📖 القانون البنكي — الفصل 4 من 12 — فهرس الكتاب
مدخل
المؤسسات الخاضعة للقانون البنكي
عمل قانون 103.12 على تحديد المؤسسات الخاضعة له على سبيل الحصر، ويتعلق الأمر هنا بكل من المؤسسات الائتمانية والهيئات المالية المعتبرة في حكمها.
أولا : مؤسسات الائتمان
جاء في المادة 1 من القانون رقم 103.12 : ” تعتبر مؤسسات للائتمان الأشخاص الاعتبارية التي تزاول نشاطها في المغرب، أيا كان مقرها الاجتماعي أو جنسية المشاركين في رأسمالها أو مخصصاتها أو جنسية مسيريها، والتي تزاول بصفة اعتيادية نشاطا واحدا أو أكثر من الأنشطة التالية:
• تلقي الأموال من الجمهور
• عمليات الائتمان
• وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء أو القيام بتدبيرها.”
أما المادة 10 من قانون 103.12 حيث صنفت مؤسسات الائتمان إلى البنوك وشركات التمويل، حيث نصت على ما يلي: ” تشمل مؤسسات الائتمان صنفين من المؤسسات البنوك وشركات التمويل. ويمكن ترتيب البنوك وشركات التمويل من طرف بنك المغرب في أصناف فرعية اعتبارا، بوجه خاص، للعمليات المأذون لها القيام بها وحجم المؤسسات المذكورة. تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا القانون بالنسبة لكل صنف أو صنف فرعي من مؤسسات الائتمان بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان.”
ويشترط في مؤسسي ومسيري مؤسسات الائتمان عدم صدور في حقهم أي حكم بارتكاب جنايات أو جنح من قبيل:
• جرائم الصرف؛
• جرائم الإرهاب؛
• فقدان الصفة التجارية دون رد الاعتبار؛
• جرائم التفالس؛
• جرائم مرتبطة بعمليات بنكية؛
• حالات التنافي أي الجمع بين مهنتين.
البنوك :
في إطار حديثنا عن البنوك يجب الإشارة إلى أن مصطلح بنك تم التخلي عنه بمقتضى قانون 34.03 والذي تم تجديده بمقتضى القانون الجديد 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والمؤسسات التي تدخل في حكمها، فمؤسسات الائتمان أعم من الأبناك، والنشاط البنكي هو مجرد نشاط من بين أنشطة مؤسسات الاتمان، وعملية الائتمان هي عملية تبتدئ بتلقي الودائع ثم منح القروض، هذا فيما يتعلق بالوظائف التقليدية لمؤسسة الائتمان لأن هناك مؤسسات ائتمان لا تتلقى الودائع ولا تمنح القروض (كمؤسسة تحويل الأموال).
وتنقسم المؤسسات البنكية في المغرب إلى ثلاثة أنواع تتمثل في البنوك العامة، البنوك الخاصة، والبنوك التشاركية.
وقد عمد المشرع المغربي إلى تعريف مؤسسات الائتمان من خلال المادة الأولى من قانون 103.12 على أنها : ” تعتبر مؤسسات للائتمان الأشخاص الاعتبارية التي تزاول نشاطها في المغرب، أيا كان موقع مقرها الاجتماعي أو جنسية المشاركين في رأسمالها أو مخصصاتها أو جنسية مسيريها، والتي تمارس بصفة اعتيادية نشاطا واحدا أو أكثر من الأنشطة التالية :
تلقي الأموال من الجمهور
عمليات الائتمان
وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء أو القيام بتدبيرها.
بالإضافة الى الأنشطة المذكورة في المادة 7 من نفس القانون التي جاء فيها : ” يجوز كذلك لمؤسسات الائتمان مع التقيد بأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة في هذا المجال أن تقوم بالعمليات التالية:
• خدمات الاستثمار المشار إليها في المادة 8 بعده؛
• عمليات الصرف؛
• العمليات المتعلقة بالذهب والمعادن النفيسة والقطع النقدية؛
• العرض على الجمهور لعمليات تأمين الأشخاص والمساعدة وتأمين القروض ولكل عملية تأمين أخرى، وفقا للتشريع الجاري به العمل؛
• عمليات الإيجار للمنقولات أو العقارات بالنسبة إلى المؤسسات التي تباشر عمليات الائتمان الإيجاري بصورة اعتيادية.”
يمكن هنا إبداء مجموعة من الملاحظات :
مؤسسات الائتمان هي أشخاص اعتبارية أو معنوية، وهذا معناه أن الأشخاص الطبيعيين لا يمكنهم أن يزاولوا النشاط البنكي، فمن أجل ممارسة هذا النشاط يجب تكوين شخص معنوي (شركة) ويجب على هذه الشركة أن تطلب ترخيصا من بنك المغرب.
مدى تطبيق القانون البنكي هو “المغرب” بمعنى تطبيق مبدأ إقليمية القوانين، أي أن أي بنك أجنبي يمارس نشاطه الائتماني بالمغرب فهو يخضع للقانون المغربي.
سابقا وبالضبط بعد الاستقلال بعد مجيء ظهير التوحيد والمغربة سنة 1974 فرض المغرب على جميع مؤسسات الائتمان أن يمتلك على الأقل 51 في المئة من حصصها المواطنين المغاربة، بمعنى أن الأجانب يمنع عليهم امتلاك أكثر من 49 في المئة في مؤسسات الائتمان، لكن هذا القانون تم التخلي عنه بمقتضى ميثاق الاستثمار لسنة 1995، فأصبح بإمكان الأجانب امتلاك أكثر من 49 في المئة في حصص الأبناك، وهذا جاء نتيجة توقيع المغرب على اتفاقية الكاط الدولية.
أهم الأنشطة التي تقوم بها مؤسسة الائتمان: تلقي الأموال من الجمهور، عملية الائتمان، وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء أو القيام بتدبيرها.
نشير هنا إلى أن القانون سمح للبنوك وحدها أن تتلقى أموالا من الجمهور تحت الطلب أو لأجل يساوي أو يقل عن سنتين، كما نشير الى نوع جديد من البنوك الذي نظمه القسم الثالث من نفس القانون، والمتمثل في البنوك التشاركية باعتبارها كذلك أشخاصا معنوية مؤهلة لمزاولة أنشطة مؤسسات الائتمان من تلقي الودائع الاستثمارية وتسويق المنتوجات التشاركية بالإضافة الى العمليات المالية والاستثمارية وتسويق المنتوجات التشاركية بصفة اعتيادية دون أن تؤدي الى تحصيل أو دفع فائدة أو هما معا.
شركات التمويل
هي مؤسسات تشترك مع البنوك في ممارسة الأنشطة المنصوص عليها في المادة 1 و البنود من 2 الى 5 من المادة 7 من قانون مؤسسات الائتمان 103.12 بالإضافة الى الأنشطة التي تتضمنها النصوص التشريعية او التنظيمية الخاصة بها والمتمثلة أساسا في القروض الاستهلاكية و الائتمان الايجار، حيث ظهرت أول مؤسسة لعقد الائتمان الايجاري سنة 1955 تحت اسم ماروك ليزنغ، كما يعد المغرب من الدول التي وقعت على معاهدة روما لتوحيد القانون الخاص التي تلزم في أحد بنودها الدول الموقعة عليها بتوحيد تشريعاتها التجارية كذلك على اتفاقية أوطاوا حول الائتمان الايجاري الدولي.
كما يمكن لشركات التمويل استثناء أن تتلقى أموالا من الجمهور لأجل يفوق سنة واحدة طبقا للمادة 14 من نفس القانون بعدما كان هذا النشاط مقتصرا على البنوك، ووفق الشروط المنصوص عليها في المادة 34 المتعلقة بالاعتماد.
لم يعرف المشرع المغربي شركات التمويل بل اكتفى بتمييزها فقط عن البنوك وذلك في أمرين يتمثل الأول في كون البنوك يحق لها تلقي الأموال من الجمهور في حين شركات التمويل يحق لها تلقي الأموال من الجمهور لأجل يفوق سنة واحدة وهو ما أشارت إليه المادة 14 من قانون 103.12، والثاني يكمن في كون أنه لا يمكن لشركات التمويل خلافا للبنوك القيام بالعمليات المنصوص عليها في المادة 1 و 7 من القانون البنكي، إلا في العمليات المنصوص عليها في مقررات الاعتماد المتعلقة بها وإن اقتضى الحال في النصوص التشريعية التنظيمية الخاصة بها.
من جهة أخرى فإن تصنيف أنواع الائتمان الذي تقدمه هذه الشركات يرتبط بالغرض أو الجهة التي سيمنح إليها هذا الائتمان، إما أن تكون أفرادا وهنا نقصد القروض الشخصية أو قروض بهدف شراء سيارة الى غير ذلك من قروض الاستهلاك، أو أن يكون الائتمان قد منح بغرض تمويل أعمال مثل القروض التي تمنح لتجار الجملة أو التجزئة، أو التمويل بالاستئجار بهدف تأجير الأصول.
وشركات التمويل كما حددتها الجريدة الرسمية عدد 5940 ( 5 ماي 2011 ) هي :
شركات قرض الاستهلاك ( السلف الأخضر، السلف الشعبي، وفا سلف…)
شركات القرض الإيجاري ( إيجار الوفاء، مصرف المغرب للائتمان الإيجاري…)
شركات القرض العقاري ( التجاري للعقار، عقار الوفاء )
شركات تحصيل وشراء الديون ( التجاري فاكتورينج، المغرب فاكتورينج )
شركات تدبير وسائل الأداء ( مركز النقديات، وفاكاش…)
شركات الكفالة (الصندوق المغربي للصفقات، دار الضمان )
شركات تمويل أخرى ( مثل صندوق جايدة، دار الصفاء للتمويل…)
يمكن تصنيف شركات التمويل الى ثلاثة أنواع:
• شركات تمويل الأفراد الخاصة بالاستهلاك؛
• شركات تمويل المبيعات؛
• شركات التمويل التجاري.
كما يمكن تقسيم شركات التمويل بالمغرب إلى مجموعتين، تتمثل الأولى في الشركات التي تمارس نشاطها بناء على القانون البنكي، وهي بالأساس الصندوق المغربي، وصندوق التجهيز الجماعي، في حين تتمثل الثانية في الشركات التي تمارس نشاطها بناء على رخصة الاعتماد الممنوحة لها.
ثانيا : الهيئات المعتبرة في حكم مؤسسات الائتمان
حسب المادة 11 من القانون البنكي الجديد 103.12 : ” تعتبر هيئات معتبرة في حكم مؤسسات الائتمان، في مدلول هذا القانون، مؤسسات الأداء وجمعيات السلفات الصغيرة والبنوك الحرة والشركات المالية وصندوق الإيداع والتدبير وصندوق الضمان المركزي”.
مؤسسات الأداء :
عرف المشرع المغربي مؤسسات الأداء من خلال الفقرة الأولى من المادة 15 من القانون البنكي الجديد على أنها تلك المؤسسات التي تقدم واحدة أو أكثر من خدمات الأداء المشار إليها في المادة 16 والتي حددت من خلال فقرتها الأولى الخدمات التي تدخل ضمن مفهوم الأداء داخل العمل البنكي ويتعلق الأمر بما يلي :
عمليات تحويل الأموال.
الودائع والسحوبات النقدية في حساب أداء.
تنفيذ عمليات الأداء بواسطة أي وسيلة اتصال عن بعد، شريطة أن يعمل المتعهد فقط كوسيط بين المؤدي ومورد السلع والخدمات.
تنفيذ اقتطاعات دائمة أو أحادية وتنفيذ عمليات الأداء بالبطاقة وتنفيذ التحويلات، عندما تتعلق بالأموال الموظفة في حساب أداء.
يراد بحساب أداء أي حساب يملكه مستعمل خدمات الأداء والذي يستخدم حصرا من أجل عمليات الأداء، وإذا كانت الفقرة السالفة من المادة 16 قد حددت الخدمات التي تدخل ضمن مفهوم الأداء فإن الفقرة الثانية من نفس المادة حددت العمليات التي لا تعتبر خدمات أداء وهي :
الشيك كما هو خاضع لأحكام مدونة التجارة
الكمبيالة كما هي خاضعة لأحكام مدونة التجارة
الحوالة البريدية الصادرة أو المدفوعة نقدا أو هما معا
أي سند آخر ممثل على دعامة رقمية
وتحدد كيفيات مزاولة خدمات الأداء بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسة الائتمان.
جمعيات السلفات الصغيرة:
تضع هذه الجمعيات لقانون 18.97 الصادر بتاريخ 5 فبراير 1999 إضافة إلى قانون 103.12 ، وتختص هذه الجمعيات بمنح قروض صغيرة لأجل تمويل مشاريع ذات طابع اجتماعي وذات منفعة عامة وغير هادفة إلى الربح، الشيء الذي جعل هذه الجمعيات تستفيد من مزايا تفضيلية ساهمت في نموها، وفي مقدمتها إعفائها من الضرائب على الدخل ومن الضريبة على القيمة المضافة عند استيراد التجهيزات والمعدات المخصصة لتسييرها الإداري، ومن بين مصادر تمويلها نجد صندوق الضمان المركزي، ثم الهبات والقروض التي تتلقاها من مصادر دولية ووطنية أما محليا فيتم تمويلها من ميزانية الدولة كمؤسسة محمد الخامس للتضامن.
البنوك الحرة :
عرفت المادة الأولى من قانون 58.90 المتعلق بالمناطق المالية الحرة المعروفة ب ” أوف شور” الصادر ب 26 فبراير 1992 البنوك الحرة بأنها ” كل شخص معنوي بغض النظر عن جنسية مسيريه والمشاركين في رأسماله والذي يوجد مقره الاجتماعي في منطقة حرة والذي يزاول بصفة اعتيادية وأساسية تلقي الودائع النقدية الأجنبية ويقوم بتوظيفها سواء لحسابه الخاص أو لفائدة زبنائه في العمليات المالية المتعلقة بالقرض والبورصة والمصرف “.
يجوز للبنوك الحرة بوجه خاص القيام بما يلي :
جمع مختلف أشكال الموارد بعملات أجنبية قابلة للتحويل يملكها أشخاص غير مقيمين
القيام لحسابها الخاص أو لحساب عملائها غير المقيمين بأي عملية من عمليات توظيف الأموال
المساهمة في رأسمال منشآت غير مقيمة والاكتتاب فيما تصدره هذه المؤسسات من اقتراضات
تقديم كل مساعدة مالية لغير المقيمين
ويتوفر المغرب على منطقة حرة بنكية وهي منطقة طنجة الحرة ويبلغ عدد الأبناك بهذه المنطقة 6 أبناك حرة.
كما تخضع البنوك الحرة في عملها لمجموعة من الضوابط منها:
•الالتزام بتبليغ بنك المغرب بجميع الوثائق والمعلومات اللازمة لحسن سير المصالح ذات الاهتمام المشترك
•الالتزام بالقواعد المتعلقة بالمحاسبة والأحكام المتعلقة بالقواعد الاحترازية؛
•الخضوع لمراقبة بنك المغرب لمراقبة مراقبي الحسابات؛
•التقييد بواجب اليقظة؛
الشركات المالية
الشركات المالية حسب المادة 34 من القانون 103.12 هي الشركات التي تراقب بصفة حصرية أو رئيسية مؤسسة ائتمان واحدة أو أكثر،و تتخذ المراقبة شكل الحيازة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لقسط من رأس المال، يخول أغلبية حقوق التصويت بالجمعيات العامة أو ممارسة سلطة الإدارة أو التسيير أو الرقابة.
صندوق الإيداع والتدبير :
هو مؤسسة ذات صبغة مالية عمومية تم إنشاؤه سنة 1959 في أعقاب استقلال المغرب، اذ يعد اول مكتب في سندات الخزينة المخصصة للمستثمرين المؤسساتيين حيت يعمل على تقديم قروض و تسبيقات للجماعات المحلية عن طريق صندوق التجهيز الجماعي، كما يشكل حافزا للاستثمارات الطويلة الأمد مع تطوير خبرة فريدة من نوعها في تنفيذ المشاريع الكبرى، وبذلك يكون هذا الصندوق قد جمع بين مهمة مزدوجة من خلال تأمين المدخرات التي تم جمعها ودعم التنمية الاقتصادية في المملكة المغربية.
و بالإضافة إلى هذا يخضع صندوق الإيداع و التدبير لأحكام الباب الرابع و الخامس و الثامن من القانون البنكي طبقا للمادة 19 من قانون 2014 و التي نصت على ضرورة خضوع صندوق الإيداع و التدبير لمراقبة بنك المغرب و الالتزام بالقواعد المحاسبية و الاحترازية.
يعتبر صندوق الإيداع والتدبير أهم مؤسسة استثمارية في المغرب وله عدة فروع تشكل مجموعة الإيداع والتدبير يعمل ما من خلالها على إدارة الادخار المؤسساتي والمساهمة في تنمية مجموعة من القطاعات العقارية والسياحية وسوق الرساميل، كما يقوم بمجموعة من المشاريع منها:
• مشروع “المنار” المرتبط بتهيئة جنبات مسجد الحسن الثاني
• مشروع احداث الكورنيش الجديد بالدار البيضاء على مساحة 13 هكتار
• مشروع تهيئة وادي ابي رقراق، ومشروع “الكورة” السكني الضخم بالرباط
• المشروع السياحي والعقاري الغندوري بطنجة.
ويملك الصندوق 8 شركات متخصصة في مجال العقار والتهيئة العمرانية و7 شركات في مجال السياحة والفنادق.
صندوق الضمان المركزي :
أنشئ صندوق الضمان المركزي سنة 1949 كمؤسسة متخصصة في منح الائتمان عبر الالتزام بالتوقيع لفائدة المؤسسات الخاصة أو العمومية التي لا تتوفر على ضمانات كافية للحصول على القروض البنكية وكذا تقاسم المخاطر مع القطاع المالي من أجل تسهيل الولوج للتمويل، هذا الصندوق لا يمنح ائتمانا نقديا، بل يتمثل التزامه الأساسي في التوقيع الذي يعتبر كضمان للمقاولة ، وفي حالة عجز هذه الأخيرة عن دفع ديونها لفائدة المؤسسات البنكية الدائنة فإن الصندوق يحل محلها في الأداء.
ونظرا للأنشطة التي يقوم بها صندوق الضمان المركزي فقد أخضعه المشرع المغربي لنظام المراقبة وقواعد الاحتراز والمحاسبة وكذلك الجزاءات الجنائية.
ويشمل نشاط الصندوق ثلاث مجالات رئيسية :
• ضمان تمويل المقاولات والأفراد
• التمويل المشترك مع البنوك لبرامج استثمار المقاولات
• تعزيز الأموال الذاتية والابتكار
وفي حالة عجز المقاولة عن دفع ديونها لفائدة المؤسسة البنكية الدائنة فان الصندوق يحل محلها في الأداء، وتلافيا للتكرار يمكن القول أن كل ما ينطبق على صندوق الإيداع و التدبير ينطبق على صندوق الضمان المركزي كما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 19 من قانون 103.12.
📗 خلاصة الباب
- الإطار المؤسساتي للقانون البنكي يقوم على صنفين: مؤسسات الائتمان (البنوك التي تتلقى الودائع وتمنح القروض) والهيئات المعتبرة في حكمها التي تمارس أنشطة مشابهة دون أن تحمل صفة البنك الكامل.
- توسع القانون 103.12 في تعريف هذه الهيئات لتشمل مؤسسات الأداء وجمعيات السلفات الصغرى والبنوك التشاركية، مع إخضاعها جميعا لرقابة بنك المغرب ضمانا لسلامة المنظومة المالية ككل.
◀ الفصل السابق: المحور الثاني : مفهوم القانون البنكي، مصادره وخصائصه
الفصل التالي: المحور الرابع : الإطار التنظيمي للقانون البنكي ▶
اترك تعليقاً