📖 المسؤولية المدنية — الفصل 7 من 10 — فهرس الكتاب
الفصل الأول : طرق الوصول إلى التعويض
الطريق الاتفاقي : يتم الاتفاق بين المضرور والمتسبب في الضرر على التعويض، ويجب توافر أركان المسؤولية ليقوم الاتفاق صحيحاً، ولا يهم مقدار التعويض هنا أهو مساوٍ للضرر أم أقل منه أم أكثر، فالعقد في هذا المجال شريعة المتعاقدين.
الطريق القضائي (دعوى المسؤولية) : أما إذا لم يُسلّم المسؤول بمسؤوليته أو لم يتفق الطرفان على التعويض، فسبيل المضرور هو إقامة دعوى المسؤولية التي تخضع لقواعد قانون المسطرة المدنية.
الفصل الثاني : أطراف الدعوى والإثبات والاختصاص
أولاً : أطراف الدعوى
المدعى عليه هو الشخص المسؤول عن الضرر، فإذا توفي انتقل الالتزام بالتعويض إلى تركته (الفصل 105). أما المدعي فهو الشخص الذي أصابه الضرر، وفي حالة تعدد المتضررين فلكل منهم حق مستقل بالمطالبة، وإذا كان المضرور فاقد الأهلية أو ناقصها أقيمت الدعوى من نائبه الشرعي. ويجوز للشخص المعنوي المطالبة بالتعويض عبر ممثله القانوني متى لحقه ضرر.
ثانياً : الإثبات
على من يرفع دعوى المسؤولية التقصيرية أن يثبت الخطأ ثم الضرر ثم العلاقة السببية بينهما، وبوسعه إقامة هذا الدليل بجميع طرق الإثبات، لا سيما الشهادة والقرائن.
ثالثاً : الاختصاص
من حيث الاختصاص النوعي تُقام الدعوى أمام المحكمة الابتدائية، وفي حالة كان مبلغ التعويض أقل من 5000 درهم رُفعت الدعوى أمام قضاء القرب. ومن حيث الاختصاص المكاني فللمضرور الخيار بين محكمة موطن المسؤول أو محكمة مكان وقوع العمل المسبب للضرر. وفي حالة كانت الدعوى المدنية تابعة لدعوى جنائية، كان له الخيار في رفعها أمام القضاء الجنائي أو المدني، مع مراعاة أن الجنائي يعقل المدني.
الفصل الثالث : موانع دعوى المسؤولية وتقادمها
موانع إقامة الدعوى : التنازل — فالدعوى حق للمدعي يتنازل عنها ساعة يشاء وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى. والحكم النهائي — فالدعوى المدنية تنقضي بصدور حكم نهائي سواء بالتعويض لفائدة المضرور أو حكم برفضه.
تقادم دعوى المسؤولية : جاء في الفصل 106 : «إن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات، باستثناء دعوى التعويض من جراء الأضرار الناجمة عن انفجار الألغام فإنها تتقادم بمضي خمس عشرة سنة، وتبتدئ الآجال المذكورة من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه. وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر».
أما المسؤولية العقدية فتخضع للتقادم العام المقرر في الفصل 387 من ق.ل.ع، الذي ينص على أن «كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة، فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد».
طرق الطعن : لا يختلف الحكم الصادر في دعوى المسؤولية عن سائر الأحكام من حيث طرق الطعن، فهو إذا صدر غيابياً يقبل الطعن بطريق التعرض، وإذا صدر من محكمة درجة أولى يقبل الطعن بطريق الاستئناف، أما طرق الطعن غير العادية فهي النقض والتماس إعادة النظر وتعرض الخارج عن الخصومة. وبخصوص الطعن بطريق النقض، فإن ما تسجله محكمة الموضوع من وقائع مادية في شأن أركان المسؤولية الثلاثة لا تعقّب عليه محكمة النقض، ويبقى لهذه الأخيرة التكييف القانوني لهذه الوقائع فحسب.
📗 خلاصة الباب
- ● يمكن الوصول إلى التعويض بالطريق الاتفاقي بتراضي الطرفين، أو بالطريق القضائي عبر دعوى المسؤولية الخاضعة لقواعد قانون المسطرة المدنية.
- ● يتحمل رافع الدعوى عبء إثبات الخطأ ثم الضرر ثم العلاقة السببية بينهما بجميع وسائل الإثبات، وينتقل الالتزام بالتعويض إلى تركة المسؤول المتوفى (الفصل 105).
- ● الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية أو قضاء القرب إذا قل التعويض عن 5000 درهم، والاختصاص المكاني لمحكمة موطن المسؤول أو مكان وقوع الفعل الضار.
- ● تتقادم دعوى المسؤولية التقصيرية بخمس سنوات من العلم بالضرر والمسؤول، وبعشرين سنة من وقوع الضرر على أي حال (الفصل 106)، بخلاف المسؤولية العقدية الخاضعة للتقادم العام بخمس عشرة سنة.
◀ الفصل السابق: الباب الرابع : المسؤولية الإدارية
الفصل التالي: الباب السادس : التعويض ▶
اترك تعليقاً