📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 70 من 77 — فهرس الكتاب
الرجل في الدارجة المغربية يُقابله مصطلح الشماتة، الذي لا مروءة له ولا أخلاق ولا شهامة ولا دين ولا شرف، والرجل يتميز عن المرأة من حيث معدنه، فمعدن الرجل كريم شهم شجاع عفيف قوي منصف ذو خلق وإنصاف، و”الشماتة” المخنث خسيس لا مروءة له يضرب تحت الحزام بوسائله القذرة غير الشريفة، وقد قال أهل اللغة أن المروءة هي كمال الرجولة، وأضافوا أنها بذل وعطاء وكَف عن الأسباب الدنيئة، أما أهل التربية والايمان فإنهم يتحدثون عن رجولة إيمانية وروحية فيقولون إن الرجولة هي الجمع بين صفتي الصدق والذكر، تبعا لقوله سبحانه وتعالى: “ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ” [1]، ثم قوله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة: “ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ. .” [2]، وتبعا لذلك كان الرجل بالمفهوم القرآني هو مكتمل الرجولة القلبية عن طريق الاكثار من ذكر الله والصدق في النية والحديث، الذكر والصدق يُنبتان الرجولة الايمانية كما يُنبت الماء الكلأ، وكذلك الصحبة، صحبة الرجال أهل الله، تُؤخذ منهم معاني الرجولة ولا تؤخذ من المخنثين الذين تشربوا معاني المساواة مع النساء.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً