📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 5 من 77 — فهرس الكتاب
ذكرنا آنفا أن التنظيم هو الآلة التي ينتظم فيها الافراد معبرين عن رغبتهم في تحقيق غاية جماعية، مبرهنين على هذه الرغبة عبر أعمال يؤدونها وفق نسق معين وداخل نطاقات زمنية ومكانية ووظيفية معينة، هذا النسق عبارة عن قوانين داخلية واضحة وبرامج مدروسة ومؤسسات مستقلة ومنسجمة وغايات محددة، والتنظيم رغم ذلك هو ليس جهازا واحدا بل أجهزة متعددة تجمع بينها حدود محددة بدقة بحيث لا تتداخل الاختصاصات، فمن حيث المكان هناك أجهزة قد تشترك في المهام لكنها تختلف في النطاق المكاني، ومن حيث الزمان فهناك أجهزة تشتغل في أوقات معينة بينما تشتغل الاخرى طيلة السنة، ومن حيث الوظائف هناك أجهزة تختلف اختلافا كليا في وظيفتها، بينما تشترك مع الاخرى في مرحلة معينة من السلم الاماري أو حتى في نظامها الداخلي، ومع ذلك تستقل بوظيفة ومهمة محددة وفق النسق العام القادم من أعلى.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً