فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الإطار العام للقانون الدولي الخاص: التعريف والتطور والمصادر والموضوعات والطبيعة والخصائص

📖 القانون الدولي الخاص — الفصل 2 من 7 — فهرس الكتاب

مدخل

تقديم

المجتمع الدولي يتكون من مجموعة من الدول و المنظمات الدولية والشركات المتعددة الجنسية ، ولكل دولة الحق في السيادة الكاملة على تطبيق القانون الخاص بها في نطاقها الجغرافي وتحديد من هم مواطنوها ومن هم الاجانب ، هذا الحق الانفرادي الممنوح للدولة هو نابع من مقتضيات القانون الدولي العام وهو ما يسمى بالاختصاص الاستئثاري للدولة أي النطاق القاصر على الدولة .

القانون الدولي في المغرب لم ينشأ في كنف دولة مستقلة كاملة السيادة ، بل كان نتيجة تعاقد دولي أساسه احترام القوانين الشخصية للأجانب في المغرب ، أي أنه جاء استجابة لأوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية معينة فكان ظهير 12 غشت 1913 ، ثم بعد الاستقلال أصبحت مسألة الأجانب متجاوزة فاتخذ القانون الدولي الخاص شكلا جديدا بعد صدور ظهير 24 دجنبر 1959 الذي تناول قضايا الأجانب .

تعريف القانون الدولي الخاص :

• هو مجموعة القواعد القانونية التي تعين القانون الواجب تطبيقه في علاقة مشوبة بعنصر أجنبي

• هو مجموعة القواعد القانونية التي تعين الاختصاص التشريعي والاختصاص القضائي الدولي في علاقة قانونية مشوبة بنعصر أجنبي

• هو مجموعة القواعد القانونية التي تعين القانون الواجب تطبيقه والمحكمة المختصة في قضية مشوبة بعنصر أجنبي ، وتحدد الموطن والجنسية والمركز القانوني للأجانب وكيفية تنفيذ الحكم القضائي الأجنبي .

تطور القانون الدولي الخاص :

القانون الدولي الخاص هو قانون حديث النشأة بالمقارنة مع باقي القوانين ذلك أن الروابط القانونية المشتملة على عنصر الأجنبي لم تزدهر إلا في العصر الحديث ، أما المجتمعات القديمة فكانت تُعامل الأجنبي معاملة قاسية وتنظر إليه نظرة عداء ، فكان الأجنبي مجردا من شخصيته القانونية وليس له أهلية وجوب ولا أهلية أداء حتى يكتسب الحقوق و يتحمل بالواجبات ، ولا يسمح له أن يكون طرفا في العلاقات القانونية ولا يستطيع أن يتزوج أو يكسب مالا أو يطلب حقا من القضاء ، ويُرجع البعض سبب ذلك إلى العنصرية لدى الانسان القديم والبعض الآخر يُرجع الأمر إلى الدين بينما يرجع أخرون ذلك إلى الطبيعة البشرية التي تخشى الغرباء .

يمكن القول أن الطليان نظرا لموقعه التجاري وتعاملهم مع الأجانب باستمرار كانوا سباقين إلى اعطاء الأجانب الكثير من الحقوق ، حيث أن رجال الفقه في شمال ايطاليا خلال القرن 13 كانوا يبحثون عن حل لتنازع القوانين وتعيين القانون الواجب تطبيقه في العلاقات المشوبة بعنصر الأجنبي وامتد نطاق التفكير هذا إلى بريطانيا وفرنسا وهولاندا إلى أن استعمل مصطلح القانون الدولي الخاص سنة 1834 من قبل رجال الفقه في هولاندا ، وتطور الأمر لاحقا إلى قبول الدول الأروبية بمبدأ تطبيق القانون الشخصي للأجانب في اقليمها وقانون محل وجود المال وقانون محل إجراء العقد عند تنازع القوانين في القضايا المشوبة بعنصر الأجنبي .

مصادر القانون الدولي الخاص :

المصادر الداخلية :

أولا : التشريع

منذ أواخر القرن 18 أصبح التشريع هو المصدر الرسمي لكافة فروع القانون ، فهو يحتل الصدارة ، والمشرع يستأثر بوضع قواعد القانون الدولي الخاص ، دون النظر لأي اعتبار أجنبي أو قيد دولي في تنظيم موضوعات تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي وتنفيذ الأحكام الأجنبية والجنسية والموطن و المركز القانوني للأجنبي ، هذه القواعد تمتاز بالدقة والوضوح ، لكنها غير مجمعة في مجموعة واحدة على غرار القانون المدني أو الجنائي أو التجاري ، بل هي مفرقة ترد في قوانين مختلفة كقانون الجنسية و قانون إقامة الاجانب وقانون تنفيذ الأحكام الأجنبية . هكذا يتدخل التشريع لتنظيم أحكام الجنسية وكذا المركز القانوني للأجانب .

ثانيا : العرف الداخلي

العرف سلوك معين يعتاد الناس على اتباعه مع الاعتقاد بضرورة لزومه وترتب الجزاء المادي على من يخالفه ، فهو مجموعة قواعد قانونية ملزمة غير مكتوبة لأنها لا تصدر عن السلطة التشريعية بل تنشأ من اعتياد الناس عليها زمنا طويلا حتى تثبت وتستقر وتصبح في نظر الافراد ملزمة ، والبحث عن القاعدة العرفية وتطبيقها واجب القاضي ، ففي القانون الدولي الخاص رغم أن التشريع هو المصدر الأول لقواعده لكن العرف يبقى من المصادر المهمة التي يعتمد عليها نظرا لدوره في حل العديد من المسائل خصوصا عندما تكون النصوص القانونية المكتوبة غير كافية لحل تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي ، من بين الأعراف خضوع شكل العقد لقانون بلد إبرامه و خضوع الأهلية لقانون الجنسية ، لكن يمكن القول أن دور العرف في الوقت الحاضر أضعف مما كان عليه في السابق في معظم الدول التي فضلت تقنين أحكام العرف في قوانينها المكتوبة .

ثالثا : القضاء الداخلي

هو قرارات المحاكم الوطنية الصادرة في مسائل القانون الدولي الخاص ، وهي مصدر وعامل مهم لتطور هذا القانون وتوجيه المشرع في صياغة نصوصه ، فرغم أن دور القضاء هو تطبيق القواعد القانونية لكنه يشمل أيضا الجانب العملي لقانون عندما يتولى القاضي تطبيق القواعد القانونية ويضع الحلول للجزئيات فيستقي من المصادر الأخرى للقانون كالعرف وغيره وإذا لم يجد لا يمكن له أن يرفض الحكم بل يقضي بما توحي به قواعد العدالة ، هكذا تمثل قرارات المحاكم المتواترة موقفا قضائيا يهتدى به .

المصادر الدولية :

أولا : الاتفاقيات والمعاهدات الدولية

التي تبرم بين الدول في موضوعات مختلفة ، فالمسائل التي تخص القانون الدولي الخاص رغم أنها تتعلق بمصالح الافراد لكنها ذات صبغة دولية وتمس أحيانا سيادة الدولة بصورة غير مباشرة عن طريق رعاية مصالح الافراد التابعين لها ، فالدول تسعى إلى تنظيم علاقاتها وحل مشكلاتها ووضع الحلول داخل الأسرة الدولية عن طريق المعاهدات والاتفاقيات الجماعية أو الثنائية لتجنب التوتر في العلاقات وتحقيق المصالح . المشرع الوطني تفوته أحيانا معالجة بعض الأسباب التي تؤدي إلى تنازع القوانين أو تنازع الاختصاص القضائي الدولي أو ازدواج الجنسية أو انعدامها ، فلا يكفي التشريع الداخلي وحده لايجاد المخرج القانوني فتلجأ الدول إلى عقد معاهدات واتفاقيات دولية كوسيلة لمعالجتها ، هكذا تبرم اتفاقيات ثنائية أو جماعية وقد يسمح بالانضمام إليها لاحقا ، و تظهر أهمية الاتفاقيات الدولية في معالجة مسائل الجنسية وتسليم المتهمين وحماية الرعايا وحق العمل والاقامة والتأمين الاجتماعي و ممارسة النشاط الاقتصادي . الاتفاقيات الدولية مصدر للقانون الدولي الخاص يتميز بالصرامة والدقة والوضوح والقاضي لا يتميز بهامش واسع للتأويل فهو يتعامل مع اتفاقية أبرمت مع دولة والأمر له علاقة بمصالح دولية كبرى لها امتدادات متشعبة .

ثانيا : العرف الدولي

الأعراف لا تكون داخلية فقط ، بل دولية ايضا عندما تتقبلها الدول ويتكرر العمل بها ، فتصبح مصدرا من مصادر القانون الدولي الخاص ، والدول تعطي أهمية قصوى للاعراف الدولية ولها دور مهم في خلق القاعدة القانونية .

ثالثا : القضاء الدولي

القاضي الدولي لا يمكنه الامتناع عن اصدار الحكم و إلا كان منكرا للعدالة ، فهو مضطر لابتكار الحلول واصدار الاحكام ، فاذا تكرر الحكم بشأن قضايا متشابهة أصبح عرفا قضائيا وأصبح مصدرا للقاعدة القانونية .

المصادر العلمية :

ويقصد بها أراء المؤلفين والباحثين في مواضيع القانون الدولي الخاص ، فأراؤهم يستعان بها في حسم بعض المنازعات المشوبة بعنصر أجنبي ، كما أن النصوص القانونية ليست صريحة دائما فيمكن الاستعانة باراء الفقهاء القانونيين عند غموض في النص القانوني .

موضوعات القانون الدولي الخاص :

• تنازع القوانين ، لأنه في حالات لا يمكن تطبيق القانون الوطني مباشرة وإلا سيؤدي إلى الاضرار بعنصر الاجنبي ثم تضرر العلاقات وانتفاء العدالة وإعاقة التعامل بين أفراد الدول وعرقلة التجارة الدولية والحيلولة دون الازدهار الاقتصادي والثقافي ، فالعلاقة المشوبة بعنصر الاجنبي تطرح السؤال من هو القانون الواجب تطبيقه أي ما يصطلح عليه تنازع القوانين فيتم تحديد القانون الواجب التطبيق على العنصر الاجنبي من بين القوانين المتنازعة للدول المختلفة في حكمه عن طريق قواعد قانونية موجودة في قانون القاضي تسمى قواعد التنازع أو قواعد الاسناد

• تنازع الاختصاص القضائي الدولي ، بسبب اختلاف جنسية أطراف النزاع أو مكان انعقاد العقد أو مكان التواجد

• الجنسية ، كأداة لتوزيع الافراد جغرافيا ، مما يفرز أشخاصا مختلفين من حيث الحقوق والواجبات .

• الموطن ، فقد يحمل الشخص جنسية ما ولكنه يعيش في موطن آخر ويعمل به ويعيش فيه مع حنين دائم وارتباط بالبلد الأصل ، وينتج عن ذلك الفرق بين المركز القانوني للمتوطن وغير المتوطن واختلافهما من مدى ما يتمتعان به من حقوق وواجبات الدولة .

• المركز القانوني للأجانب ، خصوصا في عالم اصبح قرية صغيرة والتواصل أصبح سهلا والانتقال سريعا ، ورغم الاعتراف بحقوق الاجنبي اليوم في دول الاقامة لكن ذلك لا يعني مساواته بالوطني في الحقوق والواجبات فمركز الأجنبي في الدولة تنظمه قواعد قانونية تحدد الحقوق التي يمكن أن يتمتع بها .

• تنفيذ الأحكام الأجنبية ، فيكون أمرا ضروريا الاستعانة بقضاء دولة أخرى لتأمين وضع هذا القرار موضع التنفيذ وايصال الحق الى اصحابه الذين قد يوجدون خارج الدولة التي اصدرت الحكم .

طبيعة القانون الدولي الخاص :

هل هو قانون دولي له صفة دولية أم قانون داخلي له صفة وطنية ؟ وإذا لم تكن له صفة دولية باعتباره من القانون الداخلي ، فهل هو من فروع القانون الخاص أم العام ؟

يعرفه الدكتور حامد زكي ” القانون الدولي الخاص هو ذلك الفرع من القانون الداخلي الذي يبين الحلول الواجبة الاتباع في مسائل تنازع القوانين والاختصاص ويحدد جنسية الاشخاص التابعين للدولة وحالة الأجانب فيها “

يختلف الفقهاء هل هو قانون داخلي بحت أم أنه قانون دولي ؟ هذا الاختلاف ناشئ عن حداثة نشأة هذا القانون وتنوع مصادره وموضوعاته ، هكذا عرفه البعض الآخر بأنه ” مجموعة القواعد التي تحكم الافراد في علاقاتهم الدولية ” هذا التعريف ركز على جانب الاشخاص وعلى جانب طبيعة العلاقة أي الدولية ، فهو قانون دولي خاص لأنه يتناول العلاقة بين الاشخاص بينما القانون الدولي العام يتناول العلاقة بين الدول ، فالمصالح في القانون الدولي العام لها صفة عامة بينما في القانون الدولي الخاص لها صفة خاصة .

وما دامت قواعد القانون الدولي الخاص وطنية في مصدرها ويتكفل المشرع الوطني في كل دولة بما له من سيادة بوضعها بكل حرية وتقوم المحاكم الوطنية بتطبيقها في الحدود الاقليمية فهي داخلية محضة ، فلا يوجد قانون دولي خاص لجميع الدول ، بل إن كل دولة لها قانونها الدولي الخاص ، وهناك تيار آخر يرى فيه الصفة الدولية ويقولون بأن القانون الوطني يحكم العلاقات القانونية المحضة ، في حين أن القانون الدولي الخاص يعالج قضايا مشوبة بأفراد تابعين لدول مختلفة ، فهو قانون دولي ، كما أن له انعكاسات على علاقات الدول نتيجة لاهتمام جميع الدول بمصالح رعاياها ، لذلك فهو قانون فوق القوانين الداخلية رغم تناول قواعده حل النزاع بين المصالح الخاصة بالافراد .

والواقع أن القانون الدولي الخاص قانون وطني كسائر القوانين الداخلية وليس له صفة دولية ولا يمكن أن يكون مثل القانون الدولي العام الذي يعتبر قانونا فوق الدول ، لأن قواعده المتعلقة بتنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي لا تزال بعيدة من أن تكون عامة ومشتركة بين جميع الدول ، فلو كانت دولية لما كان هذا الاختلاف من دولة إلى أخرى ، فالمشرع في كل دولة يستأثر بوضع قواعده بكل حرية مراعيا في ذلك ظروف بلاده الدينية والاقتصادية و الاجتماعية والسياسية ، والمحاكم الداخلية هي من تلزم الناس باتباعه اضافة إلى عدم وجود تماثل بين قواعده وقواعد القانون الدولي العام فكل من قواعد القانونين لا تتفق في المصدر والموضوع وقوة الالزام .

خصائص القانون الدولي الخاص

• قانون ملزم بالمعنى الصحيح ، لأن بعض قواعده يتضمن الجزاء المادي الذي يحكم به القضاء المختص في الدولة ويتم تنفيذ الاحكام الصادرة بموجبه حسب الاصول اسوة بتنفيذ الأحكام الصادرة بموجب القوانين الأخرى في الدولة .

• قانون حديث النشأة ، نسبيا اذا ما قيست نشأته العديد من باقي فروع القانون الأخرى ، إذ بدأ رجال الفقه يبحثون في شمال ايطاليا عن حل لتنازع القوانين في القرن 13 وراحوا يلتمسون الحلول لهذه المسألة في القوانين الرومانية والاعراف ثم امتد التفكير إلى انجلترا و فرنسا و هولاندا حتى استعمل لأول مرة سنة 1834 بتأثر من الفقه الهولاندي ، لكن يمكن القول أن هذا القانون لم يتضح ولم يتطور الا بعد الثورة الفرنسية لأن الدول قديما كانت تتشدد في التمسك بمبدأ السيادة المطلقة وإقليمية قوانينها .

• قانون وطني كسائر القوانين الداخلية الأخرى ، يحكم تعيين القانون الواجب تطبيقه والمحكمة المختصة في علاقات خاصة مشوبة بعنصر أجنبي بين الاشخاص .

• فرع من فروع القانون الخاص ، قواعده تعين القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة .

• بعض قواعده أي قواعد التنازع كقواعد الاسناد والإحالة تقتصر وظيفتها على إسناد حكم العلاقة القانونية ذات العنصر الأجنبي إلى القانون الواجب تطبيقه عندما تتنازع قوانين عدة دول على حكم هذه العلاقة دون أن تمس موضوع النزاع أصلا ، أي أنها ترشد قاضي الموضوع الى القانون الواجب تطبيقه والمحكمة المختصة بينما بعض قواعده الاخرى موضوعية تفصل في النزاع مباشرة كقواعد الجنسية ومركز الاجانب وتنفيذ الاحكام الاجنبية .

• لا توجد قواعده بشكل مجموعة واحدة مستقلة ، بل هو موزع بين قوانين مختلفة ، كالقانون المدني والقانون التجاري وقانون الجنسية وقانون إقامة الاجانب ، لأن أحكامه لا تبلغ من الكثرة حدا يسوغ ايرادها في مجموعة مستقلة ، خاصة بالنسبة لأحكام تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي ، ولهذا فهي تدرج في القانون المدني وقانون أصول المحاكمات المدنية .

• قانون مختلط يشمل موضوعات متعددة غير متجانسة وغير مترابطة من القانون العام والقانون الخاص مما يثير صعوبة في تحديد طبيعة قواعده فهو يحوي قواعد من القانون الخاص كقواعد تنازع القوانين وتنازع الاختصاص وأيضا قواعد من القانون العام كقواعد الجنسية ومركز الاجانب التي تتدخل الدول في تنظيمها بصفتها صاحبة سيادة وسلطة عامة لأنها من أنظمة القانون العام ومتعلقة بالسيادة .

• مزيج من القانون الدولي والقانون الوطني ، لاحتوائه على قواعد من القانون الداخلي تعين القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة في النزاع المشوب بعنصر أجنبي وقواعد أخرى من القانون الدولي تسمح بسيادة الدول على مجال تطبيق القوانين .

• لا يحكم تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي في العلاقات الخاصة بين أفراد ينتمون إلى دول متعددة وجنسيات مختلفة فحسب بل يحكم أيضا تنازع القوانين وتنازل الاختصاص القضائي الدولي في العلاقات الخاصة بين أفراد ينتمون إلى دولة واحدة لكنهم وجدوا على تراب دولة أخرى .

• له مصادر متعددة ومختلفة تشمل 3 أنواع : هي المصادر الوطنية ، التشريع والعرف والقاء والمبادئ العامة للقانون الدولي الخاص ، ومصادر دولية هي الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والاعراف الدولية والقضاء الدولي ، ثم المصادر العلمية وتتمثل في الفقه الداخلي والدولي .

📗 خلاصة الباب

  • القانون الدولي الخاص مجموعة القواعد التي تعين القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة في علاقة قانونية خاصة مشوبة بعنصر أجنبي، وهو قانون حديث النشأة نسبيا (بدأ عند الطليان نظرا لتجارتهم مع الأجانب)، ولم ينشأ بالمغرب في كنف دولة كاملة السيادة بل تأثر بمرحلة الحماية.
  • له مصادر متعددة: داخلية (التشريع، العرف الداخلي، القضاء الداخلي)، دولية (الاتفاقيات والمعاهدات، العرف الدولي، القضاء الدولي)، وعلمية (آراء الفقهاء والباحثين)، وتشمل موضوعاته الرئيسية: تنازع القوانين، تنازع الاختصاص القضائي الدولي، الجنسية، الموطن، المركز القانوني للأجانب، وتنفيذ الأحكام الأجنبية.
  • يختلف الفقهاء حول طبيعته (دولي أم وطني) لكن الراجح أنه قانون وطني كسائر القوانين الداخلية رغم تسميته، ومن أهم خصائصه: أنه قانون ملزم، حديث النشأة، وطني المصدر، فرع من القانون الخاص، غير مجمَّع في مدونة مستقلة بل موزع بين عدة قوانين، ومختلط يجمع بين القانون العام والخاص.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية