة الأولى : إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين إلا بعد أن يشخص المريض بعد الزواج، والمرض المخوف يقصد به الخوف من الموت لأن المريض قد يقصد من ذلك مزاحمة الورثة بزواجه، ويطلق عليه كذلك ” مرض الموت “.والمقصود بمرض الموت وفقا لأرجح الأقوال في المذهب الحنفي المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفا، أو بتقرير الأطباء، وإن لم يكن أمر المرض معروفا عند الناس بأنه من العلل المهلكة فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقية خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به ولو كان الموت لسبب آخر غير المرض، ويعتبر في عداد مرض الموت مثلا المحكوم عليه بالاعدام والمحجوز لتنفيذ الحكم عليه، أو المحارب الموجود في واجهة المعركة .
• الحالة الثانية : إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المرأة لمن طلقها ثلاثا، والمقصود هنا الطلاق البائن بينونة كبرى، يقول تعالى :” الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”، ويقول كذلك فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله، وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ” ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت إمرأة رفاعة القرضي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فتزوجت بعده عبد الرحمان بن الزبير وإنما معه مثل هذبة الثوب فقال اتريدين أن ترجعي إلى رفاعة، إلا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك “.
فالطلاق في المرة الثالثة تبني به المطلقة وتحرم على مطلقها حرمة مؤقتة حيث تصبح أجنبية عليه، ولا يمكنه مراجعتها او العقد عليها حتى تتزوج زوجا غيره بزواج شرعي صحيح ونافد ويدخل بها الزوج الثاني، دخولا حقيقيا بنية الزواج المنتج لأثاره لا بقصد التحليل، ثم يطلقها أو يتوفى عنها وتنقضي عدتها وبذلك يمكن لمطلقها الأول أن يعقد عليها من جديد بعد موافقتها .
الحالة الثالثة : إذا كان الزواج بدون ولي في حالة وجوبه ، لا يقصد المشرع هنا الولاية كشرط صحة في الزواج، وإلا كان زواج جميع النساء زواجا فاسدا، حيث تحولت تلك الولاية في مدونة الأسرة الحالية من حق من حقوق الولي إلى حق من حقوق المرأة، لها أن تزوج نفسها بنفسها ولها أن تفوض ذلك إن هي أرادت لأبيها أو لأحد أقاربها وهو ما يستفاد من المادتين 24 و25 من مدونة الأسرة، على أن المرأة لا تملك حق الاستغناء عن الولاية الشرعية إلا إذا كانت كاملة الأهلية أي بلغت سن الرشد القانوني وهو ثماني عشرة سنة حسب المادة 209 من مدونة الأسرة، وكانت كاملة الإدراك والتمييز حسب المادة 110 من مدونة الأسرة.
وما قيل عن المرأة مطلوب كذلك بالنسبة للرجل الذي يريد الزواج، أما إذا كان أحد الزوجين غير تام الأهلية فلا يمكنه إبرام عقد الزواج إلا بشرطين وإلا كان الزواج فاسدا :
• أن يأذن له قاضي الأسرة الزواج طبقا لأحكام المادة 20
• أن يوافق النائب الشرعي على الزواج بتوقيعه مع القاصر على طلب الأذن بالزواج وحضوره ابرام العقد طبقا لأحكام المادة 21
آثار الزواج الفاسد
رأينا أن الزواج الفاسد إما فاسد لصداقه وإما فاسد لعقده وقد ميز المشرع بين الأثار التي يرتبها كل واحد على حدة، وسنحاول بيان أثار الزواج الفاسد لصداقه ثم الزواج الفاسد لعقده .
أثار الزواج الفاسد لصداقه
يفسخ هذا الزواج قبل البناء ولا صداق فيه للزوجة، أما إذا لم يطلع عليه إلا بعد البناء فلا يفسخ بل يصحح بصداق المثل الذي تأخذه الزوجة، وذلك عملا بمقتضيات المادة 60 من مدونة الأسرة، وفي هذا الصدد يقول ابن حزي وما كان فساده لصداقه فسخ قبل البناء وتبنت بعد على المشهور.
أثار الزواج الفاسد لعقده
بخلاف الزواج الفاسد لصداقه يفسخ الزواج الفاسد لعقده قبل البناء وبعده تطبيقا للمادة 61 من مدونة الأسرة ولا يفسخ الزواج، الفاسد لعقده إلا بحكم قضائي وأن كان يعتد فيه بالطلاق أو التطليق الواقع قبل صدور الحكم بالفسخ وهذا ما يستفاد من الفقرة الأخيرة من المادة 61 من مدونة الأسرة مع العلم أن الطلاق هنا يكون في كافة الأحوال بائنا .
والقاعدة العامة، أن الزواج الذي فسخ قبل البناء لا يرتب شرعا أي أثر، ولا يستحق به الصداق ولا النفقة ولا الإرث وليس على المرأة عدة ولا استبراء ( المادة 64 ) مثله في ذلك مثل الزواج الفاسد لصداقه الذي فسخ قبل البناء، أما بعد البناء فقبل فسخ عقد الزواج الفاسد يرتب هذا العقد الذي أعقبه البناء بالزوجة كل أثار الزواج الصحيح بحيث يستحق به المهر كاملا وتستحق النفقة، وتبوث النسب التوارث وهكذا وتتوقف كل هذه الأثار بالحكم بفسخ عقد الزواج هذا ما يستفاد من المادة 64
وعلى الرغم من ذلك يجب على المرأة أن تعتد، ويثبت بهذا الزواج نسب الحمل او الولد إن وجدا دون الاعتداد بنية الزوج أي أن النسب يثبت في هذه الحالة في كافة الأحوال سواء كان الزوج حسن او سيء النية سيء النية خلافا للزواج الباطل وأن يرتب الزواج الفاسد حسب الفقه المالكي بعد البناء نفس أثار الزواج الصحيح من حيث عدد الطلقات ومن حيث التحريم .
تتلخص أحكام فساد عقد الزواج في الفقه الاسلامي في الأمور التالية :
• من حيث الفسخ : * الزواج الفاسد لعقده يفسخ دائما ومتى اطلع عليه أي متى تبين أنه فاسد سواء قبل أو بعد البناء . * الزواج الفاسد لصداقه يفسخ اذا اطلع عليه قبل البناء أما اذا اطلع عليه بعد البناء فلا يفسخ ويكون للزوجة حينها صداق المثل
• من حيث اعتبار الفسخ طلاقا أو لا : * الزواج المجمع على فساده يفسخ بغير طلاق ولا يحسب في عدد الطلقات وإن كانت الزوجة تعتد عدة المطلقة ولا يحتاج إلى الحكم بفسخه لأنه مفسوخ من قبل الشرع * الزواج المختلف في فساده يعتبر طلاقا لأن الزوج هو الذي يوقعه ويحسب ذلك الفسخ طلقة
• من حيث الارث : الزواج الذي يفسخ بغير طلاق هو المجمع على فساده ولا يكون فيه توارث ولو وقع الدخول أو مات أحدهما قبل الفسخ * الزواج الذي يفسخ بطلاق هو المختلف في فساده فيكون فيه بين الزوجين توارث إذا مات أحدهما قبل الفسخ .
• من حيث وجوب الصداق : * كل زواج فسخ قبل الدخول لا تستحق فيه الزوجة صداقا *كل زواج فسخ بعد الدخول فللزوجة المسمى من الصداق في حالة الاتفاق عليه وفي حالة نكاح ا لتفويض يكون لها صداق المثل .
• من حيث ثبوت النسب : كل زواج فاسد اشتمل على شبهة تدرأ حد الزنى فإن الولد الناشئ يلحق بالزوج وينسب إليه كمن تزوج امرأة تحرم عليه بنسب أو مصاهرة * كل زواج فاسد لا يشتمل على شبهة تدرأ حد الزنى كمن تزوج بلا صداق فإن الولد لا يلحق بالزوج لأنه ابن زنى .
• من حيث نشر الحرمة : فيجوز للابن التزوج لزواج فاسد من زوجة أبيه أذا كان الفسخ قبل الوطء * الزواج المختلف في فساده يترتب عليه ما يترتب على الزواج الصحيح
• من حيث ترتب العدة أو الاستبراء * إذا فسد قبل الدخول فلا تعتد المرأة * اذا فسخ بعد الدخول حالتان إذا كان مجمعا على فساده فيجب عليها الاستبراء وإذا كان مختلفا تجب العدة .
📗 خلاصة الباب
- الزواج غير الصحيح نوعان: الزواج الباطل (فَقَدَ ركنا من أركانه أو وقع بمانع مؤبد) وهو منعدم الأثر شرعا لكنه يستوجب حكما قضائيا بالبطلان، والزواج الفاسد (اختل فيه شرط دون ركن، إما لصداقه أو لعقده).
- يرتب الزواج الباطل آثارا محدودة تتعلق أساسا بالصداق (وجوب رده أو نصفه حسب الدخول) ووجوب الاستبراء، بينما يرتب الزواج الفاسد لعقده أو لصداقه آثارا أوسع تشمل النسب إن حصل دخول بحسن نية.
◀ الفصل السابق: المحور العاشر : الزواج الصحيح 50-55
الفصل التالي: المحور الثاني عشر : الإجراءات الإدارية والشكلية لإبرام عقد الزواج 65-69 ▶
اترك تعليقاً