📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 69 من 77 — فهرس الكتاب
خيط رفيع ذاك الذي يفصل بين الثورة والتنويم، ويصعب التمييز بين الخط الثوري التحرري والخط التنويمي المنسق خلسة مع الاستبداد، هذا الأخير يفعل أي شيء مقابل التمسك بالسلطة، السلطة المتعة الحسية والمعنوية، يضع الاستبداد يده مع الشيطان للحفاظ على السلطة كما يضعها في يد التنظيم الاسلامي إن هو ركع وبـاع القضية، وفي الصفقة السياسية تضيع الثورة وتنحرف القيادة ويخرج القطار عن السكة فتسيل الدماء أنهارا على الطريق، تسيل دماء المؤمنين الذين لم يكن لهم أي يد في خروج القطار عن سكته.
يبرز دور القيادة هنا في الحفاظ على القطار أن يزيغ عن سكته بما أنها تملك الدفة، فالقيادة وحدها تملك زمام الامور في التنظيم الاسلامي وتتمتع إضافة إلى ذلك بقدر من التقديس والتسليم التربوي والاستسلام التنظيمي لا يكاد يعارضها معارض داخل التنظيم وإلا كان معارضا لله ولرسوله يستحق على معارضته الفصل التنظيمي والرجم بالنميمة والقطيعة الاجتماعية، فالطاعة تعتبر من أهم الامور التي يتعلمها المؤمن داخل الصف، وطاعة أولي الأمر داخل التنظيم هي من طاعة الله ورسوله، فلا جدال.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
◀ الفصل السابق: الشرعية التاريخية وعقبة التجديد
الفصل التالي: في الحاجة إلى تنظيم “رجل” ▶
اترك تعليقاً