📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 45 من 77 — فهرس الكتاب
إذا لم يكن للتنظيم دين، فعلى الأقل يجب أن تكون له أخلاق، فعلاقات الافراد فيما بينهم سواء داخل تنظيم معين أو في الحياة اليومية إما أن يضبطها القانون أو الدين أو الخلق، ونحن مضطرين للتعامل بالأخلاق الانسانية في جميع الاحوال مع جميع البشر سواء داخل التنظيم أو خارجه أو حتى خارج الملة الاسلامية، فالدين والقانون ضابطان أساسيان لحياة الناس، وتبقى الأخلاق الدائرة الأكثر اتساعا والتي تجمع بني الانسان على نطاق يتجاوز الحد الضيق للقانون والشرع، فأغلب المعاملات تحضر فيها الاخلاق ولا يحضر فيها القانون، والتنظيم مطالب بأن يكون تنظيما أخلاقيا لا يدمر الأخلاق ولا يتعامل بأسوئها، والهياكل لها من الامكانيات للتعامل بالأخلاق أكثر من البشر، ذلك أن الاخلاق هنا تكون مقننة ومهيكلة، فتصير الاخلاق عبارة عن أعراف وقواعد قانونية داخلية، كما أن الرفع من الحس الاخلاقي داخل التنظيم مسؤولية الاجهزة الداخلية والمسؤولين التنظيميين.
لكنه من المتصور جدا أن تتفشى في التنظيم أخلاق زفت، فأي تجمع بشري خاصة التنظيم الاسلامي المعشش في الزاوية المظلمة في سرية تامة بعيدا عن القانون معرض لهذه الظاهرة، زاوية منغلقة لا قضاء فيها ولا قانون، ليس على مستوى الافراد فقط بل على مستوى التنظيم أيضا، فعلى عكس المتوقع وفي أحيان كثيرة تكون أخلاق عامة الناس أفضل بكثير من أخلاق المنتمين إلى التنظيم الاسلامي، ولحد الآن لست أدري السبب في ذلك، لكني أرجح أنه التكبر والاحساس بالتميز عن العامة، فالتكبر بالدين أمر عادي داخل الصف الاسلامي، ليس فقط اتجاه غير المنتمين إليه بل أيضا تجاه باقي المنتمين إلى التنظيمات الاسلامية الاخرى، لكأن المنتمي إلى تنظيم معين يعتقد القرب من الله أكثر من عضو التنظيم الاخر، ويعتقد أن الله يحبه ويضعه في مكانة مميزة عن باقي الناس، وحتى لو تفوه بكلمات التواضع فهي مجرد كلام يستبطن في قلبه عكسه، تراه ينظر باستصغار إلى غيره من الاسلاميين، أما العامة فيتأفف منهم ويحتقرهم ولا يرى فيهم سوى أصوات انتخابية مستقبلية تستحق بعض الابتسامات الصفراء، يكفي أن تعلم أنك إذا ما ارتكبت في حقه خطأ بسيطا لم يسامحك أبدا وحمل في قلبه عليك أطنانا من الحقد لا يمكن مسحها بسهولة، ولو بذلت الكثير من الجهد للتقرب والتودد إليه بقي على حاله من البغض والكره والحقد تجاهك، لاحظت هذا في القياديين خاصة، تتودد إليه بكل تواضع فيزداد انتفاخا وتريشا عليك واحتقارا لك، خطأ بسيط في حقه ويضرب كل ماضيك التربوي والتنظيمي والدعوي في الصفر.
أجلس أحيانا أتأمل فلا أجد سببا مُقنعا لفساد أخلاق أناس قضوا في التنظيم الاسلامي عشرات السنين، كيف لم تعمل التربية فيهم عملها، أين الخلل؟ كيف رضوا بهذه الأخلاق وقد جاوز الكثير منهم الستين سنة، هل الخلل في التربية أم في التنظيم؟ وبالمقابل أجد أناسا لم يعرفوا كل هذا القدر من التنظيم والدروس الدينية والمحطات التربوية يعاملونك بقدر كبير من الاحترام وجميل الأخلاق، يتواضعون، ينقذون، يساعدون، ينفقون، يسامحون، يبذلون، لا يحقدون، فلماذا مسؤولي التنظيم الاسلامي وبيادقهم داخل التنظيم بهذا القدر من التكبر والحقد والانتقام والشح والمكر؟ سؤال ربما يكون محط دراسة مقبلة، فلابد أن أقف على الخلل كي لا تضيع كل هذه السنوات التي قضيناها داخل الصف هباء، يجب معالجة الخلل الأخلاقي لعل الاجيال القادمة من الحركة الاسلامية تكون أكثر حبا للخير، وأكثر ودا وتواضعا وصفاء مع الاخوان والناس.
على عكس مفهوم الأخلاق المتداول بين الناس، يعتقد التنظيم أن الأخلاق تتعلق بالجنس فقط، فكل هذه الاوساخ الاخلاقية من عجرفة وحسد وانتقام وحقد تُعتبر شيئا عاديا في الميزان التنظيمي، ومسموح بها ولا يتعرض صاحبها لأي فصل أو عقوبات تنظيمية، فقط عندما تلمس يد فتاة بحب أو عندما تدردش معها على النت بشوق أو عندما تبحث بصوت عال عن زوجة ثانية بعدما تصل المعاناة مع الزوجة الاولى الى العظم تصبح مرتكبا لعمل غير أخلاقي يستوجب الفصل، فالأخلاق بالنسبة للتنظيم هي القدرة على التخفي، فكل من يقضي "حاجة بالسكات" ولي لله، وإذا ما طفح على السطح شيء بسيط من الطبيعة البشرية يشير إلى علاقة مع امرأة ولو لم تصل إلى درجة العلاقة غير الشرعية فالمعني بالأمر شيطان رجيم يرتكب أشياء غير أخلاقية.
الخطأ الجنسي لا يُغتفر في التنظيم، وارتكب بعد ذلك من الجرائم الاخلاقية ما تريد.
سنتحدث عن علاقة التنظيم بالجنس في محور لاحق وكيف يتعاطى التنظيم مع هذه المؤسسة الاجتماعية، لكنني أشير هنا فقط إلى عملية مشينة تختزل الاخلاق في الابتعاد عن النساء، تهمل الانحطاط الاخلاقي المتعدد الاوجه المستشري في التنظيم وتختزله في الجنس غير الموافق للقانون الوضعي، لكن بالنسبة إلي شخصيا فالهفوات أو المعاصي أو الزلات بصفة عامة لا تُعبر بتاتا عن أخلاق الشخص بقدر ما تعبر عن لحظة ضعف أو احتياجات لم يستطع كبحها أو تعبر عن قدر كان مقدورا، حب فتاة أو لمس يدها أو تقبيلها سقوط في إغراء شيطاني، وجميع الاشخاص معرضون لهذه الزلات خاصة العزاب والمحرومون من التعدد، طبعا لا أُشرعن هنا للفساد حتى لا يقتـنصني التنظيم، لكنني أشير إلى أن التنظيم يشارك في هذه الزلات عندما يتبنى القانون الوضعي المجحف في حق الرجل ويمنعه من توثيق عقد الزواج إلا في إطار مساطر قضائية معقدة، طبعا التنظيم يسير مع السهلة وهو تنفيذ القانون الوضعي المتدخل في العلاقات الشخصية ولا يستطيع أن يحل الاشكالية إلا في إطار القانون لأنه لا يؤمن بالشريعة الاسلامية.
على أن التنظيم لا يتعامل بنفس الشدة مع هذه الزلات، فانتشار العلاقات الغرامية المستترة هنا وهناك أمر مُسلم به، خاصة في زمن انتشار الهواتف النقالة، لكن الأمر لا يصل إلى حد الزنى، فالتنظيم الاسلامي لا يزال أعضاؤه محافظين على فروجهم من انتشار الزنى عكس بعض التنظيمات السياسية الاخرى، لكن المشين داخل التنظيم الاسلامي هو استعمال هذه الزلات الخفيفة للإطاحة بالعناصر غير المرغوب فيها تنظيميا وقطع رأسها بهذه الطريقة، فمجرد دخول سوق النساء للبحث عن زوجة يعتبر أمرا مشينا لدى التنظيم، أما بالنسبة للمراهقين فيتم تجاهل مثل هكذا زلات، يقولون لك شباب العصر، وبذلك يكون التنظيم الاسلامي متماشيا مع العصر، لأنه بكل بساطة لا يمكنه وقف شراسة الشباب الغرامية مع الطفرة الهرمونية، ومع انعدام أي حلول للتنظيم في تزويجهم، فقمع الشباب معناه فقدان شريحة كبيرة قوية وذات فاعلية وسهلة الانقياد بالأوهام السياسية والتربوية نظرا لضعف تجربتها وحماسها الغبي، بينما يتوارى ذئاب التنظيم خلف ترسانات دينية حتى نسمع عنهم بين الفينة والفينة عن إخلالات أخلاقية كبيرة تصل إلى حد ارتياد بيوت الدعارة، لكن يتم التستر عليها لأن أصحابها نافذون تنظيميا ويرسل إليهم التنظيم ثعالبه القانونية لإنقاذهم من قبضة النظام الذي ينصب لهم مصيدة الفصل490 تماما كما ينصبها التنظيم للفتية الذين قد يختلفون معه، بعد ذلك يحرك التنظيم قطاع الاخوات فيضغطن على الزوجة الأخت كي تتنازل عن الشكاية فتسقط المتابعة القضائية [1] عن المسؤول التنظيمي المتورط.
شخصيا لا أعتبر حب النساء إخلالا أخلاقيا، فقط الزنى هو الاخلال الاخلاقي، أما الحب فـحب النساء مجبول عليه كل الرجال ابتداء من سن البلوغ بما فيهم الاولياء والصالحون حتى ولو كانوا متزوجين، فالرجل مجبول بالفطرة على حب النساء لا حب المرأة الواحدة، والرجل يستطيع أن يحب أكثر من امرأة واحدة، تماما كما أحبهم رسول الله [2]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته تزوجوا النساء ولم يتزوجوا المرأة، وهم فعلوا ذلك ليس جزاء على جهادهم وصلاحهم بل فقط لذكورتهم، فكل ذكر في الشرع له الحق في أربع نساء بغض النظر عن صلاحه أو درجة إيمانه، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الحق في أكثر من ذلك شريعة خاصة من الله له ودون موافقة زوجاته ولا موافقة القاضي، تقول النساء إن سبب زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مراوغات سياسية ونسج علاقات اجتماعية لكسب مواقف عسكرية، يعني زواج مصلحة، ويقول الرجال إنها قوة غير عادية اختص بها رسول الله.
لكن المسلم به أن الرجل الطبيعي ابتداء من بلوغ الحلم يتعلق بالنساء بشكل فطري لا يمكن أن يلام عليه، بل هو في نظري عنوان الرجولة عكس المفهوم الجديد الذي تروج له النساء ومفاده بأن الرجولة هي العيش طول الحياة مع امرأة واحدة، كلام نسائي مُنطلقه الغيرة لا غير، وهو منطق غير واقعي ويسبب انفصاما في نفسية للرجل الذي يقبل به عن ضعف ومهانة ويضطره إلى سلوك دروب الخسة، حب النساء ليس عيبا، والزواج بأكثر من امرأة ليس عيبا، العيب واحد وهو الزنى، والعيب الآخر هو التشجيع الضمني للتنظيم على الزنى ومنع المؤمنين من التزوج بالنساء.
ومع ذلك ورغم حب النساء الذي جُبل عليه الرجال فالأمر يستدعي قمع هذا الحب وغض البصر والصيام والصبر على الجمر في زمن مُنع فيه الحلال، ولنا عودة إلى الموضوع في محور خاص.
في نظري الاخلالات الأخلاقية الأكثر خطورة والتي يجب أن يحط عليها التنظيم يده هي التكبر والتجبر، ثم النميمة المنظمة، ثم التصفية التنظيمية، ثم الحسد، ثم المكر، ثم الغدر، ثم التجسس، ثم تكوين اللوبيات الموازية ثم استعمال النساء لغزو البيوت، واستعمال المرأة لضرب الكوادر التنظيمية لعبة اقتبسها التنظيم من الانظمة، كما اقتبس منها كثيرا من الالاعيب الماكرة، وهذا الأمر في حد ذاته مصيبة أخلاقية، فالتنظيم الاسلامي الذي عرفته في التسعينات كان تنظيما ملؤه المحبة والأخوة، يقتبس أخلاقه من أولياء الله، أما الآن فهو يكاد يقطر حقدا وسما ومكرا ونميمة ومكائد تُنصب صباح مساء، تنظيم يقتبس أخلاقه من ميكيافيلية الذئاب، تنظيم ينتظر هفوة لينتقم، تنظيم يتجسس ليفضح، تنظيم يهرف بما يسمع ليُشوه، تنظيم يختلق البهتان وينشره في قنواته التنظيمية والاعلامية، تنظيم حقود نزل دركات سوء الأخلاق بعدما كان يتحدث عن صناعة أولياء الله.
إن الجانب الأخلاقي المتردي داخل التنظيم الاسلامي نتيجة طبيعية للتحول الذي طرأ على فلسفة التنظيم وانتقاله من الصدق إلى المكيافيلية، من الشريعة الاسلامية إلى القانون الوضعي، من المعقول إلى التاحراميات [3]، من الحب في الله إلى الصراع على السلطة، من الأشعرية الجماعية إلى الانانية الفردية، تردي الاخلاق داخل التنظيم نتيجة عادية بالنظر إلى طبيعة الناس الذين صعدوا إلى دفة القيادة، فبعدما كانت القيادة تلهج بالصدق والشهادة أصبحت تتلوى بالمكر وبالحكمة تقتضي، فكان نتيجة سياسة المكر عند القيادة أن نهجت القاعدة سياسة النذالة، فلا أنذل من مسؤول تنظيمي في المستويات الدنيا ولا أمكر من مسؤول تنظيمي على مستوى القيادة.
أزمة التنظيم الأخلاقية تحتاج منه الرجوع إلى الاصل، تحتاج إلى إعادة الاعتبار لرجال التربية الذين ذبحهم التنظيم، تحتاج إلى إعادة تطبيق البرامج التربوية القديمة البسيطة السهلة الممتنعة، تحتاج إلى قيادة صادقة مُقبلة على الشهادة غير حريصة على السلطة، تحتاج إلى سياسيات تنظيمية تكرس معاني الجد والصفاء لا معاني المكر والخداع [4]، وقبل ذلك تحتاج مداواة الجراح التي سببها التنظيم، مداواتها بصدق النية لا بالمراوغة والمعالجة الشكلية ترصدا لزمن الانتقام، الأزمة الأخلاقية داخل التنظيم مسألة حياة أو موت بالنسبة للمؤمنين المتراصين فيه، فالأخلاق قبل كل شيء وعند انتهاء كل شيء، وما الدين إلا منبع من منابع الاخلاق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق" [5]، ولما بلغ أبا ذر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق الأخ حتى قدمه وسمع من قوله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له: " رأيته يأمر بمكارم الأخلاق" [6]، وقال صلى الله عليه وسلم في نفس السياق: " خياركم أحاسنكم أخلاقا" [7].
إن غاية الدين العظمى هي ترسيخ الاخلاق الحسنة، فالدين المعاملة، وليس الدين الحركات الرياضية عند الركوع والسجود والجري خلف مصالح التنظيم، الله سبحانه لا يحتاج منا حركات رياضية، بل يريد منا قلوبا محبة له خاشعة لربوبيته، يريد منا عمارة الارض ثقة وأخلاقا، استخلفنا لنشر الحب والخير والسلام، لا لنشر الكره والحرب.
خراب الأخلاق نذير شؤم لا محالة، نذير خراب التنظيم بالمقام الأول، فكيف سينجمع المؤمنون على جيفة سوء الأخلاق، أمر لا يتصوره عقل ولا منطق، فأزمة الأخلاق داخل صفوف التنظيم بمسؤوليه وناشطيه علامة على قرب انهيار هذا التنظيم وتقطع أوصاله وتشتت عناصره، علامة واضحة على فشل العملية التربوية التي كان مُناطا رعايتها بأجهزة التنظيم، فالتربية الحركية كانت تتم داخل أجهزة التنظيم لا بين يدي الشيخ، وبذلك يكون التنظيم قد خالف عقد التأسيس وفشل في تربية أعضائه على عبادة الخالق والاحسان إلى المخلوق، وانهيار القيم الأخلاقية داخل التنظيم الاسلامي معناه فشل الزحف على الحكم تحصيل حاصل، فالناس لن تتبع الماكرين الفاسدين، ولن يُبارك الله جهادا يقوده الثعالب وتتأمره الذئاب، إنما يبارك الله جهادا تزكى أهله وهذبوا أنفسهم بأخلاق الاسلام وخدموا الناس بالتواضع فاستحقوا أن يكونوا أمناء الرسل ومبلغي الأمانة ومحط النصر على الاعداء والفوز بالله.
إن تمكن أعضاء التنظيم الاسلامي من مكارم أخلاق التواضع والخدمة ونكران الذات وخفض الجناح ورحمة الضعيف والاطاحة بالجبار وصدق الحديث والتعاون على البر وإكرام بعضهم البعض واحترام بعضهم بعض، يجعلهم قاب قوسين من النجاح في امتحان التربية، فالأخلاق ثمار التربية، وحيث لا أخلاق فلا تربية، انعدام الأخلاق دليل على انعدام التربية، وضعف الاخلاق معناه خلل في التربية، واكتمال الأخلاق معناه اكتمال التربية.
تحدثت عن أزمة الأخلاق داخل التنظيم الاسلامي مشيرا فقط إلى أزمة الرجال الاخلاقية، ولست غافلا عن أزمة الأخلاق داخل صفوف النساء كالتحرر المبالغ فيه والاختلاط وطريقة الكلام وطريقة اللباس والماكياج والتملص من طاعة الزوج والاسترجال على الرجال وكره التناسل ومشاركة الرجال امتيازاتهم ومنافستهن لهم منافسة حمقاء ثم النميمة داخل المجالس والغيبة وغير ذلك من الاخلاقيات المستشرية في عامة النساء، ناهيك عن التآمر وكيد المخططات لغزو البيوت وتشويه الـمُعددين واستعمال المدونة للتطليق وتركيع الرجال والمساهمة في موجة التخنيث ومساواة الرجال بالنساء، ثم التطاول على مقام الخلافة والمطالبة بأن تصير المرأة خليفة للمسلمين، ومن يدري ربما يطالبن غدا بإمامة النساء للرجال في المساجد في إطار المساواة، خواء معنوي وتنطع فارغ وتطاول وانخداع غريب بالثقافة المستوردة.
لكن اللافت للإنتباه أن فساد أخلاق النساء داخل التنظيم الاسلامي يتميز عن غيره كونه يتم بطريقة منظمة وبالتالي بفاعلية تدميرية أكبر، فالنميمة مُنظمة والغيبة منظمة والتنطع منظم والتآمر منظم والاستقواء على الرجال منظم والتخنيث منظم، بمعنى أن التنظيم أصبح وسيلة إفساد عوض أن يكون وسيلة تربية، إشكال كبير أن يصبح التنظيم مسخرا لهذه الأخلاقيات المشينة، صراحة لا أريد أن أغوص أكثر في هذه البركة الآسنة حفاظا على قلوب النساء التي لا تقبل النقد، كما أن الأمر طبيعة نسائية فنتقبله بشكل عادي، لكن الذي يفزعنا هو أن تنتقل هذه الكوارث النسائية إلى الرجال في إطار المساواة، فنجد أنفسنا أمام رجال ينتمون إلى التنظيم الاسلامي بلحى طويلة لكنهم في الحقيقة نساء.
أعرف أن المصطادين في الماء العكر سيتهمونني بالتعميم، ولذلك أقف وقفة صغيرة لأقول بصريح العبارة بأنني لا أعمم، فهناك مؤمنات داخل التنظيم الاسلامي قمةٌ في المسؤولية والنضج والتربية ونزول تلك الدرجة الشرعية أمام أزواجهن، مؤمنات ترى في وجوههن نور الايمان وأثر التربية، وكل ذلك مرده إلى الشريعة التي تشبثن بها تاركات ما عدا ذلك من الهراء الفكري والفساد الاخلاقي للنساء التائهات خلف دين التحرر والمساواة الجديد.
نرجع إلى أزمة الأخلاق بصفة عامة داخل التنظيم الاسلامي ونقول بأن تجاوزها يتطلب قدوة ومثالا من القيادة، من الرجال ومن النساء، يلي ذلك تشرب واقتباس وتمثل، فإنما العلم بالتعلم [8] والحلم بالتحلم، وإن الطبع يُسترق [9]، وإذا كان الناس على دين ملوكها [10] فإن إخوان التنظيم على أخلاق مسؤوليهم، يسري ذلك كالكهرباء في الجسم، من المحرك إلى باقي الأجهزة، كالماء من قمة الجبل إلى سفحه [11]، وإن صبر القيادة مع القاعدة والصبر عليها وتقبل النصيحة منها والفرح بالكلمة الصادقة وتقبل انتقاداتها من الأخلاق التي أضحت نادرة النظير، فحتى الذين كنا نعتقد فيهم كمال الولاية كشفت الأيام عن ضيق صدورهم بالنصيحة وانزعاجهم من الكلمة الصادقة ونزولهم على المنتقدين بالفصل والتنقيص والتشويه، لكأن الله حفظ البلاد من وصول هؤلاء إلى الحكم، وإلا لكانوا قد ذبحوا الناس يمنة ويسرة وأولهم إخوانهم الذين لهم آراء حرة ونظرة مختلفة وكلمة قوية وشخصية متفردة وإرادة مقتحمة وعقلية مُواجهة لا عقلية كولسة.
كثيرا ما جلست أفكر في سبب ضيق صدر مسؤول التنظيم وهو الذي يملك السلطة المطلقة تحت يده، له وظيفة، حالته المادية لا بأس بها، دائم الحضور في المجالس التنظيمية، يتمتع بقدر كبير من التقدير والاحترام والهيبة التنظيمية، له حصانة من المحاسبة والتفتيش والرقابة، فلماذا يكره حتى شجرة حديقته إذا مالت دون أمره، لماذا يكره أخاه في التنظيم إذا تفوه بكلمة تخالف التعليمات، لماذا ينظر إليه بحقد عند حدوث اختلاف بسيط، لماذا يكره الإخوان الشجعان الذين يتمتعون بقوة المنطق وصريح الخطاب، لماذا يعشق العبيد والعبودية، لماذا يكون قاسيا أكثر من الحيوان وأمكر من الثعلب مع أخاه في الجماعة الذي يريد أن يكون له رأي وتعبير صريح عما في قلبه، بصريح العبارة ما الذي يجعل المسؤول التنظيمي يكره الحرية ويعشق الاستعباد اللطيف المزركش بعبارات إيمانية وأدعية إسلامية، لماذا يطلب منك أن تدخل بيت طاعته باستهبال وإصرار وإلا رماك إلى خارج التنظيم؟
أسئلة كثيرة لا أجد لها جوابا، ولا زلت إلى يومنا هذا بعدما قضيت سنوات طويلة من مراهقتي وشبابي في التنظيم الاسلامي لا أعرف لماذا يكون المسؤول التنظيمي حيوانا شرسا عندما يتعلق الأمر بمؤمن ذي وجه واحد يعبر بحرية عما في نفسه وقلبه، صحيح أن الحرية لا يجب أن تكسر التنظيم والنظام العام، لكن لماذا كل هذا الحقد والمكر، ما يزال يمثل أمامي مسؤول تنظيمي عاشرته سنين طويلة كان ينهج كل السبل ويفعل كل ما في وسعه لإرسال مخالفيه إلى مستشفى المجانين، ذلك أن أفعاله الماكرة كانت من الشرور والخبث بحيث تستطيع أن ترمي بكل من يقع تحت طائلتها إلى الشارع في حالة جنون، حرب كبيرة يتعرض لها العضو الذي لا يسير في هواه، كان حقودا يفترس كل مخالف و بأبشع الطرق الاقتصادية والتنظيمية والاسرية والتربوية والاجتماعية، كان يسلط عليك كل مصيبة مالية أو اجتماعية أو تنظيمية ويخوض عليك حربا ضروسا باستعمال كل الامكانيات التنظيمية والاجتماعية التي يخولها له التنظيم، وأول هذه الوسائل النميمة داخل الصف والتشهير والتهميش والمقاطعة المالية والاختراق الاسري والاقصاء التنظيمي، حرب شعواء لا تبقي ولا تذر تُنبئ عن شخصية مريضة بالرئاسة واستعباد البشر، ورغم أن ضحاياه كثر ومع ذلك لم أر التنظيم يوما تدخل، كان التنظيم يفصل فقط كل مؤمن زار مولاي عبد السلام أو أراد زوجة ثانية أو زار شيخا صوفيا في جبل، حتى اكتشفت أخيرا وللأسف أن التنظيم شريك له في كل جرائمه.
عندما أضع صورة هذا المسؤول التنظيمي وأضع بجوارها صورة نصراني أو يهودي أو ملحد، لا أجد كل هذا الحقد على المخالفين والمختلفين، أجد أن الانسان الكافر ربما يحترم الخصوصية، يقبل التنوع، يعشق الرأي المختلف، لا تهمه حياتك الخاصة، لا تهمه ديانتك ولا مركزك الاجتماعي ولا عدد زوجاتك أو عشيقاتك، يحترم كيانك ورأيك وشخصيتك، رأيت هذا الأمر أيضا عند العجم في تركيا، احترام وتقدير للغير وثقافته وشخصيته وحريته وخصوصيته، فلماذا عندنا في التنظيم الاسلامي العربي يكشرون عن أنيابهم في وجه إخوانهم الذين قضوا معهم في خندق الجهاد وتحت زوابع البلاء عشرات السنين، ما الشيء الذي يجعل الأخ المسؤول تنظيميا يقتل الأخ العضو البسيط تنظيميا واجتماعيا لمجرد اختلاف، هل كتب الله العبودية على المؤمنين لمجرد أنهم انخرطوا في صف التنظيم راجين إقامة العدل والشريعة في البلاد، هل انتصرت التربية الأممية التحررية إنسانيا وأخلاقيا على التربية الإيمانية الاسلامية التي ينشرها التنظيم الإسلامي الذي مُنطلقه وغايته الاسلام؟
ما زلت أعتقد أن القوة لا تعني استعمال وسائل التنظيم لتدمير المخالفين، بل القوة مواجهة المخالفين، المواجهة أكثر رجولة من الاختباء خلف التنظيم واستعمال مقدرات التنظيم، استعمال المنطق أو الكتف أكثر رجولة، فالمسؤول التنظيمي الذي له خلافات مع عضو أو مسؤول آخر من التنظيم نفسه عليه أن لا يستعمل الموارد والمقدرات التي يضعها التنظيم بين يديه، بل عليه أن يقوم بتحييد الجماعة من حربه، وأن لا يستعمل الاسلحة الجماعية في قتل العُزل تنظيميا، ليكن قويا شجاعا وليخرج إلى الساحة بقدراته الشخصية لا اعتمادا على قدرات الجماعة، اليد باليد والسيف بالسيف والفكر بالفكر، وإذا ما انهزم أمام المخالف ليكن شجاعا ولا يختبئ خلف التنظيم، ليواجه مصيره الضعيف بشجاعة الرجال، دون أن يستعمل مركزه التنظيمي ويستجدي رؤساءه ليحموا ظهره المنكشف ويرجعوا ماء وجهه المهروق، ليكن أكثر قوة على غرار الميزان القرآني المتمثل في القوي الأمين وليكن متحملا لاختلاف المؤمنين الآخرين، قويا بحيث لا يفرض وصايته على غيره، قويا بحيث لا يخشى على رأيه من الرأي المخالف، قويا بحيث لا يخشى على مركزه التنظيمي من كاريزما تربوية محبوبة أسفل منه درجة في التنظيم، قويا بحيث يقبل الحق ولو كان ضد مصالحه، قويا بحيث يختار صفاء الجماعة ووحدة كلمتها وانتشار الشورى بين أعضائها على الانتصار في معركة فرض رأيه وشخصه على الاخرين.
كنت يوما لا أرى غير التنظيم صائبا، حتى إذا فصل أخا عزيزا لا لشيء سوى لأنه انهار عصبيا من جراء الضربات الموجعة التي وجهها له المسؤول التنظيمي الطاغية، حضرت النازلة ولاحظت كيف انحاز التنظيم للمسؤول وفصل الطرف الضعيف بعد أن أشبعه احتقارا ونظرات حادة واتهامات لا دليل عليها سوى قول المسؤول، ذبحه التنظيم أمام عيني ثم نبذه بالعراء وهو سقيم بعد أن أفنى الأخ سنوات طويلة من زهرة شبابه في خدمة التنظيم والقطاع الطلابي، لم تشفع له لياليه البائسة في برد السكن الطلابي ولا أيامه الطويلة في ساحات النضال ولا وقته وماله الذي أنفقه في سبيل نصرة الجماعة والتمكين لها، رماه التنظيم كأنه حشرة، فما كان مني إلا أن رافقت هذا المظلوم طيلة معاناته مع الفقر والانهيار العصبي والبطالة وطعنة التنظيم في الظهر ولامبالاته به بل وتشفي مسؤوليه فيه أحيانا ونسبة ما أصابه إلى دعائهم عليه [12].
إذا كان دعاؤك مستجابا أيها المسؤول التنظيمي الطاغية المجرم فإني مستعد لاعتناق المسيحية، حاشا لله أن يستجيب دعاء ظالم على مظلوم، وإلا لم سمى نفسه "العدل".
ظلت عنصرا تنظيميا نشيطا رغم ذلك للصدق الذي يجري في دمي، ولكنني كنت أسترق الوقت وأقصد صاحبي أخفف عنه وأحمل عنه وأوصيه وأشد من عضده وأستمع لشكاويه التي لم يفهمها أحد سوى طبيبة يهودية كانت من أفضل اطباء الاعصاب في طنجة، "جاكلين" اليهودية كانت تتابع حالة أخي في الجماعة الذي ذبحه التنظيم قربانا للمسؤول، والحق يقال، لقد وجد صديقنا في المرأة اليهودية الرحمة والعناية والأذن السامعة لم يجدها في إخوان التنظيم الإسلامي، كانت اليهودية صادقة في عملها، وقد تحسن فعلا على يدها قليلا، ثم قصد طبيبا آخر هو نفسه كان عضوا سابقا في نفس التنظيم، وقد قاسى ما قاساه صاحبنا فانعزل في عيادته وخرج من التنظيم سالما بلا دم، ربما تركه التنظيم لحاله توقيرا لمركزه الاجتماعي، ولولا ذلك لأوصى التنظيم جميع الاعضاء بالدعاء عليه وتنفير الناس منه وترويج الشائعات عليه.
عندما تكون قويا اجتماعيا يوقرك التنظيم ويخفف من حربه عليك، وعندما تكون ضعيفا تشتد هجمته عليك.
هذه واحدة من أخلاق الزفت التي يتميز بها التنظيم الاسلامي، الغدر آخر المطاف، ولست أعمم هذا الخلق على جميع التنظيمات الاسلامية لكنني بالنسبة للتنظيم الذي عرفته فقد مارس هذا الغدر ونكران الجميل على كثير من الإخوان الصادقين الذين ساهموا في بنائه، أسماء كثيرة ماثلة أمام عيني وما زلت ألتقي ببعضها إلى يومنا هذا مارس عليها التنظيم أحط أشكال التنكيل في لحظة ضعفها، هذا التنكيل يكون عادة بعد استفزازات كثيرة وأذية متواصلة تؤدي بالفرد المقصود إلى ارتكاب بعض الاخطاء، فيتحقق المبرر، ويتم الذبح التنظيمي وهو الفصل.
مؤسف، مؤسف أن يعيش المرشح لبناء الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هذه الازمة الاخلاقية، وما أوردته للإشارة ليس سوى غيض من فيض، ذلك أنه يستحيل الاحاطة بجميع الاشكالات الاخلاقية داخل التنظيم الاسلامي، كثيرة ومسكوت عنها ولا يمكن النبش فيها حفاظا على الود والاسماء ونصاعة الوجه السياسي للجماعة، إخلالات مالية وجنسية ومعاملاتية واجتماعية، والحقيقة أنه لا يمكن لوم التنظيم على هذه الافعال لأنها من فعل البشر لولا أنه يساهم فيها ويغطي على بعضها حفاظا على مصالحه ويفضح البعض الاخر لأنه قضى مصالحه، الاكثر من ذلك أنه يصنع البعض الاخر ويشجعه ويؤويه ويدعمه، ولذلك كان التنظيم في ورطة أخلاقية لا يمكن معالجتها الا بوسائل تنظيمية تغسل ذمته ولا يمكن للتنظيم أن يتهرب من جريمته الاخلاقية بنسبها الى الافراد.
نرجع ونؤكد على التربية ودورها في الرقي بأخلاق الافراد، ونؤكد على دور التدابير التنظيمية الصارمة من أجل الرفع بالجو الاخلاقي العام داخل التنظيم والحفاظ عليه من دهس المسؤولين، وعندما نتحدث عن الاشكالية التربوية فإننا نؤكد على دور الصحبة الصالحة في الرقي بأخلاق الجماعة، فلابد من حل معادلة الصحبة وإعادة المصحوب إلى قيادة التنظيم ذلك أننا لاحظنا أن الانتكاسة الاخلاقية طفت على السطح بشكل واضح مباشرة بعد غياب المصحوب وتسلم التنظيم للمشيخة.
📌 الهوامش
- [1] ينص الفصل 492 على أن " تنازل أحد الزوجين عن شكايته يضع حدا لمتابعة الزوج أو الزوجة المشتكى بها عن جريمة الخيانة الزوجية"، غير أن مشارك المتهم بالخيانة الزوجية لا يستفيد من هذا الامتياز حسب ما جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل نفسه، التي تنص على أنه " لا يستفيد مشارك الزوجة ولا مشاركة الزوج مطلقا من هذا التنازل"، وهو ما قضت به محكمة النقض في القرار عدد 865/3 الصادرفي 8/4/2015 الذي جاء فيه: " حيث إن المادة 491 من ق.م.ج المتابع بمقتضاه (ع.ج) تحدد الحد الأدنى للعقوبة في سنة واحدة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما نزلت على الحد الأدنى للعقوبة معللة ذلك بظروف المطلوب الاجتماعية تكون قد استعملت سلطتها التقديرية في تفريد العقاب كما أنها اقتنعت من خلال وقائع القضية بثبوت جنحة المشاركة في الخيانة الزوجية في حقه رغم تنازل زوجته عن متابعته بشأن الخيانة الزوجية وردت على الدفع المثار من طرفه بشأن سقوط الدعوى العمومية في حقه لتنازل الزوجية معتبرة أن التنازل يخص فعل الخيانة الزوجية وليس المشاركة فيها معللة ما انتهت إليه تعليلا كافيا، مما تبقى معه الوسيلة على غير أساس".
- [2] روي بالإسنادِ المتصلِ في كتابِ المستدركِ للحاكمِ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ: " حُبّبَ إِلَيَّ مِنْ دنياكُمُ النّساءُ والطيبُ وجُعِلَتْ قرةُ عينِي في الصّلاةِ".
- [3] التاحراميات بالدارجة المغربية تعني المكر والخداع والغدر ومختلف الطرق الملتوية غير المشروعة، مقتبسة من أبناء الحرام.
- [4] قال تعالى: " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ، إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ، وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ، يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ" هود، 98.
- [5] رواه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه
- [6] البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه
- [7] رواه الترمذي
- [8] روى الخطيب في تاريخ بغداد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوقَهُ"، صححه الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة برقم 342.
- [9] قــــــال مالك بن دينار رحمه الله: " الناس أشكال كأجناس الطير الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والبط مع البط، والصعو مع الصعو، وكل إنسان مع شكله"، الإبانة لابن بطة (2 / 480).
- [10] وهذا ما يلخصه الحديث "كيفما تكونوا يولى عليكم" أو كما قال دوطوكفيل " كل شعب ينال الحكومة التي يستحقها".
- [11] وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل الجليس الصالح والجليس السوء؛ كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك: إما تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد: يحرق بدنك أو ثوبك، أو تجد منه ريحًا خبيثة".
- [12] بعد محنته مع التنظيم رجع الى الجامعة وحصل على الاجازة في الحقوق ثم حصل بعدها على الماستر ثم نجح بعد ذلك في مباراة وظيفية والتحق بالعمل في وزارة العدل والان حصل على الدكتوراه في الحقوق، والان يغازله التنظيم ليرجع إليه.
اترك تعليقاً