📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 58 من 77 — فهرس الكتاب
تصور نفسك منتميا إلى تنظيم اسلامي تنزل عليك كل حين هراوات الانظمة السياسية الحاقدة تضربك في رزقك وصحتك وتعليمك وحريتك وحركتك وأبنائك، ثم فجأة ترتكب خطأ بسيطا في حق التنظيم الاسلامي الذي تنتمي إليه وتعمل لصالحه منذ سنوات أو تختلف معه في نقطة فكرية أو حركية أو تربوية أو تحتاج زوجة ثانية أو ترتكب ذنبا كما يذنب البشر فتنزل عليك أيضا هراوات التنظيم ثم يرميك خارج الهياكل، ما شعورك وأنت بين مطرقة الدولة ومطرقة التنظيم واقفا على سندان صدقك مع الله؟ واغل بين عجلة التنظيم وعجلة النظام يطحنانك، هل ستنشد بلادي وإن جارت علي عزيزة [1] أم ستنشد هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا [2]؟ لابد أنك ستحس بطعنة شديدة من جانب التنظيم الذي يُسمعك كل جلسة عن أساطير الأخوة، أما ضربات النظام القائم فلا أظنها تفت من عضدك كونها ضربات عادية كنت مستعدا لها من أول جلسة مع التنظيم الذي حذرك وشرح لك خطورة ما أنت مُقدم عليه، كما أنك سمعت من الناس وفي وسائل الاعلام عاقبة من ينضم إلى التنظيم الاسلامي.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً