📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 44 من 77 — فهرس الكتاب
لا نناقش هنا دين الافراد، إسلام، مسيحية، يهودية، إلحاد، فالأشخاص الطبيعية تختار من الديانات ما تشاء وتُنظم حياتها تبعا لتعاليم تلك الديانة، لكننا نريد أن نستشف دين التنظيمات، بأي دين تدين؟ وإلى أي عقيدة وأي شريعة تميل؟ خاصة التنظيم الاسلامي، هل يدين بدين الشريعة المحمدية في عباداتها وأخلاقها ومعاملاتها وكيفية تنظيمها للشأن الخاص والعام؟ أم أنه يؤمن ببعض الكتاب وبعض السنة ويكفر ببعض؟ أم أنه يصبح مؤمنا ويمسي كافرا؟ أم تراه تحرر كليا من الاسلام والتحق بدين الميكيافيلية؟
يصف الناس التنظيم السياسي الذي يستقي مبادئه من القرآن الكريم والسنة النبوية ويريد تطبيق الشريعة الاسلامية [1] بأنه تنظيم إسلامي، يُضفون عليه صفة “إسلامي” كونه يُطبق الاسلام في نفسه افتراضا ويسعى إلى تطبيق الإسلام على الارض مستقبلا، والمنخرط في التنظيم الاسلامي يعتقد أول مرة أنه داخل كيان مجتمعي يدين بدين الاسلام ويعمل لنشر الاسلام، وأول شيء يتعلمه هو أن الاسلام دين ودولة، فشريعة الاسلام تمس الحياة الخاصة من عبادة وزواج وتطال الحياة العامة من تجارة وسياسة، فلا تمييز بين المسجد والادارة، إلا من حيث أن كلاهما مكان لتطبيق جانب معين من الشريعة المحمدية، فالمسجد للعبادة والسوق للمعاملات والادارات العمومية لإدارة شؤون الدولة.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً