فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الباب السادس: التمييز بين القانون العام والقانون الخاص، ونظرية الدولة

📖 المدخل لدراسة القانون — الفصل 7 من 9 — فهرس الكتاب

الفصل الأول : أصل التمييز بين القانون العام والخاص

منذ الفقيه الروماني اوليبيان ومرورا بمونتيسيكيو الذي أطلق عليه القانون السياسي

أما على مستوى الوقائع والأحداث 1- ساهم وجود سلطة سياسية وإدارية في المجتمع ساهم في التمييز بين القانون العام والخاص ، 2- ازدواجية القضاء الفرنسي حيث انقسم إلى قضاء إداري يقاضي الإدارة وقضاء عادي يقاضي الخواص ، 3- تدريس العلوم القانونية في الجامعات الفرنسية ففي حين كان يدرس القانون مقسما بناء على المواد القانون المدني ، القانون الإداري .. فكانت ضرورة التخصص حيث تم التقسيم إلى قانون عام وخاص وأصبح لكل منهما فقهاؤه المتخصصون .

هذه العوامل الثلاثة وجود سلطة سياسية وإدارية و تنظيم القضاء الفرنسي على أساس ازدواجية القضاء وتدريس العلوم القانونية في الجامعات شكلت عوامل بارزة في التمييز بين القانون العام والقانون الخاص .

وبالرغم من ذلك ظلت هناك انتقادات لهذا التقسيم حيث أن هناك فروعا من القانون ظلت عصية على التصنيف مثل القانون الجنائي أو القانون الدولي الخاص ، مما حدا بالبعض إلى إدراجها ضمن تقسيم مستقل يعرف باسم القانون المختلط .

نلاحظ أن هذا التقسيم موروث عن القانون الفرنسي .

الفصل الثاني : مضمون التمييز بين القانون العام والقانون الخاص

يقوم هذا التمييز بينهما على مجموعة من العناصر التي تتطابق مع بعضها دون أن تصل إلى حد التلاؤم .

المبحث الأول : المعيار المستند إلى الغاية التي تستهدفها القاعدة القانونية ” المعيار الوظيفي “

هو معيار قديم ، حسب الفقيه الروماني اوليبان هو القانون الذي تغلب فيه المصلحة العامة .

وقد ذهب أنصار هذا القول إلى النظر في نوع المصلحة التي يستهدف القانون حمايتها ، فإذا كانت مصلحة عامة تحقق الخير للمجتمع كانت القاعدة من قواعد القانون العام وإذا كانت ترعى المصالح الخاصة كانت من قواعد القانون الخاص .

هذا المعيار يؤخذ عليه عدم دقته للاعتبارات التالية :

• أن قواعد القانون كلها تسعى لتحقيق المصلحة العامة ، كما أن الكثير من قواعد القانون العام تعتد بالمصلحة الخاصة وتحرص على احترامها مثلا الحرية الفردية .

• عدم وجود حدود فاصلة بين المصلحة العامة والخاصة ، فهما متداخلتين فمثلا العلاقة بين العامل والمشغل فهي مصلحة للبلاد من حيث تشجيع العمالة وكذا مصلحة خاصة .

إذن فمعيار الغاية أو المصلحة ليس معيارا دقيقا ولا يكون دائما صالحا للتمييز بينهما .

المبحث الثاني : المعيار المستند إلى جزاءات القواعد القانونية وطرق تنفيذها “المعيار الشكلي”

قواعد القانون العام تطبق فورا من غير تدخل للقضاء بينما تتطلب القواعد القانونية في القانون الخاص اللجوء إلى المحاكم من أجل التمكين من النفاذ ، فنحن نكون أمام القانون العام عندما يتم استعمال مفاهيم وتقنيات غير مألوفة للقانون الخاص كالعقود الإدارية مثلا حيث تكون الدولة في وضعية سامية مقارنة مع الطرف المتعاقد معها ، ومع ذلك يبقى هذا الرأي لا يصلح معيارا للتفرقة بل هو نتيجة لذات التفرقة .

المبحث الثالث : المعيار المستند إلى وجود أو عدم وجود الدولة طرفا في العلاقة القانونية “المعيار المادي ” .

حسب هذا الرأي القانون العام ينظم العلاقات القانونية التي تكون الدولة طرفا فيها بينما القانون الخاص يجري بين الخواص ، وبذلك يتم التفريق من الناحية المادية ، وعليه يعتبر القانون الدستوري والإداري في إطار القانون العام لأنهما ينظمان بنية وتدخلات الدولة بينما القانون المدني والتجاري فهما ضمن القانون الخاص لأنهما ينظمان العلاقات الخاصة بين الأفراد .

يؤخذ على هذا المعيار أنه لا يأخذ بعين الإعتبار كل الأنشطة ووظائف الدولة ، فهي توجه الإقتصاد بل وتمارس أنشطة اقتصادية ، وقد تنزل الدولة فتصير شخصا معنويا يتصرف كما يتصرف الأشخاص العاديون فهي تملك وتستأجر دون أي مظهر من مظاهر السيادة وتخضع لأحكام القانون الخاص .

انطلاقا مما سلف نرى أن أفضل معيار للتفرقة بين القانون العام والخاص هو الذي يجعل من القانون العام يحكم العلاقات المتصلة بحق السيادة في المجتمع أو متعلقا بتنظيم السلطة مثل القانون الدستوري ، أما العلاقات القانونية الغير متصلة بهذا الحق فيحكمها القانون الخاص حتى ولو كانت الدولة طرفا فيها ما دامت لا تظهر بوصفها وحدة سياسية ذات سلطة عامة .

تعريف القانون العام : هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم السلطات العامة في الدولة كما تحكم العلاقات التي تكون الدولة طرفا فيها باعتبارها ذات سيادة وسلطان ونفوذ ، يستوي في ذلك أن تكون هذه العلاقات بيد الدولة وغيرها من الدول أو بينها وبين سلطة من السلطات العامة أو بينها وبين أحد أشخاص القانون الخاص طبيعيين كانوا أم اعتباريين .

تعريف القانون الخاص : هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين أشخاص القانون الخاص أو بين هؤلاء وبين الدولة ، ليس باعتبارها صاحبة سيادة وسلطان بل باعتبارها شخصا قانونيا عاديا يتصرف كما يتصرف الأشخاص العاديون .

أهمية التفرقة بين القانون العام والخاص ونتائجها تبدو من خلال :

• تكاد قواعد القانون العام تكون كلها آمرة لا يجوز الخروج عليها أو الاتفاق على مخالفتها أما قواعد القانون الخاص فتكون غالبا قواعد مكملة يجوز الاتفاق على استبعاد حكمها بحكم مخالف .

• يخول القانون العام لأجهزة الدولة وهيئاتها العامة سلطات لا يخولها القانون الخاص لأشخاصه ، وذلك بغرض تمكينها من تحقيق المصلحة العامة مع الإشارة إلى أنها ليست مطلقة بل مقيدة بشروط يقررها القانون ذاته الذي يمنحها وينظم استعمالها مثلا : تملك الدولة حق اتخاذ وسائل قهرية لا يملكها الأفراد كالتنفيذ بالطريق الإداري دون اللجوء إلى القضاء مثلا في حالة دين الضريبة وللمشتكي حق الطعن أمام القضاء في قرار الإدارة أما الأشخاص العاديون فلا يمكنهم اقتضاء حقوقهم بأنفسهم دون القضاء // تملك الدولة حق نزع ملكية فردية سواء إبان الحرب أو من أجل مصلحة عامة كشق طريق // كما تستطيع الدولة تغيير بنود العقود الإدارية لأنها ذات سيادة وسلطان دون موافقة الطرف المتعاقد وهو ما لا يمكن في القانون الخاص حيث تسري القاعدة : العقد شريعة المتعاقدين .

• تخضع الأملاك المخزنية والأملاك المخصصة للمنفعة العامة كالقناطر والطرق وو لقواعد مغايرة عن تلك التي ينظمها القانون الخاص باعتبارها منفعة عامة فلا يجوز الحجر عليها أو الإعتداء عليها أو تملكها وفي حالة غير ذلك تتدخل الدولة إداريا طبقا لما تقتضيه المصلحة العامة .

• هذا الاختلاف بين أحكام القانون العام والخاص تطلب من بعض الدول إحداث المحاكم الإدارية من أجل فض النزاعات التي تكون الدولة طرفا فيها عندما يتعلق الأمر بالقانون العام .

هذه هي أهم النتائج العملية للتمييز بين القانون العام والقانون الخاص ، وإذا كان القانون العام يخول سلطات وامتيازات غير عادية فإن المتعاقد مع الدولة يكون له الحق دائما في التظلم أمام القضاء لإلغاء القرار المستند إلى هذا الإمتياز إذا كان فيه تجاوز لاستعمال السلطة أو للمطالبة بتعويض الضرر الناجم عنه .

كما تجدر الإشارة إلى أن هذا التقسيم نسبي حيث لا يوجد في النظام الانجلوسكسوني أو الفقه الإسلامي ، والكثير من القواعد في القانون الخاص قواعد آمرة كما أن الدولة تعتمد تقنيات القانون الخاص في المجال المالي فيبدو أن هناك تداخلا قويا بين القانون العام والخاص فالحدود بينهما غير مستقلة وليست منفصلة تماما ، حاصل القول أن كل معايير التمييز بينهما ليست مطلقة وحتى الجمع بينها لم يحقق التمييز المرجو وهو ما يقودنا إلى الحديث عن حدود التمييز بين القانون العام والقانون الخاص .

الفصل الثالث : حدود التمييز بين القانون العام والقانون الخاص

كان من الممكن التمييز بين القانونين العام والخاص في مرحلة كانت أنشطة الدولة وأنشطة الخواص متفرقة من حيث الغايات والمجالات ، ورغم أن أي معيار لم يحمل في ذاته قيمة مطلقة عن التمييز بينهما إلا أن المقابلة بين عدة معايير تمكن من إعطاء انطباع عام لتصنيف قسم من القانون مع العام أو الخاص ، ومع ذلك ومع تداخل الأنشطة العامة مع الخاصة وتصرف الدولة وفق تقنيات القانون الخاص لم يعد حتى هذا الانطباع موجودا ، وحتى عبارة شبه عام ليس لها أي قيمة قانونية واضحة فالدولة تمارس التجارة والصناعة وبعض الخواص يشاركون في تنفيذ مهام الدولة . ويرى بعض الفقهاء مثل أندري دوميشال أن القانون الخاص لم يعد له وجود وقد اندثر تماما وأن كل قانون هو بالضرورة عام فلا يدخل في نطاق الخاص سوى بعض القوانين الداخلية للتجمعات الاجتماعية كالجمعيات الرياضية أو جمعيات المدارس .

المصادر القانونية للقانون العام

لم يحظ تاريخ القانون العام باهتمام كبير ، وقد تطور خصوصا في النصف الثاني من القرن 20 وبفعل نقص الأسس القانونية التي قام عليها لم يكن القانون العام تفسيريا أو تأويليا بشكل صارم بل ارتبطت صياغته بالحقائق الإجتماعية ، ويعتبر العرف والاجتهاد القضائي والفقه أهم مصادر القانون العام .

المبحث الأول : المصادر الدستورية والقانونية

لعبت بعض النصوص الدستورية الكبرى مثل الدستور الفرنسي دورا مهما في ظهور القانون العام كما لعب القانون العادي دورا متأنيا في صياغة القانون العام ، فبعد الحرب العالمية الأولى كان تدخل الدولة يتزايد بشكل قوي مما انعكس ذلك على القانون العام على مستوى الإنتاج التشريعي حيث ظهرت العديد من النصوص التشريعية الكبرى ، وعلى الرغم من أن القانون تم تتميمه بالقرارات التنظيمية للحكومة والإدارة ( مراسيم ، قرارات ، دوريات ..) لكن لم يكن له سوى دور محصور في تطوير القانون العام ، لكنه جاء بـ ” أدوات خام ” عن طريق إحداث مؤسسات إدارية ومالية وسياسية ، وقد تولى الاجتهاد القضائي والفقه مهمة إعداد النظام القانوني والقيمة المرجعية والتقنيات ومناهج التفكير الخاصة للقانون العام .

المبحث الثاني : الاجتهاد القضائي

نتحدث هنا عن الاجتهاد القضائي الفرنسي ، حيث لعب التمييز بين القضاء العادي والقضاء الإداري ( الإزدواج القضائي ) دورا مهما على خلق قانون إداري متميز عن قواعد القانون الخاص ، فالقاضي الفرنسي في القضاء العادي يطبق القانون بينما في القضاء الإداري فرض على القاضي خلق القاعدة القانونية ، ومع مرور الوقت أصبح أمرا عاديا ، على الرغم من خطورة وجود قاضي يحكم ويحل محل المشرع .

المبحث الثالث : دور الفقه

إن النقص الحاصل على مستوى القواعد المكتوبة في القانون العام يفسر الدور المهم الذي لعبه الفقه في إعداد القانون العام ، فسواء تعلق الأمر بالقانون الدستوري أو المالي أو الإداري أو الدولي فإن تطوير هذه الفروع جاء بفعل مساهمة أساتذة كليات الحقوق الذي مارسوا تأثيرا من خلال التدريس أو المساهمات المكتوبة ، فكون أن الفقهاء لا يخضعون لإكراهات مثل القاضي الملزم بالبث في النزاعات مكنهم من من القيام يعمل منهجي ساعد على بلورة مبادئ القانون العام وتوضيح الحلول الجزئية التي يصل إليها القاضي .

الدولة

تعتبر الدولة محور دراسات القانون العام ، حيث يهتم كل فرع من فروعه بإحدى مجالاتها ومفهوم الدولة هو مفهوم حديث نسبيا بالنسبة لتاريخ المجتمعات الإنسانية .

الفصل الأول : خصائص الدولة

المبحث الأول : الدولة شخص معنوي

هي شخص معنوي من أشخاص القانون العام ، فكما يوجد أشخاص ذوو طبيعة ذاتية كالأفراد مثلا وأشخاص ذوو طبيعة معنوية مثل الشركات والجمعيات لها أموال وحقوق ، توجد الدولة كشخص معنوي يتصرف في السلطة السياسية حيث تعتبر الدولة هي الشخص المالك للسلطة . فالشخصية المعنوي تمكن المؤسسات من الحصول على الذمة المالية وعلى مجموعة من الحقوق ، وكل شخصية معنوية تتصرف بواسطة أشخاص طبيعيين ، فرئيس الدولة والوزراء والولاة … هم أجهزة الدولة ، لكن الحكام ليسوا مالكين لوظائفهم فهم مؤتمنون عليها ، فنحن نتحدث عن ساكن الاليزيه ، وتبقى الدولة دائما ملتزمة بغض النظر عن التغيرات التي تلحق الحكومات وحتى الأنظمة السياسية .

المبحث الثاني : الدولة والسيادة

ما يميز الدولة هو السيادة ، بالرغم من أنها ليست مطلقة ، وللسيادة بعد خارجي وداخلي ، ففي بعدها الخارجي يكون استقلال الدولة كاملا ، ويترجم بتمتعها بمجموعة من الحقوق كإصدار القوانين و إقامة العدل … ، غير أن أن السيادة يمكن أن تكون ناقصة كحالة الاتحاد الأوروبي وعلى المستوى الداخلي سيادة الدولة أكثر صلابة وقوة فالدولة هي سيدة تنظيمها وقرارها وكل المجموعات الأخرى خاضعون لها لأنها حسب ماكس فيبر تعبير على احتكار الإكراه المادي الشرعي .

ودولة القانون هي التي لا يتم فيها الترخيص بممارسة السلطة إلا بناء على أحكام الدستور والتي يكون الغرض منها حماية الإنسان ، الحرية ، العدل ، الأمن القومي .

الفصل الثاني : العناصر المكونة للدولة

الإقليم ، السكان ، التنظيم السياسي

المبحث الأول : العنصر الجغرافي : الإقليم

لا توجد دولة بلا اقليم ، فهو المجال الذي تمارس فيه الدولة سلطتها حيث تمتد إلى المجال البحري والجوي والإقليم ينتج عنه أثار قانونية في مجال الجنسية ، وهو يميزها عن باقي الدول ويحدد مكان سيادتها ووظائفها السياسية .

المبحث الثاني : العنصر الشخصي : السكان –الأمة-

يفترض الركن الثاني من أركان الدولة وجود سكان يقيمون فوق إقليمها ، وتربط بينهم وحدة تجعلهم يشكلون أمة فقد تجمعهم عناصر موضوعية مثل اللغة والدين ونمط العيش أو روابط ذاتية كالماضي المشترك أو القرابة الروحية أو رغبة في العيش المشترك ، والأمة هي الركن الثاني للدولة وليس الشعب ، فالشعب يعني مجموع المقيمين فوق الإقليم وتربط بينهم رابطة الجنسية وفي المفهوم السياسي يعني مواطنين يتمتعون بحقوق سياسية انتخابية وقد يكونون مختلفي الديانة والثقافة والعادات ولا يشكلون أمة ، بمعنى وحدة اللغة والدين والثقافة والتاريخ والأصل والمصير ، وربما يمتزج الشعب بالأمة في بعض الدول من الناحية السوسيولوجية ، أما السكان فهو أعم من الشعب إذ يجمع حتى المقيمين فوق الإقليم وهو طبعا لا يشكل ركن الدولة حيث أنهم لا يمارسون الحقوق السياسية ، والسكان معطى طبيعي لكن الأمة معطى تاريخي سوسيولوجي .

المبحث الثالث : العنصر المؤسسي ، وجود تنظيم سياسي قانوني

وهو جهاز الدولة ، والتغيرات في الحكومات والمؤسسات والبنيات الإدارية لا تمس هوية الدولة واستمرارية الدولة . والدولة في شكلها الحديث استقرت حول سلطة يمكن تحديدها انطلاقا من ثلاثة معايير : 1- احتكار العنف الشرعي داخل وحدة ممركزة ، تطوير الإدارة ، تجانس الاقليم

الفصل الثاني : وظائف الدولة

الدولة هي المنظمة التي تتمتع بالشخصية المعنوية ، الأمر الذي يجعلها تكتسب حقوقا ويترتب عليها واجبات كأي شخص قانوني له صفة قانونية ، وأيضا لها أهلية التصرف باسم الأمة ، التي تعتبر وحدة متميزة عن الأفراد الذين يشكلونها . ويترتب عن ذلك أن الدولة تتمتع بخاصية الدوام إذ لا تتأثر بتغير الحكومات فشخصية الدولة لا تختلط بشخصية الحكام الذين يتصرفون باسم الدولة وليس باسمهم الخاص ، وكل الدول تمارس ثلاث وظائف قانونية :

• الوظيفة التشريعية : متمثلة في خلق وسن القاعدة القانونية

• الوظيفة التنفيذية : متمثلة في ضمان تنفيذ القاعدة القانونية إما بتوضيحها بواسطة قرارات تنظيمية تصدر عن السلطة التنفيذية أو تطبيقها على وضعيات ملموسة بواسطة قرارات فردية .

• الوظيفة القضائية : متمثلة في الحسم في النزاعات من خلال تطبيق القانون .

لكن بعد الحرب العالمية الأولى أصبحت الدولة لها وظائف أخرى مثل إعادة البناء وتقديم الخدمات والوقاية الصحية والنقل والبنيات التحتية ، كما أصبحت تمارس وظائف اقتصادية كالمساعدة على الإستثمار واستغلال الطاقة …

الفصل الرابع ” أشكال الدولة

تاريخ ميلاد و مرحلة بناء الدولة يساهمان في تحديد شكل الدولة ، فالدول التي تأسست عبر تجمع تدريجي لمختلف مكوناتها انطلاقا من نواة مركزية اتخذت شكل دول موحدة ، بينما الدول التي تأسست نتيجة اتحاد مجموعة من الدول اتخذت شكل دول مركبة .

المبحث الأول : الأشكال البسيطة أو الدول الموحدة

هي الدولة التي يخضع مواطنوها لإرادة سياسية واحدة ولدستور واحد ولنفس القوانين في كل المجالات ولسلطة قضائية واحدة ، ويوجد فوق إقليم الدولة تنظيم سياسي قانوني واحد يتوفر على سيادة مطلقة ، فلا توجد أي منظمة موازية لهذا التنظيم السياسي القانوني الذي يتوفر حصريا على كل الاختصاصات التي تعود للدولة .

يمكن تنظيم السلطة داخل الدول الموحدة تبعا لثلاثة طرق : المركزية ، عدم التركيز ، اللامركزية

الدول الموحدة المركزية تعرف بنية مركزية قوية ، والمركزية تكون سياسية وإدارية في نفس الوقت وتتمركز كل القرارات السياسية والإدارية في يد السلطة المركزية التي تتولى إصدار كل القرارات السياسية والإدارية الوطنية والمحلية .

تم تبني أسلوب تقني إداري جديد هو عدم التمركز أو عدم التركيز الاداري من أجل تجاوز الشلل الذي يصيب بعض أجهزة الدولة وذلك عن طريق تعيين أعوان محليين من طرف السلطة المركزية تخولهم سلطة إدارة الاقاليم مع ممارسة سلطة تسلسلية رئاسية على هؤلاء الأعوان واحتفظت هي بالمسؤولية على القرارات الهامة .

وتبنت دول موحدة أخرى نظام اللامركزية ، لأن عدم التمركز لا يشرك السكان في إدارة شؤونهم المحلية ولا يستجيب لتطلعاتهم وبموجبه تمنح الدولة جزءا من اختصاصاتها إلى شخصيات عامة مستقلة عن الدولة تحت رقابة هذه الدولة ، وتتوفر على استقلال حقيقي في التسيير عن السلطة المركزية ، ولا تعينها الدولة بل ينتخبها السكان ، وتتوفر على وسائل خاصة وهي الجماعات الترابية التي تتوفر على بعض الاستقلالية في اتخاذ القرار تحت مراقبة ممثل الدولة وهذا الأخير لا يعتبر رئيسيا تسلسليا للجماعات الترابية بل يراقب شرعية القرارات التي تتخذها هذه الجماعات.

بالإضافة إلى الجماعات الترابية التي هي الجماعات المحلية و الأقاليم والجهات ، هناك جماعات متخصصة مثل المؤسسات العمومية وهي اللامركزية المرفقية ، وتدعى أيضا التقنية أو الوظيفية التي تهم المؤسسات المتخصصة التي تختص فقط بتسيير مرفق عمومي .

يتم توزيع الاختصاصات بين الدولة والجماعات بواسطة قانون ، الأمر الذي يترتب عليه إقرار رقابة على شرعية القرارات المركزية .

إضافة إلى اللامركزية الترابية و المرفقية أو الوظيفية اللتان تشكلان اللامركزية الإدارية نجد هناك أيضا اللامركزية السياسية والتي تقوم على منح استقلال سياسي للجهات ، فتصبح المؤسسات الجهوية تشبه مؤسسات الدولة وتتوفر على سلطة تشريعية يحدد مجالها الدستور ، وعلى الرغم من هذا الاستقلال السياسي تبقى الدولة المركزية موحدة لأن الدولة الجهوية لا تتوفر على سلطة تأسيسية كما أن الدولة بواسطة المحكمة الدستورية تمارس رقابة قضائية وإدارية على القوانين الجهوية الصادرة عن الجهات . نجد الجهوية السياسية في ايطاليا واسبانيا وبريطانيا .

المبحث الثاني : الدول الفدرالية أو الدول المركبة

نكون أمام فدرالية أو دولة مركبة عندما تتشكل دولة معينة من عدة دول تفوض بعض سلطتها إلى الدولة المركزية .

وقد تأخذ شكلين أساسين : 1- الاتحاد الشخصي وهو يعني وجود رئيس دولة واحد على رأس دولتين أو أكثر ، هذا الاتحاد لا يعني اندماج وذوبان الدول المكونة بل تحتفظ كل دولة بسيادتها الداخلية والخارجية الكاملة . 2- الاتحاد الفعلي : هو اتحاد دولتين أو أكثر تحتفظان بسيادتهما الداخلية لكنهما تفقدان سيادتهما الخارجية لفائدة دولة الاتحاد التي يرأسها رئيس واحد يقود السياسة الخارجية والدفاع .

الاتحاد الشخصي لم يعرف انتشارا كبيرا بينما انتشر الشكل الفدرالي أو الكونفدرالي وهناك شكل آخر مختلط هو المجموعة فوق الوطنية . الاتحاد الأوروبي مثلا ، ويقوم على أساس معاهدات دولية وتتخلى الدول عن بعض سيادتها فتصبح القرارات المتخذة بواسطة المؤسسات الأوروبية لها أولوية على المعايير الوطنية كما أن الحكومات والبرلمانات تتخلى عن سلطتها في التشريع والتنظيم على النحو الذي تريده بخصوص المجالات المفوضة من الاتحاد الاوروبي ويؤدي عدم احترام المعايير الاوروبية إلى عقوبات مالية بالدول المخالفة .

الفدرالية طريقة للتنظيم السياسي عفرت انتشارا كبيرا في الولايات المتحدة و روسيا و استراليا و البرازيل وألمانيا و جنوب افريقيا .. وهي تكتل لأشخاص معنويين تختلف أسماؤها الكانتونات أو المحافظات أو الاقاليم والتي تتخلى بشكل متساو عن اختصاصاتها لفائدة الدولة الفدرالية ويتم نقل هذا الاختصاص بوساطة الدستور .

يتم اللجوء إلى الفدرالية من أجل تعميق الوحدة أو ايجاد حلول لمشاكل مستعصية للتعايش بين دول متعددة الاثنيات والديانات واللغات ، وتقوم على مبدأين أساسيين : 1- الاستقلال الذاتي وهو يعني أننا أمام دولة فدرالية ودول مكونة لها ، وكل دولة مكونة لها دستور وتشريع وجهاز تنفيذ ومحاكم الأمر الذي ينتج عنه ازدواج قانوني ، بل وتمارس الدول المكونة للفدرالية اختصاصات مستمدة من الدستور دون تدخل الفدرالية ، بينما تتوفر الفدرالية على اختصاصات محددة بنص الدستور من قبيل الدفاع ، والسياسة الخارجية والعملة ، وفي حالة نزاع بين الفدرالية والدول الممكونة تسهر هيئة خاصة على تفسير الدستور في حالة غموض أو سكوت وتسهر على تطبيق الدستور.

مثلا المحكمة العليا في الولايات المتحدة ، 2- مبدأ المشاركة ويعني الازدواج البرلماني ، فيكون البرلمان مكونا من غرفتين غرفة لتمثيل السكان وغرفة ثانية تمثل فيها ذات الدول بشكل متساو ويمارس المجلس المكون للدول اختصاصات لا يمارسها المجلس الآخر للممثل للسكان .

ويعني مبدأ المشاركة أيضا مشاركة ممثلي دول الاتحاد في مراجعة الدستور وتشكيل المؤسسات الفدرالية والمشاركة في اتخاذ القرارات .

ويجب التمييز الفدرالية عن الكونفدرالية وهي التي تنبثق من معاهدة دولية لها قيمة دستورية وتتكون من مجموعة من الدول المستقلة التي تحتفظ بشخصيتها الدولية ، حيث توضح المعاهدة المجالات السياسية والاقتصادية التي سيتم تسييرها بشكل مشترك بواسطة هيئات مشتركة ، لكن هذه الهيئات لا تنبثق عنها إرادة عليا فوق إرادة الدول الأعضاء في الكنفدرالية كما أنه لا يترتب عن كنفدرالية الدول انبثاق دولة جديدة تكون فوق الدول المكونة للاتحاد الكنفدرالي ، فعلى مستوى الممارسة يكون مصير الكنفدرالية غالبا الحل .

مضمون القانون العام

الفصل الأول : المفاهيم الأساسية للقانون العام

المبحث الأول : مفهوم السلطة

هو العنصر الأساس لخصوصية واستقلال القانون العام .

من وجهة النظر الوظيفية تترجم السلطة من خلال الامتيازات الغير المألوفة ، ففي علاقات الدولة بأعوانها ومستخدميها تكون السلطة سببا في التراتبية التي تكون للرئيس فيها سلطة إصدار الأوامر ويفرض تنفيذها . كما أن التراتبية تنطوي على أن يتحمل الرئيس الإداري مسؤولية مرؤوسيه .

توجد قاعدة أخرى بجانب التراتبية وهي المسؤولية إذ أن تحمل مسؤولية المرؤوس هي المقابل الضروري للتراتبية .

أما في علاقات الدولة مع الخواص فالسلطة تترجم في شكل امتيازات غير مألوفة ، حيث يمكن للإدارة أن تتخذ قرارات أحادية الجانب وتتمتع بـ ” سلطة الشيء المقرر ” والتنفيذ الفوري والمباشر يكون في بعض الحالات بواسطة القوة العمومية ، كما أن الإدارة لا تخضع في العقود التي تبرمها مع الخواص لمبدأ المساواة المنصوص عليها في القانون الخاص .

يجسد مفهوم السلطة الإدارية الطابع الغير المتساوي للقانون العام ، فوحدها السلطة الإدارية تتمتع بسلطة اتخاذ القرارات التنفيذية التي تطبق على المواطنين .

المبحث الثاني : مبدأ الشرعية

المطلب الأول : مفهوم الشرعية

هو العمل والتصرف وفقا لأحكام القانون ، أما مبدأ الشرعية فيعني أن على الإدارة أن تحترم في جميع أعمالها أحكام القانون بالمفهوم العام للفظ القانون .

الفرع الأول : عناصر الشرعية – مفهوم القاعدة القانونية

يتسع مفهوم القاعدة القانونية في القانون العام ، حيث يوجد ما يسمى بـ ” مجموعة الشرعية” والتي تتضمن مجموعة من القواعد القانونية الواجب احترامها وهي ليست كلها مكتوبة ، فالقانون الفرنسي مثلا يأخذ بالقاعدة القانونية غير المكتوبة ، فاحترام القانون هنا يؤخذ بمفهومه الواسع ، بمعنى أنه لا يقتصر على القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية بل يتعداها إلى مختلف القواعد القانونية الملزمة التي تنظم العلاقات بين الإدارة والأفراد أو أي نشاط لأي إدارة .

على رأس مجموع الشرعية نجد الدستور الذي يعتبر أسمى قانون في الدولة وتخضع جميع السلطات لأحكامه ، لكن القانون الفرنسي والمغربي لا يؤمنان بشكل جيد باحترام هذه القاعدة المعيارية العليا ، فمراقبة دستورية القوانين لم تنظم بشكل جدي ومن ثم يبقى القانون معفى من احترام الدستور . يعتبر القانون عنصرا أساسيا من عناصر الشرعية إضافة إلى القرارات التي لها قوة القانون فالسلطة التنفيذية تتدخل في مجال القانون وتعرف في الدستور المغربي باسم المراسيم وهي بمثابة قوانين أو مراسيم تفويضية .

يأتي بعد القانون من حيث التدرج ، القرارات التنظيمية وهي نوعان : اللوائح أو القرارات التنفيذية واللوائح أو القرارات المستقلة ، فقرارات السلطة التنظيمية سواء مراسيم رئيس الجمهورية أو الوزير الأول أو قرار الولاة تنتمي إلى مجموعة الشرعية .

أما القاعدة القانونية غير المكتوبة فهي العرف ، وهو يحتل حيزا ضيقا من القانون العام وقيمة قانونية غير واضحة غذ يتم اللجوء إليه غالبا لإضفاء الطابع القانوني على تصرفات غير شرعية صارخة من وجهة النصوص ، فالعرف يستمد وجوده من قيام الإدارة بسلوك معين بصفة مطردة حتى تشعر أن هذا السلوك أصبح ملزما لها يصعب الحياد عنه بسهولة ، كما يحتوي القانون العام على فئة أصيلة من القواعد الغير المكتوبة وهي المبادئ العامة للقانون ومن الأمثلة على ذلك مبدأ عدم رجعية القانون ، ومبدأ قوة الشيء المقضي به ، ومبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية ، ومبدأ كفالة حق الدفاع ، ومبدأ وجوب احترام الحقوق المكتسبة ومبدأ عدم جواز تعدد الجزاءات على فعل واحد ومبدأ حرية التجارة والصناعة .

الفرع الثاني : مضمون الشرعية ، احترام القاعدة القانونية

يعني ذلك أن عمل الدولة يجب أن يستند إلى قاعدة قانونية إذ أن الإدارة لا تتوفر على سلطة عمل تلقائية بل يجب التنصيص بواسطة نص أو بواسطة مبدأ قانوني ، وتنطوي الشرعية من جهة أخرى على أن يكون عمل الدولة مطابقا للقاعدة القانونية ، ومفهوم المطابقة ليس بالمفهوم الجامد بل يحق لهذا المبدأ أن يمتزج بحق المبادرة المتروك للسلطات الإدارية فليس المطلوب من الإدارة أن تكون آلة ميكانيكية ، بل تكون لها سلطة تقديرية . ونميز هنا بين السلطة التقديرية والسلطة المقيدة ، فالتقديرية عندما تكون السلطة حرة في إطار التصرف أو عدمه أو التصرف على النحو الذي تراه جيدا وملائما ، في حين نكون أمام سلطة مقيدة عند وجود قاعدة قانونية تلزم السلطة على التصرف وفق اتجاه معين أي أن المشرع يحدد الشروط الكاملة لاتخاذ أي قرار إداري فإذا توفرت هذه الشروط كانت الإدارة ملزمة باتخاذ القرار المنصوص .

المطلب الثاني : زجر الخروج عن الشرعية

في القانون العام توجد إمكانية لإثبات شرعية قرار معين : الطعون الإدارية والطعون القضائية.

الفرع الأول : الطعن الإداري

هو أسلوب من أساليب الإدارة الجيدة فهي تمكن السلطات من تقويم أخطائها واستدراكها وتصحيحها فيطلب الفرد من صاحب القرار العدول عنه ، طعن استعطافي ، طعن تسلسلي ، وفي حالة الإدارة الجيدة تعطي للطعن الإداري سماته الأساسية وبإمكانها التعديل بواسطة سلطة التعديل فالقرار الإداري لا يتوفر على سلطة الشيء المقضي به .

الفرع الثاني : الطعن القضائي

يوجه الطعن القضائي إلى القاضي لكي يثبت له الطاعن أن القرار المطعون فيه غير شرعي وفي كل الحالات تبقى وظيفة الطعن هو النطق بشرعية القرار أو عدم شرعيته بواسطة القاضي فهذا الأخير يقيم مدى شرعية القرار الإداري ويكون له سلطة الشيء المقضي به .

المطلب الثالث : الحدود الواردة على الشرعية

نتحدث هنا عن إعفاء الإدارة من احترام الشرعية ، فيمكن أن يتحول عمل غير شرعي إلى عمل شرعي خلال الحرب أو الطوارئ أو الحصار .

المبحث الثالث : مفهوم المسؤولية

باعتبارها مفهوما تقنيا تعتبر المسؤولية مفهوما شائعا بالنسبة لكل النظم القانونية ، وباعتبارها مبدأ سياسيا تبقى المسؤولية مفهوما خاصا بالدول التي تقوم على أساس سيادة الشعب والشرعية .

المطلب الأول : المسؤولية مبدأ تقني

ترتبط المسؤولية بمفهوم الإدارة والدولة ، وضروري من تنظيم مسؤولية السلطات التي تقوم بأعمال غير شرعية حيث يتم القبول بمبدأ مسؤولية الأعوان العموميون وحتى داخل الدول الدكتاتورية توجد مسؤولية انضباط الموظفين العموميين أمام مسؤولياتهم ومحاسبتهم أمام هيئة مكلفة بالتحقق من الأخطاء أو الاختلاسات .

المطلب الثاني : المسؤولية مبدأ سياسي

ترتبط المسؤولية بتصور معين حول الدولة فعلى المستوى الدستوري تعتبر المسؤولية أمام المواطنين نتيجة مباشرة وعامة للمبدأ الانتخابي إضافة إلى ذلك تم في النظم البرلمانية بمسؤولية الحكومة أمام البرلمان منذ القرن 18 في بريطانيا والقرن 19 في فرنسا .

لكن على المستوى الإداري مسؤولية الدولة عن الأضرار التي تحدثها النصوص لم يتم فرضها إلى خلال فترة طويلة من الزمن على رغم لبرالية المؤسسات السياسية ، وهذا التأكيد المبدئي لمسؤولية الدولة لم يقف حاجزا أمام توسيع نطاق مسؤولية الدولة .

فروع القانون العام

📗 خلاصة الباب

  • يعود أصل التمييز بين القانون العام والخاص إلى الفقيه الروماني أوليبيان، ورسخه لاحقا عوامل تاريخية (وجود سلطة سياسية وإدارية، ازدواجية القضاء الفرنسي)، ويقوم مضمون التمييز على معايير متعددة (الغاية أو المصلحة، الشكل وطرق التنفيذ) رغم القصور النسبي لكل معيار منفرد وصعوبة رسم حدود قاطعة بينهما.
  • الدولة شخص معنوي ذو سيادة تتكون من ثلاثة عناصر: الإقليم (العنصر الجغرافي)، السكان أو الأمة (العنصر الشخصي)، والتنظيم السياسي القانوني (العنصر المؤسسي)، وتتخذ أشكالا بسيطة (الدولة الموحدة) أو مركبة (الدولة الفدرالية)، وتقوم على مبادئ السلطة والشرعية (احترام القاعدة القانونية وسبل الطعن في الخروج عنها) والمسؤولية (بمفهوميها التقني والسياسي).

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية