فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

المحور السادس : عقد فتح الحساب البنكي

📖 القانون البنكي — الفصل 7 من 12 — فهرس الكتاب

أولا : الأحكام العامة لعقد الحساب البنكي

يمكن اعتبار عقد الحساب البنكي الأساس والمنطلق الذي يتم بواسطته طلق العنان لإجراء باقي العمليات البنكية، فضلا على تصنيفه من أكثر العقود استهلاكا من قبل زبناء مؤسسات الائتمان، ضف على ذلك أن فئة عريضة من الأفراد تجد نفسها ملزمة بفتح حساب بنكي أو أكثر وذلك تحت طائلة عقوبات ينص عليها القانون وهو ما يفسر الاهتمام التشريعي المتزايد كلما حضر عقد الحساب البنكي هذا من جهة، أما من جهة أخرى فان هذا العقد شأنه شان باقي العقود لا يخلو من مشاكل سواء وقت إبرامه أو أتناء سيرانه خاصة وان احد طرفيه هو مؤسسة بنكية والطرف الأخر هو زبون لها مما يجعل قانون حماية المستهلك حاضرا بقوة في هذه العلاقة أو يجب أن يكون كذلك وبناء عليه فأي مقاربة إذن لعقد الحساب البنكي بين أحكام القانون البنكي وقانون حماية المستهلك الشيء الذي يدفع بنا إلى التعرف على عقد الحساب البنكي من خلال ما جاء به القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبين قانون 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك.

عمل المشرع على وضع شروط وإجراءات قانونية إلزامية لفتح حساب بنكي لكل طالب له، سواء تعلق الأمر بشخص طبيعي أو معنوي كما الزم المؤسسة البنكية بمراعاة احتياطات قبل العزم على فتح هذا الحساب البنكي.

مفهوم عقد فتح الحساب البنكي

هو عقد يربط بين البنك بصفته مؤسسة مودعا لديها وبين عميل بصفته مودعا أو مقترضا، ويتجسد في شكل جدول ذي ضلعين أحدهما دائن تسجل فيه الدفوع والآخر مدين وتسجل فيه السحوب والفوائد المدينة، والفرق بين مجموع الضلعين يسمى رصيدا، وقد يكون مدينا أو دائنا حسب ايجابية أو سلبية الفرق بين الضلعين.

الحساب البنكي يفتح بالأساس لإيداع النقود لكن قد يستعمل لإجراء العديد من العمليات البنكية كالسماح للزبون بالحصول على الائتمان في الحالة التي يرخص له فيها البنك صراحة أو ضمنيا بإمكانية تحول رصيده للحساب إلى رصيد مدين، الحساب البنكي يشكل أيضا اساسا لإجراء بعض العمليات الاخرى كتحصيل واستخلاص الاوراق التجارية المقدمة لهذا الغرض من طرف الزبون المعني بالأمر وتقييد هذه المبالغ في الجانب الدائن للحساب و وفاء الاوراق التجارية التي يسحبها الزبون على البنك المفتوح لديه الحساب أو موطن العملية.

وتجدر الاشارة إلى أنه بالإضافة إلى الحساب البنكي ذي المفهوم السالف الذكر، هناك بعض الحسابات البنكية التي قد تفتح لأمور عارضة بحيث لا تستعمل إلا في تسجيل إحدى العمليات الفرضية أو عدد محدود من العمليات، والحساب البنكي إما حساب بالاطلاع أو حساب لآجل.

شروط فتح حساب بنكي

يعتبر الحساب البنكي حقا للأفراد خوله المشرع إياهم، وفي هذا الاطار تنص المادة 150 من قانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها أنه : ” يجوز لكل شخص لا يتوفر على حساب تحت الطلب و رفض له فتح هذا الحساب من البنك أو عدة بنوك بعد طلبه ذلك في رسالة مضمونة الوصول مع الاشعار بالتوصل أن يلتمس من بنك المغرب تعيين مؤسسة ائتمان يمكنها أن تفتح الحساب المذكور لديها وإذا تبين لبنك المغرب أن الرفض لا مبرر له، عين مؤسسة الائتمان التي سيفتح الحساب لديها. ويجوز لهذه الاخيرة أن تحصر الخدمات المرتبطة بفتح الحساب في عمليات الصندوق.”

لكن المشرع فرض في مقابل ذلك مجموعة من الشروط الواجب توفرها في كل شخص يرغب في فتح حساب بنكي وهذه الشروط تختلف بحسب طبيعة الشخص الراغب في فتح الحساب، اهو شخص طبيعي أم شخص معنوي، وبما أن فتح الحساب البنكي يتم بموجب عقد يبرم بين البنك والزبون فهو يخضع للشروط العامة للقواعد المعمول بها في مجال الالتزامات و العقود بالإضافة الى ما هو متعارف عليه في الاعراف البنكية، هذه الاخيرة تستوجب أن يكون رضا الزبون صريحا ومكتوبا على النموذج الذي يعده البنك لهذا الغرض.

بالنسبة للشخص الطبيعي

إن طالب فتح الحساب لدى إحدى المؤسسات البنكية يجوز له مبدئيا فتح حساب بنكي دون اعتبار لجنسيته أو لونه أو انتمائه الديني والعرقي بشرط أن يكون مسؤولا متمتعا بأهلية التصرف القانونية وان يكون محل صدق وثقة فيما يخص وضعه المالي والاجتماعي.

ويتوجب على البنك أن يتحقق من شخصية الزبون، ويتم ذلك بالاطلاع على البطاقة الوطنية الخاصة به، أو جواز سفره، أو بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو غير ذلك من الأوراق الرسمية، أو جواز السفر أو ما يقوم لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين وهذا ما اكدته الفقرة 1 من المادة 488 من م. ت.

من هنا يتبين أن مسالة الجنسية لا تطرح أي إشكال فيما يتعلق بفتح الحساب البنكي.

إلا أن الأمر غير ذلك فيما يتعلق بالأهلية، بحيث أن الحساب البنكي لا يجوز فتحه إلا من حق من بلغ سن الرشد القانوني والذي حددته المادة 209 من مدونة الأسرة في 18 سنة شمسية، لكن التساؤل يطرح حول إمكانية فتح حساب بنكي لفائدة شخص قاصر؟

فناقص الأهلية أو القاصر لا يفتح له حساب بنكي ولا يتم تشغيل هذا الحساب إلا بواسطة ممثله القانوني، إلا أن القاصر المأذون له بالاتجار في أمواله، بناء على مقتضيات المادة 218 من مدونة الأسرة، يمكنه أن يفتح حسابا بنكيا، لأغراضه التجارية فقط لدى إحدى المؤسسات البنكية أو لدى مركز الشيكات البريدية لان القاصر يكتسب في هذه الحالة صفة تاجر بفعل ممارسته الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التجارية، حيث أن المادة 18 من م. ت تفرض على كل تاجر أن يفتح حسابا بنكيا لأغراضه التجارية، كما نجد المشرع المغربي يشير في المادة 503 من م. ت إلى أن صدور حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية يعتبر سببا من أسباب قفل هذا الحساب.

بالنسبة للشخص المعنوي

إن الشخص المعنوي يحكمه مبدأ ثابت في انه لا يفتح الحساب البنكي إلا للشركة أو الجمعية أو المجموعة ذات النفع الاقتصادي أو المؤسسة عمومية عند ثبوت الشخصية المعنوية لها، والتي أيضا يجب أن تفتح الحساب باسمها التجاري أو المدني الذي تحمله بمبادرة من ممثلها القانوني.

ويلتزم البنك قبل فتح الحساب أن يتأكد من صفة تأسيس الشخص المعنوي وهو ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بطنجة في قرار لها الذي جاء فيه ” وحيث إن قيام البنك بفتح حساب بالاطلاع باسم شركة لا تزال في طور التأسيس ونقل مبالغ إلى حسابها دون التحقق من أن الشركة قد استكملت إجراءات تأسيسها يكون مخالفا لمقتضيات المادتين 51 و 52 من ق. ش. ت والمادة 488 من م. ت ويكون مسؤولا في مواجهة الشركاء المكتتبين في رأس المال، وذلك من خلال طلب نسخة من النظام الأساسي وصورة من قيده في السجل التجاري إن كان شركة تجارية “

وفي جميع الأحوال يتم فتح الحساب التجاري باسم الشخص الاعتباري وليس باسم القائمين على شؤونه ، مع استثناءات للمبدأ المذكور والمتمثل أساسا في حالة شركة المحاصة والشركة في طور التأسيس، حيث لا يمكن لشركة المحاصة أن تفتح حسابا بنكيا باسمها الخاص بهذه الصفة لعدم اكتسابها الشخصية المعنوية طبقا للمادة 88 من ق 96. 5 ، غير انه يمكن للشريك الذي يسير شركة المحاصة أن يفتح حسابا بنكيا باسمه الخاص لأغراض هذه الشركة، بحيث انه بالرغم من كون الشريك المحاص يعتبر والحالة هذه هو صاحب الحساب البنكي من الناحية القانونية، فليس هناك أي مانع من أن تتم الإشارة في كشف تعريف هذا الحساب إلى كونه مخصصا لشركة مختصة.

كما تجدر الإشارة إلى جواز فتح حساب باسم الشركة في طور التأسيس غير انه لا يجوز السحب من هذا الحساب بل يبقى مجمدا بصريح النص وفقا للمادة 22 من ق 95.17 إلى أن تكتسب هذه الشركة الشخصية المعنوية بعد تقييدها في السجل التجاري، حيث نصت المادة 34 من ق 95.17 على أنه : ” يقوم وكيل مفوض عن مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية بحسب أموال الاكتتابات النقدية مقابل تسليم شهادة من كتابة ضبط المحكمة تثبت تقييد الشركة في السجل التجاري “.

مسطرة فتح حساب بنكي :

التأكد من هوية طالب فتح الحساب حيث لا يمكن فتح الحساب في غياب طالبه

تقديم طلب يتمثل في مطبوع يملئ من طرف طالب فتح الحساب ونسخة من بطاقة تعريف طالبه

عندما يقبل البنك الطلب فإنه يقدم للزبون الاستمارة النموذجية للتوقيع عليها وهي تتضمن البيانات المتعلقة بهوية الزبون و شكل توقيعه الذي يستخدم كقاعدة للرقابة التي يمارسها البنك على تعاملات الزبون.

إجراءات البحث والتحري قبل فتح الحساب

إجراءات التحقيق هو إلزام يقع على عاتق البنك، والذي يجب أن يقوم به قبل اتخاذ أي قرار بهذا الشأن أي بفتح الحساب البنكي، وذلك باتخاذ عدة تدابير يتم من خلالها التحقق من كون هذا الطلب لن يترتب عنه أي ضرر سواء بالنسبة لطالبه أو بالنسبة للغير المتعاملين معه.

إجراءات التحقيق من الهوية والموطن

التأكد من مصدر الأموال

ينبغي على البنك حينما يتلقى أموالا من الجمهور أن يتأكد من مصدرها، وذلك بموجب القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال والذي يلزم على المؤسسة البنكية الأخذ بالتزامات اليقظة أي المراقبة الداخلية والتصريح بالاشتباه في جريمة غسل الأموال لكل العمليات والمبالغ المشتبه فيها، كما يسهر بنك المغرب على تقيد الهيئات الخاضعة بالقواعد القانونية المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

الإجراءات الاحتياطية المتخذة في فتح حساب بنكي

وفقا لمقتضيات التشريع المغربي ينبغي على البنك الذي يتقدم اليه طالب فتح الحساب أن يقوم باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحتياطية من شأنها التحقق من أن هذا الطلب لن يترتب عليه أي ضرر سواء بالنسبة إليه أو بالنسبة للغير الذين سوف يتعاملون معه، فعلى البنك أن يستعلم عن الوضعية القانونية لطالب فتح الحساب البنكي وبأن سلطته في التصرف والإدارة غير مقيدة نتيجة الحكم عليه بالتحجير أو بالتصفية القضائية بالنسبة للتاجر.

وعليه تتحدد هذه الاحتياطات أساسا في ضرورة التأكد من موطن وهوية الشخص الطبيعي أو المعنوي، بالإضافة الى صيغ إصدار الشيكات والتأكد من مصادرها:

التأكد من هوية طالب فتح الحساب

التأكد من هوية الشخص الطبيعي:

باختلاف الحسابات البنكية عن بعضها البعض من ناحية نوعية العمليات أو عدد الأطراف الذين يدخلون في تشكيلها فإنه من الواجب على المؤسسة البنكية التحقق من هوية كل زبون جديد يطلب فتح حساب بنكي عندها لأن التنوع في الحسابات البنكية لا يعدو أن يكون مبررا لتملص البنك من هذا الواجب و المتمثل كما سلف ذكره في ضرورة التحقق من موطن وهوية الشخص المعني بطلب فتح الحساب البنكي كما نصت عليه المادة 488 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية، إذ نصت على أن المؤسسة البنكية أول ما تلتزم به اتجاه طالب فتح الحساب هو الادلاء ببطاقة التعريف الوطنية إذا كان مغربيا أو تقديم بطاقة التسجيل إذا كان اجنبيا مقيما بالمغرب أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه إذا كان أجنبيا غير مقيم.

كما يمكن للبنك أن يرفض الاعتداد بالوثيقة المقدمة اليه لإثبات الهوية من طالب فتح الحساب البنكي إذا كانت هذه الوثيقة مزورة بكيفية يسهل كشفها بالعين المجردة أو بالمراقبة العادية البسيطة، وذلك باعتبار البنك الفاتح للحساب يعد مسؤولا عما ينتج من أضرار للغير نتيجة عدم تحققه الكافي حول هوية الزبون إن تم الاعتماد فقط على البيانات المدونة في الوثيقة المزورة.

إلا أنه إذا كانت الوثيقة المقدمة للبنك لإثبات هوية الزبون طالب فتح حساب مزورة بشكل عالي الاتقان لا يمكن كشفه الى عن طريق خبير محترف وبتقنيات دقيقة وحديثة ليست في حوزة الوكالة البنكية، فإنه والحالة هذه لا يسأل البنك إزاء الغير عن الاضرار التي قد تنتج لهم بفعل تشغيل هذا الزبون حسابه البنكي الذي فتحه بواسطة وثائق مزورة لإثبات هويته الا في حالة إثبات الخطأ من جانب البنك أو غش أو تواطؤ من قبل مستخدميه.

التأكد من الوجود الحقيقي للشخص المعنوي:

بخصوص الأشخاص المعنويين فالمؤسسة البنكية ملزمة بالتحقق من الوجود القانوني للشخص المعنوي قبل أن يتم فتح حساب بنكي باسمه وذلك بمطالبة الممثل القانوني بالإدلاء بما يثبت إتمام إجراءات التأسيس بكيفية قانونية مثلا بخصوص الشركات يطلب تقديم شهادة صادرة عن كتابة الضبط تثبت تسجيلها في السجل التجاري وبالتالي توفرها على الشخصية المطلوبة لغرض فتح حساب بنكي عادي.

كما أن المادة 488 من مدونة التجارة تفرض على البنك التحقق من الشكل القانوني والتسمية والمقر الاجتماعي قبل فتح أي حساب بنكي للأشخاص المعنويين وذلك عن طريق مطالبة ممثلها القانوني بتقديم نسخة من الأنظمة الأساسية والتأكد من رقم تسجيل الشركة في جدول الضريبة العامة على الشركات ومن رقم البتانتا la patente بالنسبة لغير الشركات، التحقق من هوية الأشخاص المخول لهم حق تشغيل الحساب المفتوح باسم شخص معنوي ومعرفة حدود السلطات المخولة لهم بموجب النظام الأساسي.

كما أن الممثل القانوني للشخص المعنوي يخضع لنفس إجراءات فتح الحساب التي سبق ذكرها والمتعلقة بالشخص الطبيعي.

ضرورة مراجعة بنك المغرب فيما يخص صيغ الشيكات

بعد قبول طلب فتح الحساب البنكي بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين فإن المؤسسة البنكية تضع رهن إشارة عملائها دفتر للشيكات وفقا لمقتضيات المادة 310 من مدونة التجارة التي تلزم البنك فاتح الحساب على مراجعة بنك المغرب قبل إقدامها على تسليم هذه الصيغ لصاحب الحساب، فإذا ثبت لها بعد ذلك أن المعني بالأمر ممنوع من إصدار شيكات غير تلك المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادتين 312 و317 من مدونة التجارة وجب على البنك الامتناع عن تسليمه شخصيا أو لوكلائه القانونية صيغ الشيكات.

وعليه فالمؤسسة البنكية التي تعمل على تسليم زبون جديد صيغ شيكات دون مراجعة بنك المغرب بهذا الخصوص أو دون مراعاة مقتضيات المواد 321 ، 313 و317 من مدونة التجارة، تكون ملزمة بوفاء مبلغ كل شيك يصدر بواسطة هذه الصيغ في حدود 10000 درهم عن كل شيك بصرف النظر عن عدم وجود السيولة أو عدم كفايتها أو عدم التصرف فيها، إذ تنص المادة 320 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على أنه” يجب على المسحوب عليه، بصرف النظر عن عدم وجود المؤونة أو نقصانها أو عدم قابليتها للتصرف، أن يوفي مبلغ كل شيك أصدر بواسطة شيك، قام بتسليمها خرقا لمقتضيات المادتين 312 و 317 بواسطة صيغة لم يطالب باسترجاعها طبقا لمقتضيات المادة 313 وبواسطة صيغة سلمها لزبون جديد دون استشارة سابقة لدى بنك المغرب غير أنه لا يلزمه الوفاء إلا في حدود 1000 درهم لكل شيك”.

التحقق من مصدر الأموال

يتعين على البنك حينما يتلقى أموالا من الجمهور أن يتأكد من مصدرها وذلك بموجب القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال الصادر في 17 أبريل 2007 والذي يلزم على المؤسسة البنكية الاخذ بالتزامات اليقظة حسب المواد 6،5،4،3 من نفس القانون، بل ألزم مؤسسات الائتمان التصريح بالاشتباه في جريمة غسل الأموال لكل العمليات والمبالغ المشتبه فيها.

📗 خلاصة الباب

  • عقد فتح الحساب البنكي عقد رضائي بين البنك والزبون يخضع لأحكام عامة تحدد التزامات كل طرف، وتستوجب مسطرة فتح الحساب التحقق من هوية طالب الفتح ومدى أهليته وموطنه، تكريسا لواجب اليقظة المفروض على البنك.
  • تخضع مسطرة الفتح لإجراءات دقيقة تشمل تقديم الوثائق الثبوتية والتوقيع على اتفاقية فتح الحساب التي تحدد حقوق وواجبات الطرفين طيلة مدة العلاقة البنكية.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية