فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الباب الثاني: تصنيف القاعدة القانونية وفروع القانون

📖 المدخل لدراسة القانون — الفصل 3 من 9 — فهرس الكتاب

مدخل

في تصنيف القاعدة القانونية نتطرق إلى فروع القانون الوضعي وتقسيم قواعده ، فالقاعدة القانونية ليست على نوع واحد بل تختلف بالعلاقات التي تنظمها فهي تنقسم من حيث الشكل والصورة إلى قواعد مكتوبة التشريع وقواعد غير مكتوبة العرف .

كما تنقسم إلى قواعد موضوعية وأخرى شكلية فالموضوعية توضح الحقوق والالتزامات أم الشكلية فهي ترسم الطريق للوصول الى هذه الحقوق باتباع اجراءات محددة .

ويبقى أهم تقسيم هو تصنيفها الى قانون عام وخاص وقواعد آمرة وأخرى مكملة

الفصل الأول القانون العام والقانون الخاص التمييز بين القانون العام والخاص

المطلب الأول : معيار المصلحة العامة والمصلحة الخاصة

القانون العام يسعى إلى تحقيق المصلحة العامة بينما يسعى القانون الخاص إلىتحقيق المصلحة الخاصة لكن يبقى تعريفا منتقدا حيث أن قوانين الزواج والطلاق تبقى مصلحة عامة للمجتمع .

المطلب الثاني : معيار القواعد الآمرة والقواعد المكملة

قواعد القانون العام قواعد آمرة في حين قواعد القانون الخاص مكملة ، فالقواعد الآمرة هي التي لا يجوز للأشخاص الاتفاق على مخالفتها بينما يمكن ذلك في القواعد المكملة لكن هذا المعيار غير دقيق على اعتبار قواعد القانون الخاص بدورها آمرة مثل قواعد تنظيم الزواج والطلاق والارث .

المطلب الثالث : معيار الدولة كطرف في العلاقة محل التنظيم

بهذا المعيار يمكن القول أن قواعد القانون العام تنظيم العلاقات القانونية التي تكون فيها الدولة أو أحد هيئاتها طرفا فيها ، في حين تنظيم قواعد القانون الخاص العلاقات القانونية بين الأشخاص سواء طبيعيين أو معنويين مثل الجمعيات والشركات .

المطلب الرابع : معيار الدولة بوصفها صاحبة السيادة في العلاقة

هذا المعيار يبقى سليما لأنه يضع نصب عينيه اتساع دائرة اهتمامات الدولة ومجال تدخلها ذلك أنها يمكن أن تتعاقد بوصفها شخصا عاديا عندما تهدف إلى اشباع حاجة خاصة مستعملة تقنيات القانون الخاص كالتعاقد وتكون هناك مساواة بينها وبين المتعاقد ، هذه العلاقة يحكمها القانون الخاص ، أما عندما تريد الدولة إشباع رغبة عامة فإنها تستعمل وسائل غير عادية باعتبارها صاحبة السيادة والسلطان فتستعمل امتيازاتها وإمكانياتها التي يسخرها لها القانون وتكون في موقع السيطرة والتحكم بدل المساواة مع المتعاقد مثل نزع ملكية خاصة من أجل منفعة عامة وهنا تخضع لقواعد القانون العام .

المبحث الثاني : فروع القانون الوضعي

المطلب الأول : فروع القانون العام

القانون العام هو الذي يحكم العلاقات الداخلية أو الخارجية التي تكون الدولة طرفا فيها بوصفها صاحبة السيادة والسلطان .

الفقرة الأولى : القانون العام الخارجي أو القانون الدولي العام

هو مجموعة من القواعد التي تنظيم علاقة الدول بعضها ببعض وتحدد الحقوق والواجبات لكل منها في حالة السلم أو الحرب وكذا علاقة الدول مع المنظمات العالمية .

يتضح أن أشخاص القانون العام هي الدول والمنظمات الدولية لذلك يتكفل بتوضيح مقومات الدول وشروط اكتساب الشخصية الدولية وحقوقها وواجباتها مثل حق المساواة والسيادة كما يوضح أشكالها ومقومات المنظمات الدولية والاقليمية من حيث التأسيس والاختصاص والمكونات .

باختصار القانون الدولي العام ينظم علاقات الدول في حالة السلم مثل التبادل الدبلوماسي والتعاون الاقتصادي والثقافي وايضا في حالة الحرب مثل كيفية انهاء الحرب والمفاوضات وتبادل الاسرى والتعويضات على المعتدي ، بقي أن نشير إلى أن قواعد القانون الدولي عبارة عن أعراف درجت الدول على اتباعها مع الشعور بإلزاميتها ، كما أن هناك اتفاقيات موضعة بين الدول المعنية بالإضافة الى المبادئ العامة وايضا قرارات محكمة العدل الدولية .

الفقرة الثانية : القانون العام الداخلي

وهو مجموعة من القواعد التي تحدد كيان الدولة وتسعى إلى تنظيم علاقتها بالمجتمع وعلاقات الهيئات العامة ببعضها وعلاقاتها مع الافراد .

يضم القانون العام الداخلي القانون الدستوري القانون الاداري القانون المالي .

أولا القانون الدستوري : هو مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم شكل الدولة ونظام الحكم فيها والعلاقة بين سلطات الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية واختصاصاتها وعلاقة هذه السلطات مع أفراد المجتمع .

القانون الدستوري يوضح شكل الدولة بسيطة مثل الم غرب أو مركبة مثل الولايات المتحدة كما ينظم نظام الحكم ملكيا او جمهوريا ، أما السلطات الثلاث فالتشريع من اختصاص السلطة التشريعية وتنفيذ القانون وتنظيم المرافق العامة من اختصاص الحكومة أما تطبيق القانون فهو من اختصاص القضاء ، حيث ينظم القانون الدستوري علاقة هذه السلط فيما بينها خاصة فصل السلطات ما إذا كان مرنا أو جامدا ، كما يوضح القانون الدستوري الحريات الأساسية للمواطنين مثل الحق في الشغل والتربية والتجوال والمراسلات والتجمع والتحزب وغيرها من الحقوق الاساسية .

ثانيا : القانون الإداري

هو مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم نشاط السلطة التنفيذية المتمثل في النشاط الإداري وتوضح كيفية أدائها لوظيفتها وعلاقتها بالمواطنين ، فهو يهتم بتنظيم الجهاز الإداري وتحديد الخدمات العامة التي تتولاها الدولة وتسيير المرافق العامة وتنفيذ الخدمات الاجتماعية الاساسية كما ينظم العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارات المحلية في الأقاليم ويتم ذلك بأسلوبين :

أسلوب المركزية : حيث تحتكر السلطة الإدارية المركزية بالعاصمة بحيث يجب على الإدارات الإقليمية اللجوء إلى الإدارة المركزية في كل شؤونها للحصول على التوجيهات الضرورية خصوصا مثل الأمن والدفاع

أسلوب اللامركزية : وبمقتضاه تتوفر الإدارات المحلية على سلطات واسعة من أجل تدبير شؤونها ذلك أن الإدارة المركزية تتخلى عن اختصاصاتها للإدارة المحلية خصوصا في المرافق العامة مثل التعليم والصحة .

يعمل القانون الإداري على تنظيم العلاقة بين الدولة وموظفيها من حيث الحقوق والواجبات وفض النزاعات بين الأفراد والدولة وتنظيم القضاء الإداري .

ثالثا : القانون المالي

يتولى القانون المالي بتنظيم الجانب المالي للدولة ، حيث له صلة بعلم المالية العامة وذلك بتوضيح الموارد مثل الضرائب والرسوم وكيفية استخلاصها وطريقة إنفاقها وميادين الإنفاق كما يعد الميزانية السنوية للدولة ويراقبها في مسألة تنفيذها .

يصدر القانون المالي سنويا من البرلمان وفق شروط القانون التنظيمي .

رابعا : القانون الجنائي

ويضم قواعد موضوعية وأخرى إجرائية فالقانون الجنائي بالمفهوم الموضوعي يحدد أفعالا يعتبرها جرائم ويضع لها عقوبات وينضوي تحت هذا المفهوم القانون الجنائي العام والخاص ، وعليه القانون الجنائي يقوم بتحديد أفعال يعتبرها جرائم ثم يضع لها عقوبات ويضع شروط المسؤولية الجنائية وأسباب الإعفاء وظروف التشديد أو التخفيف . وهو يهدف إلى حماية الأفراد وحرياتهم ويرتكز على مبدأ جوهري وأساسي : لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص .

القسم العام من القانون الجنائي الموضوعي يتناول بالتنظيم النظرية العامة للجريمة والمجرم والعقوبة بصفة عامة فالجريمة هي كل عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ويعاقب بمقتضاه وتنقسم الجريمة إلى جنايات وجنح ومخالفات ، كما أن الجريمة لها ثلاثة أركان الركن القانوني وهو النص القانوني يحدد الجريمة وعقوبتها ، الركن المادي وهو العمل الاجرامي ، الركن المعنوي وهو ضرورة توفر إرادة الفاعل وإدراكه وتمييزه أي وجود قصد جنائي .

القسم الخاص من القانون الجنائي : يتناول بالتنظيم كل جريمة على حدة وتعداد الجرائم المختلفة ، فهناك الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي ، وجرائم الأشخاص كالقتل والضرب والجرح والتسمم وغيرها .

أما القانون الإجرائي : أي المسطرة الجنائية فهو يوضح الإجراءات عند ارتكاب جريمة معينة مثل البحث والتدقيق والمحاكمة وتنفيذ العقوبة . القانون الجديد للمسطرة الجنائية صدر في أكتوبر 2003 ، يبقى أن نشير إلى أن القانون الجنائي هو قانون عام لأنه يتعلق بالمصالح الأساسية لكيان المجتمع على اعتبار أن الجريمة رغم أنها تستهدف الأفراد لكنها تمثل اعتداء على المجتمع الشيء الذ يبرر تدخل النيابة العامة في مختلف مراحل الدعوى العمومية لكنه من الناحية العلمية فإنه يدرس ضمن مواد القانون الخاص ويدرسه أساتذة القانون الخاص .

المطلب الثاني : فروع القانون الخاص

ويقصد بالقانون الخاص مجموعة القواعد القانونية التي تحكم العلاقة بين الأفراد أو بينهم وبين الدولة حين تتدخل بوصفها شخصا عاديا وليس بوصفها صاحبة سيادة ومن أهم فروع القانون الخاص نجد القانون المدني ، القانون التجاري ، قانون الشغل القانون البحري ، القانون الجوي .

الفقرة الأولى : القانون المدني

يعد اصل القانون الخاص ، أما الفروع الأخرى كالقانون التجاري وقانون الشغل فهي منبثقة عنه وذلك نظرا لأن حاجة الناس اقتضت وجود أحكام وقواعد مستقلة عن القانون المدني .

فهو إذن يهتم بتنظيم الروابط الخاصة بين الأفراد سواء تعلق الأمر بالأحوال الشخصية أو المعاملات المالية .

• روابط الأحوال الشخصية : ويقصد بها القضايا المتعلقة بتنظيم الأسرة من زواج وطلاق وإرث ونسب .

• روابط الأحوال العينية : ويطلق عليها المعاملات المالية .

الفقرة الثانية : القانون التجاري

موطنه هو الوسط التجاري ، فهو إذن فرع من فروع القانون الخاص يضم مجموعة من المبادئ القانونية التي تهم الأنشطة التجارية والتجار وهو قانون تبادل الثروات وخلقها وتوزيعها فين حين يبقى القانون المدني هو قانون المحافظة على الأموال والثروات كما يوضح حقوق التاجر والتزاماته وينظم الاصل التجاري وكذا الأوراق التجارية مثل الشيك والتوصيل والسندات وينظم السمسرة والوكالة بالعمولة والائتمان التجاري وعقود النقل والعقود البنكية كما يهتم بالمقاولات التي تعاني مشاكل مالية ويتميز عن القانون المدني بالسرعة والائتمان .

الفقرة الثالثة : قانون الشغل

ويعرف بالقانون الإجتماعي وهو القواعد القانونية التي تنظم علاقات العمل الفردية والجماعية الناشئة بين المشغلين ومن يعملون تحت إمرتهم مقابل أجر وكذلك القواعد التي تحكم الضمان الإجتماعي .

نشأ هذا القانون تحت كنف القانون المدني كجزء من قانون الالتزامات والعقود تحت مصطلح إجارة الخدمة وهو يهتم بتنظيم عقد العمل الفردي والجماعي حيث يحدد ساعات العمل وحق الراحة الاسبوعية والسنوية المؤدى عنها ويحدد الحد الأدنى للأجور ، كما يعمل على فرض ضمانات على إنهاء عقد العمل بصفة تعسفية وحماية النساء والأطفال من الاستغلال حيث يضع شروطا لتشغيلهم ، كما يفرض التأمين على عمالهم من حوادث الشغل والأمراض ، وفي الأخير ينظم النقابات العمالية ودورها في انشاء اتفاقيات الشغل الجماعية ، وقد عرف هذا القانون عدة تحسينات وتعديلات .

الفقرة الرابعة : القانون البحري

محوره هو السفينة ، نشاطها ، دورها في الملاحة ، بيعها شحنها التأمين عليها وأنشطتها سواء نقل الاشخاص أو البضائع ، كما ينظم دور البحار ومالك السفينة والربان ، ويقنن التصادم البحري وتعويض الخسائر صدر سنة 1919 .

الفقرة الخامسة : القانون الجوي

محوره هو الطائرة ، فهو ينظم الملاحة الجوية واستعمال المركبات الجوية وحركتها ، ملكيتها رهنها بيعها الحجز عليها ، نقل البضائع أو الأشخاص وكذلك التصادم الجوي و التأمين والتعويض وقانونية التحليق في المجال الجوي آخر تعديل كان سنة 1970 .

الفقرة السادسة : قانون المسطرة المدنية

يعرف بالقانون القضائي الخاص ، يشمل القواعد القانونية التي تنظم المحاكم العادية واختصاصاتها وكيفية رفع الدعوى وطرق تنفيذ الأحكام وكيفية الطعن فيها .

فهو ينظم الجهاز القضائي من حيث تكوين المحاكم واختصاصاتها ، وهو قانون إجرائي يهدف إلى وضع القانون الموضوعي موضع التنفيذ .

نشير إلى أنه شريعة عامة بالنسبة للقوانين الإجرائية الأخرى ، بعض النصوص التي تنظم القانون القضائي الخاص :

ظهير 1974 الخاص بالتنظيم القضائي

ظهير 1974 المنظم للجماعات والمقاطعات

ظهير 1974 الخاص بقانون المسطرة المدنية

ظهير 1993 القاضي بإحداث المسطرة المدنية

ظهير 1993 القاضي بإحداث المحاكم الإدارية

ظهير 1993 القاضي بإحداث المحاكم التجارية

الفقرة السابعة : القانون الدولي الخاص

القواعد القانونية التي تحكم الروابط الخاصة ذات العنصر الأجنبي بين الأفراد ، وهو يتناول قضايا الجنسية والموطن ومركز الأجانب كما يقوم بتحديد الإختصاص القضائي لمحاكم الدولة . وهو قانون داخلي ، ويبقى أن إحالة القضايا إلى محكمة مختصة من أجل تحديد المحكمة المختصة خصوصا عند تداخل المشاكل بين جنسيات في دولة ما .

الفصل الثاني : القواعد الآمرة والقواعد المكملة

تهدف القاعدة القانونية إلى تنظيم مصالح الفراد داخل المجتمع ، وبما أن هذه المصالح مختلفة فضروري أن تختلف القاعدة القانونية ، فمصالح الدولة تتدهور فيها مصالح الأفراد .

المبحث الأول : القواعد الآمرة

هي التي لا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفة أحكامها أو التهرب من مضمونها وكل اتفاق على ذلك يعد باطلا ، على اعتبار أن القاعدة الآمرة تنظم مصالح أساسية وجوهرية بالنسبة لكيان المجتمع واستمراره ، بكل بساطة هي القواعد التي لا تترك أي خيار للمخاطبين بها ، فهي قواعد واجبة الاتباع في جميع الأحوال وهي تمثل الإرادة العليا للمجتمع في تقنين نشاط ما على نحو ما . وعليه فالقواعد التي تمنع الجرائم والضرب والقتل والسرقة والنصب هي قواعد آمرة ، إذن قواعد القانون الجنائي قواعد آمرة وكذلك قوانين الأحوال الشخصية لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وكذلك نظام الضرائب ونجد مثل هذه القواعد أيضا في القانون المدني والاجتماعي.

المبحث الثاني : القواعد المكملة

هي تلك القواعد التي يجوز الاتفاق على مخالفة مضمونها ويكون اتفاقهم صحيحا نظرا لتعلقها بمصالحهم الخاصة ، بعبارة أخرى هي تلك القواعد التي تطبق على الأفراد ما لم يتفقوا على مخالفتها نظرا لعدم اتصالها بمقومات المجتمع أو كيانه السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي بل ترتبط فقط بمصالح الأطراف المتعاقدة والعقد قانون المتعاقدين .

القواعد المكملة تكون ملزمة إذا اتفق الطرفان على مخالفتها أو كانا على جهل بها

المبحث الثالث : معايير التمييز بين القواعد الآمرة والمكملة

قوة الإلزام في القاعدة القانونية تعود إلى نوعية المصالح التي تنظمها وعلى هذا المعيار تنقسم القواعد القانونية فهناك معيار مادي أو لفظي وآخر معنوي أو موضوعي .

المطلب الأول : المعيار المادي أو اللفظي

نجد هذا في ألفاظ ا لنص القانوني وعباراته فإذا جاءت القاعدة القانونية على صيغة أمر أو نهي فإننا نكون أمام قاعدة آمرة ، أما إذا كانت تجيز الإتفاق مخالفتها فنحن أمام قاعدة مكملة .

وهذا المعيار واضح وحاسم فلا مجال للإجتهاد مع وجود النص .

المطلب الثاني : المعيار الموضوعي أو المعنوي

قد لا تسعف العبارات للتعرف على القاعدة القانونية هل آمرة أم مكملة فأنداك نلتجئ إلى المضمون فإذا تعلقت بمصلحة عامة حيوية كنا أمام قاعدة آمرة لكن النظام العام يبقى له خصوصية باعتبار نظام الدول وديانتها .

📗 خلاصة الباب

  • يصنَّف القانون الوضعي إلى قانون عام (ينظم علاقات الدولة بصفتها صاحبة السيادة) وقانون خاص (ينظم علاقات الأفراد فيما بينهم)، وفق معايير متعددة (المصلحة العامة والخاصة، القواعد الآمرة والمكملة، صفة الدولة كطرف أو كصاحبة سيادة).
  • يتفرع القانون العام إلى قانون عام داخلي (دستوري، إداري، مالي، جنائي) وقانون عام خارجي (دولي عام)، ويتفرع القانون الخاص إلى مدني وتجاري وشغل وبحري وجوي ومسطرة مدنية ودولي خاص، كما تصنَّف القواعد القانونية إلى قواعد آمرة (لا يجوز الاتفاق على مخالفتها) وقواعد مكملة (يجوز للأطراف الاتفاق على ما يخالفها).

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية