📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 45 من 77 — فهرس الكتاب
إذا لم يكن للتنظيم دين، فعلى الأقل يجب أن تكون له أخلاق، فعلاقات الافراد فيما بينهم سواء داخل تنظيم معين أو في الحياة اليومية إما أن يضبطها القانون أو الدين أو الخلق، ونحن مضطرين للتعامل بالأخلاق الانسانية في جميع الاحوال مع جميع البشر سواء داخل التنظيم أو خارجه أو حتى خارج الملة الاسلامية، فالدين والقانون ضابطان أساسيان لحياة الناس، وتبقى الأخلاق الدائرة الأكثر اتساعا والتي تجمع بني الانسان على نطاق يتجاوز الحد الضيق للقانون والشرع، فأغلب المعاملات تحضر فيها الاخلاق ولا يحضر فيها القانون، والتنظيم مطالب بأن يكون تنظيما أخلاقيا لا يدمر الأخلاق ولا يتعامل بأسوئها، والهياكل لها من الامكانيات للتعامل بالأخلاق أكثر من البشر، ذلك أن الاخلاق هنا تكون مقننة ومهيكلة، فتصير الاخلاق عبارة عن أعراف وقواعد قانونية داخلية، كما أن الرفع من الحس الاخلاقي داخل التنظيم مسؤولية الاجهزة الداخلية والمسؤولين التنظيميين.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً