📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 26 من 77 — فهرس الكتاب
الترميز هو صناعة القيادات، ليس صناعتها من حيث المضمون فذلك شيء محمود، بل نقصد بالترميز إعطاءها هالة من القداسة الفكرية والتنظيمية والتربوية الفارغة، أو لنقل هي عملية نقل الشخص من مرتبة عامة الاعضاء التي تُناقِش وتُناقَش إلى حوزة العناصر الخارقة التي تصنع الصواريخ وتفهم في كل شيء، العناصر التي تمر عبر عملية الترميز تنتقل إلى القيادة لتصبح لديها شبه حصانة ضد المناقشة، وتصبح لديها كاريزما تعادل آلاف الاصوات، فهي تستطيع أن توجه الرأي العام الداخلي بكل سهولة نظرا لأنها اكتسبت نوعا من القدسية التربوية والحصانة التنظيمية، فبمجرد أن تحضر تنتكس الرؤوس وتستنفر الاجهزة التنظيمية لتطيع الأوامر، وطبعا التنظيم هو الذي يقوم بعملية الترميز، على أنه في حالات أخرى يفرض بعض الاشخاص رمزيتهم كونهم يستحقون هذه الرمزية.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً