فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

التعدد بين حاجة الرجل ومنع التنظيم

📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 29 من 77 — فهرس الكتاب

لا أريد هنا أن أبرر للتعدد، فقد أحله الله دون حرج التبرير، والنقاش في الواضحات يفسدها، فالتعدد شريعة الله وقانون الطبيعة ولا جدال، والقول بأنه من الماضي الذي يجب إلغاؤه تماشيا مع الهجمة الغربية الحداثية هو تحريف للقرآن واعتداء على أحكامه، فالتعدد غير قابل للتحريم ولا للتجريم ولا للمنع، فما أحله الله لم يكن لبشر أن يُحرمه، وما حرمه الله لم يكن لتنظيم أو قانون أن يحله، لكني أريد في هذا المحور أن أناقش كيف يتعامل التنظيم مع مطالب التعدد داخل صفوفه، نريد أن نستشف ونحن نقلب مؤسسة التعدد موقف التنظيم من هذه قضية الشائكة في المجتمع المعاصر التي يتقاذفها الشرع والقانون، هل هو مع الشريعة أم مع القانون الغربي المستورد، ثم إننا نريد أن نناقش مدى أحقية التنظيم في التدخل في الحياة الشخصية للاعضاء، هل له الصفة والحق في منع التعدد كما تمنعه الزوجة والقانون، أم أنها قضية شخصية رجالية تخضع للباب المفتوح انكحوا ما طاب لكم وتقدير فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً؟ فإما أن ينكح أو يخاف.

إننا لا ننكر صعوبة التعدد في العصر الحالي لأن غيرة المرأة الطبيعية قد تم إرساؤها اليوم على أسس قوية بعدما كانت مجرد مضايقة بسيطة، لقد تمت مأسسة الغيرة واعتبارها اعتداء على حقوق المرأة وحقوق الانسان بعدما تبنى القانون مطالب المرأة اعتمادا على أساسين، أولهما ادعاء المرأة أن الرجل القديم كان ظالما للمرأة والاساس الثاني هو أن الرجل الحالي رجل ضعيف، طبعا من حق المرأة أن تغطي غيرتها وتكذب وتقول إنها مع الشريعة وأنها لا تمانع في التعدد ومن حق الرجل أن ينبش في الأصول ليفرض حقه الطبيعي، لكننا لا نناقش غيرة المرأة وبحثها المستميت طيلة حياتها الزوجية عن الانفراد بزوجها فذاك أمر طبيعي، إنما نناقش دور التنظيم وتدخلاته في حياة المؤمنين المنضوين تحت لوائه وكيف يضغط عليهم حتى لا يتزوجوا الزوجة الثانية، نناقش أحقية التنظيم في التدخل في الحياة الشخصية للرجل بعدما تدخل فيها الغرب والشرق.

الاسلاميون عموما فشلوا في تدبير مؤسسة الزواج، وقبل ذلك فشلوا في مأسسة هذه المؤسسة وإرسائها على أسس شرعية قوية، فأغلب من نجح في زواجه كان باجتهاد فردي وتغييب للتنظيم عن أموره الشخصية أن يفسدها المسؤولون، أما الذين سمحوا للمسؤولين التنظيميين بغشيان أمورهم الخاصة فقد جنوا خيبة أمل كبيرة، فالتنظيم عنصر إفشال دائما في الحياة الشخصية، فمتى دخل التنظيم في مؤسسة الزواج انتهى هذا الاخير بالطلاق والحروب التي لا تنتهي، فالتنظيم ليس له ما يُرسي به الاسرة أو يجمعها من لجان مختصة وثقافة جنسية ووساطة في الزواج وبحث عن الحلول الأسرية وستر لأسرار المؤمنين بقدر ما يملك من العوامل التشتيت التي تفتت الأسرة وتشتت الابناء، التنظيم عنصر حقير للتجسس والنميمة والتآمر وتناقل الأخبار والاستمتاع بمشاكل المؤمنين وزرع الوساوس ودخول على الناس في بيوتها واستعمال المعلومات الشخصية وتسخير كل ذلك لمصالحه التنظيمية والرئاسية.

التنظيم لا يملك مؤسسات داخلية تحترم خصوصيات الازواج وتتدخل باليد البيضاء للمساعدة كلما أشكل أمر أو استعصى حل بل يملك مؤسسات كبيرة للنميمة، ومرد ذلك إلى أن التنظيم لا يهمه سوى مصالحه التنظيمية وهو لا يتردد في استعمال الحياة الخاصة لأفراده لقضاء مآربه مسؤوليه الرئاسية، تماما كما تفعل الأنظمة الحاكمة عندما لا تواجه مواجهة الشرفاء، فتضرب في البيت، وبالضبط في نقطة ضعف الرجل وهو امرأته، فإذا لم يجد زوجة بحث هل هناك عشيقة يدخل منها، ولذلك كانت الحافظية سمة الزوجة الصالحة، فهي تحفظ ظهر زوجها أن يطعنه التنظيم أو النظام أو الاغيار في ماله أو شرفه أو أطفاله أو خصوصياته الشخصية.

هل التنظيم يدخل على المؤمنين من باب المرأة، أي نعم يفعلها الحقير.

التخبط التنظيمي إذن في معالجة مؤسسة الأسرة واضح، وأحيانا العشوائية والسلبية والحرب التحتية، غياب للمؤسسات والمناهج، ارتجاج فكري واضح بين القانون الغربي والشريعة الاسلامية، وكثير من قياديي التنظيم متأثرون تأثرا لا تخفاه عين بالنزعة الغربية للزواج مع أنهم لا يُصرحون بذلك أمام الملأ الشعبي مخافة سقوط هيبتهم الدينية ومكانتهم التنظيمية لدى الكتلة الداخلية والخارجية الناخبة، ولذلك فهم يحافظون على شكليات الزواج الاسلامي من قبيل طلع البدر علينا حتى لا يفقدوا رصيدهم الاسلامي وقوتهم السياسية، أما مضامين الزواج الاسلامي في واقعه فهو يخضع للقانون الغربي مع جميع الامتيازات التي يكفلها للمرأة تنضاف الى ذلك مكاسب الشريعة الاسلامية، فالمرأة المسلمة الآن طالعة واكلة نازلة واكلة، تأكل بيد القانون المستورد وتأكل بيد الشريعة الاسلامية، بينما يتضور الرجل المؤمن جوعا حقوقيا وجنسيا، أما المسؤول في التنظيم الاسلامي فهو فرح بالذل النازل عليه من المرأة ويوصي المؤمنين بطاعة الزوجة لأن الحديث يقول: "ما أكرمهن إلا كريم".

الرسول الكريم يوصي بإكرامهم وليس بالركوع لهن.

المرأة حرة والرجل عبد، المرأة غير مسؤولة والرجل مسؤول، المرأة تعمل ولا تنفق والرجل يقبض نفس أجرتها وينفق، الشراكة من حق الزوجة وطاعتها لزوجها رجعية وشيء من الماضي المتجاوز، توثيق عقد الزواج لدى المحاكم والجهات القضائية واجب وتوثيق الزواج الثاني لدى العدول ممنوع، "التطليق" الغريب عن الشريعة حق مكفول للمرأة متى شاءت ودون تبرير ذلك، بينما الطلاق الشرعي حق مقيد بالنسبة للرجل بأداء المستحقات المالية الكثيرة من متعة وعدة وحضانة وسكن ونفقة تحت طائلة السجن، الطلاق من حق المرأة شيك على بياض أما الرجل فحقه في الطلاق مشروط بشروط تعجيزية لكأنه كان مكتري، الزواج راحة المرأة ومناط حريتها ومكاسبها المالية أما بالنسبة إلى الرجل فهو التزامات كثيرة واتهامات متعددة وتقييدات من كل يد ومحاكم وقضاء وشرطة وسجون ومستحقات مالية.

لقد رضي التنظيم بهذه الكوارث بل أُشربها في قلبه وتبناها في هياكله ويدافع عنها بشدة مراس، والأنكى من ذلك هو إقحام الدين في كل حضيض يؤمن به التنظيم، إنه الان يستعمل الدين ويبرر تغول المرأة بأحاديث نبوية شريفة تحث على تكريم المرأة.

أي نعم تكريم المرأة لا يجادل فيه مُجادل، ولم تقل الشريعة يوما باحتقار المرأة رغم أنها الضلع الأعوج والكائن الناقص العقل، بل قال الرسول الكريم بالاستمتاع بالضلع على عوجه والصبر على نقص العقل حتى لا ينكسر، ولذلك فتح باب التعدد للرجل حتى لا يقع أسير كائن أحمق، فالتكريم النبوي للمرأة لا يعني إلغاء كرامة الرجل وجعله عبدا تحت أقدامها بل يعني حفظ حقوق المرأة من تعليم ونفقة وغيرها من الحقوق مع حفظ حق الرجل في الاستمتاع وتغيير العتبة كلما لم يعد يرتاح فيها، أما تدمير الرجل ومحاصرته فليس من حقوق المرأة، إن تدمير الرجولة لـحساب الانوثة ليس من الاسلام في شيء، والقضاء على الرجولة يتجاوز بكثير حقوق المرأة، فالرجولة يجب أن تبقى هي المهيمنة على بيت الزوجية وبيدها عصمة الزواج، وسيطرة المرأة على بيت الزوجية وحصولها عليه على شيك أبيض هو في حقيقة الأمر خراب للأسرة والرجل والمرأة والطفل، هي مفاهيم شيطانية جاء بها الشيطان الحضاري الغازي وتلقفها التنظيم الاسلامي بلهفة ليتبرأ من الشريعة السلفية المتخلفة ويظهر بمظهر الاسلامي الحداثي المتقدم.

إن من آثار تغول المرأة في الواقع المعاش أن أصبحت تُحلل وتحرم وتفتي في شرع الله بغيرتها وتقلبات هرموناتها، أصبحت تُوافق أو لا توافق على حق الرجل في الزوجة الثانية وتقف متحدية أمام الله والرسول، تبتز الرجل بالقانون المستورد كيفما شاءت، وأضحى الرجل قاصرا لا يستطيع إبرام عقد زواجه حتى تأذن له المرأة وتأذن له المحاكم، يقف الرجل ليبرر احتياجاته ويفتح دفتر حياته الشخصية أمام الكافة ويطلع على خصوصياته واحتياجاته كل المحيط ليوافق له أو لا يوافق له على حق كفله الله له، بينما يمكنه بسهولة أن يحصل على عشيقة أو عدة عشيقات في الحرام فلا يعارضه أحد، تفرح الزوجة على تفردها به، ويصفق له الجيران على دهائه، ويصفق له الاصدقاء على رجولته، وتصفق له عائلة الزوجة على حرصه على بيت الزوجية، ويصفق له التنظيم الاسلامي على ذكائه الاستراتيجي، ويصفق له العالم على تحضره.

لابد أن هناك خللا ما في منظومة التنظيم والقانون والمجتمع، كيف أصبح الحرام حلالا والحلال حراما، والقانون يؤثر في ثقافة الناس، فكيف أصبحت العشيقة حلالا والزوجة الثانية حراما؟ كيف يقبل المجتمع والقانون والاسلاميون العشيقة ويرفضون الزوجة الثانية، والحقيقة أنني لحد كتابة هذه السطور لم أفهم سبب هذه الحرب الشعواء على حق الرجل في الزوجة الثانية، فمن المفروض أنه أمر محسوم في شريعة الله ولا نقاش، والرسول صلى الله عليه وسلم تزوج الكثير من النساء ولم يستشر يوما زوجة ولا محكمة ولا محاميا ولا مسؤولا تنظيميا ليتزوج، ولقد كان صلى الله عليه وسلم يعيش على الماء والتمر شهورا طويلة ويتزوج النساء ولم يضرب أحد في قوامته ولم يقلل أحد من رجولته، فما بال نساء اليوم يربطن الرجولة بالجيب؟

وعلى خطى الاسلام سار المسلمون قرون طويلة، كل ما كان يفعله الرجل عند ممارسة حقه الطبيعي في التعدد هو اتخاذ القرار، ثم تأتي محاولة العدل بين الزوجتين قدر المستطاع دون الوقوع في كل الميل، وتلك سلطة تقديرية بيد الرجل لا بيد المحكمة ولا بيد الزوجة، فإذا خاف الرجل من الميل الكبير المنهي عنه رجع إلى الميل الخفيف المسموح به، وإذا مال عن العدل في الحب رجع إلى العدل في النفقة والمبيت، فإذا مال كل الميل طلق الزوجة ولم يتركها كالمعلقة حتى لا يأتي يوم القيامة وشقه مائل من ظلمها، مع إعطائها متعتها بالمعروف حقا على المتقين، بالمعروف أي حسب قدرته المالية وليس بالملايين المملينة، فسعادة الرجل وحقه في الطلاق والإفلات من ورطة الزوجة الناشز غير مرتبط شرعا بقدرته على أداء الملايين لتلك التي كرهها قلبه ونفرت منها روحه ولم تستطع إسعاده.

نرجع إلى تعاطي التنظيم مع مطالب التعدد داخل صفوفه وكيف يتعامل معها، فمن خلال تجربتي لاحظت أن التنظيم يكره التعدد كرها شديدا خاصة التنظيم النسائي، وهو يتجند خلف الزوجة المراد التزوج عليها جندا مجندا ضد عضو التنظيم الذي ينوي الزواج بزوجة ثانية، تتحرك آلة التنظيم النسائي عبر وسائلها الخاصة فتخطط وتبرمج وتتصل بالزوجة وتحاول تذكيرها بحقوقها القانونية التي كفلها لها القانون الوضعي، الشريعة الاسلامية غير حاضرة بالمرة لدى التنظيم النسائي وكذلك مسؤولي التنظيم من الرجال الذين غالبا ما يركعون أمام التنظيم النسائي حفاظا على استقرار البيت أن تدمره الزوجة بالقانون وحفاظا على وحدة الصف الداخلي للتنظيم وعلى ولاء القطاع النسائي للتنظيم، والمرأة هي المرأة وكما هي دائما، تخلط بين التنظيم والحياة الشخصية، وتتحرك داخل التنظيم النسائي كما تتحرك مع نساء الحي كيدا ومكرا ومُحاِولةً فرض سيطرتها على الرجل وإنهاكه نفسيا وماديا واجتماعيا وتنظيميا كي لا يفكر بتاتا في زوجة ثانية.

ضرب النساء يكون خبيثا وضيعا في مجالس النميمة [1] فهناك تنسج الخطط الحربية التحتية وتحاك المؤامرات الشيطانية ثم تُرسل النساء بلباس الايمان والتقوى والحب في الله والاصلاح إلى بيت الزوجية لمحاولة كشف الاسرار والاطلاع على الخفايا، هي متعة نسائية في تداول الاخبار الشخصية قبل أن تكون اكتشافا لأرضية الحرب المقبلة، فيتم تلقين الدروس إلى الزوجة المراد التزوج عليها وكيفية كسر زوجها، بينما يستدعي المسؤول التنظيم الرجل الراغب في التعدد لمحاولة كسر رغبته في الزواج، يحاول إقناعه بأن الزمن تغير والمرأة لها حقوق الان ومن بين الحقوق حقها في رجل مُعتقل لديها، وبأن التعدد كان في زمن النبي الكريم والصحابة حيث كان التخلف والرجعية وظلم المرأة، بينما التنظيم الاسلامي الان يسير في اتجاه الغرب والحضارة والتقدم والعلمانية والحداثة والمساواة بين الجنسين وكلام كثير من قبيل أن العالم يتطور ويجب أن نحذف التعدد من القرآن والواقع، فإذا تشبث الرجل بحاجته الى الزوجة الثانية ولم يستطع المسؤول التنظيمي ثنيه عن رغبته غير المسؤول من نبرة كلامه وهدد وأوعد وأرغد وأزبد ولوح بسيف الفصل، نفس سياسة العصا والجزرة التي تستخدمها الأنظمة السياسية التي ينتقدها التنظيم.

ولذلك كنت دائما أعتقد أن التنظيم والأنظمة السياسية يتشابهان في كثير من السياسات الادارية، وتبعا لذلك لم يعد يعز علي التنظيم عندما يكيد النظام له ويفصل مسؤوليه من مهامهم الوظيفية، فالتنظيم يتعامل بنفس المنطق مع الاعضاء، التنظيم نفسه يستقوي على الاعضاء ويفصلهم ويعفيهم من مهامهم تعسفا، كما تدين تدان صديقي التنظيم.

على أن التهديد والوعيد التنظيمي هو أقل ما يمكن أن يناله راغب التعدد، أما الأخطر من ذلك فهو أن كل تاريخ الرجل وغناؤه في التنظيم يصبح في مهب الريح بسبب رغبته في امرأة ثانية، وما بين الاسوأ والأقل سوءا بحر من المكائد والمصائد، والتنظيم عندما يتحالف مع المرأة فهو يفعل ذلك من أجل مصالح يعرفها خاصة أن المرأة في وضعها الحالي تحتل مركزا قانونيا قويا يفرض الاحترام وتُطلب مودتها، والتنظيم تنظيم مصلحي يسير دائما جنب القوي، فالمرأة أخذت قوتها من القانون والضغط الغربي والانسياق التشريعي والمجتمعي، والتنظيم عنصر ضعيف ينساق مع الموجة وليس له من الاليات الفكرية والتنظيمية ما يواجه به الموجة النسوية العالمية العاتية، والأنظمة السياسية الحاكمة في الدول المتخلفة عندما مكنت للمرأة من الوظائف العامة والخاصة بل وأعطتها مكانة السبق ومكنتها من الاستقلال المالي وأعطتها نفس امتيازات الرجل القانونية وفوق ذلك حقها في أن يصرف عليها من أجرته التي تساوي أجرتها فقد بوأتها مكانة سامية لا يصل الرجال اليها من الرفعة والاحترام والدلال لتكسر بها قوة الرجل القوي الذي هزم الاستعمار، ثم هي تضرب من جهة ثانية الحركات الاسلامية في مقتل لأن هذه الحركات تموت عندما تسيطر عليها النساء ولو بصفة غير مباشرة من داخل الأسرة.

كل ذلك يسمى حقوق المرأة، ولا أدري أي حق للمرأة في طحن الرجل.

النساء تتحكم في التنظيم في حالات أخرى بوسائلها الخفية كما قرأنا في كتب التاريخ عن جواري القصور اللواتي كن يوجهن سياسات الدولة من غرف النوم، الحب والغرام والحنان والرقص والفراش مقابل تسليم مقاليد الدولة والنظام والتنظيم، حيلة نسائية معروفة على مدى التاريخ حيث تستغل المرأة فراشها لفرض نوع من العبودية على الرجل، ولذلك جعل الله التعدد حقا بيد الرجل لا يحتاج موافقة الزوجة لكسر هذا الاحتكار والعبودية الجنسية، مخرج شرعي للرجل كي يفلت من العناكب التي تريد أن تستفرد بالفريسة، فالذل لا يليق بالرجال خاصة أمام النساء.

حكمة الله وشريعته تخالف ما سمعت غير ما مرة من مسؤول مدينة طنجة في تنظيم العدل والاحسان وهو يفتخر بذله أمام زوجته قائلا: "كلنا تحكمنا نساؤنا"، يقول هذا محاولا تركيع الرجال الاحرار أمام زوجاتهم، يا أيها النذل تحدث عن نفسك ودع الرجال، إذا كانت تحكمك زوجتك أيها الديوث فلا داعي أن تعمم هوانك على الفحول، تمتع بـذُلك وهوانك وعبوديتك لزوجتك ودع ما بقي من الرجولة يعيش.

إذا بقي الرجل مصرا على التعدد انتقل التنظيم من التهديد إلى التطبيق، والتطبيق خبيث حيث يتعاون التنظيمان الرجالي والنسائي للقضاء على طالب التعدد، من بين الطرق استعمال المساطر القانونية وهي في هذا الاطار معروفة كلها في صالح الزوجة، والتطليق الذي وضعه القانون في صالح المرأة وما يتبعه من خسارة الرجل للملايين وخسارة الابناء ومتابعته لدى الجهات الامنية وارد جدا، فعقد الزواج وهو الورقة البسيطة يصبح كابوسا للرجل، فيكره اليوم الذي أبرم فيه هذا العقد، يكره اليوم الذي رغب فيه بالحلال، وبالموازاة مع ذلك يتم ارسال الجواسيس المؤمنين إليه، والجواسيس المؤمنين قوم دراويش يأتون طالب التعدد بصفة المآزرين، لكن دورهم الحقيقي هو تبليغ التنظيم بكل خطوة يقوم بها حتى يصنع التنظيم الرد المناسب بالتنسيق مع الزوجة.

تنشط النساء بكثافة في هذه الموضوعات ويتصلن بالزوج في محاولة استدراجه إلى كلام ذي إيحاءات جنسية على مواقع التواصل الاجتماعي، يعرفن حاجة الرجل الجنسية فيتطلعن إلى الايقاع به عبر وسائل الانترنيت، التنظيم طبعا على الخط ويتم تبليغه بكل الكلام الرومانسي الذي قد يلقيه المتحمس للزوجة الثانية على الأخت الفيسبوكية، وقد يسعى إلى اختراق الحسابات الشخصية للمعني بالأمر، وعندما يستدعي التنظيم الزوج مرة ثانية يواجهه بكلامه على الانترنيت، تسجيلات صوته وتعليقات يده وتدوينات صفحته، يهدده بالمتابعة القضائية وبالفضيحة التنظيمية وبالفصل من التنظيم، هنا إما أن يتراجع طالب التعدد وإلا فالذبح التنظيمي والاجتماعي ينتظره، تتحرك الالة النسوية للتشهير به في الحي وفي شبكة الانترنيت على الخاص، أن احذروا فلان فإنه شيطان يريد زوجة ثانية، يُجوع أولاده ويعتدي على زوجته، والناس تتعاطف مع الزوجة تلقائيا وتحسد الرجل الذي يريد الحلال من طرف خفي وتريد جره إلى بركة الفساد الاسنة.

هذه الحملات التشويهية التي تقوم بها نساء التنظيم ومسؤولو التنظيم يسمى الذبح البارد، ذبح دون أي قرارات تنظيمية رسمية، القرارات الساخنة تأتي لاحقا بعد وقوع مبررات شرعية من الزوج الراغب في التعدد، فتُستخدم الشريعة لذبح المعني بعدما كانت نفس الشريعة من قبل تخلفا ورجعية.

في خضم الحرب المسعورة من النساء والتنظيم على طالب الزوجة الثانية يفقد هذا الأخير منصبه التنظيمي ويُعبأ ضده داخليا وخارجيا اللهم إذا كان صاحبنا مسؤولا تنظيميا رفيعا حيث يستدعى جوكير الشريعة وتستدعى فقرة التعدد من كتاب تنوير المؤمنات ويسمح له بالزواج، أما صاحبنا الذي لا يأبه له تنظيميا فيبدأ في استشعار نظرات الحقد والكره من أعضاء التنظيم، يقال عنه إنه شخص يحب الجنس ويضرب زوجته ويشرد أولاده رغم أنه في الواقع يحاول إرضاءها بكل الطرق كي تقبل بالتعدد ويبكي دما على أبنائه المهدد بسرقتهم وتعبئتهم عقولهم بالأكاذيب من الزوجة، فهي السيدة والآمرة الناهية والتي بيدها أمر زواجه من عدمه، ولو لم يكن قبولها أمرا قانونيا مفروضا لما تشتت بيت ولما ضاع طفل، لكنه القانون اشترط إبلاغها بالزواج بل ضرورة حضورها وموافقتها عليه.

وكهروب من هذه الحرب غير المتكافئة ما بين رجل فرد وأجهزة تنظيمية إخوانية متشعبة طويلة اليد ومحاكم ومتابعات وضياع سمعة وفقدان منصب تنظيمي وأمراض أعصاب ومقاطعة اقتصادية، أصبح الكثير من الرجال داخل التنظيم يلجؤون إلى الزواج العرفي بعيدا عن المحاكم وبعيدا عن التنظيم، ومنهم من يُزور شهادة العزوبة ثم يتزوج بعيدا عن الاضواء، كل ذلك بغية الحلال وإلا فإن الكثير يخرج من تعقيدات الحلال ويتخذ خليلات يعاشرهن في الخفاء وأحيانا تعرف الزوجة ذلك فتغمض عينيها معتقدة أن كرامتها مصونة، فالكرامة عندها مقرونة بدخول زوجة ثانية على الخط، أما بقاؤها الزوجة الوحيدة للرجل فتلك عين الكرامة، ولا إشكال في الخليلات اللواتي يتخذهن الزوج، فالغضب يذهب بعد عتاب وشجار من الزوجة وكلمات حب وغرام مصطنع من الزوج، وتستمر الحياة، زوجة واحدة وعشيقة كل حين، وحياة زوجية بوليسية كلها فر و كر ومتابعات وتجسس وبحث عن العشيقة الجديدة.

لكني أشير إلى أن هذه المعاناة يعانيها فقط أعضاء التنظيم البسطاء، أما المسؤولون الكبار فيتزوجون بكل حرية لأن التنظيم يضغط من جانبه على الزوجة مستدلا هنا بالقرآن الكريم والاحاديث الشريفة، فلكل شيء كما قلنا دليل من الدين، التعدد ممنوع بالدين على الاعضاء وحلال بالدين على المسؤولين، حرام على العضو البسيط حلال على المسؤول الكبير.

الواقع من خلال معايشتي لحالات كثيرة من طالبي التعدد أن المتضرر من منع التعدد ليس الزوج وحده، فالزوجة ولو تراجع الزوج عن مطلب التعدد تحت ضغط التنظيم والقانون والمجتمع، إلا أن الزوجة تظل في معاناة مع كره الزوج وبغضه لها، يراها عدوة له، يبغضها من أعماق قلبه، ولا يستريح معها ولا يطمئن لها قلبه ولا يثق بها، يرى زواجه منها غلطة العمر، يلعنها كلما استدار إلى ناحية، يبيت الليل يلعنها في نفسه وقلبه، كلما تحركت أمامه أثارت اشمئزازه ولو أظهرت ودها له وبعض التذلل كي يهدأ، والزوجة تستحمل هذا العذاب وهذه القطيعة وتعيش في عذاب طول حياتها ما دام أنها الزوجة الوحيدة، فأهم شيء في حياة المرأة هو عدم التزوج عليها، وفي أحيان أخرى تنهار فتطلب الطلاق، وكما قلنا الزوجة طلاقها بيدها شيك على بياض في كل حين دون أي نفقات مالية.

لكن الغريب الذي لاحظته أن المرأة تستحلي الرجل القذر السكير إذا رضي بها واحدة، وتستحلي الرجل الجاهل غير المعدد، وتستحلي الرجل المدخن غير المعدد، وتعشق الرجل الذي لا يصلي غير المعدد، وتستحلي نكد العيش وشقاء العمر وأكل ما لا يؤكل وشرب ما لا يشرب مقابل عدم التزوج عليها، بل إنها قد تستحلي مع كل ذلك حتى مشقة العمل خارج البيت وحمل جميع مسؤوليات البيت مقابل عدم الزواج عليها، والزوج الخسيس يأخذ ثـمن صرف النظر عن فكرة التعدد تهاونا في القيام بمسؤولياته داخل البيت وإلقاء كل شيء على عاتق الزوجة، والزوجة تقبل الصفقة، يترك لها كل شيء داخل البيت وينطلق باحثا عن فتاة أحلامه في الشارع في كل فتاة يراها، يدخل الرجل عالم النساء القذرات، تاركا الزوجة منتصرة انتصارا بطعم النكد والعذاب والمسؤوليات الكثيرة، فتفشل تربية الابناء ويضيع كل شيء جميل في البيت، ومع ذلك فالمرأة لا يهمها ضياع الرجل ولا يهمها ضياع الابناء ولا يهمها ضياع نفسها، المهم أن زوجها لم يتزوج عليها، وهذا أكبر إنجاز في حياة المرأة.

أما في أحيان أخرى فلا تتحمل الزوجة نفور الزوج وكرهه لها فينفجر الوضع ويحدث الطلاق البشع، تتحمل الزوجة كره الزوج ونكد العيش معه طويلا ثم تنهار ويحدث طلاق مع دوي كبير، انفجار نووي، وقد كان بإمكانها أن تكسب قلبه أول مرة بالتعدد، لكنها رفضت، فحدث طلاق بشع غير عادي لا يحفظ أي قدر من الود بعده، طلاق تبقى أثاره سنين وسنين وتنتقل إلى الابناء والاحفاد، طلاق أحقاد وحروب وجروح، كل ذلك بسبب إحساس الرجل بجرح كرامته جراء حرمانه من التعدد وتشتيت أسرته من طرف التنظيم والمرأة كي لا ينال حقه الطبيعي، ومع حجم الاذاية التي يكون قد تعرض لها الزوج ومع حجم التعنت الذي أبدته الزوجة لا يمكن أن ترجع الامور إلى مجاريها أبدا ولو بعد سنين، الطلاق الذي يُهان فيه الرجل وتُمس فيه كرامته ويُمنع فيه من التعدد هو أبشع أنواع الطلاق على الاطلاق، وقد ينتهي أحيانا بجريمة بشعة.

لكن هذا النصر الظاهر الذي أحرزته المرأة والتنظيم على الرجل لا يكون في صالح جميع النساء، بل هو فقط في صالح المرأة المتزوجة، أما غيرها من النساء غير المتزوجات فيتشوفن دائما إلى الحصول على رجل، هؤلاء النسوة غير المتزوجات أحيانا يقبلن بالتعدد، وكم من مرة تحس أنهن مستعدات للزواج برجل متزوج مقابل لا شيء، حتى إذا انعقد العقد غيرت الزوجة من نبرة صوتها واصبح لها حقوق.

أحيانا كثيرة تدخل عليك فتاة عانس في مواقع التواصل الاجتماعي وبمجرد أن تقول لها سلام عليكم بغيت نتعرف عليك أختي، تنهال عليك بعشرات الصور دفعة واحدة، صورها منذ خلقت مرورا بجميع رحلاتها السياحية وانتهاء بصورها داخل البيت، تنهال عليك المسكينة بكل ألبوماتها تريد أن تتزوج، تشتم فيك رائحة الاحترام والجدية فتريد أن تؤسس بيتها وتلد أبناءها، وبمجرد أن تقترح عليها التعدد تقبل بدون تردد، وكثير من هؤلاء النسوة من التنظيم الاسلامي، لكن هذا الأخير يتركهن للشتات والعذاب وخطورة التعارف مع رجال من قاع المجتمع، فالتنظيم لا يبذل أي جهد في سبيل حماية حقوق هاته الفئة من النسوة الضائعات، وكثير منهن قد بذلوا جهودا جبارة في التنظيم وفي دعوة الله، فكان على التنظيم نظرا لعلاقاته المتشعبة أن يبحث لهن عن أزواج مناسبين، لكنه التنظيم الحقير يتملص دائما من المسؤولية ويقول لك أخاف من فشل الزواج وتحمل التبعات، يا سيدي تخاف من فشل الزواج ولا تخاف أن تتساقط نساؤك داخل تنظيمك في براثن الفساد والكبت وتلاعب الرجال بهن، وأنت تعلم أيها التنظيم العاهر أن هناك مؤمنين مستعدين للزواج بهن وسترهن وحفظهن من مغامرات لا أمان فيها، شباب كثير يرغب في التعدد، فلم تتدخل أيها السوس المنظم ضد الطبيعة وتمنع شرع الله وتمنع المؤمنات من الحصول عل زوج وتمنع المؤمنين من الحصول على زوجات.

تخاف فعلا من فشل الزواج أم أنك قرن الشيطان تخاف من سقوط مخططات إبليس.

التنظيم عندما يتدخل ليُنكل بالمؤمنين الراغبين في التعدد ويتعامل بلامبالاة مع رغبات المؤمنات في الحصول على زوج هو تنظيم غير إسلامي، إنه تنظيم منافق، تنظيم عدو لله وعدو لشريعة الله، تنظيم لا يستحق ذرة من كلمة إسلامي، ولو كان إسلاميا لخطب للمؤمنات كما يخطب لنفسه، لو كان إسلاميا لما طلق المؤمنات تنكيلا بالمؤمنين الراغبين في التعدد، ولو كان إسلاميا لنظم هيئة تنظيمية للزواج وعهد إليها بالسهر على تزويج المؤمنين والمؤمنات ولما خشي على نفسه من فشل الزواج، تخشى أيها التنظيم الجبان الحقير من فشل الزواج ولا تخشى الفساد والكبت والمشاكل الصحية والنفسية وتساقط المؤمنين والمؤمنات واحدا تلو الاخر، ويا حسرة على مؤمنات مثل اللؤلؤ رحن إلى بيوت غير بيوت المؤمنين زواجا قسريا من العائلة لأن التنظيم تنكر لهن وأدار ظهره لتلميحاتهن الدائمة برغبتهن في الزواج من مؤمنين من داخل التنظيم، خسرت دعوة الله الكثير من المؤمنات الطاهرات بهذه السلبية التي يتعامل بها التنظيم مع الراغبات في الزواج، و يا ليت الحقير كان سلبيا دائما، إنه منكوس شيطاني، سلبي في مواطن الايجابية وإيجابي في مواطن السلبية، يترك المؤمنين والمؤمنات دون زواج، فإذا أراد الأخ زوجة ثانية تدخل التنظيم الخسيس ليطلق زوجته الاولى.

لابد للتنظيم إن كانت ما تزال فيه ذرة كرامة أن يتدارك الامر ويختلق مؤسسة خاصة بالزواج، ثم مؤسسة أخرى خاصة بحل المشاكل الاسرية، لابد أن يعهد الى اللجنة الاولى بإنشاء قاعدة بيانات تجمع كل المؤمنين والمؤمنات الراغبين في الزواج، ثم تسهر هذه اللجنة على تلقي الطلبات وعرضها على المعني بها وتنظيم لقاءات شرعية بين الراغبين في الزواج، أكيد أن كل مؤمن سيجد من المؤمنات من تناسبه، وأكيد أن كل مؤمنة ستجد من المؤمنين من يناسبها، وعلى الراغبين في التعدد أن يقصدوا هذه اللجنة أيضا حيث تتولى هذه الاخيرة البحث في قاعدة البيانات عن العوانس والمطلقات والارامل اللواتي يصلحن لطالب التعدد، كما أن عليها أن تدخل بخيط أبيض وتحاول إقناع الزوجة الاولى بأن هذه شريعة الله وأنها حق الرجل، بينما للجنة الثانية مهمة التوفيق بين الازواج وحل المشاكل الاسرية دون الوصول إلى المحاكم الرسمية التي غالبا ما تزيد الوضع تعقيدا.

وعلى هذه اللجنة أن تكون على قدر كبير من المسؤولية وأن لا تفشي أسرار الازواج الجنسية والعائلية داخل التنظيم، فتقوم بمحاولة تحسين المزاج العام بين الزوجين عن طريق توضيح الامور الجنسية التي تكون غالبا سبب الشقاق، لا حياء في الدين، إنه عمل نبيل أن توفق بين زوجين وتحفظ أطفالا من الشتات وتجمع شمل أسرة، وإذا حدث الطلاق فليست نهاية الدنيا، يغني الله كلا من سعته، ولا مسؤولية على التنظيم في فشل زواج لم يتدخل فيه بالنميمة وكشف الاسرار، عمل يجب أن يقوم به التنظيم لتقوية الصف الداخلي رجالا ونساء عوض اللهث وراء اليسار للتنسيق معه في قضايا سياسية تافهة، الفساد والكبت والاضطراب الجنسي ينخر الصف والتنظيم يبحث في السلطة مع اليسار كيف يحصلها.

ربما أرجع في كتاب لاحق للحديث بكل واقعية عن مؤسسة الزواج ومناقشة الاشكالات القانونية والفقهية التي تطرح على الناس على ضوء الهجمة الغربية على قيم المسلمين بواسطة قوانين مستوردة تريد أن تهدم هوية المجتمع المسلم وتجعله على خطى المجتمعات الغربية المنحلة، سهام قانونية قاتلة تريد أن تفتك بالأمة المسلمة تحت لواء حقوق المرأة.

ويطرح هنا على التنظيم سؤال الحفاظ على دين وأخلاق المؤمنين والمؤمنات داخل الصف لا التملص من مسؤولياته، يطرح عليه التجديد الفقهي والمؤسساتي لمؤسسة الزواج والرقي بها لتكون على سنة الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا على سُنة التوصيات الدولية.


📌 الهوامش

  1. [1] " أية ندامة أن تجلس الغافلاتُ على الغيبة والقيل والقال لا يذكرن الله. تنحط عليهن الأوزار، ويبغضهن العزيز الجبار، وتفوتهن غنائم الخيِّرات والأخيار.". كتاب "تنوير المومنات"ج1. ص371.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية