📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 6 من 77 — فهرس الكتاب
تحدثنا عن جهازي الدعوة والدولة، وقلنا بأنهما جهازان أساسيان داخل التنظيم الاسلامي، وتحدثنا عن الخطر الذي يشكله جهاز السياسة على كيان التنظيم عندما يتحول إلى نظام دولة أو قبل ذلك، وتحدثنا عن التهديد الذي يشكله الجهاز السياسي على كيان الجماعة ككل عندما يسيطر على جهاز الدعوة والتربية، لكن ليس هذان الجهازان فقط من يشكل التنظيم، بل هناك أجهزة أخرى موازية، قد تنتمي إلى الجهاز السياسي وقد تنتمي إلى الجهاز الدعوي وقد تكون مستقلة لا علاقة لها لا بدين ولا بسياسة ويكون لها تأثير على القرار داخل الجماعة، هذه الاجهزة الموازية أو اللوبيات [1] ليست ضمن الهندسة التنظيمية للتنظيم، بل هي كيانات موازية تنشأ على هامش التنظيم في سرية تامة، هذا الأخير من المفروض أن يقضي عليها لأنها سلطة موازية، مثل حالة الأشخاص أو المؤسسات ذوات النفوذ الذين ينشؤون جماعات موالية لأشخاصهم الذاتية أو المعنوية داخل نفس التنظيم، لكن هذا الأخير لا يستطيع القضاء عليها، إنه يتعامل معها، وفي أحيان متقدمة تكون هذه اللوبيات الموازية هي عين التنظيم.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً