📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 75 من 77 — فهرس الكتاب
صلت وجلت في هذا الكتاب في مواضيع كثيرة، وأحببت أن أختمه بدواء قد يكون بلسما لمختلف أنواع المشاكل الناتجة عن تلاقي الأجسام داخل التنظيم، إنه الاحترام، وهو نوع من التقدير والاعتراف بإنسانية الآخر وكرامته عند الله، الاحترام يولد السلام والسلام يأتي بالمحبة، بينما الاحتقار إذاية، والاذاية تولد الحرب، والحرب تقضي على المحبة، وباندثار المحبة ينهار التنظيم، لكن التنظيم لا يؤمن بقدرة البغضاء على تدميره، يعتقد أنه يقوم بالأوامر والضبط والصرامة والقسوة والمكر والحفر والكيد والتآمر والدهاء والركوب على التربية.
أعرف أن التنظيم يكره سماع كلمة محبة، اللهم تلك المحبة السياسية المخادعة، إنه لا يؤمن إلا بالمحبة الصفراء الفاقع لونها بهتانا ونفاقا، لا يحب التنظيم المحبة إلا إذا كانت في اتجاه واحد إلى مسؤوليه، لا يحب سوى المحبة التي تنتج الطاعة المطلقة، يستثقل الاحترام والحب المتبادلين الصافيين غير القابلين للاستثمار التنظيمي والسياسي المصلحي، الاحترام المجرد والحب الخالص في الله يزعج التنظيم، وأحيانا يراه خطرا على مصالحه وعلى مسؤوليه، خاصة عندما يوجه إلى أشخاص لهم جاذبية تربوية وروحانية ساطعة.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً