📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 34 من 77 — فهرس الكتاب
هل البيضة سابقة على الدجاجة، أم الدجاجة سابقة؟ هل التربية سابقة على التنظيم في نشأتها و أهميتها وممارستها؟ أم التنظيم قبل التربية نشأة وأهميةً وممارسة؟ أم هما معا وفي آن واحد كالمشي على قدمين، أم هما الشيء نفسه؟ إنه نقاش فلسفي إسلامي لم يحسمه أحد بعد، وبين النظريات فلسفةً والواقع ممارسةً حقائقُ تضيع، ورقاب تطير.
دعونا نفصل قليلا في المصطلحات قبل أن نحسم الأمر من وجهة نظرنا، على أن لكل فهمه الخاص ووجهة نظره المحترمة، فماذا نعني بالتربية؟ وماذا نعني بالتنظيم؟ هل نعني بالتربية التعليم؟ هل تعني أن تكون ذا شخصية مسلمة مستقيمة على منهاج القرآن الكريم والسنة النبوية؟ هل هي عملية تربوية مستمرة لتحسين الاخلاق والارتفاع بمستوى العبادات واليقينيات الغيبية؟ بكل تدقيق، هل التربية مرادف للإيمان والارتفاع به؟ ثم ماذا عن التنظيم؟ هل هو برامج أم مؤسسات أم هياكل أم شخصيات تنظيمية أم وجوه خشنة عابسة مكفهرة، أم هو بنايات بمرايا نظيفة بها مكاتب فارهة وأشخاص وسيمون يتخذون القرارات ويدبرون أمور الجماعة بكل حذاقة؟
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً