📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 64 من 77 — فهرس الكتاب
الطاعة نوع من العبودية، أو هي درجة أقل بقليل من العبودية، لكنها ليست عبودية، لكنها بكل تأكيد وضعية يشعر فيها الإنسان بالنقصان والعجز والإحتياج ومحدودية القدرات وانتظار رغبة الآخر ليحققها ممن يعتقد أنهم أقوى منه شدة أو تمكينا أو أكمل جسما أو أحد ذكاء أو أكثر فعالية أو أعلى منصبا وربما أكثر بركة وربانية، وقد تصل الطاعة إلى العبودية فيخضع المطيع خضوعا مطلقا، فتنمحي شخصيته وتحضر أوامر الرئيس في كل شيء، بمعنى أن الطاعة أحيانا تؤدي الى التقديس وعدم القدرة على مخالفة الشخص أو التنظيم الذي يتحكم في مصادر القرار، كأنه نوع من العصمة أو الالوهية من جهة ومحو للذات من جهة أخرى، يحاول التنظيم أن يربط الطاعة بالرجولة تمويها، لكنها تبقى في جميع الأحوال حال غير عادية، حالة تنتقص من شخصية المرء وتجعله مسخرا لقضاء حاجات الآخرين.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً